ارشيف من :أخبار لبنانية
بري: لانتخاب مجلسي النواب والشيوخ في وقت واحد
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري استعداده للموافقة على انتخاب مجلس الشيوخ وفق مشروع اللقاء الأرثوذكسي، على ان يُنتخب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، وفق النسبية في إطار لبنان دائرة واحدة، مع الحفاظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وليس بين المذاهب، موضحاً "ان النص الحرفي لاتفاق الطائف يحرر مجلس النواب من أي توزيع طائفي، بعد تأليف مجلس الشيوخ، ولكن لا مانع لدي من صون مبدأ المناصفة، حرصا مني على كينونة لبنان".
واضاف بري، في حديث لصحيفة "السفير"، "أنا أقترح ان تتم انتخابات مجلسي النواب والشيوخ بالتزامن والتوازي، مع العلم ان اتفاق الطائف يلحظ انتخاب مجلس الشيوخ بعد انتخاب أول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، ومع ذلك، لا بأس في التزامن إذا كان من شأنه ان يطمئن بعض القلقين"، وأشار إلى انه إذا كان الآخرون مستعدين للقبول بهذا الطرح، فـهو مستعد للتعاطي بجدية معه، على الرغم من ان مجلس النواب سيفقد بموجبه بعض الصلاحيات.
![]() |
|
رئيس مجلس النواب نبيه بري
|
بري قال "لا حساسية لدي على هذا الصعيد، إذ ان المجلس ليس ملكا لي"، ولفت الانتباه الى ان مهمة مجلس الشيوخ ستتركز على البحث في الأمور المصيرية، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر إعلان الحرب والسلم، واعلان حالة الطوارئ، ويمكن ايضا ان يكون معنيا بقانون الاحوال الشخصية والاتفاقيات الدولية، ورأى ان المشكلة الاساسية تكمن في طبيعة النظام السياسي القائم على الطائفية التي تمثل اصل العلة في لبنان، معتبراً انه يجب النظر الى مشروع الأرثوذكسي، انطلاقاً من كونه نتيجة تلقائية لمسار طائفي طويل بلغ ذروته مؤخراً، ومعروف ان من يزرع العاصفة يحصد الريح بطبيعة الحال.
وتابع مبتسماً "إذا وضعنا في طنجرة كميات من العدس والبصل والبرغل.. سنأكل المجدرة لا الكستلاتة، أليس كذلك؟"، مذكّراً بدعوته في اكثر من مناسبة الى تأليف الهيئة الوطنية للبحث في إلغاء الطائفية، بدءا من العام 1991 مرورا بالعام 1995، وانتهاء بـأحدث محاولة خضتها مؤخرا، مشيرا الى انه في كل مرة كانت تقوم القيامة عليه، "وها نحن نحصد الآن ما زرعته أيادينا".
وخلص بري الى تأكيد عدم وجود أي تدخل خارجي في ملف قانون الانتخاب، موضحاً: "هذا الكلام على مسؤوليتي"، لافتاً الانتباه الى ان كل الأفكار التي يجري التداول بها هي صناعة وطنية، "ومن هنا فان هناك فرصة تاريخية امام اللبنانيين كي يثبتوا جدارتهم وبلوغهم سن الرشد السياسي، وآمل في ألا يفرطوا بها..".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018
