ارشيف من :أخبار عالمية

مواقف عراقية تطالب بالتهدئة والحوار إسقاطاً للمشاريع الأميركية الفتنوية

مواقف عراقية تطالب بالتهدئة والحوار إسقاطاً للمشاريع الأميركية الفتنوية

أكد رئيس إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق الشيخ مهدي الصميدعي، أن المخابرات الأمريكية تثير الفتن الطائفية بين المسلمين لتوقع مجتمعاتهم في حروب طائفية تحفظ أمن "الكيان الصهيوني" وتذهب رياح الإسلام.

مواقف عراقية تطالب بالتهدئة والحوار إسقاطاً للمشاريع الأميركية الفتنوية
                              رئيس إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق الشيخ مهدي الصميدعي

وأكد الصميدعي أنه "ما من وجود لخلاف بين الشيعة والسنة، وانما هنالك اختلاف"، مؤكداً ان "الخلاف محرم، بينما الاختلاف مباح".
واشار الصميدعي إلى أن "المطروح في الساحة الآن ليس خلافاً مذهبياً، وإنما خلاف سياسي تقرع على طبوله بعض الأحزاب التي تريد ان ترقى بنفسها على حساب المجتمع الذي لا يقبل بهذه الأمور"، معتبراً أن الطائفية هي "الورقة التي تلعبها المخابرات الامريكية" لتذهب رياح الإسلام".
ولفت الشيخ الصميدعي إلى محاولات بعض القنوات الفضائية الإساءة وإثارة الفتن بين المذهبين الشيعي والسني، مشيراً إلى أن "مشروع تلك القنوات الفضائية واحد، مؤكداً أنه "ما من مسلم لديه غيرة اسلامية يسمح بمثل تلك الامور".
وفي الشأن العراقي دعا مفتي اهل السنة والجماعة في العراق الحكومة الى التعجيل باصدار قانون العفو العام من أجل نزع فتيل الأزمة القائمة في البلاد، معتبراً أن ذلك سيسكت الأصوات المزعجة على الساحة العراقية.
ووصف الشيخ الصميدعي الوضع في العراق بالـ"متأزم"، مشيراً إلى أنه "لكل أزمة مفاتيح خير، ومفاتيح شر"، واعتبر أن "مفاتيح الشر كانت متقدمة في بداية الأمر، حيث كانت توحي بإشارة إلى جهة معينة بنفسها باعتبار أن الساحة السياسية في العراق أصبحت حصصية".
وتابع الصميدعي ان "الحصة السنية في العراق كأنها جُيرت إلى جهة بعينها لتكون هي الرائدة والقائدة والممثلة لأهل السنة حصراً، وأن الباقين لا بد لهم أن يبقوا مهمشين ليس لهم مكان ولا قيمة ولا معنى".
ورأى الشيخ الصميدعي أن "التظاهرات في البداية اتجهت اتجاها واضحاً، وما زالت باتجاه سليم رغم الزوبعة المثارة وبعض الاصوات التي تزعج الآخرين"، داعياً الحكومة المركزية "لإعانة الخيرين والمعتدلين والمنصفين من أهل السنة على تنفيذ مشروع قانون العفو العام والاستجابة لبعض المطالب التي يجمع على مشروعيتها حتى الحكومة والعلماء".

كلام الشيخ الصميدعي، لاقاه فيه رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية الشيخ همام حمودي الذي أكّد أن ما جاء في توصيات المرجعية حول قضية المتظاهرين يعد الحل الأمثل للخروج من الأزمة الراهنة.

مواقف عراقية تطالب بالتهدئة والحوار إسقاطاً للمشاريع الأميركية الفتنوية
                                    رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية الشيخ همام حمودي

وفي بيان صحفي، رأى الحمودي أنه ليس من مصلحة العراق ككل أن تدوم هذه الأزمة، داعياً "جميع الأطراف السياسية للابتعاد عن الخطابات المتشنجة التي من شأنها أن تثير الشارع العراقي وتقحمه بالمشاكل السياسية".
وبيّن رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية أن مخططات خارجية تريد أن تحول المطالب التي تعبر عن مظلومية ما أو تقصير حكومي أو قضائي إلى صراع طائفي لا يصب في مصلحة الوطن بجميع مكوناته، مشيراً إلى أن هذه المخططات تتمثل بالمحطات الفضائية التي تتربص بالعراق، والتي تريد تشويه حقيقة الوضع في البلد لتحقيق مصالحها الشخصية على حساب مصلحة العراق العامة ومن خلف هذه الفضائيات أجندات لدول ومنظمات تعبث بأمن البلد منذ سقوط النظام الديكتاتوري في 2003.
وشدد حمودي على متانة اللحمة المجتمعية العراقية، مشيراً إلى أن العراقيين على اختلاف مذاهبهم الدينية والفكرية ينتمون إلى بيت واحد وعليهم بالتالي المحافظة على هذا البيت من خلال التربّص بالجهات التي تريد إدخال مشاريعها إلى العراق.

إلى ذلك، دعا النائب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد جميع الأطراف السياسية إلى "الهدوء والاستقرار، بإعتبار أن تفاقم الازمة يعقد الأمور ولا يسهم في حلّها".
ورأى محمد أن الحل الأمثل للأزمة يكمن في الحوار، متمنياً أن "تتجه كافة الأطراف نحو الهدوء والحوار الفعال".

بدوره، أكّد النائب عن كتلة المواطن علي شبر "وجود تدخلات خارجية في الأوضاع التي يشهدها العراق"، متهماً جهات اقليمية ودولية ومحلية بالعمل على إفشال العملية السياسية من خلال وضع العراقيل".

مواقف عراقية تطالب بالتهدئة والحوار إسقاطاً للمشاريع الأميركية الفتنوية
                                          النائب عن كتلة المواطن علي شبر

وأشار شبر إلى أنه "من الضروري أن يبذل التحالف الوطني والشخصيات الكبيرة جهداً لايجاد فرصة للحوار وعدم ترك الأمور على حالها".
وتجدر الإشارة، إلى أن بعض المحافظات العراقية تشهد تظاهرات منذ أكثر من شهر على خلفية اعتقال أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي، حيث يطالب المحتجون الحكومة بتنفيذ بعض الخدمات وإلغاء قانوني "الإرهاب" و"العدالة والمساءلة"، فضلاً عن سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي.
وكانت الحكومة اعلنت في وقت سابق تشكيل لجنة سباعية للنظر في مطالب المتظاهرين اتخذت عددا من القرارات بشأنها، فيما شكلت الكتل السياسية لجنة خماسية لبحث تلك المطالب والعمل على حل الازمة.

2013-01-28