ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش السوري يسلم تل عدس إلى لجان الدفاع الشعبي

الجيش السوري يسلم تل عدس إلى لجان الدفاع الشعبي

يبدو ان الاتفاق الضمني بين الجيش العربي السوري ولجان الدفاع الشعبي في المناطق الكردية شمال سورية انتقل من بلدة رأي العين التي أصبحت رمزا للمقاومة العسكرية ضد التدخل التركي الى بلدة تل عدس النفطية في محافظة الحسكة.

فبعد أسبوعين من الأخذ والرد بين كتيبة الجيش العربي السوري المتمركزة في منطقة تل عدس والأكراد يبدو ان الجانبين طبقا نموذج رأس العين في هذه البلدة أيضا.

وقد نجح هذا النموذج سابقا في رأس العين حيث خطا الجيش العربي السوري خطوة ذكية عبر ترك أمر الدفاع عن المدينة لأهلها من كافة القوميات والطوائف رغم انها ذات غالبية كردية، وهذا ما اثبت نجاعة منذ شهرين تقريبا إذ تعتبر البلدة رأس الحربة في مواجهة التدخل العسكري التركي وعقبة كبيرة في وجه سيطرة المسلحين التكفيريين على الشريط الحدودي الممتد من رأس العين حتى عامودا حيث تخطط تركيا لإقامة حزام عازل.


وسوف تتولى لجان الحماية الشعبية الكردية بالاشتراك مع قبيلة طي العربية أمر الدفاع عن البلدة ضد حشد من المسلحين التكفيريين يتحضر للهجوم عليها من أكثر من جهة خصوصا من محافظة دير الزور، وتقدر مصادر قيادية كردية في حديث للعهد عدد المسلحين التكفيريين بألفي مسلح يستعدون لشن هجوم على تل عدس في أية لحظة.

الجيش السوري يسلم تل عدس إلى لجان الدفاع الشعبي
الجيش العربي السوري


وتتميز حقول الرميلان بأهمية استراتيجية حيث ينتج منها غالبية النفط السوري كما ان قرية تل عدس تعتبر مركز تجمع أنابيب النفط الآتية من حقول الرميلان، ومن أجل هذا وضعت فيها الدولة السورية كتيبة لحماية المنشآت النفطية. وتسكن في المنطقة عشائر عربية وكردية ويعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي السوري أكبر الأحزاب الكردية في المنطقة، ولديه سلطة سياسية ومعنوية على وحدات الدفاع الشعبي المتواجدة في المنطقة.

وكان صالح مسلم محمد رئيس الحزب الديمقراطي السوري قال في حديث خص به العهد إن الكتيبة متواجدة في المنطقة اصلا لحماية حقول النفط وهي منذ بداية الأحداث لم تتعرض لأحد ولم يتعرض لها احد من أبناء المنطقة، غير ان الحال تغيرت منذ بعض الوقت بسبب معلومات تصلنا عن حشود يقوم بها المسلحون السلفيون لمهاجمة الكتيبة من الجهات الأربع، وهذا ما يسبب أضرارا بشرية ومادية للمنطقة. ويضيف صالح مسلم أن الأكراد طلبوا من كتيبة الجيش العربي السوري الموجودة في تل عدس الانسحاب من المنطقة لتجنيبها هجوم المسلحين، وقلنا لهم نحن كفيلون بالدفاع عن المنطقة.

مسلم يضيف أن المسلحين الأكراد لا يريدون أبدا أذية الجنود السوريين فهم ابناؤنا، غير ان الحشد السلفي كبير في المنطقة، والمسلحون السلفيون يحتجون بوجود الكتيبة من أجل الهجوم على المنطقة.
 
وتعهد صالح مسلم بحماية ممتلكات الدولة وبعدم منع ضخ النفط من المنطقة، وقال ان العشائر العربية والكردية متفقة على تجنيب المنطقة حربا دامية، معتبرا ان الحل في تل عدس والرميلان هو مماثل للحل الذي تم الاتفاق عليه في مدينة رأس العين على الحدود السورية ـ التركية.

2013-01-24