ارشيف من :أخبار لبنانية

دعوة اللجان المشتركة تشق صفوف 14 آذار

دعوة اللجان المشتركة تشق صفوف 14 آذار

يُفتتح الاسبوع الطالع مجدّداً من بوّابة قانون الانتخاب العتيد والمحطّات النيابية المنتظرة في شأنه، وأبرزها إجتماع اللجنة النيابية الفرعية غداً لصوغ التقرير النهائي بنتائج جلساتها، على أن تدرسه اللجان النيابية المشتركة بعد غد برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور حكومي ممثلاً بأربعة وزراء ومشاركة قواتية وكتائبية، وسط غموض وحرج شديد يلف موقف تيار "المستقبل" بشأن المشاركة في اجتماع الاربعاء او عدمها.

وبعيداً عن السجالات المتعلقة بجنس القوانين الانتخابية وشكل الدوائر، عاشت مصر أمس، يوماً دموياً جديداً، في ظل الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد، عقب الحكم بإعدام 21 من أبنائها في القضية المعروفة باسم "مذبحة الاستاد"، وهو ما دفع بالرئيس المصري محمد مرسي لاعلان حال الطوارئ ومنع التجوال.

هذه المستجدات كانت محور إهتمامات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "لم يعد أمام المجلس النيابي سوى شهر ونصف الشهر إذا أراد أن يقر قانونا جديدا للانتخابات النيابية. بعد ذلك بيوم لن يكون ممكناً إنجاز القانون المنتظر، إذ يدخل البلد عندها في مهلة الـ90 يوماً التي تسبق موعد الانتخابات، والتي تلزم وزارة الداخلية بدعوة الهيئات الناخبة.

وقالت الصحيفة إن "الحرم الميثاقي الذي فرضه ثلاثي القوات والكتائب والتيار الوطني الحر على قانون الستين، زاد من خلط الأوراق، ونقل البلد من مرحلة وجود قانون انتخابي يسعى البعض لتغييره إلى مرحلة عدم وجود قانون انتخابي، ما يحتم الإسراع في إيجاد قانون يجري الاستحقاق على أساسه. وبالرغم من أن اللجنة الفرعية لم تنه عملها على توافق، إلا أنها أوجدت مجموعة من الخيوط المشتركة التي تجمعت عند زي جديد عنوانه القانون المختلط".

جلسة للجان النيابية الاربعاء و"القوات" و"الكتائب" يكسران المقاطعة

وفي هذا السياق، انبرى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليقرع جرس الانذار من أن الأمور تسلك منحى يعيد لبنان الى الوراء وتحديداً الى بعض الصيغ التي سبق أن جربها قبلالاستقلال من خلال ما يعرف بـ"نظام القائمقاميتين"، محذرا لـ"السفير"، من أن "يودي الانقسام السياسي بفكرة الكيان اللبناني القائم على التعددية والشراكة الوطنية".

دعوة اللجان المشتركة تشق صفوف 14 آذار

من جهته، أوضح رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان دعوته اللجان المشتركة الى الاجتماع بعد غد الاربعاء هي أمر طبيعي وبديهي لاستكمال مناقشة قانون الانتخاب، بعدالذي جرى في الاجتماع الأخير للجنة التواصل النيابي من سجال وشجار لا ينمّان عن شعور بالمسؤولية إزاء موضوع أساسيّ مثل قانون الانتخاب, وتوجه الى الذين استغربواخطوته، متسائلاً: ما الذي كان مطلوباً مني؟ هل كان يجب أن أقف مكتوف اليدين، فيما الوقت يداهمنا؟

وشدد بري، لـ"السفير"، على انه ليس مقبولاً الاستمرار في تضييع الوقت، ونبه الى أن الانتخابات لن تتم وفق قانون الستين، مضيفاً: من يعتقد أن إجراءها على أساس هذاالقانون ممكن، في حال تعذر التوصل الى قانون جديد، هو جاهل بالحقيقة القانونية والدستورية المحيطة بهذا الأمر، لكنه جدد قوله إن: أهم قانون انتخابي ليس أفضل من أسوأ قانون يحظى بالتوافق الوطني، معلناً استعداده للسير في قانون سيّئ يحظى بالإجماع.

من جانبه، أشار وزير الداخلية مروان شربل، في حديث للصحيفة نفسها، إلى أن عدم تطبيق أي مادة من مواد قانون الستين لا يعطل الانتخابات، ولكنه يشكل سبباً وجيهاً للطعن في نتائجها، مشيراً إلى ان من يطعن سيفوز بالدعوى.

