ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم الثلاثاء 22-1-2012

بانوراما اليوم الثلاثاء 22-1-2012

زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى السعودية استثارت العديد من التعليقات في صحف لبنانية، فيما أغفلتها صحف اخرى، مكتفية بنقل المعلومات الرسمية، مقلعةً عن إعطاء هذه الزيارة حجمها السياسي المحلي والإقليمي.

وإذ رأت مصادر وزارية لبنانية أن إعلان خبر اللقاء هو بمثابة أول اعتراف سعودي من نوعه بحكومة ميقاتي، عكست أوساط ميقاتي ارتياحه من اللقاء مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ونائبه. ونقلت عن رئيس الحكومة قوله «ان اللقاء كان وديا، وقد سادته مصارحة شاملة».

من جانب آخر بقي موضوع قانون الانتخاب العتيد موضع سجال في اللجان والحياة السياسية، في ظل تضارب في الأنباء عن إمكانية الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.


ميقاتي في السعودية

صحيفة الأخبار قالت إنه "بعيداً عن السجالات اللبنانية بشأن قانون الانتخاب، برز لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، على هامش مشاركته في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الرياض. وقد حضر اللقاء وزير المال محمد الصفدي والسفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري، وقد تناول البحث العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة".

كذلك التقى نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز. ويعتبر اللقاء مع الفيصل الأول من نوعه منذ تولّي ميقاتي رئاسة الحكومة اللبنانية إثر إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري عام 2011 وما أعقبه من فتور في العلاقة بين السعودية وميقاتي. ففي المرات السابقة التي زار فيها رئيس الحكومة السعودية (الحج والعمرة والقمة الإسلامية في مكة)، لم يلتق ميقاتي علناً أي مسؤول سعودي بهذا المستوى. ورأت مصادر وزارية لبنانية أن «إعلان خبر اللقاء هو بمثابة أول اعتراف سعودي من نوعه بحكومة ميقاتي»، كما ورد في صحيفة الأخبار.


صحيفة السفير اعتبرت أن السعودية فتحت أبوابها أمام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في مبادرة هي الاولى من نوعها منذ توليه رئاسة الحكومة اللبنانية خلفا لسعد الحريري قبل نحو سنتين، وهي خطوة فتحت الأبواب لبنانيا أمام طرح الكثير من الاسئلة والتكهنات حول علاقة هذا التطور، ولو كان متأخرا نحو سنتين، بالمسار الانتخابي اللبناني وبالوقائع السورية، خاصة أن تباينات القوى السياسية المحلية أعادت البحث الانتخابي الى نقطة الصفر.

بانوراما اليوم الثلاثاء 22-1-2012

وتجلى الانفتاح السعودي، في اللقاء الذي ضم ميقاتي ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بحضور وزير المال محمد الصفدي وسفير السعودية في لبنان علي عواض عسيري، وكذلك في استقبال رئيس الحكومة في مقر إقامته نجل الملك السعودي نائب وزير الخارجية السعودي الامير عبد العزيز بن عبدالله.

تابعت السفير: لم يأت اللقاءان في سياق بروتوكولي فرضته مناسبة انعقاد المؤتمر الاقتصادي في الرياض، خاصة أنه قد سبق لميقاتي أن كان لأكثر من مرة في السعودية إن مشاركاً في مؤتمرات أو في زيارات خاصة، أو لأداء فريضتي الحج والعمرة، ولم يحظ بمثل ما حظي به في الساعات الماضية من رعاية سعودية مباشرة.
واذا كان هذا الانفتاح قد شكل طوال السنتين الماضيتين هدفا ميقاتيا لنيل الاعتراف السعودي والخليجي بشرعية تمثيله الموقع السني الاول خلفا لسعد الحريري، فإنّ تحققه يحمل على طرح علامات استفهام حول توقيته ومضمونه وأبعاده اللبنانية والعربية، وموجبات هذا التحول في الموقف السعودي في اتجاه رفع الحظر عن ميقاتي، وما اذا كان يؤشر الى انتهاج المملكة نظرة جديدة تجاه لبنان، أم أن زمن الانتخابات النيابية في لبنان قد فرضه، وهل ستتبعه خطوات سعودية انفتاحية أبرزها في اتجاه النائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري؟

وعكست أوساط ميقاتي لـ«السفير» ارتياحه من اللقاء مع الفيصل ونائبه. ونقلت عن رئيس الحكومة قوله «ان اللقاء كان وديا، وقد سادته مصارحة شاملة».
من جانبها صحيفة اللواء اكتفت بالقول إن لقاءات الرئيس نجيب ميقاتي في المملكة العربية السعودية على هامش ترؤسه وفد لبنان الى القمة الاقتصادية والتنموية العربية في دورتها الثالثة، تشكل بالنسبة الى الحكومة محطة تقويم عربية «على مستوى ما».

