الأنظار اللبنانية موزعة بين باريس، مربط خيل المعارضة هذه الأيام،
وساحة النجمة، حيث يُنتظر أن تعقد اللجان النيابية المشتركة غداً جلستها الأولى
لمناقشة مشاريع قانون الانتخاب في ظل حضور قواتي ـ كتائبي ومقاطعة مستقبلية متوقعة،
ما يهدد بتفجير تحالف قوى 14 آذار.
صحيفة الأخبار اعتبرت أن اللجان النيابية المشتركة غداً لن تضيف الكثير إلى الاستحالات المتبادلة التي أحاطت نفسها بها اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب. بات الجدل يدور حول الانقسام الأكثر استعصاءً، وغير القابل للحسم بلا تنازلات متساوية، أو في أحسن الأحوال تخلي أحد فريقي قوى 8 و14 آذار عن شروطه. بات الانقسام طولياً بين فريق يقف إلى اليمين وآخر إلى اليسار، لا عرضياً تسهل فيه التعاريج والخلط بينهما. لم تعد المشكلة في تقسيم الدوائر، ولا في توسيع رقعها أو تصغيرها كي تكسب أحدهما أو تفقده عدداً من الناخبين، بل أمست بين مَن مع الاقتراع الأكثري ومَن مع الاقتراع النسبي. وهو شرط كل من الموالاة والمعارضة كي يوافق على قانون جديد للانتخاب.
صحيفة السفير قالت إن الانقسام السياسي سحب نفسه على جلسة اللجان المشتركة، فقاربتها القوى السياسية بما يناسب تطلعاتها، فالأكثرية النيابية أظهرت حماستها لانعقاد اللجان المشتركة، وسعت عشية الجلسة الى تقديم صورة متماسكة عبر الاجتماع التنسيقي الموسع الذي عقدته في مجلس النواب بحضور كامل مكوناتها، ولا سيما نواب «حزب الله» و«أمل» و«تكتل الاصلاح والتغيير» و«تيار المردة» و«حزب الطاشناق».
وقالت مصادر المجتمعين لـ«السفير» ان هذا اللقاء صبّ في إطار توجيه موقف الاكثرية في التعاطي مع جدول أعمال اللجان المشتركة، وما بعد جلسة اللجان، وكانت هناك مقاربة واحدة، لناحية فتح الباب تشريعيا أمام اقتراح «اللقاء الارثوذكسي» بوصفه الاقتراح الذي يحوز لغاية الآن غالبية نيابية في مجلس النواب، وبالتالي يفترض أن يفتح المسار التشريعي أمامه بدءا باللجان، وجعله جاهزا للإحالة الى الهيئة العامة لمجلس النواب للبت به.
وأكدت المصادر ان جلسة اللجان ستعقد حتى لو قاطعها نواب «تيار المستقبل»، إذ إن النصاب القانوني متوافر بمجرد حضور نواب «الكتائب» و«القوات».
ووصفت مصادر الأكثرية مقاطعة «المستقبل» بغير المقنعة، خاصة أن ذريعة حضور الحكومة تسقط عند اعتبار ان الحكومة هي المعنية أولا وآخرا بالقانون الانتخابي في الشراكة في إعداده أو في تطبيقه، وبالتالي من غير الجائز تجاوزها وافتعال سابقة خطيرة من هذا النوع ليست من مصلحة «المستقبل» قبل غيره.
وقالت أوساط السنيورة لـ«السفير» انه وضع سليمان في أجواء المبادرة التي سيطرحها «تيار المستقبل»، ويعلنها الحريري الخميس، كما أبلغه بالثوابت «المستقبلية» الآتية:
اولا: رفض السير بالاقتراح «الارثوذكسي»، و«تيار المستقبل» لن يوقع على أي اقتراح يؤدي الى تخريب لبنان وتدميره، حتى ولو ذهب الكل الى التوقيع عليه، وبقينا نحن منفردين في معارضتنا له. وهذا ينطبق على اقتراح « الارثوذكسي».
ثانيا: التأكيد ان «تيار المستقبل» سيبقى الحصن المنيع في الدفاع عن وحدة لبنان وعيشه المشترك، ولن يقبل أن يتحوّل لبنان الى مكان لصراع القبائل المذهبية.
ثالثا: التمسك بالمواطنة وبالعيش المشترك.
رابعا: الرفض القاطع لاعتماد النسبية في هذه المرحلة، علما ان الرئيس السنيورة، تضيف أوساطه، «كان أول من طرح هذا الموضوع وتبناه عبر اقتراح فؤاد بطرس، لكن النسبية الآن في ظل السلاح تعني زيادة سيطرة السلاح، نحن نقبل بالنسبية عندما يتساوى اللبنانيون أمام القانون».
خامسا: ان «تيار المستقبل» لن يحضر أي اجتماع نيابي تحضره الحكومة، وذلك انسجاما مع موقفه، كما مع الموقف الذي اتخذته قوى «الرابع عشر من آذار» في الثلاثين من تشرين الاول الماضي، والذي أعلنت فيه مقاطعتها الحكومة.
وأبلغت أوساط نيابية بارزة في «كتلة المستقبل» «السفير» أن الطرح الانتخابي الذي سيطرحه الحريري الخميس، «يتضمن حلا متكاملا لقانون انتخابي ومجلس الشيوخ على قاعدة النظام الاكثري، وينطلق من التمسك بالطائف والدستور والجانب الميثاقي فيه على وجه الخصوص، ويراعي هواجس المسيحيين، والذهاب الى تطبيق الإصلاحات المتفق عليها في الطائف، من دون خلق هواجس جديدة لدى أية طوائف اخرى».
وأوضحت الأوساط ان «تيار المستقبل» يحضر اللجان المشتركة، في حالة وحيدة، وهي عدم حضور الحكومة، « فليس بالضرورة ان تحضر السلطة الإجرائية وهناك سوابق كثيرة في اللجان المشتركة بعدم حضورها، وبالتالي فإن من يسعى الى حضور الحكومة ويصر على ذلك هو الذي يريد أن يعقّد الأمور وليس نحن».
