ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة طالبوا بقانون انتخاب عادل
أكد السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام)، "ان المسؤولية في إيقاف نزيف الدم وتحقيق الوحدة، تقع على عاتق الجميع، فالكل معني بالوحدة، وقال "حذار من اللاعبين بالفتنة في الساحة الإسلامية، حذار من اللاعبين بالفتنة في ساحتنا الداخلية.. إن جميع الحريصين على واقع هذه الأمة ومستقبلها والقضايا الكبرى، ولا سيما مقاومة العدو الصهيوني والحفاظ على قوتها ومنعتها، مدعوون لأن يقفوا في وجه كل صوت يريد أن يعيدنا إلى أجواء أربكت ساحتنا ومزقت صفوفنا".
وشدد السيد فضل الله عل ضرورة الاستعداد لمواجهة استكبار العدو وعدوانه، متوجهاً الذين يتحدثون عن عدم جدوى قوى المقاومة بالقول: لا تدفنوا رؤوسكم في الرمال لتقولوا لا خطر من وجود هذا العدو، وبإمكاننا أن نحمي أنفسنا منه.. بل تذكروا دائما التاريخ العدواني لهذا الكيان، وأن اللغة التي يفهمها هي لغة القوة والمقاومة"، ونبه من أن أميركا ستبقى تعمل للإطباق على المنطقة وتعزيز سيطرتها على بلادنا، فهي لن تفرغ قواعدها ولن تتخلى عن نفوذها، وجل ما ستفعله هو أنها ستغير تكتيكها. قد لا تبادر إلى الحرب المباشرة، ولكنها ستحارب من بعيد بأدوات أخرى.
وتطرق الى الوضع العراقي، فرأى أنه لا يزال يعاني من تنامي التفجيرات التي تستهدف استقراره، في الوقت الذي تستمر الأزمة السياسية التي تأخذ طابعا مذهبيا وطائفيا، مجدداً التأكيد على مكونات الشعب العراقي ضرورة التواصل والحوار، حرصا على استقرار بلدهم وعدم ربط مصيره بما يجري في المنطقة، ومنعا من المصطادين في الماء العكر، فلا ينخدعوا بكل الأماني المعسولة من هنا وهناك، فخيار العراقيين لا يتحقق إلا بالوحدة والتماسك".
وعن الشأن السوري، قال: "ما زلنا نرى الحوار هو السبيل الأسلم لحل الأزمة في سوريا، متمنين أن تصب كل اللقاءات التي تحصل في هذا الاتجاه، بدلا من صب الزيت على النار، وخصوصا أن الجميع بات يشعر بأن الطريق أمامه مسدودة، وأن الحسم غير وارد من هنا وهناك، وإنها ستستغرق سنوات طويلة. إننا ندعو كل الأطراف في سوريا إلى اتخاذ قرار شجاع بالبدء بالحوار سعيا لتحقيق أماني الشعب السوري في الإصلاح، وبقاء سوريا موقعا للقوة بدلا من أن يغرق في كل التجاذبات الدولية التي تجعل هذا البلد رهينة مصالح الدول الكبرى والمصالح الإقليمية".
السيد فضل الله تابع بالقول "وعندما نطل على البحرين، فإننا نرحب بالدعوات الأخيرة إلى الحوار، ولا سيما تلك التي أطلقها ملك البحرين، والتي لاقت ترحيبا من الفئات الأساسية في المعارضة. إننا نريد أن تتوافر لهذه الدعوات الآليات التي تضمن تحولها إلى واقع ملموس، وأن تأخذ طريقها إلى التطبيق، وتسير في خط الجدية لتترجم إلى حلول واقعية تنهي الأزمة وتعود بالبحرين إلى واقع الطمأنية والاستقرار".
أما لبنان، فاعتبر أنه "لا يزال الوضع فيه يدور في الحلقة الانتخابية المغلقة، اجتماعات تتوالى، وبيانات تصدر، وتصريحات متلاحقة، والنتيجة أن الجميع يبحث في قانون معين، والعين على قانون آخر، أو على نصائح تأتي على شكل كلمات السر في نهاية المطاف"، وقال: "اننا نخشى من أن يكون هذا السجال الدائر حول قانون الانتخاب، هو لتمضية الوقت ريثما تنضج الطبخة السياسية التي تنتظر تبدل موازين القوى في الخارج أو الداخل"، داعياً "كل القيادات إلى الخروج من حساباتها الطائفية والمذهبية والانتخابية إلى حسابات الوطن ومصلحة المواطن ومستقبله، فهذا هو السبيل للخروج بقانون انتخابي عصري يريده اللبنانيون، وأن تنصرف الدولة بعد ذلك لحل الكثير من المطالب الملحة، من مشاكل المعلمين المتواصلة، إلى أساتذة الجامعة، إلى المسجونين دونما محاكمة".
