ارشيف من :أخبار لبنانية

ثلاث لوائح ومنفردون: بعلبك ـ الهرمل تتحضر بهدوء المطمئن للانتخابات

ثلاث لوائح ومنفردون: بعلبك ـ الهرمل تتحضر بهدوء المطمئن للانتخابات
كتب عصام البستاني
بدأت صورة المعركة الانتخابية في البقاع تتضح بعد أن اكتمل تشكيل اللوائح، أو على الأقل تشكيل اللوائح الرئيسية، إذ يعتبر البعض انه بعد الإعلان عن اللوائح انتهت المعركة وباتت بعض الأسماء بحكم الحاصلة على الصفة الرسمية بانتظار توزيع اللوحات الزرقاء، وخاصة في معركة بعلبك الهرمل، حيث تشكلت ثلاث لوائح للحصول على عشرة مقاعد، لتصبح صورة المشهد الانتخابي على الشكل التالي:
 ـ ستة مقاعد منها للشيعة يتنافس عليها ثلاثة وثلاثون مرشحا، انسحب منهم ثلاثة مرشحين لاعتبارات مختلفة، إذ اعتبر بعضهم أن عدم أخذه على اللائحة الرئيسية التي شكلتها المعارضة يفقده القدرة على الفوز. وفيما فضل البعض الخروج من اللعبة بماء وجهه، التحق آخرون باللوائح الأخرى لأسباب عديدة، أقلها أن يدرج اسمه ولو في لائحة المرشحين السابقين.
ـ مقعدان للسنة يتنافس عليهما ثمانية مرشحين، انسحب منهم واحد ليتوزعوا على اللوائح الثلاث، فيما يبقى مرشح واحد منفرد.
ـ مقعد للموارنة يتنافس عليه أربعة مرشحين.
ـ مقعد واحد للروم الكاثوليك يتنافس عليه ستة مرشحين.
إذاً ثلاث لوائح تشكلت في بعلبك ـ الهرمل للحصول على عشرة مقاعد: الأولى للمعارضة، وهي لائحة بعلبك الهرمل المؤلفة من:
عن الشيعة: حسين علي الموسوي (أبو هشام)، علي بشير المقداد، نوار الساحلي، حسين الحاج حسن، غازي زعيتر وعاصم قانصوه.
عن السنة: العميد المتقاعد الوليد محمد سكرية والدكتور كامل الرفاعي.
عن الموارنة إميل رحمة. وعن الكاثوليك مروان فارس.
اما اللائحة الثانية فهي مدعومة من تيار المستقبل وقوى 14 آذار، ويترأسها محمد راشد حمادة وتضم: حافظ أمهز، محمد حسن حاج سليمان، محمد صبحي ياغي وفادي يونس عن الشيعة. وعن السنة: باسل الحجيري وفضل الله صلح. وعن المقعد الكاثوليكي خليل روفايل. ولم تذلل عقدة المقعد الماروني.
أما اللائحة الثالثة المدعومة من أحمد الأسعد ويترأسها رفعت المصري، فتضم رياض زعيتر ومفضل علوه وعلي حسين المقداد وبولخير شاهين ومحمد عباس الحاج سليمان، ولم تتمكن اللائحة من انجاز ضم مرشحين من طوائف أخرى. ولعل الأهداف من هذه اللائحة تتجاوز الموضوع الانتخابي كما أعلن الأسعد، بأنه في هذه الترشيحات انما يواجه حزب الله. ولكن هناك معلومات شبه أكيدة تتحدث عن احتمال خروج هذه اللائحة من ساحة التنافس ليقينها بانسداد الأفق أمام فوزها.
إذاً تتحضر بعلبك الهرمل بهدوء المطمئن للانتخابات النيابية، على عكس الكثير من المناطق اللبنانية، إذ ان كل المرشحين والأطراف السياسية تعرف هوى المنطقة التي لم تبدل يوماً عن توجهها في دعم خيار المقاومة والممانعة. فأياً تكن الأسماء "من نأمنه على دمائنا وأعراضنا نأمنه على أصواتنا وتمثيلنا". وهذه النتيجة معروفة لدى كل الأطراف، لذا نجد المرشحين من غير اللائحة المدعومة من حزب الله وأثناء جولاتهم يتقربون إلى الناس بخطاب المقاومة. حتى مرشحو السلطة  يتوسلون أصوات الناس تحت شعارات المقاومة، لأنهم يعلمون أن الناس الذين دفعوا دما وصبرا من أجل كرامتهم لن يتيمموا بتراب المتسولين مقاعد نيابية للانقضاض على المقاومة، انما سيتوضأون بماء عزة المقاومة وسيدها. وهذا المعنى هو السائد بين الناس والأهالي، حتى أن أحدهم تندر بإجابة احد المرشحين حين فاجأه بعضهم بالسؤال: من تنصحنا أن ننتخب؟ فقال: لائحة المقاومة. من هنا يظهر أن لا ضغط باتجاه الإعلانات الانتخابية والصور التي لم يبرز منها الا القليل حتى الآن، فيما يفعّل المرشحون جولاتهم على الناخبين في القرى التي قد لا تكون شهدت حضورهم من قبل بعناوين مختلفة. ويبقى الخيار بيد الناس، والإجابة في نهاية السابع من حزيران.
2009-05-20