بالعودة إلى صحيفة الأخبار التي تحدثت عن لقاء الرئيس سعد الحريري في باريس النائبين السابقين فارس سعيد وسمير فرنجية، على أن يلتقي اليوم في باريس أيضاً النائب مروان حماده والنائب السابق منصور غانم البون، فإنها قالت إن الأنباء تضاربت بشأن لقاء يجمع الحريري والنائب وليد جنبلاط.
وأفادت مصادر في القوى المسيحية المعارضة لـ "الأخبار" بأن النائبين السابقين سعيد وفرنجية لم يحملا معهما إلى باريس مقترحات محددة لـ«رأب صدع» فريق المعارضة، بل إن الزيارة تقتصر على عنوان «تضميد جروح» قوى 14 آذار، ولا سيما أن هذه القوى مقبلة على الاحتفال بذكرى 14 شباط. ولفتت الى أن هدف الزيارة هو التشاور لإيجاد مساحة مشتركة بين الرئيس الحريري والكتائب والقوات اللبنانية حول السبل الآيلة الى الخروج من المأزق الحالي، سواء بالنسبة الى قانون الانتخاب أو وحدة المعارضة.
وأكدت مصادر «القوى المسيحية» في فريق 14 آذار أن هذه القوى متمسكة الى الحد الأقصى بالمناصفة وبالتمثيل الصحيح، وأنها في المقابل منفتحة على مناقشة أي مشروع قانون يؤمن هذين البندين، «ومن لديه مشروع جدّي ويؤمّن المناصفة فليتقدم به، وإلا فلا مجال لأي مناقشة خارج هذا الإطار، ولا سيما بالنسبة الى قانون الستين، سواء بقي على حاله أو عُدّل». وأكدت أن الحديث عن مجلس شيوخ من ضمن قانون للانتخاب في هذه الظروف هو مضيعة للوقت وخارج إطار البحث بالنسبة إليها.
وعلمت «الأخبار» أن كتلة المستقبل ستعلن اليوم عناوين مشروعها لقانون الانتخاب، وهي تركز على إجراء هذا الاستحقاق لمرة أخيرة على أساس القيد الطائفي، وفق قانون الستين، مع إدخال بعض التعديلات عليه، على أن ينشأ مجلس للشيوخ ليُنتَخَب وفقاً لمشروع اللقاء الأرثوذكسي.
صحيفة البناء اعتبرت أن لا آمال كبيرة معقودة على عمل اللجان، لأن نقاشاتها حول صيغة قانون الانتخابات ستصطدم بالعراقيل والشروط نفسها التي اصطدمت بها اللجنة النيابية الفرعية، ما يعني أن الأمور مرهونة بنجاح الاتصالات المعلنة وغير المعلنة الحاصلة على مستويات مختلفة، وبالأخص تلك التي يقودها الرئيس بري.
لكن مصادر دبلوماسيّة عليمة ببواطن الأمور ترجّح أن تستمر عملية تقطيع الوقت عبر الاجتماعات النيابية والاتصالات السياسية، بانتظار ما ستسفر عنه القمة الروسية ـ الأميركية المتوقّعة نهاية شهر شباط المقبل حول الوضع في سورية، فإذا ما خرجت القمّة باتفاق بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما حول سورية تسير الأمور الانتخابية بما في ذلك قانون الانتخابات بسلاسة، وأما إذا استمر التباين الروسي ـ الأميركي حول الوضع في سورية، فالأرجحية حسب المصادر الدبلوماسية، أن يذهب الملف الانتخابي نحو مزيد من السجال والشروط، خصوصاً أن فريق «14 آذار لا يزال يرهن كل خطواته الداخلية بتطورات الوضع في سورية».
وعشية اجتماع اللجان، عقد نواب 8 آذار اجتماعاً تنسيقياً، وقال مصدر نيابي لـ«البناء» إنه جرى التركيز على آلية التنسيق بين أطراف 8 آذار خلال الجلسة، مع العلم أن مثل هذا التنسيق حاصل سابقاً خلال اجتماعات اللجنة الفرعية. وقد ترجمته نتائج هذه اللقاءات إن لجهة تضامن حركة أمل وحزب الله وتأييدهما للقانون الأرثوذكسي المقدّم من تكتل التغيير والإصلاح، أم لجهة الانخراط والتنسيق أيضاً في مناقشة القانون المُختلط الذي طرحه النائب بزّي لاحقاً.
وفي هذا المجال بدا واضحاً ـ كما تقول "البناء" ـ من خلال مواقف قوى المعارضة من دعوة بري لاجتماع اللجان أن هناك اختلافاً في تلبية الدعوة بين كل من حزبي الكتائب و«القوات» اللذين أعلنا أنهما سيحضران الاجتماع وبين «تيار المستقبل» الذي يتجه إلى المقاطعة، وهو ما أشار إليه عدد من نواب الكتلة أمس بحجة مشاركة عدد من الوزراء في الاجتماع، على الرغم من أن مصير البت بهذا الأمر سيُقرّر في اجتماع كتلة «المستقبل» اليوم.
وعلى رغم محاولات «القوات» والكتائب من جهة وحزب «المستقبل» من جهة ثانية التقليل من أهميّة الخلافات بين الأخير وحلفائه المسيحيين، فإن المعلومات المتداولة عن أوساط الكتائب و«القوات» تؤكد أن هناك امتعاضاً كبيراً لدى الحزبين من سلوك «المستقبل» حيال القانون الانتخابي، وإصرار الأخير على مصادرة التمثيل المسيحي في عدد من الدوائر المختلطة طائفياً.
وتقول المعلومات إن هناك «برودة» جدية في علاقة «المستقبل» مع الكتائب و«القوات» على رغم استمرار المحاولات لمنع تفاقم الخلافات بين الطرفين، تفادياً لأزمة في العلاقة بين مكوّنات المعارضة.
وهذه الخلافات كانت مدار تشاور مساء أمس في اللقاء الذي جمَع رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميل في باريس، حيث أعلن الرجلان أن «هناك ضرورة لإيجاد قواسم مشتركة لقانون الانتخابات».
