ارشيف من :أخبار لبنانية
ما وراء الأخبار.. دموع التماسيح على ضحايا مؤامراتهم!
محي الدين المحمد - صحيفة "تشرين السورية"
يتابع الأمين العام لجامعة الدول العربية ذرف دموع التماسيح, ليس على الشعب السوري فقط وإنما على دول الجوار ولاسيما لبنان, حيث حذر نبيل العربي من الانعكاسات الخطيرة على الشعب اللبناني بسبب الأزمة في سورية... العربي الذي كان ولايزال المنسق المعتمد أميركياً وإسرائيلياً لتكثيف العدوان الدولي على سورية والناطق المأجور باسم السعودية وقطر وتركيا للمطالبة بين الحين والآخر باتخاذ عقوبات من مجلس الأمن وتحت الفصل السابع إمعاناً في تآمره على العرب والعروبة..
وفي هذا السياق حذر الملك الأردني عبد الله الثاني, أمام وفد من مجلس الشيوخ الأميركي, من تداعيات الأوضاع الخطرة في سورية على المنطقة بأسرها ومن حالة الفراغ الذي قد تستغله العناصر المتطرفة لتنفيذ أجنداتها.
لقد تعالت التصريحات والاستغاثات من تأثير الأزمة في سورية على دول الجوار, ولاسيما من أولئك الذين وظفوا أنفسهم أدوات لتنفيذ العدوان على الشعب السوري وبذلوا كل ما يستطيعونه لتجميع وتدريب وتوريد الإرهابيين, ظناً منهم بأن نيران الغدر التي يؤججونها لن تحرق أصابعهم وتطول استقرار ومستقبل دولهم وشعوبهم, لكن الوقائع على الأرض باتت تثبت أن العدوان على سورية هو عدوان على دول المنطقة والإقليم، وأن آثاره الأمنية والاقتصادية والاجتماعية لن تستثني أحداً، وهذا ما تدركه الولايات المتحدة الأميركية و«إسرائيل»، وما تستخدمه لإعادة الحياة إلى مشروعها في المنطقة، حتى ولو استخدمت الأنظمة في قطر والسعودية وتركيا وقوداً لمشروعها المشبوه والساقط حتماً..
لقد أكدت سورية مرة أخرى, وعلى لسان السيد وليد المعلم وزير الخارجية أمس الأول, أنه لا أحد يملك قرار الشرعية في سورية إلا الشعب السوري وأن البرنامج السياسي الذي تتبناه الدولة ينطلق من فكرة التشاركية، فيما ستكون حكومة الوحدة الوطنية ثمرة الحوار الوطني الذي سيفضي إلى ميثاق وطني من إنتاج المتحاورين.. فهل يعي أولئك الذين يحملون السلاح ضد الدولة وضد الشعب السوري أنهم باتوا أداة رخيصة في يد الأعداء للانقضاض على شعبهم وعلى مستقبل بلادهم؟
إن سورية التي تمارس حقها في الدفاع عن شعبها وعن سيادتها ضد الإرهاب والإرهابيين، لن تتهاون أبداً في ممارسة هذا الحق الذي تكفله القوانين والأعراف الدولية، وبالتوازي مع ذلك فإن يدها ممدودة للحوار مع كل الأطياف السياسية التي تتبنى أجندات وطنية، لأن بناء الوطن والوصول إلى حالة وطنية تلبي طموحات الشعب السوري سياسياً واقتصادياً واجتماعياً هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه الدولة السورية، أما أولئك الذين يمارسون تآمرهم على الشعب السوري وعلى شعوب المنطقة فلن يحصدوا إلا خيبات الفشل الذريع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018