ارشيف من :أخبار عالمية

تظاهرات بذكرى الثورة المصرية اليوم وسط مخاوف أمنية

تظاهرات بذكرى الثورة المصرية اليوم وسط مخاوف أمنية

يحيي المصريون اليوم الجمعة الذكرى الثانية للثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، في وقت تتجدّد المخاوف من وقوع مزيد من الحوادث الأمنية عقب حصول إشتباكات بين معارضين للرئيس المصري محمد مرسي وقوات الأمن المصرية بالقرب من مقر مجلس الشورى وسط القاهرة.

ويستذكر المصريون هذه الايام ذكرى انطلاق ثورتهم ضد نظام حسني مبارك الذي حكم البلاد ثلاثة عقود، ورغم أن الثورة قامت بهدف القضاء على الاستبداد والظلم، إلا أن الخلاف لا يزال قائما حول عدم تحقق جميع الأهداف المرجوة منها، في حين يتهم الفريق الحاكم الأطراف الأخرى بالسعي لتحقيق أجندات شخصية وسياسية خاصة بعيداً عن مصلحة البلاد والعباد.

تظاهرات بذكرى الثورة المصرية اليوم وسط مخاوف أمنية
                                                          بدأ توافد المصريين إلى ميدان "التحرير"

وفي التفاصيل، فقد بدأ العشرات من المتظاهرين بالتوافد صباح اليوم الجمعة إلى "ميدان التحرير"، للمطالبة بتحقيق مطالب الثورة، كما إنطلقت مسيرات من مختلف ميادين مصر إلى "ميدان التحرير" عقب أداء صلاة الجمعة.

في غضون ذلك، ذكر موقع "اليوم السابع" أن الهدوء عاد ليخيّم على ميدان التحرير بعد توقف الاشتباكات التي جرت ليل أمس بين قوات الأمن والمتظاهرين، والتي حصلت إثر محاولة المتظاهرين إزالة عدد من الحواجز التي أقامتها قوات الأمن في وسط شارع القصر العيني المؤدي إلى "ميدان التحرير" للحؤول دون وصول المحتجين إلى مقر البرلمان والحكومة، قبل أن تشتبك معهم الشرطة وتطلق باتجاههم قنابل الغاز في محاولة لتفريقهم، الأمر الذي قوبل بإصرار أكبر من المحتجين الذين نجحوا بالفعل في إزالة الصخور الخرسانية، ليصبحوا في مواجهة مباشرة مع قوات الشرطة.
ودارت معارك كر وفر بين الطرفين، زاد اشتعالها مع سقوط عشرات الجرحى، وقالت وزارة الداخلية إن من بينهم قادة أمنيين أصيبوا بطلقات خرطوش.

تظاهرات بذكرى الثورة المصرية اليوم وسط مخاوف أمنية
                                      مواجهات بين متظاهرين مصريين وقوات الأمن وسط شارع القصر العيني

ويأتي ذلك في وقت تستقبل الميادين والساحات المصرية آلاف المتظاهرين المناوئين لحكم مرسي، للضغط باتجاه ما سموه "استكمال أهداف الثورة"، وتكتسب تظاهرات اليوم زخماً كبيراً لا سيما أنها تأتي قبل يوم من جلسة مرتقبة لمحاكمة متهمين في قضية مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها 70 شخصاً وجُرح العشرات، على خلفية مباراة كرة قدم، حيث ينظر مصريون إلى المحاكمة بمزيج من الترقب والخوف من أعمال عنف ترافقها، لا سيما بعد أن دعت رابطة مشجعي النادي الأهلي (ألتراس) أعضاءها إلى الزحف على أكاديمية الشرطة في ضاحية التجمع الخامس شرق العاصمة المصرية القاهرة حيث مقر المحاكمة. وقالت في بيان إن الرابطة ليست محسوبة على أحزاب أو تيارات، ملوحة بأن "السبت هو يوم لمن رأى الموت ومن ثم لا يهابه"، بحسب تعبيرها.

وفي سياق متصل، كانت قوى المعارضة المصرية دعت المصريين إلى التظاهر في كل ميادين التحرير في البلاد، إلا أن تبايناً لوحظ في شعارات المشاركين في التظاهرات، بحسب صحيفة "الحياة" اللندنية، إذ تبدأ بإطاحة حكومة هشام قنديل وتغييرات جوهرية في السياسات الاقتصادية التي تنتهجها السلطة، وصولاً إلى اسقاط الدستور الجديد الذي صاغته جمعية تأسيسية هيمن عليها متشددون، مشيرة إلى أن هناك قوى ثورية ترى أنه لا مناص من "إسقاط حكم الإخوان".

هذا وتشهد تظاهرات اليوم حضوراً لافتاً لنساء مصر، إذ دعت منظمات نسائية إلى الخروج في ثلاث مسيرات إلى ميدان التحرير، تحمل شعارات: "يسقط دستور الجماعة"، و"عاش نضال المرأة المصرية"، و"ثورتنا مستمرة"، و "لا لدولة الإخوان"، كما لم يغب عن المشهد الإعلاميون والصحافيون بعد حملات التضييق على حرية الرأي في الفترة الأخيرة، إذ خرجت مسيرة من مقر نقابة الصحافيين في شارع عبد الخالق ثروت (قلب العاصمة)، كما أعلنت قوى عمالية مشاركتها في هذه التحركات.
وسيقود قادة المعارضة عدداً من التظاهرات، إذ شارك مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي على رأس مسيرة خرجت من مسجد "مصطفى محمود" في ضاحية المهندسين (غرب القاهرة) وصولاً إلى التحرير، فيما قاد مؤسس حزب "مصر القوية" عبد المنعم أبو الفتوح مسيرة أخرى بدأت من "مسجد الاستقامة" في الجيزة، كما شارك رؤساء الأحزاب المنضوية في "جبهة الإنقاذ" في التحركات الشعبية اليوم.
ولن يغيب "السلفيون" عن المشهد السياسي المصري، إذ تحتشد تيارات سلفية بقيادة المحامي المثير للجدل حازم صلاح أبو إسماعيل أمام مدينة الانتاج الإعلامي في ضاحية 6 أكتوبر، فيما تكتفي جماعة "الإخوان المسلمين" و"الدعوة السلفية" بتدشين حملات خدمية في المحافظات يُنظر إليها بوصفها خطوة للترويج لمرشحيها في الانتخابات النيابية المقبلة.

وفي تطور لافت، أعلن عدد من أعضاء ما يسمى مجموعة "بلاك بلوك" في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، أن أولى خطوات التصعيد التي ستتم اليوم هي إشعال النيران بمقر مجلس الشورى بشارع القصر العيني.

تظاهرات بذكرى الثورة المصرية اليوم وسط مخاوف أمنية

جاء ذلك خلال اجتماع مغلق لهم بإحدى الخيام المتواجدة بالحديقة المجاورة لمسجد "عمر مكرم" لدراسة خطوات التصعيد التي ستتم خلال اليوم، وكيفية التصدي لقوات الأمن.
هذا وكانت جماعة "بلاك بلوك" قد نظمت وقفة بميدان "طلعت حرب" طالبت فيها بالقصاص لشهداء الثورة، وارتدى المشاركون الأقنعة السوداء الخاصة بهم، كما ارتدوا ملابس سوداء مميزة لهم ورددوا عدة هتافات، أكدوا خلالها استعدادهم للتعامل بالقوة مع كل من يحاول الاعتداء على المتظاهرين.

2013-01-25