ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: قانون الانتخابات الى المربع الأول

بانوراما اليوم: قانون الانتخابات الى المربع الأول

ثماني عشرة جلسة للجنة التواصل حول قانون الانتخاب والاتفاق راوح مكانك، في ظل سياسة التعطيل والمماطلة التي ينتهجها حزب "المستقبل". هذا الأخير ما زال يعيش في سراب قانون "الستين" الذي نُعي ودُفن من قبل أقرب حلفائه. في وقت راقَه تحويل مجلس النواب بالأمس الى منصة للتعبير عن حقد دفين يكنه للأكثرية ما أفضى الى "دبكة سياسية"، وشن حملة شعواء ضد مفتي الجمهورية ووزير الداخلية.


حزب "المستقبل" الذي قبِلَ خلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بمبدأ الدمج بين النسبي والأكثري، عاد عن قبوله بعرقلة أي طريق توصل الى قانون انتخاب يؤمّن مصلحة البلد. بينما مددت اللجنة الفرعية المكلفة البحث في قانون الانتخاب عملها الى الثلاثاء المقبل لصياغة التقرير.


وفي سياق آخر، توّج رئيس الجمهورية ميشال سليمان زيارته لروسيا أمس بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث شكلت قضية النازحين من سوريا محور اللقاء الذي أكّد خلاله بوتين ان بلاده ستبذل الجهود لتحقيق اقتراح سليمان بعقد مؤتمر دولي يرمي إلى معالجة مسألة النازحين السوريين في لبنان".

قانون الإنتخاب..راوح مكانك


هذه المستجدات وغيرها شكّلت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها "لم يكن السجال الذي شاهده اللبنانيون مساء أمس، ومباشرة على الهواء، بين عدد من أعضاء «لجنة التواصل النيابي» المعنية بمناقشة قانون الانتخاب، سوى صورة مصغرة عن حال البلد كله، على مسافة اشهر قليلة من الموعد الافتراضي للانتخابات النيابية. ولعل لحظة الاشتباك العلني بين «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، عبر الشاشة، كانت الأصدق تعبيراً عن مسار عمل اللجنة وحسابات أعضائها، على مدى 16 جلسة من النقاش البيزنطي الذي كان مفخخاً منذ بدايته بالنيات المضمرة، وموصولاً بساعة تفجير".


وأضافت الصحيفة "اتهامات بالتكاذب والتعطيل والتشويه والتضليل تبادَلها بعض أعضاء اللجنة، بصوت عالٍ، في انعكاس لأزمة الثقة المستفحلة بين مكونات الاكثرية والمعارضة، وسط تضارب حاد في المصالح الانتخابية التي يبدو انها لا تحتمل حتى الآن القسمة على ثنائية.. الاكثري والنسبي. في الاساس، كانت مهمة اللجنة تقطيع الوقت.. قبل أن يقطعها. مشاريع وأفكار بالجملة طُرحت على بساط البحث، في انتظار بساط الريح. كانت اللجنة تملأ «الفراغ» بالمناورات والمزايدات والمناقصات، الى حين أن يأتي الحل المنتظر على ظهر.. أرنب".

بانوراما اليوم: قانون الانتخابات الى المربع الأول
 مجلس النواب اللبناني


وتابعت الصحيفة "حتى الآن، بدت الساحة مشرّعة أمام الثعالب فقط، اما أرانب الرئيس نبيه بري فلم تتحرك بعد، وإن يكن الكثيرون يراهنون على أن يخرج أحدها من عين التينة في ربع الساعة الأخير. ولكن الهامش الزمني يضيق، و«حبل» المهل الدستورية يكاد يلتف حول عنق مساعي التوافق، والمشكلة أنه، ولغاية اليوم، لم يصرخ أي من الأطراف أولاً، في معركة عض الأصابع. أما صراخ الناس الذين أنهكتهم الضغوط الاقتصادية والمعيشية، فليس مسموعاً وسط صخب المشاريع الانتخابية".

واعتبرت "السفير" ان "معظم السياسيين لا يجرؤون على المجاهرة بضرورة إرجاء الانتخابات، تجنباً لكلفة هذا الموقف وما يمكن ان يرتبه من تأويلات، ولكن في نهاية المطاف ربما يكون التواطؤ الضمني على تأجيلها هو البديل عن تعذر التفاهم العلني على إجرائها وفق قانون توافقي".