قانون الانتخاب:

في موضوع قانون الانتخاب المنتظر قالت صحيفة البناء إن أجواء نقاشات اللجنة الفرعية (حول القانون) أظهرت التباين بين أطرافها حول طريقة التعاطي مع ما يسمّى بالقانون المختلط الذي يجمع الأكثرية والنسبية في آن معاً مع العلم أن «تيار المستقبل» ممثلاً بالنائب أحمد فتفت بقي يكرّر رفضه للنسبية لكنه قَبِل بمناقشة هذه الصيغة في إشارة إلى انه يسعى إلى تعزيز موقعه التفاوضي حول تقسيم الدوائر وعدد النواب.
ووفق أحد أعضاء اللجنة لـ«البناء» فإنه من غير المرجَّح الوصول إلى نتيجة توافقية في الـ48 ساعة المقبلة وفق جدول اجتماعات اللجنة، ما يرجِّح إنهاء عملها مع دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأسبوع المقبل اللجان المشتركة لاستئناف اجتماعاتها حول هذا الموضوع.

لكن المصدر استدرك قائلاً إنه إذا كانت قد ظهرت خلافات حول القانون المختلط فإن الإيجابية تكمن في أمرين: الأول هو إبقاء النقاش مفتوحاً حول هذا الموضوع، والثاني إعلان كل الأطراف حرصها على استمرار السعي للتوافق حول قانون الانتخابات.

بانوراما اليوم الثلاثاء 22-1-2012

صحيفة اللواء اعتبرت أن اجتماعات اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب تحولت الى ملهاة تشغل اللبنانيين في طريقة اظهار خلافاتهم، وتسابقهم على نعي المشاريع المتداولة لقوانين الانتخابات، حتى بدا للمتابعين ان اللجنة تسبح في غير الفضاء اللبناني، وهي اصلاً تعرف انها تستهلك الوقت، لكنها لا تعرف الى متى وكيف ستنتهي مسارات المناقشات، ما دام ان الكرة ستعود الى رئيس المجلس الذي سيقذفها بدوره الى اللجان المشتركة، ومن ثم الهيئة العامة.

وقالت الصحيفة في مكان آخر: مع اللجنة الفرعية المكلفة دراسة الصيغة التوافقية لقانون الإنتخاب قد يصح المثل الشائع «نسمع جعجعةً ولا نرى طحناً»، فرغم المشاورات والإتصالات والتسريبات لم يظهر الدخان الأبيض من ساحة النجمة لغاية الأمس، وبدلاً من محاولة تقريب المسافات بين الكتل النيابية، إزدادت الهوّة بين الفرقاء السياسيين، وبين النسبي والأكثري، لم تتغير الصورة كثيراً عن «المشروع الأرثوذكسي» أو الدوائر الخمسين أو مشروع الحكومة، فكل فريق بقي على جبهته الإنتخابية، ومن رفض النسبية تحت عناوين أخرى لم يقبل بها اليوم، والعكس صحيح، ودخل النواب في تفاصيل تقنية أخفت حقيقة الصراع السياسي، ووصل النواب إلى حد استعمال عبارات لا توحي إلا بدخان اسود، فمنهم من إعتبر أن «الأرثوذكسي» وُلد ميتاً، ومنهم من نعى «القانون المختلط» وآخر دفن قانون «الستين أو الدوحة»، والنتيجة مكانك سر، ولعلّ ما لوّح به رئيس مجلس النواب نبيه بري بالأمس رافعاً ورقة «اللجان المشتركة» فيه إشارة للنواب بضيق الوقت، وضرورة العودة إلى اللجان الأم لإنهاء قانون متكامل لقانون الإنتخاب، قبل الدخول إلى الهيئة العامة، علماً أن أكثر من نائب وصف ما يجري بمضيعة للوقت وأن لا أفق مفتوحاً أمام قانون توافقي.