صحيفة الأنوار نقلت معلومات مفادها أن البحث جار عن وسيلة لنزع صاعق اجتماع اللجان المشتركة غداً. والتخريجة المحتملة أن لا يدعى وزراء اليها وأن تكلف اللجنة الفرعية درس جملة مشاريع انتخابية مطروحة على أن ترفع تقريرها بعد اسبوعين.
في هذا الوقت نقلت صحيفة "اللواء" من مصادر لبنانية وفرنسية متطابقة أن البحث بين (الرئيس الفرنسي) هولاند و(النائب وليد) جنبلاط تناول الأوضاع في لبنان والتحركات الجارية، وضرورة التوافق حول قانون جديد للانتخابات من ضمن حلقة أوسع هي المتغيّرات الحاصلة من شمال أفريقيا إلى الشرق الأدنى والرؤية الفرنسية لما يجري في سوريا، والحاجة القصوى لإحداث تغيير جذري يقضي بإبعاد الرئيس السوري بشار الأسد عن المرحلة الانتقالية ووقف سفك الدماء.
وكشفت المصادر أن الآراء التقت حول أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، والحد ما أمكن من التداعيات السورية على الداخل اللبناني.
وقالت المصادر إن اللقاءات التي تجريها فرنسا مع القيادات اللبنانية، والتي ستشمل البطريرك الماروني بشارة الراعي، تنطلق من الاهتمام التاريخي الفرنسي بلبنان، والحرص على استمرار الدعم، على أن تصبّ المشاورات في دفع اللبنانيين إلى التوافق على قانون للانتخاب لا يؤدي إلى تأجيلها أو إدخال البلاد في أزمة ترتبط بنحو خطير في أية تداعيات لبنانية على الجبهة السورية.
في هذا الوقت، كان رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة يضع الرئيس سليمان، في أفكار مبادرة الحل والمشروع الذي سيعلنه الرئيس الحريري الخميس المقبل، والذي يحاكي تطلعات اللبنانيين والهواجس المطروحة، مؤكداً له عدم حضور الكتلة لأي اجتماعات ستشارك فيها الحكومة ومنها اجتماع اللجان المشتركة.
ووفق مصادر الكتلة، فان الرئيس السنيورة شرح للرئيس سليمان موقف تيّار «المستقبل» الرافض لقانون اللقاء الارثوذكسي الذي يحوّل لبنان إلى طوائف ومذاهب متناحرة، إضافة إلى رفض النسبية التي تفرض سيطرة سلاح «حزب الله». وأبلغه أيضاً انه منفتح على النقاش في أي قانون خارج النسبية والارثوذكسي، وأنه حريص على التنسيق مع رئيس الجمهورية والقوى المسيحية الأخرى الرافضة للمشروع الارثوذكسي.
وبحسب المعلومات فان الرئيس سليمان والرئيس السنيورة توافقا على مساوئ الاقتراح الارثوذكسي، حيث أكّد رئيس الجمهورية لزواره أمس، انه يرفض بشدة القانون الارثوذكسي ويعتبره توطئة لتقسيم لبنان إلى كانتونات، وصارح هؤلاء بقوله انه ليس صحيحاً أن هناك إجماعاً مسيحياً على الاقتراح المذكور، كاشفاً عن مرجعيات مسيحية اتصلت به وأثنت على موقفه منه، مشيراً إلى انه سيلجأ إلى كل الوسائل الدستورية لإبطال هذا القانون او الطعن به، اذا ما أقر في مجلس النواب.
وكشفت المعلومات أن مبادرة «المستقبل» بشأن قانون الانتخاب تنطلق من العودة إلى اتفاق الطائف من حيث إعادة النظر بالتقسيمات الإدارية، بحيث يكون لبنان 36 دائرة تحقق التمثيل المسيحي مع التأكيد على المناصفة.
الا أن مصدراً نيابياً في كتلة المستقبل أوضح أن تفاصيل التصور الانتخابي لم تنته بعد.
في هذا الوقت انفردت صحيفة الديار بخبر حول التحالف بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب المستقبل، وأشارت معلومات مؤكدة لـ«الديار» إلى أن رئيس اللقاء الديموقراطي قال أمام عدد من كوادره قبل سفره إلى باريس «ان التحالف سيكون مع تيار المستقبل في الانتخابات النيابية المقبلة، وان الاجتماعات التحضيرية بين الاشتراكي والمستقبل بدأت وتحديدا بين اللجان من الطرفين للتحضير للانتخابات في الشوف والبقاع الغربي، علما ان جنبلاط يعوّل بعد زيارة ميقاتي للسعودية واستقباله من قبل المسؤولين السعوديين على فتح ابواب السعودية امامه، وقد ارسل اشارات ايجابية الى الرياض عبر الاحتفال التأبيني في عاليه للضابط السوري المنشق خلدون زين الدين، ورفع سقف موقفه ضد سوريا في موقفه الاسبوعي لـ«الانباء»، لكن جنبلاط شدد بعد لقائه الرئيس الفرنسي هولاند على اهمية استقرار لبنان والحوار وعدم نقل الازمة السورية الى لبنان، داعيا لموقف اوروبي واضح بشأن الازمة السورية.
صحيفة الجمهورية قالت إن انشغالات جنبلاط وزياراته الى موسكو وباريس، عَطّلت لغة التخاطب مباشرة بينه وبين بري، فتأجّل البحث في المخارج الى حين عودته.
ولكن ما زال الغموض يلفّ موقف جنبلاط، على رغم كل ما جرى، ما يدلّ على أنه يعاني إحراجاً داخل البيت الدرزي ومع أطراف الحكومة، وفي الوقت نفسه هو في حاجة الى موقف إيجابي يتخذه تيار "المستقبل" ايضا ليضمن الصيغة الميثاقية بأطرافها الطائفية والمذهبية كافة، خصوصاً انه لا يشاطر حلفاءه في المضيّ بأيّ مشروع انتخابي، كالمشروع الارثوذكسي الذي يرى أنه يعزل الطائفة السنية ويضرب تمثيلها.
