ارشيف من :أخبار عالمية

أصداء قرار مجلس الأمن بشأن تشديد العقوبات على كوريا الشمالية

أصداء قرار مجلس الأمن بشأن تشديد العقوبات على كوريا الشمالية

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يقضي بتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، وذلك رداً على إطلاقها صاروخاً طويل المدى الشهر الماضي.

أصداء قرار مجلس الأمن بشأن تشديد العقوبات على كوريا الشمالية

القرار الذي يحمل الرقم 2087، يؤكد أن إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً طويل المدى يعدّ انتهاكاً لعقوبات الأمم المتحدة، ويشير إلى عزم الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات قاسية في حال مضت كوريا الشمالية بإطلاق المزيد من الصواريخ.
وأدان المجلس في قراره هذا "استخدام التكنولوجيا الباليستية في انتهاك العقوبات المفروضة"، مطالباً كوريا الشمالية بعدم المضي في مثل هذه النشاطات.
ودعا المجلس في القرار بيونغ يانغ إلى الامتثال الفوري بالتزاماتها بموجب القرارات الدولية السابقة في هذا المجال، لاسيما تلك التي تدعوها للتخلي عن كل الأسلحة والبرامج النووية، مجدداً دعوته لإستئناف المحادثات السداسية حول البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وقرر المجلس إدراج 6 مؤسسات كورية شمالية على رأسها "لجنة تقنية الفضاء الكورية"، التي ترأست عملية إطلاق الصاروخ في ديسمبر الماضي، ومصرف "إيست لاند"، و4 أشخاص آخرين وعلى رأسهم بيك تشانغ هوه، رئيس اللجنة ومدير مركز المراقبة الفضائي على لائحة العقوبات الدولية.

أصداء قرار مجلس الأمن بشأن تشديد العقوبات على كوريا الشمالية

في غضون ذلك، عبّرت كوريا الشمالية عن احتجاجها الشديد إزاء تبني مجلس الأمن الدولي قراراً بتشديد العقوبات عليها، مؤكدة انتهاء المساعي لنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، وتعهّدت بالقيام بإجراءات "عملية" لتعزيز قدراتها العسكرية بما في ذلك الردع النووي.
وإعتبرت كوريا الشمالية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أنه "بسبب السياسة الأميركية التي تزداد عدائية ضدها أصبحت المحادثات السداسية وبيان 19 أيلول/سبتمبر المشترك باطلة"، مشيرة إلى استحالة عقد مزيد من المناقشات حول نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية في المستقبل.
ولمحت كوريا الشمالية إلى عزمها القيام بتجربة نووية ثالثة، مؤكدة أنها "سنتخذ إجراءات عملية لتعزيز قدراتها الدفاعية العسكرية بما في ذلك الردع النووي".

وفي المقابل، رحبت كوريا الجنوبية بتبني مجلس الأمن الدولي قراراً بتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، مؤكدة في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أن "هذا القرار يتضمن توسيع وتقوية العقوبات القائمة التي تفرضها القرارات رقم 1718 و1874 على كوريا الشمالية مثل إدراج مؤسسات وأشخاص إضافيين على لائحة العقوبات".
ودعت سيول جارتها الشمالية لأن تضع في اعتبارها قرار مجلس الأمن الدولي الذي يعكس موقف المجتمع الدولي الصارم بضرورة أن تلتزم بالقرارات الدولية من خلال إلغاء البرامج المتعلقة بالأسلحة النووية وتعليق الأنشطة المعنية بالصواريخ البالستية، مشددة على ضرورة أن تعي بيونغ يانغ ما ينطوي عليه قرار مجلس الأمن الدولي، لجهة إتخاذه إجراءات صارمة في حال قيامها بأعمال استفزازية جديدة.
بدورها، رحبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بالقرار الذي تبناه مجلس الأمن، واصفة إياه بالقرار "الحازم".

أصداء قرار مجلس الأمن بشأن تشديد العقوبات على كوريا الشمالية

وقالت رايس إن "القرار الذي اعتمد اليوم يدين إطلاق الصواريخ ويفرض عقوبات جديدة هامة على كوريا الشمالية، وعلى شركاتها ومؤسساتها الحكومية، بما في ذلك وكالة الفضاء المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، وعلى بعض المواطنين الكوريين".
وأشارت رايس إلى أن القرار يحدّث  "القائمة الحالية للتكنولوجيا النووية والبالستية المحظور نقلها من وإلى كوريا الشمالية، وذلك لضمان عدم قدرة البلاد على شراء أو نشر التكنولوجيا الأكثر حساسية"، لافتة إلى أنه "يتضمن أحكاماً جديدة تستهدف جهود كوريا الشمالية غير الشرعية لشراء هذه التكنولوجيا، وخاصة تهريب مواد حساسة قد تساهم في تطبيق برامج ممنوعة، وأحكاماً مالية أيضاً تساعد على زيادة اليقظة والرصد حول نشاطات كوريا الشمالية المالية".

من جهته، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ترحيبه بقرار مجلس الأمن، مشدداً في الوقت عينه على أن الحوار هو السبيل الوحيد لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
وفي بيان صادر عنه، حثّ بان كي مون كوريا الشمالية على "الالتزام الكامل بجميع القرارات الدولية، وعلى وجه الخصوص، الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات من شأنها أن تفاقم التوترات في شبه الجزيرة، بما في ذلك إطلاق مزيد من الصواريخ الباليستية أو القيام بتجارب نووية".
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه لا يزال على اقتناع راسخ بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية وكذلك السلام الدائم في المنطقة، آملاً "ألاّ تدخر جميع الأطراف المعنية جهداً لاستئناف مشاركتها الدبلوماسية، بما في ذلك من خلال المحادثات السداسية".
وجدد الأمين العام دعوته السلطات الكورية الشمالية "للعمل من أجل بناء الثقة مع دول الجوار وتحسين حياة شعبها"، مؤكداً "التزامه بالعمل من أجل السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، ومساعدة الناس، خصوصاً المجموعات الضعيفة في كوريا الشمالية"، على حدّ قوله.

2013-01-23