صحيفة النهار
وأبرزت مصادر مواكبة للمشاورات التي اجريت في الساعات الاخيرة، وعشية عودة اللجنة النيابية الفرعية الى الاجتماع اليوم، رؤية قاتمة لاحتمالات التوصل الى مشروع توافقي اذ قالت لـ"النهار" إن الجلسة التي عقدتها اللجنة قبل ظهر امس شهدت بلوغ معركة طرح "الفيتوات" ذروتها وبدت أقرب الى مبارزة بتحديد "الخطوط الحمر" المتبادلة بين الافرقاء. وأشارت الى توتر شديد ساد مناقشات اللجنة زادت حدته مسارعة عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب الان عون الى التفرّد المقصود باعلان "نعي النظام المختلط" امام الصحافيين في مسعى واضح للضغط على رئاسة المجلس وخصوم مشروع "اللقاء الارثوذكسي"، الامر الذي ازعج حلفاء عون أنفسهم. واسترعى الانتباه في هذا السياق ان عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب علي بزي سارع بعد كلام النائب عون الى محاولة تبديد الانطباع عن اخفاق الجهود الساعية الى بلورة مشروع توافقي، فوصف الجلسة بأنها كانت " جيدة خلافاً لما قيل ولما سمعناه منذ قليل".

وعلمت "النهار" ان موقف بزي جاء بايعاز من الرئيس بري الذي كلف عضو كتلته التأكيد ان الامور لا تزال في دائرة البحث ولا شيء نهائياً بعد.
واوضحت المصادر ان الجلسة لم تحرز واقعياً اي تقدم، لكن الجميع اتفقوا على المضي في البحث وعدم اقفاله. وعلم ان الحزب التقدمي الاشتراكي ممثلاً بالنائب اكرم شهيب اقترح في الجلسة صيغة تقوم على انتخاب اكثري بنسبة 70 في المئة وانتخاب نسبي بنسبة 30 في المئة باعتبار ان المناصفة في معادلة الاكثري والنسبي لا تلقى تأييداً واسعاً. كذلك سعى فريق المعارضة كلاً الى تعزيز نسبة الاكثري في المشروع المقترح لكن فريق الاكثرية ولا سيما منه قوى 8 آذار رفضت ذلك.
وبادر عضو كتلة "حزب الله" علي فياض الى رفض صيغة الدوائر الفردية رفضاً باتاً، مؤكداً انه طرح "فيتو" على صيغة اقترحت في الجلسة تتعلق بالدوائر الـ 128 (وفق عدد اعضاء مجلس النواب). وحمل على "تيار المستقبل" من غير ان يسميه قائلاً: "من يريد ان يهاجم النسبية باستمرار انما يخاف من انكشاف حجمه السياسي".
وكان النائب احمد فتفت واضحاً في تأكيد رفض فريقه "اي قانون نسبي"، لكنه لمح الى مرونة حيال تطوير النظام الاكثري وعدد الدوائر وكذلك حيال طرح الدائرة الفردية.
واضافت المصادر المواكبة للمناقشات ان تخوفاً كبيراً نشأ من اغراق اللجنة في "بازار" المشاريع الانتخابية، علماً ان هذا "البازار" مرشح للتعاظم والاتساع في ظل التخوف من عدم وجود قرارات سياسية حازمة ونهائية بالتنازل لدى أي فريق لمصلحة مشروع توافقي.

ولفت في هذا السياق اعلان النائب سامي الجميل عقب اجتماعه أمس مع الرئيس بري "أن قانون الستين هو القانون الوحيد الذي دفن"، مشدداً في المقابل على أن "الأبواب لن تقفل والتواصل سيستمر بين الجميع". وإذ نقل عن بري انه "ملزم نتائج اللجنة الفرعية"، قال إن المساعي مستمرة للتوصل الى حل وسط بين الفريقين حتى الاربعاء (غداً)، "وإلا فان الرئيس بري سيباشر العملية الديموقراطية من خلال استئناف اجتماعات اللجان المشتركة الاسبوع المقبل".

صحيفة النهار نقلت عن الرئيس نبيه بري رده على منتقدي مشروع اللقاء الأرثوذكسي انه نتيجة وليس سبباً، وان المطلوب هو التمعن جيداً في سبر هواجس اصحابه وعدم التغاضي عنها، من دون ان ننسى ان اصل البلاء في هذا البلد هو الطائفية، وانه حاول اكثر من مرة السعي الى اطلاق الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية و"كيف كانوا يهبّون عليّ". وهو يعمل اليوم على مشروع مزدوج يكفل التوازن بين المسلمين والمسيحيين، ولا يمانع في انتخاب مجلس شيوخ على طريقة المشروع الارثوذكسي.
وفي ظل كل ما يحدث، يحرص بري من موقعه وتجربته على الابقاء على حيوية التداول السياسي من دون تغييب الهواجس التي تنتاب اكثر من فريق على وقع الاحداث والتبدلات السياسية والعسكرية في المنطقة، وخصوصا في سوريا.