ويقول العارفون انّ انضمام جنبلاط الى مشروع القانون المختلط هو خطوة لم تعد كافية إذا ما لجأ تيار "المستقبل" هذه المرة الى سلاح المقاطعة، ما ينفي الصفة الميثاقية عن أيّ اجتماع او مبادرة او قانون. ويُقال انّ بري أدرك أن هذا الخيار مطروح بمجرّد أن بَلغَته بعض ملاحظات "المستقبل"، الذي يبدو انّ لديه قراءة مُسبقة لشكل الدعوة التي وجّهت الى اجتماع اللجان النيابية ومضمونه.
وفي ضوء هذه الصورة المُربكة على غير مستوى، ثمّة من يعتقد انّ كل هذه التطورات ليست مقلقة، ففيها كثير ممّا هو متوقّع قبل ان تُنتِج الاتصالات الجارية خلف الكواليس مخرجاً ما، وإلّا فإنّ الأمور ستتجه الى أماكن محظورة ليس من السهل تقدير وقائعها منذ الآن، فالسيناريوهات متعددة ومتشعبة، ولكلّ حالة سيناريو خاص بها.
ملف المخطوفين في أعزاز
في مجال آخر يتوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى تركيا غدا يرافقه وزير الداخلية مروان شربل ووزير الاشغال غازي العريضي ووزير الاقتصاد نقولا نحاس والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. ومن المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وعددا من المسؤولين الاتراك.
وفيما ذكرت مصادر حكومية ان موضوع المخطوفين اللبنانيين في أعزاز سيكون أبرز مواضيع البحث مع الجانب التركي، متحدثة عن ظهور إيجابيات قريبة، قال وزير الداخلية مروان شربل لـصحيفة «السفير» ان الوفد اللبناني سيثير جملة من المواضيع ومن ضمنها ملف المخطوفين. كما نصحت مصادر أمنية بعدم الذهاب بعيدا في الاستنتاجات، وانتظار ما قد ينتج من المحادثات مع المسؤولين الاتراك
التجديد لشركتي الخلوي
على صعيد آخر، توقعت مصادر قريبة من وزير الاتصالات نقولا صحناوي ان يبحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، من خارج جدول أعماله، موضوع التجديد لشركتي الهاتف الخلوي مع قرب انتهاء مدة عقديهما آخر الشهر الجاري.
إلا ان صحيفة السفير نقلت عن مصادر حكومية، ان هذا البند ليس مدرجا في جدول أعمال الجلسة، نافية علمها بإمكان طرحه من خارج جدول الاعمال.
وعبر صحيفة اللواء استبعد مصدر حكومي، أن يناقش مجلس الوزراء الذي سيجتمع اليوم في قصر بعبدا، أي مواضيع خارج جدول الأعمال الذي يتضمن 48 بنداً عادياً، باستثناء قضية السجين جورج ابراهيم عبد الله بعدما أرجأت محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية جلسة الاستئناف في قضيته إلى 28 شباط المقبل.
وكشف بأن محاولة جرت لطرح موضوع تجديد عقود الهاتف الخلوي، على جدول الاعمال، لكن الرئيس ميقاتي رفض سلق الموضوع عبر طرحه في اللحظة الأخيرة.
النازحون السوريون في لبنان: قنبلة على وشك الانفجار
صحيفة الجمهورية اعتبرت أن الارتفاع التدريجيّ لعدد النازحين السوريين القادمين الى لبنان بدأ يثير المخاوف والهواجس على مستويات عدة سياسية واقتصادية واجتماعية، خصوصا في ظل الأزمة السورية المفتوحة، ودقة الوضع اللبناني والانقسام العمودي القائم، فضلاً عن التوازنات الديموغرافية الحساسة، وغياب المبادرات الدولية والعربية الجدية لمساعدة هؤلاء النازحين وتجنيب لبنان تداعيات هذا الملف، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول دور الحكومة في مقاربة هذه القضية التي تحولت إلى قنبلة موقوتة توشك على الانفجار، إذ يكفي الاستناد إلى المعدل اليومي لدخول النازحين الذي يقارب الـ2600 نازح وعددهم المرشح أن يفوق المليون في حال استمرار الأزمة حتى نهاية 2013، لتبيان خطورة هذه القضية، فضلا عن تحميل لبنان ما لا طاقة له على احتماله.
سماحة.. والمحكمة الدولية.. واستبعاد حزب الله عن الإرهاب
من صحيفة الأخبار جملة أخبار لافتة عرضتها في مشهدها السياسي، ففي تطور قضائي لافت في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، قرّر قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا الاستغناء عن الاستماع إلى إفادة ميلاد كفوري بعد عدم العثور عليه لإبلاغه ضرورة المثول أمام القاضي كشاهد.
وفي الشأن القضائي أيضاً، وصل إلى بيروت أمس رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هيرمان فون هابيل، والتقى الرئيس ميقاتي. وذكرت مصادر متابعة للزيارة أنها تأتي في إطار مطالبة لبنان بالحصة الواجبة عليه لتمويل المحكمة.
إلى ذلك، استبعد رئيس لجنة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، جيل دي كيرشوف، إلحاق «حزب الله» بقائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، حتى لو ثبت تورطه في الهجوم على السياح اليهود في بلغاريا العام الماضي. ولفت الى أن التحقيق الذي تقوده بلغاريا في الحادث من المرجّح أن ينتهي الشهر المقبل. وتساءل: « بالنظر إلى الوضع في لبنان، وهو هشّ للغاية والبلد مجزّأ، هل إدراج حزب الله سيساعد على تحقيق ما نريد؟».
الشأن الحياتي
حياتياً قالت صحيفة الأنوار إن هيئة التنسيق النقابية عقدت اجتماعا امس في مركز رابطة التعليم الاساسي في بيروت، وأعلنت في بيان انه بنتيجة الحوار تم الاتفاق على خطوات تصعيدية في وجه الحكومة التي تماطل بإحالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي، وسوف تعلن الهيئة عن هذه الخطوات خلال مؤتمر صحفي سوف تعقده يوم الخميس المقبل الساعة الرابعة بعد الظهر، في مقر رابطة اساتذة التعليم الثانوي. كما عقدت الهيئة اجتماعا آخر، بحثت فيه الخطوات التصعيدية المطلوبة، وأقرت مشروع عقد مؤتمر تربوي نقابي تزامنا مع عيد المعلم.
