ارشيف من :أخبار لبنانية
"البلد": فرنسا ترجح فوز المعارضة وترى ان لا بديل عن حكومة وحدة وطنية
المحرر المحلي + صحيفة "البلد"
ذكرت صحيفة "صدى البلد" ان فرنسا تؤكد باستمرار انها لم تطلب من سفارتها في بيروت اجراﺀ استطلاعات للرأي خاصة بها لاستشراف المنحى الذي ستتخذه الانتخابات النيابية في لبنان وبالتالي استكشاف هوية المعسكر الفائز، ومع ذلك فهي ترجح فوز المعارضة بالغالبية.
وتستند فرنسا الى استطلاعين للرأي، الاول اظهر تقدماً نسبياً للمعارضة يؤمن لها غالبية مرتاحة تقدر بما بين 67 و70 مقعداً، والثاني يعطي للمعارضة ايضاً 61 مقعداً وللغالبية 57 مقعداً و10 للمستقلين.
وتعزو باريس بحسب الصحيفة، رجحان كفة المعارضة الحالية الى اسباب داخلية واقليمية ودولية، آخرها اطلاق الضباط الاربعة وانعكاسات الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة على الرأي العام اللبناني عموماً والوسط السني خصوصاً، فضلاً عن "تطبيع العلاقات" بين سوريا والسعودية وانفتاح الاتحاد الاوروبي على دمشق الى "محاولات" ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما في "السير المتعرج" على خطى الاوروبيين.
وترى مصادر ان "الاتجاه العام الذي لاحظناه اليوم قد يتأكد في الاسابيع المقبلة او العكس ولا ندري اذا حدثت مفاجآت خصوصاً في الشارع المسيحي وفي" شعبية رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون سلباً ام ايجاباً لا سيما وان ما يفصلنا عن هذا الاستحقاق نحو 3 اسابيع".
اما شكل التركيبة الحكومية في حال فازت المعارضة فهو الذي سيحدد موقف الدول الاجنبية حيال المرحلة المقبلة. وتجزم المصادر الفرنسية الواسعة الاطــلاع لـ"البلد" بأن العواصم الغربية لن تكرر "الخطأ الجسيم" الذي ارتكبته في الضفة الغربية وقطاع غزة حين حضت على تنظيم الانتخابات التشريعية وطلبت من حركة "حماس" المشاركة فيها وتنكرت لنتائجها رغم الشفافية والمراقبة الاميركية والاوروبية.
وتؤكد المصادر "اننا اعلنا خطأنا في الاراضي الفلسطينية حين عزلنا الحكومة التي انبثقت من الانتخابات الديمقراطية، ولهذا لن نكرر خطأنا هذا، فكم بالاحرى في لبنان حيث التنوع موجود والنظام السياسي لا يسمح على الاطلاق بعزل" حزب الله "وبالتالي الشيعة".
وتعتبر باريس ان لا بديل عن حكومة الاتحاد الوطني وتجربة اتفاق الدوحة كانت ايجابية في هذا الصدد رغم اعتراض البعض، ونحن نتفهم ذلك لكن الهدف هو استقرار النظام السياسي بعد الانتخابات. من هنا نرى ان مصلحة الجميع تقضي أن تكون الحكومة العتيدة مقبولة داخلياً وخارجياً اي من قبل اوروبا والولايات المتحدة وتضم "شخصيات مقبولة" ايضاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018