ارشيف من :أخبار عالمية

خارطة القوى البرلمانية الجديدة في الأردن تخلو من المعارضين

خارطة القوى البرلمانية الجديدة في الأردن تخلو من المعارضين

أنهت الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات في الأردن عملية الفرز لنتائج انتخابات المجلس النيابي السابع عشر، معلنة النتائج النهائية التي خلت من أي تواجد للقوى السياسية المعارضة على الساحة التشريعية الجديدة مع ما يحمله ذلك من نتائج ودلالات بدأت تجلياتها الأولى بالظهور من خلال تصاعد الاحتجاجات التي يقوم بها أنصار القوى المعارضة لا سيما جماعة "الإخوان المسلمين" و"جبهة العمل الإسلامي" في عدد من محافظات البلاد.

وفاز 150 نائباً بمقاعد البرلمان، بينهم 27 توزعوا على مقاعد القائمة الوطنية التي تنافست عليها 61 قائمة، بينما وصلت الحصة النسائية إلى 18  مقعداً، بينها مقعدان عبر التنافس الحر، إضافة إلى 16 بموجب نظام الكوتا.

خارطة القوى البرلمانية الجديدة في الأردن تخلو من المعارضين

وجاءت النتائج وسط احتجاجات واعتراضات لبعض الأحزاب السياسية الكبرى المشاركة، حيث منيت بعض أحزاب المعارضة بخسارة كبيرة، بينما سجل حزب "الوسط" حضوراً قوياً حاصداً الأغلبية.
هذا ويعدّ حزب "الوسط" المنافس الأبرز لجماعة "الإخوان المسلمين" التي أعلنت مقاطعتها للإنتخابات منذ البداية رفضاً للقانون التي اعتبرت بأنه مجحف وأنه فصّل على قياس السلطة.
وسجل "الوسط" فوزه في 3 مقاعد، فيما سجل أكبر أحزاب الموالاة، "حزب التيار الوطني،" الذي يتزعمه عبد الهادي المجالي مقعدا واحدا فقط، بينما حظي "حزب الاتحاد الوطني" الذي يترأسه رجل الأعمال والطيار محمد الخشمان على مقعدين في القائمة الوطنية، رغم استمرار قضيته أمام القضاء الأردني التي اتهم فيها بشراء أصوات الناخبين .
كما حاز حزب "الجبهة الأردنية الموحدة" على مقعد واحد وفق القوائم الوطنية، إضافة إلى مقعدين لقائمة "أردن أقوى" التي تترأسها رولى الحروب، وتوزعت بقية المقاعد السبعة والعشرين على القوائم الأخرى.
ومنيت أحزاب المعارضة اليسارية والقومية بخسارة مدوية، التي ترشحت باسم "قائمة النهوض الديمقراطي،" ولم تتمكن من حصد أي مقعد وفق القائمة.أما بالنسبة للترشحيات المحلية، فلم يعرف حتى الآن عدد المقاعد التي فازت بها تلك الأحزاب، ليصار إلى الإعلان عنها في وقت لاحق.
وأشارت تقارير إعلامية إلى وقوع أحداث شعب في مناطق مختلفة من المملكة على خلفية النتائج، إلا أن السلطات الأردنية لم تصدر أي تقارير رسمية بشأن ذلك .
وعاد إلى قبة البرلمان، عدد من النواب السابقين، من بينهم عبد الكريم الدغمي، ويحيى السعود الذي أثار الجدل عدة مرات في وقت سابق، وعبد الهادي المجالي ، فيما فاز نقيب المعلمين الأردنيين مصطفى الرواشدة بمقعد برلماني.
ومن النتائج اللافتة في الانتخابات بحسب مراقبين، فوز 3 ممن جرى توقيفهم بتهمة شراء الأصوات، هم أحمد الصفدي وعدنان أبو ركبة إضافة إلى الخشمان، بينما تعرض المرشح غازي عليان - الذي أوقف أيضا- إلى جلطة عقب خسارته في الانتخابات.
وتعتبر الانتخابات هي الأولى عقب موجة الربيع العربي ، ومن المقرر أن تبدأ المشاورات بشأن تشكيل حكومة مقبلة بعد نشر النتائج في الجريدة الرسمية.
والجدير بالذكر أن 1425 مرشحا تنافسوا في الانتخابات، منهم 606 في الدوائر المحلية من بينهم 105 سيدات، و819 مرشحاً توزعوا على 61 قائمة من بينهم 86 سيدة.
وقسمت مقاعد مجلس النواب إضافة إلى 27 مقعدا للقائمة الوطنية، إلى 123  مقعدا للدوائر المحلية الفردية ، بواقع 15 مقعدا للكوتا النسائية، و 9 للبدو يضاف إليها 3 مقاعد من حصة الكوتا النسائية و 9 مقاعد للمسيحيين، و3 مقاعد للشركس أو الشيشان.