صحيفة الأخبار اعتبرت أن اللجان النيابية المشتركة غداً لن تضيف الكثير إلى الاستحالات المتبادلة التي أحاطت نفسها بها اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب. بات الجدل يدور حول الانقسام الأكثر استعصاءً، وغير القابل للحسم بلا تنازلات متساوية، أو في أحسن الأحوال تخلي أحد فريقي قوى 8 و14 آذار عن شروطه. بات الانقسام طولياً بين فريق يقف إلى اليمين وآخر إلى اليسار، لا عرضياً تسهل فيه التعاريج والخلط بينهما. لم تعد المشكلة في تقسيم الدوائر، ولا في توسيع رقعها أو تصغيرها كي تكسب أحدهما أو تفقده عدداً من الناخبين، بل أمست بين مَن مع الاقتراع الأكثري ومَن مع الاقتراع النسبي. وهو شرط كل من الموالاة والمعارضة كي يوافق على قانون جديد للانتخاب.
صحيفة السفير قالت إن الانقسام السياسي سحب نفسه على جلسة اللجان المشتركة، فقاربتها القوى السياسية بما يناسب تطلعاتها، فالأكثرية النيابية أظهرت حماستها لانعقاد اللجان المشتركة، وسعت عشية الجلسة الى تقديم صورة متماسكة عبر الاجتماع التنسيقي الموسع الذي عقدته في مجلس النواب بحضور كامل مكوناتها، ولا سيما نواب «حزب الله» و«أمل» و«تكتل الاصلاح والتغيير» و«تيار المردة» و«حزب الطاشناق».
وقالت مصادر المجتمعين لـ«السفير» ان هذا اللقاء صبّ في إطار توجيه موقف الاكثرية في التعاطي مع جدول أعمال اللجان المشتركة، وما بعد جلسة اللجان، وكانت هناك مقاربة واحدة، لناحية فتح الباب تشريعيا أمام اقتراح «اللقاء الارثوذكسي» بوصفه الاقتراح الذي يحوز لغاية الآن غالبية نيابية في مجلس النواب، وبالتالي يفترض أن يفتح المسار التشريعي أمامه بدءا باللجان، وجعله جاهزا للإحالة الى الهيئة العامة لمجلس النواب للبت به.
وأكدت المصادر ان جلسة اللجان ستعقد حتى لو قاطعها نواب «تيار المستقبل»، إذ إن النصاب القانوني متوافر بمجرد حضور نواب «الكتائب» و«القوات».
ووصفت مصادر الأكثرية مقاطعة «المستقبل» بغير المقنعة، خاصة أن ذريعة حضور الحكومة تسقط عند اعتبار ان الحكومة هي المعنية أولا وآخرا بالقانون الانتخابي في الشراكة في إعداده أو في تطبيقه، وبالتالي من غير الجائز تجاوزها وافتعال سابقة خطيرة من هذا النوع ليست من مصلحة «المستقبل» قبل غيره.
الانتخابات النيابية في لبنان
في المقابل، كانت لافتة للانتباه مسارعة رئيس «كتلة
المستقبل» فؤاد السنيورة الى لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يرفض الاقتراح
«الارثوذكسي» كما «قانون الستين»، ويهدد بالطعن بأي منهما اذا أقر لتجري الانتخابات
على أساسه، داعيا الى سحبهما من التداول نهائيا.وقالت أوساط السنيورة لـ«السفير» انه وضع سليمان في أجواء المبادرة التي سيطرحها «تيار المستقبل»، ويعلنها الحريري الخميس، كما أبلغه بالثوابت «المستقبلية» الآتية:
اولا: رفض السير بالاقتراح «الارثوذكسي»، و«تيار المستقبل» لن يوقع على أي اقتراح يؤدي الى تخريب لبنان وتدميره، حتى ولو ذهب الكل الى التوقيع عليه، وبقينا نحن منفردين في معارضتنا له. وهذا ينطبق على اقتراح « الارثوذكسي».
ثانيا: التأكيد ان «تيار المستقبل» سيبقى الحصن المنيع في الدفاع عن وحدة لبنان وعيشه المشترك، ولن يقبل أن يتحوّل لبنان الى مكان لصراع القبائل المذهبية.
ثالثا: التمسك بالمواطنة وبالعيش المشترك.
رابعا: الرفض القاطع لاعتماد النسبية في هذه المرحلة، علما ان الرئيس السنيورة، تضيف أوساطه، «كان أول من طرح هذا الموضوع وتبناه عبر اقتراح فؤاد بطرس، لكن النسبية الآن في ظل السلاح تعني زيادة سيطرة السلاح، نحن نقبل بالنسبية عندما يتساوى اللبنانيون أمام القانون».
خامسا: ان «تيار المستقبل» لن يحضر أي اجتماع نيابي تحضره الحكومة، وذلك انسجاما مع موقفه، كما مع الموقف الذي اتخذته قوى «الرابع عشر من آذار» في الثلاثين من تشرين الاول الماضي، والذي أعلنت فيه مقاطعتها الحكومة.
وأبلغت أوساط نيابية بارزة في «كتلة المستقبل» «السفير» أن الطرح الانتخابي الذي سيطرحه الحريري الخميس، «يتضمن حلا متكاملا لقانون انتخابي ومجلس الشيوخ على قاعدة النظام الاكثري، وينطلق من التمسك بالطائف والدستور والجانب الميثاقي فيه على وجه الخصوص، ويراعي هواجس المسيحيين، والذهاب الى تطبيق الإصلاحات المتفق عليها في الطائف، من دون خلق هواجس جديدة لدى أية طوائف اخرى».
وأوضحت الأوساط ان «تيار المستقبل» يحضر اللجان المشتركة، في حالة وحيدة، وهي عدم حضور الحكومة، « فليس بالضرورة ان تحضر السلطة الإجرائية وهناك سوابق كثيرة في اللجان المشتركة بعدم حضورها، وبالتالي فإن من يسعى الى حضور الحكومة ويصر على ذلك هو الذي يريد أن يعقّد الأمور وليس نحن».
