ارشيف من :أخبار عالمية

المعارضة البحرينية ترحب بحذر من الدعوة إلى الحوار

المعارضة البحرينية ترحب بحذر من الدعوة إلى الحوار

أكدت وزارة العدل البحرينية، الأربعاء، أنها "تواصلت مع جمعيات سياسية من أجل تسمية ممثلين عنهم للمشاركة في الحوار الوطني وترتيب عقد أول اجتماع جماعي بين مختلف المكونات بهدف إيجاد التوافق على جدول الأعمال للحوار السياسي"، وأضافت الوزارة في بيان مقتضب أن ذلك يأتي "في ضوء التوجيهات الملكية لدعوة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي للبناء على ما تمّ تحقيقه من مكتسبات من أجل الوصول إلى مزيد من التوافق الوطني في ذلك المحور"، ولم تسهب الوزارة في الخوض في التفاصيل، معتبرة أن "موضوعات الحوار سيتفق عليها لاحقا لكن الهدف هو تحقيق مزيد من التوافق على جدول الاعمال السياسية".

في المقابل، أكدت الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة، الثلاثاء، على "ترحيبها وإصرارها على الوصول لحلّ سياسي عادل وشامل يحقق الاستقرار والطمأنينة الدائمين"، وشددت على "جديتها بالدخول في عملية حوار وتفاوض سياسي جاد يستجيب لتطلعات شعب البحرين في الحرية والكرامة والعدالة"، وقالت المعارضة إنها في قبولها المشاركة في الحوار "تنطلق من عدالة ومشروعية مطالب الغالبية السياسية من أبناء الشعب البحريني في الحراك الشعبي السلمي منذ 14 شباط/فبراير 2011".

المعارضة البحرينية ترحب بحذر من الدعوة إلى الحوار
الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة

وأشارت الجمعيات المعارضة، في بيان لها، إلى أن "أي حوار جاد وحقيقي لا بد وأن يضمن التوافق على المشاركين فيه وأجندته، كما ينبغي التوافق على آلية اتخاذ القرارات وتحديد المدة الزمنية لإنطلاقته وإنتهائه وما تتطلبه عملية إضفاء الشرعية والقبول الشعبي"، وأوضحت ان التوافق يجب أن يتم "إما من خلال مجلس تأسيسي أو الاستفتاء ليكون الشعب صاحب السيادة هو الحكم والفيصل في القبول أو الرفض وفقاً للمعايير والأعراف الدولية المتبعة".

ودعت المعارضة إلى "ضرورة الاتفاق على جدول زمني واضح وسريع لتنفيذ الاتفاق عن طريق جهة تنفيذ مشتركة ومتفق عليها في ظل ضمانات جوهرية"، وأضافت أن "العبرة هي نتائج أي تفاوض وبمدى تحقيقها على أرض الواقع"، مؤكدةً أن "المعارضة ماضية في الدفاع عن المطالب الشعبية المشروعة وأن مشاركتها في أي عملية حوار أو تفاوض هي من أجل تحقيق هذه المطالب".

الجمعيات المعارضة والتي ضمت كلّ من "الوفاق"، "وعد"، والإخاء"، والتجمعين "الوحدوي"، و"القومي"، أكدت في بيانها "على إستمرار سعيها لتحقيق مطالب شعب البحرين العادلة عبر العمل الشعبي والسياسي والإعلامي والحقوقي وعبر التفاوض"، ولفتت إلى أن "هدفها هو التأسيس للبحرين الديموقراطية الآمنة المستقرة الخالية من سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين البعيدة عن الاضطراب السياسي والأمني كل عدة سنوات"، وختمت الجمعيات المعارضة بالقول إن "البحرين التي تحتضن كل أبنائها بلا تمييز وتمكّنهم من إدارة شؤونهم بأنفسهم عبر نظام ديمقراطي، تحقق مصالح الجميع، وتطلق عجلة التنمية والاقتصاد على أرضية صلبة من الاستقرار السياسي".

بدوره، أكد القيادي في جمعية "الوفاق" خليل المرزوق، الثلاثاء، أن "المعارضة ستشارك وتعيّن من يمثلها في هذا الحوار متطلعين إلى أن يكون هذا الحوار جادا"،
وأضاف أن الجمعيات المعارضة تريد أن "يركز الحوار على سبل الوصول إلى نظام ملكي دستوري ذي حكومة منتخبة"، وكشف المرزوق أن الجمعيات "في انتظار هذه الدعوات".

المعارضة البحرينية ترحب بحذر من الدعوة إلى الحوار
القيادي في جمعية "الوفاق" خليل المرزوق

وكانت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام سميرة رجب، قد قالت، الثلاثاء، إن "الدعوة صدرت لكل الجمعيات السياسية البحرينية"، ونقلت وكالة أنباء البحرين عنها قولها إن "الحكومة تنتظر لترى أي طرف يرفض دعوة الجلوس الى طاولة الحوار وان الحكومة حريصة على الوصول الى توافق وطني شامل".

المعارضة البحرينية ترحب بحذر من الدعوة إلى الحوار
وزيرة البحرين لشؤون الاعلام سميرة رجب

غير أن النائب السابق( المنتمي إلى كتلة "الوفاق" مطر ابراهيم مطر رأى في إشارة رجب إلى احتمال رفض الحوار "يوحي بأن الحكومة غير صادقة في سعيها للحوار"، وأضاف ان المعارضة "تسعى إلى خارطة طريق للانتقال بالبحرين من الوضع الحالي إلى وضع يوصلنا الى ملكية دستورية وحكومة منتخبة".

وفي مؤشر على الغاية الإعلامية المرجوة من الحوار الملكي، فقد سارعت وزارة الخارجية الأميركية إلى القول، الاربعاء، إن "الولايات المتحدة ترحب بدعوة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لحوار سياسي شامل في البحرين"، وأعربت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند عن تشجيعها "بردود الفعل الإيجابية التي صدرت حتى الآن عن بعض المجموعات السياسية في البحرين"، ودعت نولاند "كل الأطراف إلى المشاركة بشكل كامل والالتزام البناء في أي جهد لإيجاد سبيل لتلبية التطلعات المشروعة لكل البحرينيين".

المعارضة البحرينية ترحب بحذر من الدعوة إلى الحوار
الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند
2013-01-23