ارشيف من :أخبار عالمية

الشيخ السعدي يحرم تقسيم العراق

الشيخ السعدي يحرم تقسيم العراق

بغداد - عادل الجبوري


أفتى عالم الدين السني العراقي الشيخ عبد الملك السعدي بحرمة مطالبة بعض المحافظات بتشكيل إقليم مستقل، معتبراً أن ذلك من شأنه ان يجزئ ويفتت العراق.

 في ذات الوقت حذر كل من المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم، وإمام جمعة كربلاء المقدسة ومعتمد المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي من الأصوات المتطرفة التي تصدر من هنا وهناك، داعياً لعدم الاصغاء لها لأنها لاتمثل الخط والنهج العام للمذاهب الاسلامية، معتبرين أن هذه التضحيات العظيمة لن تضيع سدى.

وفي بيان له، قال الشيخ السعدي -الذي يعد من الشخصيات الدينية المعتدلة-  إن" هناك من ينادي بجعل بعض المحافظات إقليماً وهو ما يسمى بالفيدرالية، وتحت ذرائع عديدة منها مالية وأمنية وسياسية، أو الاستقلال عن هيمنة حكومة المركز المتسلِّطة في الأذى والتهميش والإقصاء والمداهمات والاعتقالات وعدم التوازن الإداري والعسكري وغير ذلك، ومثل هذه المطالبات محرمة شرعاً، لأنها مطلوبة لدى "إسرائيل" وأميركا وحتى من يتظاهر بأنه لا يريد التقسيم من الحكام وبعض الدول المجاورة"، معتبراً أن "ذلك سيؤدي إلى تجزئة وتفتيت العراق والقضاء على وحدته".

الشيخ السعدي يحرم تقسيم العراق
عالم الدين السني العراقي الشيخ عبد الملك السعدي

وأكد الشيخ السعدي أن "الدستور العراقي الحالي يخول القائد العام للقوات العسكرية التدخل في الإقليم لحماية الحدود وفض النزاع، وله صلاحية اعتقال أي فرد بما فيهم رئيس الإقليم"، سائلاً "ما الفائدة من قيام الأقاليم".

وأشار الشيخ السعدي الى "أن قياس الإقليم على إقليم كردستان فيه فارق، لأن كردستان أخذ الحكم الذاتي بوقت يختلف عن وقتنا هذا، وعليه لابد من العدول عن هذه المطالبة، والسعي لإصلاح ما فسد من أمور العراق وفي مقدمتها تعديل الدستور وقانون المحافظات".

وكان الشيخ عبد الملك السعدي قد ألقى كلمة في المتظاهرين بمدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار قبل أربعة أسابيع شدد فيها على الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية.

وتجدر الاشارة الى شخصيات سياسية وعشائرية لوّحت مؤخراً بتشكيل اقليم مستقل من محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين رداً على ما يعتبرونه سياسات طائفية تنتهجها الحكومة الاتحادية ضد أبناء المكون السني. 

من جانبه، حذر الشيخ الكربلائي من الاصوات المتطرفة التي تصدر من هنا وهناك، وطالب بعدم الإصغاء لها لأنها لا تمثل الخط والنهج العام للمذاهب الاسلامية، مؤكداً أنه "ينبغي علينا ان نبحث عن المشتركات مثل قدسية الرسول الاعظم (ص) وهي محور توحدنا بالاضافة الى المشتركات العقائدية".

واستنكر امام جمعة كربلاء المقدسة بشدة العمل الارهابي الذي استهدف يوم أمس احدى الحسينيات في مدينة "طوزخورماتو" التابعة لمحافظة كركوك، والذي تسبب باستشهاد أكثر من أربعين شخصاً وجرح مايقارب التسعين، وكلهم من اتباع اهل البيت (ع) ومن ابناء القومية التركمانية.

وتابع الكربلائي إن" ماحصل في تفجير حسينية سيد الشهداء في قضاء "طوزخورماتو" في كركوك والذي ادى الى استشهاد (43) شهيداً و(85) جريحاً قد تكون جراحهم بالغة اثر قيام ارهابي بتفجير نفسه في موكب عزاء هو جريمة مروعة والذي نريد ان نركز عليه هو ان هناك استهداف متكرر لهذه المدينة بالذات ولطائفة معينة وهي التركمانية ومن لون طائفي معين وعليه فإن الأقليات سواء أكانت مسيحية او صابئية او ايزيدية او تركمانية قد كفل لها الدستور الامن والحماية".

ودعا امام الجمعة الحكومة المركزية والاجهزة الامنية التابعة لها والاجهزة الامنية في كركوك الى اتخاذ اجراءات رادعة لوقف نزيف الدم هناك.

وعلى صعيد متصل، دان المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم العملية الارهابية في طوزخورماتو، قائلاً في بيان له " لا يزال الارهابيون والتكفيريون على نهجهم الاجرامي في استهداف الابرياء من اتباع اهل البيت (ع)ومحبيهم، وقد جرى أخيراً استهداف المدنيين العزل في عدة مناطق من البلاد ومنها المدينة المنكوبة طوزخورماتو ، ما أدى الى استشهاد العشرات واصابة اعداد كبيرة من الابرياء، ولا شك بأن هذه التضحيات العظيمة لن تضيع سدى بل هي مذخورة للمؤمنين في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها".

وكانت مدينة "طوزخورماتو" قد شهدت الكثير من العمليات الارهابية خلال الاعوام الماضية تسبب بسقوط المئات من الناس الابرياء من التركمان الشيعة.

2013-01-26