ارشيف من :أخبار عالمية
واحد وثمانون قتيلاً حصيلة عملية "عين أميناس"
أعلن مسؤول في القوات الجزائرية الخاصة، الأحد، أن حصيلة قتلى أزمة الرهائن الذين اختطفهم مسلحون في مجمع لإنتاج الغاز الطبيعي في "عين أميناس" ارتفعت إلى 81 قتيلا بينهم 48 على الأقل من الرهائن، بعد أن عثرت فرق القوات الخاصة التي كانت تمشط المنطقة بحثا عن متفجرات، على جثث أخرى.
وأوضح المسؤول أن ارتفاع الحصيلة جاء بعد العثور على 25 جثة لرهائن يوم الأحد، وأشار إلى أنه تم اعتقال ستة متشددين أحياء وان قوات الجيش ما زالت تبحث عن آخرين.
وقد كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية نقلاً عن مصادر أمنية، أن خمسة من المسلحين المتورطين في الهجوم هم من عمال المنشأة، مشيرة إلى أن من بينهم مواطناً فرنسياً شارك في عملية الخطف قبل أن يقتل خلال اقتحام الجيش الجزائري للمنشأة.
بدورها، كشفت صحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها الصادر الاثنين نقلاً عن مصدر أمني رفيع، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمر بتشكيل لجنة تحقيق أمنية عالية المستوى وإعطائها كافة الصلاحيات للتحقيق في ملابسات العملية.
ويبحث التحقيق -بحسب الصحيفة- سبب فشل إجراءات الأمن خاصة المتعلقة بالتحقيق حول عمال شركات النفط، وفشل إجراءات الأمن في التعامل مع عملية الاختطاف.
"القاعدة" تتبنى العملية
من جهة أخرى، أعلن المدعو مختار بلمختار مسؤوليته عن شن الهجوم على "عين أمياس" في الجزائر، مؤكدا في الوقت نفسه انتماءه لتنظيم "القاعدة".
![]() |
|
"القاعدة" تتبنى عملية عين أميناس
|
وقال بلمختار، في تسجيل مصور بثه موقع "صحراء ميديا" الموريتاني الأحد، وعرف فيه عن نفسه لأول مرة، أنه من "تنظيم القاعدة الأم"، وعبّر بلمختار في التسجيل الذي كتب أنه سجل في 17 يناير/كانون الثاني الجاري، عن استعداده للتفاوض شريطة وقف العملية العسكرية في مالي، حيث قال:"نحن على استعداد للتفاوض مع الدول الغربية والنظام الجزائري بشرط توقيف العدوان والقصف على الشعب المالي المسلم، خصوصا إقليم أزواد واحترام خياره في تحكيم الشريعة الإسلامية على أرض أزواد".
وأضاف بلمختار إن العملية في عين أميناس "قادها 40 مجاهداً، مهاجرين وأنصار من بلاد إسلامية شتى، بل وحتى من بلاد الغرب باسم "الموقعون بالدماء". وفي شريط الفيديو طالب بلمختار "بمبادلة الرهائن بكل من عمر عبد الرحمن وعافية صديقي المسجونين في الولايات المتحدة الأمريكية".
وكانت السلطات الجزائرية قد قالت يوم السبت إن "جميع المختطفين قتلوا في اقتحام قوات الجيش للمكان، الذي تحصن فيه المختطفون ومعهم الرهائن".
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية، عن وزير الداخلية الجزائري قوله: إن 685 عاملاً جزائرياً و107 من أصل 132 عاملاً أجنبياً بالمنشأة أطلق سراحهم. ولا تزال جنسيات بعض الرهائن القتلى غير معروفة.
تفهم دولي
وبعد الانتقادات الأولى التي أطلقتها عواصم الدول التي ينتمي إليها الرهائن الأجانب، عاد المسؤولون الغربيون إلى "تفهم" الموقف الجزائري، فرأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن الجزائر تصرفت في أزمة الرهائن "بالشكل الأكثر ملاءمة"، معتبراً أنه "لم يكن بالإمكان التفاوض" مع الخاطفين.
من جهته، قال وزير الخارجية لوران فابيوس إن "عدد القتلى في الهجوم كان كبيراً جداً"، لكنه أكد أن السلطات الجزائرية واجهت "موقفا لا يحتمل".
واتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون على تحميل "الإرهابيين" مسؤولية مقتل الرهائن في الجزائر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018