وتحت عنوان "اللجنة الفرعية تنهي حفلة تضييع الوقت" كتبت صحيفة "الأخبار" "رغم أن اللجنة النيابية الفرعية لم تُقدّم جديداً في جلستها الصباحية، فإن الأجواء لم تنذر بإمكانية حصول انفجار يُطيح كل ما حقّقته، لجهة تسجيل تقدم في مواقف البعض، ولو أن نقاط التباعد لا تزال تفوق نقاط التقارب. حصل ذلك، بعدما «نقض النائب ألان عون مساءً قرار الأعضاء بعدم التصريح معلناً أنّ الأرثوذكسي هو الاقتراح الوحيد والأهمّ الذي جرى إنجازه وأمّن أكثرية حوله، وإن لم تنعقد جلسة عامة لبتّ الاقتراحات، ولا سيما الأرثوذكسي، فنحن ذاهبون إلى أزمة مفتوحة قد تبدأ بقانون الانتخاب ولا أحد يعرف أين تنتهي".


وأضافت الصحيفة "«حركشة» عونيّة، لم يبلعها تيار المستقبل الذي ردّ على لسان النائب أحمد فتفت، رافضاً ما وصفه بـ«التهويل». بعدها انطلق سجال بين النائبين، تبادلا فيه الاتهامات بالتكاذب والخداع. لقطة نقلتها وسائل الإعلام المرئية مباشرة، كانت كافية للكشف عن أن «المداولات التي رفض رئيس اللجنة رفع السرية عنها، لم تكُن سوى حفلة لتضييع الوقت».


وتابعت "الاخبار" "صباحاً، ورغم تأكيد جميع الأعضاء «إحراز تقدّم طفيف»، ظهر النواب المجتمعون بمظهر من أفرغ كل ما في جيبه من اقتراحات ووجهات نظر، أقله على المستوى التقني دون الوصول إلى حلّ. هذا الحلّ الذي ما زال ينتظر حدّاً أدنى من التوافق السياسي. لذا كان هناك رأيان: الأول هو أن اجتماعَي اللجنة أمس، سيكونان الأخيرين، إن لم تتبدّل الظروف، عبّر عنه ممثل التيار الوطني الحر النائب ألان عون، وأيده في ذلك كل من القوات والكتائب. فيما استبعد الرأي الآخر الأمر. أما رئيس اللجنة النائب روبير غانم، فأبقى مصير اجتماعات اللجنة رهناً بقرار الرئيس نبيه بري، الذي اتصل به خلال عقد الجلسة، وطلب منه الحضور إلى عين التينة لإطلاعه على حصيلة النقاشات".


وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "النهار" ان "انفجار المشادات الكلامية بعد جلسة اللجنة الفرعية المسائية فاجأ عدداً من المراجع والمعنيين الذين عملوا عبر اتصالات على إعادة ضبط إيقاع الخلافات وحصرها ضمن النقاش النيابي، وعدم زيادة التوتر الاعلامي والسياسي".


وأشارت المصادر إلى ان "الساعات المقبلة ستشهد مزيداً من المساعي التي سيتولاها الرئيس بري توصلاً إلى حد أدنى من التزام التهدئة والمضي في العملية النيابية، إن بالتمديد المحتمل لمهمة اللجنة الفرعية وإن بدعوة اللجان المشتركة إلى عقد جلسات اعتباراً من الاسبوع المقبل لوضع يدها على الملف، علماً أن بعض المواقف التي أطلقها نواب أمس شكل "إنذارات"، منها القول ان لا انتخابات على أساس قانون الستين أو إن مهلة أقل من شهر ونصف شهر ستحدد مصير الاستحقاق".


كما أشارت أوساط "المعارضة" لصحيفة "النهار" إلى ان "المناقشات في اللجنة الفرعية المكلفة البحث في قانون الإنتخاب، كانت تركز على مساحة مشتركة وفق صيغة توافقية مختلطة طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري بواسطة النائب علي بزي وتعتمد 64 مقعداً نيابياً على أساس النسبية و64 على أساس أكثري، مع إعتماد 26 قضاءً في الانتخاب الاكثري واعتماد المحافظات للانتخاب النسبي"، لافتةً إلى ان "الطرح أثار تباينات حول حجم الدوائر، لكن ممثل "المستقبل" وافق مبدئياً على إعتماد النسبية مع الأكثري، وفي المقابل لم يقدم ممثل "التيار الوطني الحر" أي طرح وسكت عن الاقتراح".


