ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب فضل الله:المناورات الاسرائيلية تحضير لعمل أمني يستهدف المقاومة وقائدها

النائب فضل الله:المناورات الاسرائيلية تحضير لعمل أمني يستهدف المقاومة وقائدها

20/05/2009
نظم القسم الاعلامي في المنطقة الثانية في حزب الله احتفالا تكريميا للاعلاميين في البقاع الغربي وراشيا لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وذلك في متنزه "قلب القمر" في مشغرة، في حضور رئيس لجنة الاعلام والاتصالات عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله والنائب ناصر نصرالله والمسؤولين في أحزاب المعارضة في المنطقة.

ورد النائب فضل الله على رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري حول إعلانه أن اللقاء مع الامين العام لحزب الله السيد نصرالله غير وارد، متسائلا "ما اذا كان النائب الحريري يسأل نفسه ويجيب، ولا أدري ان كان هناك احد قال له بامكان اللقاء".

ولفت الى "عدم وجود دعوة من السيد نصرالله للنائب الحريري للقاء، فهو طرح هذه الفرضية وأجاب عنها".

وأضاف: "لا أظن أن هناك إمكانا الآن من قبلنا ومن قبل سماحة السيد لمثل هذا اللقاء في هذا الظرف السياسي والامني"، مشيرا الى "ان اللقاء ليس موجودا على جدول سماحة السيد، والنائب الحريري يعرف أن اللقاء مع سماحة السيد يحتاج الى مقدمات وظروف مساعدة في بعديها السياسي والامني، خصوصا في الظروف التي نرى فيها التحديات الامنية الكبيرة التي نواجهها".


وأضاف: "منذ ثلاثة أسابيع نواجه حملة دعائية على خلفية حوادث السابع من أيار، هذه الحملة المبرمجة كان يقوم بها فريق تورط من وجهة نظرنا في مخطط مشبوه تبينت بعض خيوطه في الخامس من أيار من العام الماضي، ونحن فضلنا ألا ندخل في سجال طيلة تلك الحملة التي كان فيها الكثير من الاتهامات والافتراءات، وجرت مداخلات واتصالات سياسية حتى يمتثل هذا الفريق الذي يقوم بهذه الحملة للتهدئة والعودة الى اتفاق الدوحة، لكن كل تلك المحاولات لم تنجح، واستمرت الحملة الدعائية التي لم توفر اتهاما إلا ساقته، وهي اتهامات توتر البلد وتعيد التشنج اليه، ويمكن أن تهدد الاستقرار. وقد سيقت هذه الاتهامات ضد فئة كبيرة من اللبنانيين، من الاتهام بأن هؤلاء خوارج وإرهابيون، الى استخدام مصطلحات يستعملها العدو الاسرائيلي ضد المقاومة، وبقيت هذه الحملة ثلاثة أسابيع أو أكثر.

أضاف نحن لم نواجه، ليس من موقع الضعف ولا الخجل، إنما من موقع الحرص على لملمة الامور والعودة الى صيغة التهدئة وإمرار هذا الاستحقاق الانتخابي بكل هدوء وتنافس ديموقراطي.


ولكن الفريق الآخر لم يرعو ذلك، واستمر بحملته المتصاعدة، فيما لم ندخل نحن في السجال. لذلك كان الموقف الذي أطلقه الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، وهو موقف يصف الواقع، وقدم في هذا المنطق معطيات وحقائق ووقائع عن ذلك المخطط الذي كان يعد للبنان وللمقاومة في الخامس من ايار وقبله، وعن الاسباب الموضوعية التي دفعته الى القيام بتلك الخطوة التي قمنا بها للدفاع عن بلدنا ومقاومتنا في السابع من أيار".


وتابع: "في كل الردود، لم نسمع تعليقا على تلك الوقائع والحقائق مما جرى في مجلس الوزراء وعلى استخدام المسلحين ومحاولة إدخال البلد في فتنة واستقدام قوات أجنبية، وهم غير قادرين على نفي الوقائع والمعطيات لأنهم يعرفون أن لدينا ما يثبت ذلك. فذهبوا الى التهجم وكيل الاتهامات لإعادة توتير الساحة الداخلية، وقد بدأوا بهذه الحملة وهم يستكملونها لاعتقادهم أنهم يستطيعون المس برمزية قائد المقاومة. هذه الحملة الداخلية تتكامل مع حملات خارجية رأينا فصولها في المرحلة الماضية، وبعضها لا يزال مستمرا اليوم".


ورأى "أن هذه الحملات تساهم في تهيئة مناخات وبيئة سياسية واعلامية لاستهداف آخر هو الاستهداف الجسدي من خلال مخطط اسرائيلي تتكشف خيوطه يوما بعد يوم، وهذه الخيوط ليست جديدة بالنسبة الينا، لأن هذا كان جزءا من المخطط الاسرائيلي في حرب تموز لاغتيال الامين العام لحزب الله".


وقال: "نحن نرى في هذا التحريض والتشويه والتهجم، عن قصد وربما عن غير قصد، مساعدة للعدو على تنفيذ حلمه باغتيال سماحة الامين العام لحزب الله. وفي قراءتنا أن المناورات الاسرائيلية التي تجري آخر هذا الشهر تتم على خلفية التحضير لعمل أمني كبير لاستهداف قائد المقاومة، بعد أن تؤمن شبكات التجسس المعطيات والمعلومات، وأغلب هذه الشبكات تتقاطع عند هدف أساسي هو تعقب قائد المقاومة. لذلك نحن معنيون بأن نكون في أعلى درجات الحذر في مواجهة هذا المخطط الذي يتقاطع في بعض المحطات مع تلك الحملة التحريضية في التهجم على المقاومة وقياداتها، حتى ان شبكات التجسس وجدت بيئة سياسية سمحت بنموها، ولكن هذه الشبكات لم تكن لتتغلغل في الجسم اللبناني لولا هذا الانقسام الحاد الذي يستفيد منه العدو".


وسأل النائب فضل الله: "هل هناك من يريد من خلال التحريض والخطاب السياسي والانقسام ان يدفع الى إيجاد بيئة ومظلة نفسية وسياسية واعلامية للعدو كي ينفذ ذلك المخطط المشبوه الذي نتنبه نحن له ونحذر منه ونواجهه؟"

وختم: "نحن نريد التهدئة، ومددنا يدنا للشراكة والتلاقي".

2009-05-20