بالعودة إلى صحيفة الأخبار التي تحدثت عن لقاء الرئيس سعد الحريري في باريس النائبين السابقين فارس سعيد وسمير فرنجية، على أن يلتقي اليوم في باريس أيضاً النائب مروان حماده والنائب السابق منصور غانم البون، فإنها قالت إن الأنباء تضاربت بشأن لقاء يجمع الحريري والنائب وليد جنبلاط.
وأفادت مصادر في القوى المسيحية المعارضة لـ "الأخبار" بأن النائبين السابقين سعيد وفرنجية لم يحملا معهما إلى باريس مقترحات محددة لـ«رأب صدع» فريق المعارضة، بل إن الزيارة تقتصر على عنوان «تضميد جروح» قوى 14 آذار، ولا سيما أن هذه القوى مقبلة على الاحتفال بذكرى 14 شباط. ولفتت الى أن هدف الزيارة هو التشاور لإيجاد مساحة مشتركة بين الرئيس الحريري والكتائب والقوات اللبنانية حول السبل الآيلة الى الخروج من المأزق الحالي، سواء بالنسبة الى قانون الانتخاب أو وحدة المعارضة.
وأكدت مصادر «القوى المسيحية» في فريق 14 آذار أن هذه القوى متمسكة الى الحد الأقصى بالمناصفة وبالتمثيل الصحيح، وأنها في المقابل منفتحة على مناقشة أي مشروع قانون يؤمن هذين البندين، «ومن لديه مشروع جدّي ويؤمّن المناصفة فليتقدم به، وإلا فلا مجال لأي مناقشة خارج هذا الإطار، ولا سيما بالنسبة الى قانون الستين، سواء بقي على حاله أو عُدّل». وأكدت أن الحديث عن مجلس شيوخ من ضمن قانون للانتخاب في هذه الظروف هو مضيعة للوقت وخارج إطار البحث بالنسبة إليها.
وعلمت «الأخبار» أن كتلة المستقبل ستعلن اليوم عناوين مشروعها لقانون الانتخاب، وهي تركز على إجراء هذا الاستحقاق لمرة أخيرة على أساس القيد الطائفي، وفق قانون الستين، مع إدخال بعض التعديلات عليه، على أن ينشأ مجلس للشيوخ ليُنتَخَب وفقاً لمشروع اللقاء الأرثوذكسي.
صحيفة البناء اعتبرت أن لا آمال كبيرة معقودة على عمل اللجان، لأن نقاشاتها حول صيغة قانون الانتخابات ستصطدم بالعراقيل والشروط نفسها التي اصطدمت بها اللجنة النيابية الفرعية، ما يعني أن الأمور مرهونة بنجاح الاتصالات المعلنة وغير المعلنة الحاصلة على مستويات مختلفة، وبالأخص تلك التي يقودها الرئيس بري.
لكن مصادر دبلوماسيّة عليمة ببواطن الأمور ترجّح أن تستمر عملية تقطيع الوقت عبر الاجتماعات النيابية والاتصالات السياسية، بانتظار ما ستسفر عنه القمة الروسية ـ الأميركية المتوقّعة نهاية شهر شباط المقبل حول الوضع في سورية، فإذا ما خرجت القمّة باتفاق بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما حول سورية تسير الأمور الانتخابية بما في ذلك قانون الانتخابات بسلاسة، وأما إذا استمر التباين الروسي ـ الأميركي حول الوضع في سورية، فالأرجحية حسب المصادر الدبلوماسية، أن يذهب الملف الانتخابي نحو مزيد من السجال والشروط، خصوصاً أن فريق «14 آذار لا يزال يرهن كل خطواته الداخلية بتطورات الوضع في سورية».
وعشية اجتماع اللجان، عقد نواب 8 آذار اجتماعاً تنسيقياً، وقال مصدر نيابي لـ«البناء» إنه جرى التركيز على آلية التنسيق بين أطراف 8 آذار خلال الجلسة، مع العلم أن مثل هذا التنسيق حاصل سابقاً خلال اجتماعات اللجنة الفرعية. وقد ترجمته نتائج هذه اللقاءات إن لجهة تضامن حركة أمل وحزب الله وتأييدهما للقانون الأرثوذكسي المقدّم من تكتل التغيير والإصلاح، أم لجهة الانخراط والتنسيق أيضاً في مناقشة القانون المُختلط الذي طرحه النائب بزّي لاحقاً.
وفي هذا المجال بدا واضحاً ـ كما تقول "البناء" ـ من خلال مواقف قوى المعارضة من دعوة بري لاجتماع اللجان أن هناك اختلافاً في تلبية الدعوة بين كل من حزبي الكتائب و«القوات» اللذين أعلنا أنهما سيحضران الاجتماع وبين «تيار المستقبل» الذي يتجه إلى المقاطعة، وهو ما أشار إليه عدد من نواب الكتلة أمس بحجة مشاركة عدد من الوزراء في الاجتماع، على الرغم من أن مصير البت بهذا الأمر سيُقرّر في اجتماع كتلة «المستقبل» اليوم.
وعلى رغم محاولات «القوات» والكتائب من جهة وحزب «المستقبل» من جهة ثانية التقليل من أهميّة الخلافات بين الأخير وحلفائه المسيحيين، فإن المعلومات المتداولة عن أوساط الكتائب و«القوات» تؤكد أن هناك امتعاضاً كبيراً لدى الحزبين من سلوك «المستقبل» حيال القانون الانتخابي، وإصرار الأخير على مصادرة التمثيل المسيحي في عدد من الدوائر المختلطة طائفياً.
وتقول المعلومات إن هناك «برودة» جدية في علاقة «المستقبل» مع الكتائب و«القوات» على رغم استمرار المحاولات لمنع تفاقم الخلافات بين الطرفين، تفادياً لأزمة في العلاقة بين مكوّنات المعارضة.
وهذه الخلافات كانت مدار تشاور مساء أمس في اللقاء الذي جمَع رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميل في باريس، حيث أعلن الرجلان أن «هناك ضرورة لإيجاد قواسم مشتركة لقانون الانتخابات».