وأضافت المصادر ان "بري أبلغ رئيس اللجنة النائب روبير غانم خلال اجتماعهما أمس ان الصيغة المختلطة هي الأنسب وتشكل نقطة التلاقي، وكان الجو داخل اللجنة يسير نحو استكمال النقاش في الجلسة المسائية مع إحراز هذا التقدم".


بدورها، نقلت صحيفة "اللواء" عن أوساط نيابية في اللجنة الفرعية قولها انه "وبعدما لم تنجح اللجنة في مهمتها لوجود خلافات عميقة في وجهات النظر من مشروع قانون الانتخابات، فإن الملف بأكمله أصبح في عهدة رئيس مجلس النواب لاتخاذ ما يراه مناسباً في هذا الخصوص"، مرجحةً أن "يدرس بري هذا الملف بتأنٍّ ليبنى على الشيء مقتضاه، بعدما يكون أجرى سلسلة من الاتصالات والمشاورات مع القوى المعنية ومن بينها تيار " المستقبل" و"جبهة النضال الوطني" اللذين يعارضان إعتماد "النسبية" في القانون الإنتخابي الجديد، إضافة إلى لقاءات أخرى ستجمعه مع ممثلين لقوى 8 آذار وحزبي "الكتائب" و"القوات".


وكشفت المصادر عن "إجتماعين منتظرين لبري مع رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة لإكمال البحث في الملف الانتخابي، وآخر مع النائب وليد جنبلاط لدراسة سبل التقريب في وجهات النظر من الاستحقاق النيابي وإزالة العقبات التي تحول دون التوافق على قانون جديد يحظى بالحد الأدنى من التوافق الوطني، ما يسهل إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري".

بانوراما اليوم: قانون الانتخابات الى المربع الأول
رئيس مجلس النواب نبيه بري
 

وذكرت صحيفة "اللواء" في هذا الصدد أيضاً أن "رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل، ليس بعيداً عن أجواء اللقاءات "المستقبلية ـ القواتية"، وهو دخل بقوة على خط تذليل الخلافات الإنتخابية، بين "المستقبل" و"القوات"، حيث أجرى لهذه الغاية إتصالين بكل من السنيورة، وجعجع، من دون التوصل حتى الساعة إلى أي نتيجة".


وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "الأخبار" ان "المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، اشار في إحدى زياراته قبل يومين، إلى أن الوضع اللبناني إذا بقي على حاله، فإن الانتخابات النيابية لن تجري في موعدها حتماً".


وفي الشأن الانتخابي أيضاً، اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في حديث لـ"السفير" انها سُجّلت "زحطة "لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بفعل قشرة موز "الاقتراح الأرثوذكسي"، مع العلم أنّ تيار المستقبل كان مستعداً للسير بالاقتراح "القواتي"(50 دائرة)، غير مقتنع بأنّ "الزرق" كانوا يسايرونه في حركة "المقص" الذي " يقصقص" المشاريع, بحسب قوله.


ولفت جنبلاط الى ان الجميع يفهم القلق المسيحي من التغيير الديموغرافي، ولكن من غير المقبول الطعن بالحدّ الأدنى المشترك، من أجل قانون سيزيد الشرخ الوطني" على حد قوله، مؤكدا انه وحدها المزايدة القصيرة المدى هي التي جمعت جعجع مع عون، إنها "حرب الإلغاء" ذاتها، وإن من نوع آخر، بحسب تعبيره.


أما بالنسبة للرئيس نبيه بري، فأكد جنبلاط ان عنوان حركته، يكمن في الوصول إلى مشروع انتخابي يُحصّن بالتوافق السياسي، انطلاقاً من حرصه على عدم اتساع رقعة الشرخ المذهبي، وتحديداً السنيّ - الشيعي.