وفي ردود الفعل الأولى، أكدت "جبهة العمل الاسلامي" الاردنية ان الانتخابات النيابية لم تكن نزيهة وشابتها عمليات تزوير، وأن نسبة المشاركة التي أعلنتها السلطات غير واقعية ومضللة، منوها إلى أن الانتخابات تديرها الاجهزة الامنية في كافة مراحلها وليس هيئة الانتخابات.

خارطة القوى البرلمانية الجديدة في الأردن تخلو من المعارضين
                                        عضو المكتب التنفيذي لجبهة العمل الإسلامي في الأردن موسى الوحش

وقال عضو المكتب التنفيذي للجبهة موسى الوحش أن التزوير بدأ منذ اقرار قانون الصوت الواحد مرة اخرى بعد أن تم دفنه، وبعد أن رفضه الملك والحكومات السابقة، معتبراً أن قانون الانتخابات تمخّضت عنه قسمة داخل صفوف الشعب الاردني.
واعتبر الوحش أن التزوير أصبح ديدن الحكومات الاردنية، خاصة وأنها لاتدير العملية الانتخابية، مؤكداً إفراغ الهيئة المستقلة للانتخابات من مضمونها.
واكد الوحش أن قانون الصوت الواحد لا يمكن ان يأتي بمجلس نيابي يمثل الشعب الاردني تمثيلا صحيحا، معتبرا ان هذا القانون تم تفصيله من اجل اقصاء المعارضة والشخصيات الوطنية، في حين يأتي بالموالين للنظام تحت عنوان المستقلين والعشائريين.
ونفى عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الاسلامي موسى الوحش ان تكون المشاركة في الانتخابات كبيرة، وشدد على ان مراكز الاقتراع كانت فارغة حتى الظهر، ولم يدخلها للتصويت اكثر من العشرات.
وأكد الوحش أن عملية الاقتراع شابتها الكثير من المخالفات، لاسيما لناحية اخراج أوراق الاقتراع من المراكز الانتخابية وعمليات شراء الذمم والأصوات، مؤكدا ان جبهة العمل ستبرز هذه المخالفات والمعلومات في وقت لاحق.
ونوه الوحش الى أن الشبكة العربية لمراقبة الديمقراطية في الانتخابات شكت من امتناع اعضاء اللجان الانتخابية من تزويدها بأي معلومات عن أعداد المقترعين، بناء على تعليمات من هيئة الانتخابات الاردنية، لافتاً إلى حصول تعتيم شديد على أعداد المقترعين من أجل رفع نسبة التصويت.
واعتبر عضو المكتب التنفيذي لـ"جبهة العمل الاسلامي" موسى الوحش ان الارقام التي اعلنتها لجنة الانتخابات عن نسبة المشاركة ليست حقيقية ومضللة، مشيرا الى ان جبهة العمل تعتبر نفسها منتصرة حيث لم تشارك في مهزلة ومسرحية الانتخابات.

2013-01-25