في هذه الاثناء، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر نيابية في الاكثرية قولها إن "دعوة الرئيس بري أحدثت إرباكاً داخل 14 آذار، ففي حين يسعى "المستقبل" لمقاطعة الجلسة، تحاول "القوات اللبنانية" تلافي هذا الامتحان بينما حزب "الكتائب" لا يمانع في الحضور.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر نيابية أكثرية، لصحيفة "الجمهورية": إنّ فريق 14 آذار يعمل على تأجيل اجتماع اللجان النيابية المشتركة، لأنّه لا يريد حضور هذا الاجتماع في اعتبار أنّه يقاطع الحكومة، ولذلك بدأت تصدر مواقف عنه تتحدّث عن أنّ لديه مشاريع انتخابية سيطرحها.

في المقابل، أكد النائب جورج عدوان، في حديث لصحيفة "النهار"، ان "القوات اللبنانية" ستشارك في جلسة الاربعاء، لافتا في الوقت نفسه الى ان الموقف من الحكومة لم يتغيرولن يتغير. وأوضح عدوان أن مقاطعتهم المبدئية والمستمرة للحكومة لا تشمل قانون الانتخاب، مشيرا الى ان القوات لا تزال على موقفها الداعم لمشروع اللقاء الأرثوذكسي الى حين إيجاد البديل المناسب.

من جهة اخرى، رأى عدوان ان الشق الانتخابي في الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان إيجابياً في العديد من جوانبه، وخصوصاً في ما يتعلق بمقاربته لهواجس المسيحيين وحقوقهم.

على خط مواز، أكد النائب سجعان القزي، أن "الكتائب" ستشارك في جلسة اللجان المشتركة ولا سيما أن الحزب اتخذ قراراً بعدم مقاطعة أي نشاط نيابي يتعلق بمناقشة قانون الانتخابات، أو القضايا المعيشية التي تخص المواطنين.

ولفت قزي، في حديث لصحيفة "الأخبار" إلى أن الكتائب لن تتراجع عن موقفها، في ظل الإصرار على رفض قانون الستين، وقطع شوط كبير في النقاشات والوصول إلى تأييد أكثري لقانون اللقاء الأرثوذكسي، مشيراً الى أن هذا الموقف عبر عنه الرئيس امين الجميل والمكتب السياسي سابقاً.

من ناحيتها، أشارت مصادر في كتلة "المستقبل"، إلى أنها ستُبلغ موقفها النهائي من المشاركة في جلسة اللجان النيابية أو عدمها بعد اجتماعها غداً. وأعلن رئيس الكتلة النائب فؤاد السنيورة رفض تيار "المستقبل" اقتراح اللقاء الأرثوذكسي وكذلك النسبية، معلناً أن الكتلة ستقدم في وقت قريب اقتراحاً متكاملاً وشاملاً يعالج الهواجس التي أبداها المسيحيون، والمخاوف لدى البعض بطريقة تحافظ على العيش المشترك والاعتدال.

دعوة اللجان المشتركة تشق صفوف 14 آذار

وفي سياق متصل، أكد مصدر نيابي بارز في تيار "المستقبل" لصحيفة "الديار" ان أي نائب من تيار "المستقبل" لن يشارك في جلسة اللجان النيابية المشتركة في حال حضرت الحكومة وذلك امر محسوم ولا عودة عنه اطلاقاً. اما عن مشاركة النواب الحلفاء من "الكتائب" و"القوات"، فأشار المصدر الى "أننا على تشاور وتواصل، لكن ذلك يعود لهم، ونحن لم نتبلغ منهم شيئاً من هذا القبيل وخلال الساعات المقبلة سيكون هناك تواصل وعندها يبنى على الشيء مقتضاه، اما بالنسبة لنا فقد اخذنا قرارنا والامور باتت محسومة بشكل نهائي اي عدم المشاركة".

وبينما قالت مصادر "المستقبل"، في حديث لصحيفة "الانوار"، ان الاقتراح الانتخابي يعتمد على المبدأ الاكثري وليس النسبي، وهو موضع تشاور بين "المستقبل" وحلفائه لبلورتهبشكل نهائي، على ان يصار بعد ذلك لتقديمه بشكل مشترك، وسيترافق المشروع ايضا مع تقديم اقتراح يتعلق بمجلس الشيوخ، توقعت مصادر صحيفة "اللواء"، أن يعلن بعضاً منتفاصيل المبادرة الانتخابية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في إطلالته التلفزيونية يوم الخميس المقبل.