وختم السيد فضل الله بالقول "وأخيرا، فإننا ندعو إلى النظر بكل مسؤولية وإيجابية إلى القضية الإنسانية المتمثلة في إعطاء الجنسية لأولاد اللبنانيات اللواتي تزوجن من غير لبنانيين، والتعامل مع الناس على أساس كراماتهم، وليس على أساس التعداد الطائفي، كما يحصل مع هذه القضية ومع غيرها من القضايا. أيها المسؤولون، إن البلد أمانة في أعناقكم فلا تجعلوه يسقط وسط المتاهات".
المفتي قبلان: لقانون انتخابي يحقق المناصفة ويضمن صحة التمثيل
بدوره، قال خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة، "ها نحن اليوم نعيش زمن الفرقة والشتات، وقتل المسلم للمسلم، وسط توغل مخيف لفتاوى التكفير ودون أن يكون للمقامات العلمية قدرة التأثير المطلوب على الشارع والمؤسسة الدينية وهذا أخطر ما نمر فيه اليوم، لدرجة أن عقلية التبعية للسلطان وتجيير عقل الشعوب لصالح الأنظمة يكاد يتحول إلى أزمة جديدة وهو ما يزيد من مشكلة الفرقة وما يترتب عليها من تشظي وانشطار بجسم هذه الأمة التي تعاني من شتات الخصومات والنزاعات".
ودعا المفتي قبلان القيادات والزعامات اللبنانية إلى تجاوز الحسابات الضيقة في عملية الربح والخسارة، والعمل معا في إطار الوحدة والتوافق، لأن في ذلك مصدر قوتنا وقوة بلدنا، فلا لبنان من دون توافق، ولا لبنان من دون حوار، ولا لبنان من دون توازن ومشاركة ومصالحة. أما لبنان الصراعات السياسية والطائفية والذهبية "فمصيره مجهول وذاهب إلى الفتنة التي طالما حذرنا ونحذر منها، سيما أن كل المؤشرات والمعطيات تدلل على أننا قاب قوسين أو أدنى من هذا المخطط الجهنمي الذي لا نزال نتعاطى معه بالأقوال، في حين أن أفعالنا فتدلل على أننا سائرون باتجاهه، وسالكون مسلكه ومهيئون كل المناخات التي تحتم حدوثه".
وتوجه السياسيين بالقول "درءا للأخطار المحدقة والمحيطة بهذا البلد، وقبل وقوع ما ليس في صالح أحد من اللبنانيين، نحذر القيادات السياسية ونطالبها بممارسة واجباتها الأخلاقية والوطنية والعمل على الخروج من كل هذه البازارات السياسية والحسابات الانتخابية الرخيصة بأسرع وقت، والسعي بصدق وشفافية للتوافق على قانون انتخابي يحقق المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ويضمن صحة التمثيل لجميع اللبنانيين، ويكون على مقاس الوطن وليس على مقاس الطوائف والمذاهب، ويسمح بإنتاج سلطات تشريعية وتنفيذية فعلية تجسد طموحات الناس وتعمل على إنجاز مشروع الدولة وإعادة بناء مؤسساتها وإداراتها بعيدا عن منطق توزيع الحصص وتقسيم المغانم".
الشيخ النابلسي: لتطبيق الاحكام الصارمة في حق العملاء
من جهته، رأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي القاها من على منبر مسجد السيدة الزهراء(ع)، انه "لا يمكن بناء قاعدة استقرار متينة في هذا البلد من دون قانون انتخابي صحيح الجسم سليم الهدف، وغير ذلك من قوانين متداولة هذه الأيام فلا يعدو كونها تضييعا للوقت".
واضاف إن "الصورة التي شاهدناها بالأمس القريب في المجلس النيابي تعكس الألم والمرارة من واقع مأزوم ومن حياة سياسية لا تنتج إلى العطب والأزمات، ونتيجة لذلك يخاف من عدم إجراء الانتخابات ودخول البلد في أزمة تفتح خزائن الشر على الساحة اللبنانية الممتلئة بالقدر الكافي من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة".
وشدد الشيخ النابلسي على "خطورة الاختراق الاسرائيلي للواقع اللبناني عبر زرع العدو العديد من العملاء على مساحة الجغرافيا اللبنانية. وهذا الأمر الخطير يستدعي من الدولة وخصوصا من أجهزة القضاء اتخاذ التدابير الصارمة بحق العملاء، لأن الطريقة التي يعمل بها مع هؤلاء تشجع الكثير من اللبنانيين من ضعاف النفوس على ارتكاب جرم العمالة مع العدو الاسرائيلي خصوصا أن أوضاع المنطقة تشهد تطورات متسارعة".
ونبّه إلى أن العدو يعمل "من خلال عملائه على إشعال فتائل الفتنة بين المسلمين وبين مختلف الشرائح في المجتمعات العربية ومنها المجتمع اللبناني لتمزيقها وصولا إلى إضعافها وإنهاكها بالخلافات الداخلية فينسى الجميع مقاومة العدو وقضية فلسطين. لذلك نحذر من سياسة التساهل مع العملاء وندعو إلى تطبيق الاحكام الصارمة بحقهم لأن الأمن والاستقرار أهم من منصب هنا ومنصب هناك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018