وأمام هذا الشوط الانتخابي الذي يقطعه اللبنانيون في غياب المظلة الاقليمية التي كانت تواكب هذا النوع من الاستحقاقات، يعمل بري على تجميع احجار مشروع قانون انتخابي مستفيدا من العناصر التي يملكها والتي تسمح له في هذه اللحظة الانتخابية بالولوج الى خصوصيات القوى المعنية التي تفتح له صدورها في عين التينة، وهو يعرف جيدا طريقة الوصول اليها من خلال المفاتيح التي يملكها، ليظهر في موقع "المكلف الحصري" للقيام بهذه المهمة، فيجد مساحة من الطمأنة لأكثر الاطراف سواء كانوا معه او ضده.
وفي المناسبة، لن يترك "صديقه اللدود" النائب وليد جنبلاط، اذ يعملان معا منذ اوائل الثمانينيات من القرن الفائت، ولذلك فهو يسعى الى نسج منظومة امان انتخابية تحمي التقدمي وتحافظ على موقعه.

وبعد اطاحة "الارثوذكسي" قانون الستين الذي نعاه رسميا النائب سامي الجميل من عين التينة امس، ينظر المعنيون الى قانون مختلط ـ اذا كتب له النجاح وتخلت الاقطاب المسيحية عن "الارثوذكسي" ـ ولا احد يضمن من هو الرابح او الخاسر الا بعد فرز صناديق الاقتراع.
لذا لا يزال رئيس المجلس يواصل مهمته، وهو يدعو الى التهدئة وعدم الاصغاء الى مقولات المثالثة، اي "البعبع" الذي يظهر في مثل هذه الاستحقاقات.
الافق يبدو شبه مسدود
وقد اعربت اوساط نيابية ـ حسب صحيفة الأنوار ـ عن اعتقادها ان الافق يبدو شبه مسدود امام الطروحات الجديدة، في ضوء وضع كل فريق فيتو على صيغة الفريق الآخر، وهو ما برز في مناقشات اللجنة امس من خلال رفض ممثل حزب الله النائب علي فياض صيغة الدوائر الفردية.

اجتماع وزراء الاكثرية

وقد افادت قناة المنار ان اجتماعا لوزراء الاكثرية عقد مساء امس في منزل الوزير علي حسن خليل، لبحث قانون الانتخاب وتفعيل العمل الحكومي. وحضر الاجتماع الى جانب حسن خليل، الوزراء محمد فنيش وجبران باسيل وفايز غصن وعلي قانصو ومروان خيرالدين ونقولا فتوش وممثل عن وزراء الطاشناق.
كما كشفت مصادر مطلعة ان الشخصيات المسيحية المستقلة ستجتمع مجددا في دارة النائب بطرس حرب اليوم قبل ان تنطلق في اتجاه القيادات السياسية لطرح افكارها في شأن قانون الانتخاب.

صحيفة السفير:
وقالت مصادر «لجنة التواصل» لـ«السفير» ان ليس هناك أي تقدم في اللجنة سوى انها دخلت في تفاصيل إضافية، وأفضى النقاش الى تعثر الصيغة المركبة ما بين النظامين الأكثري والنسبي، باعتراض «تيار المستقبل». وأمام هذا الانسداد الذي تجلى نهارا، تحولت الجلسة المسائية الى جلسة نقاش سياسي عميق ومفصل، حيث وضع كل طرف هواجسه على الطاولة بكل صراحة، والتقى الجميع على الحاجة الى مشروع توافقي، وعقد اتفاقات تتجاوز النظام الانتخابي الى مرحلة ما بعد الانتخابات. إلا ان اللجنة ستبقى تدور في هذه المتاهة ما لم تفتح القوى السياسية ثغرة في جدار المواقف المتصلبة.