صحيفة الأنوار نقلت معلومات مفادها أن البحث جار عن وسيلة لنزع صاعق اجتماع اللجان المشتركة غداً. والتخريجة المحتملة أن لا يدعى وزراء اليها وأن تكلف اللجنة الفرعية درس جملة مشاريع انتخابية مطروحة على أن ترفع تقريرها بعد اسبوعين.
في هذا الوقت نقلت صحيفة "اللواء" من مصادر لبنانية وفرنسية متطابقة أن البحث بين (الرئيس الفرنسي) هولاند و(النائب وليد) جنبلاط تناول الأوضاع في لبنان والتحركات الجارية، وضرورة التوافق حول قانون جديد للانتخابات من ضمن حلقة أوسع هي المتغيّرات الحاصلة من شمال أفريقيا إلى الشرق الأدنى والرؤية الفرنسية لما يجري في سوريا، والحاجة القصوى لإحداث تغيير جذري يقضي بإبعاد الرئيس السوري بشار الأسد عن المرحلة الانتقالية ووقف سفك الدماء.
وكشفت المصادر أن الآراء التقت حول أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، والحد ما أمكن من التداعيات السورية على الداخل اللبناني.
وقالت المصادر إن اللقاءات التي تجريها فرنسا مع القيادات اللبنانية، والتي ستشمل البطريرك الماروني بشارة الراعي، تنطلق من الاهتمام التاريخي الفرنسي بلبنان، والحرص على استمرار الدعم، على أن تصبّ المشاورات في دفع اللبنانيين إلى التوافق على قانون للانتخاب لا يؤدي إلى تأجيلها أو إدخال البلاد في أزمة ترتبط بنحو خطير في أية تداعيات لبنانية على الجبهة السورية.
في هذا الوقت، كان رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة يضع الرئيس سليمان، في أفكار مبادرة الحل والمشروع الذي سيعلنه الرئيس الحريري الخميس المقبل، والذي يحاكي تطلعات اللبنانيين والهواجس المطروحة، مؤكداً له عدم حضور الكتلة لأي اجتماعات ستشارك فيها الحكومة ومنها اجتماع اللجان المشتركة.
ووفق مصادر الكتلة، فان الرئيس السنيورة شرح للرئيس سليمان موقف تيّار «المستقبل» الرافض لقانون اللقاء الارثوذكسي الذي يحوّل لبنان إلى طوائف ومذاهب متناحرة، إضافة إلى رفض النسبية التي تفرض سيطرة سلاح «حزب الله». وأبلغه أيضاً انه منفتح على النقاش في أي قانون خارج النسبية والارثوذكسي، وأنه حريص على التنسيق مع رئيس الجمهورية والقوى المسيحية الأخرى الرافضة للمشروع الارثوذكسي.
وبحسب المعلومات فان الرئيس سليمان والرئيس السنيورة توافقا على مساوئ الاقتراح الارثوذكسي، حيث أكّد رئيس الجمهورية لزواره أمس، انه يرفض بشدة القانون الارثوذكسي ويعتبره توطئة لتقسيم لبنان إلى كانتونات، وصارح هؤلاء بقوله انه ليس صحيحاً أن هناك إجماعاً مسيحياً على الاقتراح المذكور، كاشفاً عن مرجعيات مسيحية اتصلت به وأثنت على موقفه منه، مشيراً إلى انه سيلجأ إلى كل الوسائل الدستورية لإبطال هذا القانون او الطعن به، اذا ما أقر في مجلس النواب.
وكشفت المعلومات أن مبادرة «المستقبل» بشأن قانون الانتخاب تنطلق من العودة إلى اتفاق الطائف من حيث إعادة النظر بالتقسيمات الإدارية، بحيث يكون لبنان 36 دائرة تحقق التمثيل المسيحي مع التأكيد على المناصفة.
الا أن مصدراً نيابياً في كتلة المستقبل أوضح أن تفاصيل التصور الانتخابي لم تنته بعد.
في هذا الوقت انفردت صحيفة الديار بخبر حول التحالف بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب المستقبل، وأشارت معلومات مؤكدة لـ«الديار» إلى أن رئيس اللقاء الديموقراطي قال أمام عدد من كوادره قبل سفره إلى باريس «ان التحالف سيكون مع تيار المستقبل في الانتخابات النيابية المقبلة، وان الاجتماعات التحضيرية بين الاشتراكي والمستقبل بدأت وتحديدا بين اللجان من الطرفين للتحضير للانتخابات في الشوف والبقاع الغربي، علما ان جنبلاط يعوّل بعد زيارة ميقاتي للسعودية واستقباله من قبل المسؤولين السعوديين على فتح ابواب السعودية امامه، وقد ارسل اشارات ايجابية الى الرياض عبر الاحتفال التأبيني في عاليه للضابط السوري المنشق خلدون زين الدين، ورفع سقف موقفه ضد سوريا في موقفه الاسبوعي لـ«الانباء»، لكن جنبلاط شدد بعد لقائه الرئيس الفرنسي هولاند على اهمية استقرار لبنان والحوار وعدم نقل الازمة السورية الى لبنان، داعيا لموقف اوروبي واضح بشأن الازمة السورية.
صحيفة الجمهورية قالت إن انشغالات جنبلاط وزياراته الى موسكو وباريس، عَطّلت لغة التخاطب مباشرة بينه وبين بري، فتأجّل البحث في المخارج الى حين عودته.
ولكن ما زال الغموض يلفّ موقف جنبلاط، على رغم كل ما جرى، ما يدلّ على أنه يعاني إحراجاً داخل البيت الدرزي ومع أطراف الحكومة، وفي الوقت نفسه هو في حاجة الى موقف إيجابي يتخذه تيار "المستقبل" ايضا ليضمن الصيغة الميثاقية بأطرافها الطائفية والمذهبية كافة، خصوصاً انه لا يشاطر حلفاءه في المضيّ بأيّ مشروع انتخابي، كالمشروع الارثوذكسي الذي يرى أنه يعزل الطائفة السنية ويضرب تمثيلها.