في موازاة ذلك، قالت مصادر نيابية، نقلاً عن صحيفة "البناء"، إنه "يفترض أن تشهد الساعات المقبلة مزيداً من التطورات بهذا الشأن مع العلم أن هناك حاجة لإحراز تقدّم فعليباتجاه إقرار قانون جديد للانتخاب، باعتبار أن هناك استحالة قانونية لإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين بعد انتهاء اللجنة المستقلة للانتخابات"، ورأت أن قانون الانتخاب دخل مداراً ضبابياً قوياً، وأن المشاورات التي ستجري في غضون الـ48 ساعة المقبلة، ستكون أشبه بمن يسير وسط حقل ألغام، كون أن المفاوضات ستكون دقيقة جداً.


جنبلاط في الإليزيه اليوم

على خط آخر، تشهد العاصمة الفرنسية خلال الأيام المقبلة لقاءات لبنانية ــــ فرنسية تركز على الوضعين اللبناني والإقليمي، وتحديداً الوضع السوري. وفي هذا الإطار، يلتقيالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه اليوم رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، على أن يستقبل بعد غد الأربعاء الرئيس أمين الجميل.

هذا ونقلت صحيفة "الديار"، عن مصادر متابعة لمواقف النائب وليد جنبلاط، قولها إن الاخير "بات امام حسابات مختلفة تفترض تصويب الموقف او وضع آلية جديدة لتقطيع المرحلة طالما ان الرئيس السوري بشار الأسد لن يسقط على الأقل في المدى المنظور".

مجلس وزراء عادي غداً

يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في الساعة العاشرة من قبل ظهر غد في القصر الجمهوري، وعلى جدول اعماله 48 بنداً ادارياً ومالياً عادياً.

مصر: بطش أمني وإعلان للطوارئ

أما في ما يتعلق بالأزمة المصرية، فقد رأت صحيفة "الاخبار"، أن حقيقة واحدة يمكن الخروج بها من متابعة أحداث مصر في الأيام الثلاثة الماضية: الثورة لم تقم بعد. فكل العناوين التي من أجلها انتفض الشعب المصري، وفي مقدمها البطش الأمني، لا تزال ماثلة للعيان، ودليلها العدد الكبير من القتلى الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين، إضافة إلى عودة الطوارئ التي أعلنها الرئيس محمد مرسي أمس.

دعوة اللجان المشتركة تشق صفوف 14 آذار

واعتبرت أن "التعاطي السياسي بات النظام يستنسخه عن سلفه. هكذا أطلّ مرسي عبر الفضائية المصرية في خطاب مسجل لكيل التهديد والوعيد، مع إعلان حال الطوارئ في بعض المحافظات المصرية، ولا سيما محافظات قناة السويس (السويس وبور سعيد والإسماعيلية)، التي شهدت المواجهات الأقوى والأكثر دموية. مواجهات أثارت علامات استفهام كبيرة حول الغاية منها، ولا سيما بعدما حذرت مصادر أمنية من مخطط واضح لإشاعة الفوضى في مدن القناة خلال الوقت الراهن، مدفوعاً من جهات داخلية وخارجية بهدف تشويه سمعة قناة السويس دولياً وإظهارها بالممر الملاحي غير الآمن الذي يحتاج إلى حماية دولية. التحذير لا ينفصل عما يمكن اعتباره صراعاً على القناة بين النظام الإخواني، ومن ورائه داعموه الإقليميون، والمؤسسة العسكرية، التي سبق أن حذّرت من محاولات تهديد أمن القناة عبر مشاريع استثمارية، تقف قطر وراء العديد منها".

وبحسب الصحيفة، فان "تهديد مرسي بالقوة أثار الكثير من الاستغراب، ولا سيما أن القوة كانت العنوان الأبرز للتعاطي الأمني مع المتظاهرين في المدن المصريّة. فالمشاهد التي تم رصدها خلال الأيام الثلاثة الماضية أفضت إلى نتيجة واحدة، وهي أن الثورة لم تنجح بعد، وأن العقلية الأمنية لا تزال هي المسيطرة الأولى على النظام الحالي. الأيام الثلاثة الماضية أثبتت أن هناك تشابهاً كبيراً في العقلية العسكرية التي كان منها حسني مبارك، والعقلية الدينية التي ينتمي لها مرسي".








 

2013-01-28