ارشيف من :أخبار عالمية
كلينتون تدافع عن "إدارتها" لقضية بنغازي وتحذر من مخاطر "القاعدة" في شمال إفريقيا
دافعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بقوة أمام الكونغرس عن ادارتها للهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي في ايلول/ سبتمبر محذرة ممّا أسمته "الارهاب الاسلامي" في شمال افريقيا.
وقضت كلينتون قبل أيام قليلة من ترك منصبها لخلفها جون كيري، ساعات طويلة أمام لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي الشيوخ ثم النواب في جلسات استماع سادها توتر شديد ولقيت تغطية اعلامية مكثفة.

وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون
وكانت كلينتون انفعالية في كلامها فكبتت دموعها احيانا وثار غضبها احيانا اخرى ولا سيما عند التحدث عن مقتل السفير كريس ستيفنز وثلاثة اميركيين اخرين في العملية التي شنتها مجموعة من المسلحين في 11 ايلول/ سبتمبر على القنصلية الاميركية في بنغازي الليبية.
وقالت كلينتون "ليست هذه مسألة سياسية بل هي مسألة شخصية"، مذكرة بأنها "عانقت عائلات مواطنيها الاربعة لدى اعادة جثثهم الى واشنطن قبل اكثر من اربعة اشهر".
وردت غاضبة على السناتور رون جونسون الذي كان يسألها مرارا وتكرارا لماذا ربطت ادارة الرئيس باراك اوباما الهجوم في بادئ الامر بتظاهرات احتجاج ضد شريط فيديو معادٍ للاسلام على الانترنت.
وقالت وهي تضرب بقبضتها على الطاولة "كان لدينا اربعة قتلى أميركيين، ذلك كان الواقع. أكان ذلك بسبب تظاهرة ام لان بعض الاشخاص خرجوا ذات ليلة وقرروا قتل اميركيين؟ هل ذلك سيحدث فرقا؟"... على حد قولها.
وتابعت "من واجبنا ايها السناتور ان نوضح ما الذي جرى ونبذل كل ما في وسعنا لمنع تكراره في المستقبل"، كما حضت على استخلاص العبر من "الهجوم" في مواجهة مشهد سياسي يشهد تغيرات سريعة في اعقاب الربيع العربي.
وأضافت ان هجوم "بنغازي لم يحصل من العدم" محذرة من مخاطر تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الاسلامي.
وقالت "علينا ان نقر بأنها حركة عالمية. يمكننا قتل قادة فيها، لكننا سنظل نواجه المستوى نفسه من انعدام الاستقرار الى ان نساعد على قيام مؤسسات ديموقراطية قوية والى ان نقوم بشكل افضل بنشر قيمنا وببناء علاقات"، مضيفةً "ان الثورات العربية بلبلت ميزان القوى في المنطقة برمتها.. وانعدام الاستقرار في مالي اوجد ملاذا لارهابيين يسعون الى بسط نفوذهم وتنفيذ المزيد من الهجمات المماثلة لهجوم الاسبوع الماضي في الجزائر" على حد تعبيرها.
وتابعت "بعد بنغازي كثفنا حملتنا الدبلوماسية لتشديد الضغط على تنظيم "القاعدة" في المغرب الاسلامي ومجموعات ارهابية اخرى في المنطقة".
وتصدت كلينتون بقوة للجمهوريين الذين اتهموا ادارة الرئيس باراك اوباما بطمس الحقائق وركزوا هجماتهم على السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس لقولها بعد خمسة ايام على الهجوم انه كان نتيجة "تظاهرة غاضبة".
وأكدت كلينتون ان الادارة لم تعمد اطلاقا الى طمس الحقائق، مشددة على انه لم يكن لديها "صورة واضحة" لما جرى في الايام التي تلت العملية.
وقالت ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) "يتابع بعض الخيوط الواعدة جدا" في تحقيقه حول الاحداث، مؤكدة انه "يجب الا يشكك احد" في وعد الرئيس اوباما بأن اميركا سترد على "الهجوم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018