ويقول العارفون انّ انضمام جنبلاط الى مشروع القانون المختلط هو خطوة لم تعد كافية إذا ما لجأ تيار "المستقبل" هذه المرة الى سلاح المقاطعة، ما ينفي الصفة الميثاقية عن أيّ اجتماع او مبادرة او قانون. ويُقال انّ بري أدرك أن هذا الخيار مطروح بمجرّد أن بَلغَته بعض ملاحظات "المستقبل"، الذي يبدو انّ لديه قراءة مُسبقة لشكل الدعوة التي وجّهت الى اجتماع اللجان النيابية ومضمونه.
وفي ضوء هذه الصورة المُربكة على غير مستوى، ثمّة من يعتقد انّ كل هذه التطورات ليست مقلقة، ففيها كثير ممّا هو متوقّع قبل ان تُنتِج الاتصالات الجارية خلف الكواليس مخرجاً ما، وإلّا فإنّ الأمور ستتجه الى أماكن محظورة ليس من السهل تقدير وقائعها منذ الآن، فالسيناريوهات متعددة ومتشعبة، ولكلّ حالة سيناريو خاص بها.
ملف المخطوفين في أعزاز
في مجال آخر يتوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى تركيا غدا يرافقه وزير الداخلية مروان شربل ووزير الاشغال غازي العريضي ووزير الاقتصاد نقولا نحاس والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. ومن المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وعددا من المسؤولين الاتراك.
وفيما ذكرت مصادر حكومية ان موضوع المخطوفين اللبنانيين في أعزاز سيكون أبرز مواضيع البحث مع الجانب التركي، متحدثة عن ظهور إيجابيات قريبة، قال وزير الداخلية مروان شربل لـصحيفة «السفير» ان الوفد اللبناني سيثير جملة من المواضيع ومن ضمنها ملف المخطوفين. كما نصحت مصادر أمنية بعدم الذهاب بعيدا في الاستنتاجات، وانتظار ما قد ينتج من المحادثات مع المسؤولين الاتراك
التجديد لشركتي الخلوي
على صعيد آخر، توقعت مصادر قريبة من وزير الاتصالات نقولا صحناوي ان يبحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، من خارج جدول أعماله، موضوع التجديد لشركتي الهاتف الخلوي مع قرب انتهاء مدة عقديهما آخر الشهر الجاري.
إلا ان صحيفة السفير نقلت عن مصادر حكومية، ان هذا البند ليس مدرجا في جدول أعمال الجلسة، نافية علمها بإمكان طرحه من خارج جدول الاعمال.
وعبر صحيفة اللواء استبعد مصدر حكومي، أن يناقش مجلس الوزراء الذي سيجتمع اليوم في قصر بعبدا، أي مواضيع خارج جدول الأعمال الذي يتضمن 48 بنداً عادياً، باستثناء قضية السجين جورج ابراهيم عبد الله بعدما أرجأت محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية جلسة الاستئناف في قضيته إلى 28 شباط المقبل.
وكشف بأن محاولة جرت لطرح موضوع تجديد عقود الهاتف الخلوي، على جدول الاعمال، لكن الرئيس ميقاتي رفض سلق الموضوع عبر طرحه في اللحظة الأخيرة.
النازحون السوريون في لبنان: قنبلة على وشك الانفجار
صحيفة الجمهورية اعتبرت أن الارتفاع التدريجيّ لعدد النازحين السوريين القادمين الى لبنان بدأ يثير المخاوف والهواجس على مستويات عدة سياسية واقتصادية واجتماعية، خصوصا في ظل الأزمة السورية المفتوحة، ودقة الوضع اللبناني والانقسام العمودي القائم، فضلاً عن التوازنات الديموغرافية الحساسة، وغياب المبادرات الدولية والعربية الجدية لمساعدة هؤلاء النازحين وتجنيب لبنان تداعيات هذا الملف، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول دور الحكومة في مقاربة هذه القضية التي تحولت إلى قنبلة موقوتة توشك على الانفجار، إذ يكفي الاستناد إلى المعدل اليومي لدخول النازحين الذي يقارب الـ2600 نازح وعددهم المرشح أن يفوق المليون في حال استمرار الأزمة حتى نهاية 2013، لتبيان خطورة هذه القضية، فضلا عن تحميل لبنان ما لا طاقة له على احتماله.
سماحة.. والمحكمة الدولية.. واستبعاد حزب الله عن الإرهاب
من صحيفة الأخبار جملة أخبار لافتة عرضتها في مشهدها السياسي، ففي تطور قضائي لافت في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، قرّر قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا الاستغناء عن الاستماع إلى إفادة ميلاد كفوري بعد عدم العثور عليه لإبلاغه ضرورة المثول أمام القاضي كشاهد.
وفي الشأن القضائي أيضاً، وصل إلى بيروت أمس رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هيرمان فون هابيل، والتقى الرئيس ميقاتي. وذكرت مصادر متابعة للزيارة أنها تأتي في إطار مطالبة لبنان بالحصة الواجبة عليه لتمويل المحكمة.
إلى ذلك، استبعد رئيس لجنة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، جيل دي كيرشوف، إلحاق «حزب الله» بقائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، حتى لو ثبت تورطه في الهجوم على السياح اليهود في بلغاريا العام الماضي. ولفت الى أن التحقيق الذي تقوده بلغاريا في الحادث من المرجّح أن ينتهي الشهر المقبل. وتساءل: « بالنظر إلى الوضع في لبنان، وهو هشّ للغاية والبلد مجزّأ، هل إدراج حزب الله سيساعد على تحقيق ما نريد؟».
الشأن الحياتي
حياتياً قالت صحيفة الأنوار إن هيئة التنسيق النقابية عقدت اجتماعا امس في مركز رابطة التعليم الاساسي في بيروت، وأعلنت في بيان انه بنتيجة الحوار تم الاتفاق على خطوات تصعيدية في وجه الحكومة التي تماطل بإحالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي، وسوف تعلن الهيئة عن هذه الخطوات خلال مؤتمر صحفي سوف تعقده يوم الخميس المقبل الساعة الرابعة بعد الظهر، في مقر رابطة اساتذة التعليم الثانوي. كما عقدت الهيئة اجتماعا آخر، بحثت فيه الخطوات التصعيدية المطلوبة، وأقرت مشروع عقد مؤتمر تربوي نقابي تزامنا مع عيد المعلم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018