قلق روسي من "الإحتقان" السياسي في لبنان


وحول زيارة الرئيس سليمان الى روسيا، أكدت مصادر متابعة للقاءات رئيس الجمهورية في موسكو لصحيفة " الجمهورية" أن "السياسة كانت حاضرة بقوة في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث إن الجانبين تناولا سبل تجنيب لبنان تداعيات الازمة السورية، ولم يخفِ الجانب الروسي قلقه حيال الاحتقان السياسي والاجتماعي الحاصل في لبنان لأن هذا الاحتقان يسهل إقحام لبنان في العقدة السورية".

بانوراما اليوم: قانون الانتخابات الى المربع الأول
الرئيس سليمان يلتقي الرئيس بوتين

وأشارت المصادر الى "تطابق وجهات النظر بين القيادتين اللبنانية والروسية حيال كثير من الملفات الداخلية والإقليمية والدولية، وهذا ما لفت اليه سليمان خلال لقائه بوتين حيث قال: "إن روسيا تلعب دورا مهما في البحث عن حلول للأوضاع الراهنة، خصوصا في ما يتعلق بالعواقب الخطيرة للدول المجاورة للبنان".


لبنان سيطلب 270 مليون دولار من قمة الكويت


وفيما يتعلق بالقمة المزمع عقدها في الكويت أواخر الشهر الحالي، أشار مصدر وزاري لـ"النهار" إلى أن "لبنان سيطلب من قمة الكويت 270 مليون دولار من دون تحديد سقف زمني لمعالجة ملف النازحين السوريين، لم يتوافر منها حتى الآن سوى مبلغ 60 مليوناً تبرعت به بعض الدول الأوروبية، ولم تتوافر معلومات عن حجم التبرعات العربية للدول النفطية بعدما تبلغ المسؤولون أن حجم المبالغ التي سترصد لمساعدة النازحين السوريين في مؤتمر الكويت هو ملياران و700 مليون دولار تصرف على النازحين حيث هم، إلى مدة زمنية لا تتجاوز الستة أشهر وفقاً لتقديرات مفوضة شؤون اللاجئين في لبنان نينت كبلي".


تحضيرات عسكرية في طرابلس تمهيدا لتفجير الوضع الأمني

وفي سياق آخر، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مراجع أمنية، ان التوتر في طرابلس يأتي في ظل التحضيرات الجارية عسكرياً في المدينة، تمهيداً لتفجير كبير للوضع الأمني فيها وعلى نطاق واسع، وسط عدم مبالاة من القادة السياسيين وتراخٍ رسمي بما يجري وانعدام أي تحرك للحؤول دون الكارثة الجديدة التي ستحل بطرابلس وأهلها".

وقال بعض قادة المجموعات الميدانية المسلحة لـ"الأخبار" ان الوضع يزداد توتراً يوماً بعد آخر، وهو يتجه بسرعة إلى درجة التوتر التي تسبق أي انفجار للاشتباكات بين التبانة وجبل محسن. وربط بعض هؤلاء بين الوضع في طرابلس وما يُحكى عن تقدم للجيش السوري ميدانياً على حساب المجموعات المسلحة التابعة للمعارضة.

بدورها، قالت مصادر رسمية لـ"الأخبار" إن الجو قابل للاشتعال في أي لحظة، لأن العلاج للأزمة لم يجرِ بالشكل الصحيح، ولم يجرِ إرساء هدنة بين طرفي النزاع، فضلاً عن أن معظم السياسيين لا يمونون على المسلحين.


تسليح الجيش محور زيارة قهوجي الى باريس


ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ "قائد الجيش جان قهوجي سيتوجّه الى باريس نهاية الاسبوع الجاري على رأس وفد عسكري في زيارة رسمية لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين العسكريين تتناول تجهيز الجيش اللبناني وتسليحه، وتعزيز التعاون بين الجيشين اللبناني والفرنسي في مجالات التسليح والتدريب واللوجستية".


وتتضمّن الزيارة برنامجاً كثيفا يتخلّله لقاءات وزيارات واجتماعات تتناول العلاقات الثنائية بين الجيشين اللبناني والفرنسي وأوضاع الوحدة الفرنسيّة العاملة في جنوب لبنان، إضافة الى التأكيد على أهمية العلاقات التاريخية التي تربط الجيشين وضرورة تعزيزها على مختلف الصعد بما يخدم مصلحة البلدين.

2013-01-24