في هذا الوقت اشارت مصادر مطلعة لـصحيفة الجمهورية الى أنّ هناك تفاهماً، على ما يبدو، على ان ترفع اللجنة النيابية الفرعية غداً الاربعاء تقريرها النهائي الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيدعو ابتداءً من الاسبوع المقبل اللجان المشتركة الى الانعقاد للبحث في آلية المشروع الارثوذكسي بعدما نال الأكثرية في اللجنة الفرعية، ويفترض مبدئيّا ان يستمرّ عمل اللجان المشتركة حتى نهاية شباط كحدّ أقصى على ان يدعو بعدها بري الى جلسة عامة، ولن يفتتحها اذا غاب عنها النواب السنّة والدروز، إذ سيعتبرها جلسة تفتقد البعد الميثاقي.

ولفتت المصادر الى انه " إذا وُجد مشروع قانون انتخابي يحظى بالإجماع سيُبحث وحتى في الجلسة العامّة اذا وجد قانون جديد سيطرح ويناقش في الجلسة".

جنبلاط في موسكو

في موضوع مختلف تحدث صحيفة الجمهورية نفسها عن النتائج التي عاد بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من موسكو، فتقول أوساط قريبة منه إنّ "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، بمعنى أنّ المواقف التي أطلقها جنبلاط لجهة ضرورة الحوار واتّفاق جنيف وبقاء الحكومة في لبنان وأنّه سيتشاور مع أصدقائه في المعارضة السوريّة، هي عناوين تجزم بأنّه استشفّ بعد لقائه لافروف بأنّ الأزمة السورية طويلة جدّاً، لا بل أكثر من ذلك، يُنقل عن جنبلاط أنّه شعر بتسوية روسية ـ أميركية في سوريا.
ومن هنا لوحظ عدم توجيهه أيّ نقد أو تصعيد ضدّ النظام السوري، بل اختار كلماته التي دفعته إلى اعتماد خيار جديد أو مسار سيسلكه في هذه المرحلة، وهو الذي يبني سياسته على قراءة دوليّة، وتحديداً ما يزوّده به أصدقاؤه الروس الذين وفي محطات مماثلة شكّلوا حماية سياسية وجسدية له. بمعنى قد يكون قيل له، كما في بعض المراحل "إتبعنا ونحن نضغط على خصومك لعدم المسّ بك".

بانوراما اليوم الثلاثاء 22-1-2012


وفي غضون ذلك، يُرتقب أن يكون للنتائج التي حملها جنبلاط من موسكو منحى سياسيّ ستظهر معالمه عبر المواقف التي سيعلنها تباعاً إن على مستوى طريقة تعاطيه مع الوضع السوري في هذه المرحلة، وفي ضوء ما سمعه من المسؤولين الروس، وتالياً مواقفه الداخلية من قانون الإنتخاب، إلى علاقاته بكلّ من قوى 14 و8 آذار، والأرجح أن يستمرّ في لعب الدور الوسطي الذي حظيَ بتشجيع الروس ودعمهم، إضافة إلى تمسّكه بالحكومة وعدم الخروج منها، فيما بناء تحالفاته الإنتخابية لا زال رهن قانون الانتخاب وأيّ صيغة سيرسو عليها هذا القانون.

ولذلك فإنّ جنبلاط سيواصل تنسيقه الميدانيّ مع "حزب الله"، في حين يبقى الأمر الأهم والذي ستُبنى عليه سياساته وتحالفاته، بمعنى أنّ ما يجمعه اليوم مع تيار "المستقبل" و14 آذار إنّما هو النظرة المشتركة إلى الأزمة السورية، ولذا فالمواقف التي ستصدر عنه، خصوصاً حول الموضوع السوري، ستحدّد كثيراً من الأمور، لا بل ستكون حاسمة على مستوى تحالفاته السياسية والانتخابية.

إضراب هيئة التنسيق

صحيفة البناء تناولت الشأن الاجتماعي والمعيشي، فنقلت عن هيئة التنسيق النقابية بعد اجتماعها أمس تأكيدها على تنفيذ الإضراب العام يوم غد في القطاع التربوي الرسمي والخاص في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، وأكدت أيضاً على تسيير تظاهرة من أمام وزارة الإعلام وصولاً إلى السراي الحكومي. وذلك في سبيل الضغط من أجل إحالة سلسلة الرتب والرواتب على مجلس النواب. كما ينتظر أن تنفذ الهيئة إضراباً على مدى ثلاثة أيام مطلع الشهر المقبل.
وعلمت «البناء» أن وزير العمل سليم جريصاتي سيلتقي بعد الإضراب غداً، وفداً من الهيئة للتباحث معه في ما آلت إليه مشاورات السلسلة.




2013-01-22