ارشيف من :أخبار لبنانية

لحود: لاعتماد النظام النسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة

لحود: لاعتماد النظام النسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة

أثار الرئيس أميل لحود أمام زواره مسألة التجاذب السياسي الحاد الحاصل حود قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب الذي هو القانون الأهم مرتبة في الدولة بعد الدستور، معتبراً أن "مثل هذا القانون يجب أن يكون على قياس الوطن وليس على قياس أحد في الوطن، وأن يخرج من الحسابات السياسية الضيقة، وهي حسابات سلطوية بامتياز ولا علاقة لها بالخيارات الوطنية الكبرى".

وأكد لحود أن "أي قانون انتخاب لا يراعي مقتضيات العيش المشترك وصدقية التمثيل وفعاليته لشتى فئات الشعب، لا يصلح ركيزة لاستيلاد سلطات منزهة من الشوائب الدستورية والميثاقية"، معتبراً أن "الأفضل هو أن يصار الى اعتماد النظام النسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة ما من شأنه أن يوفق بين صدقية التمثيل الشعبي وفعاليته من جهة وبين مقتضيات العيش المشترك من جهة أخرى".

لحود: لاعتماد النظام النسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة

الرئيس أميل لحود

كما تطرق الرئيس اللحود أمام زواره الى قضية "الأسير اللبناني في فرنسا المناضل جورج عبد الله، الذي يتعرض الى أسوأ أنواع الظلم"، مؤكداً أن "الافراج عن عبد الله هو حق من حقوقه بعد أن انقضت فترة سجنه"، وداعياً الحكومة اللبنانية الى "تبني هذا الملف تبنياً مطلقاً ومباشراً وفاعلاً".

من جهة ثانية، أبدى الرئيس لحود تخوفه من استغلال النازحين السوريين الى لبنان ما يجعل قضيتهم في غير موضعها وهي قضية انسانبة بحتة.

وكان الرئيس لحود قد التقى قبل ظهر اليوم في دارته في اليرزة النائب في البرلمان الدولي سفير منظمة حقوق الانسان الدولية في الشرق الأوسط السفير هيثم أبو سعيد، على رأس وفد.

وعقب اللقاء قال أبو سعيد إن البحث تناول قضايا محلية واقليمية ودولية لا سيما الوضع السوري، مشيراً الى أنه سمع "من الرئيس لحود بعض الآراء القيمة حول سبل الحلن ووضعناه في رؤية منظمة حقوق الانسان الدولية وتأييدها لمبادرة الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة وأثنينا على تطبيق المبادرة لجهة الاجراءات الدستورية التي أطلقها بالتزامن مع المبادرة الجدية التي تدعو الى الحوار بين كل الأفرقاء السوريين للوصول الى تسوية عادلة يتطلع اليها الشعب السوري، والى تطبيق المفاهيم التي يؤمن بها الشعب وهي النضال من أجل تحقيق العدالة الشاملة واسترجاع كل الأراضي المحتلة بما فيها القدس مدينة عربية وعاصمة لدولة فلسطين".

وأشار الى "أننا وضعنا الرئيس لحود في أجواء زيارتنا الى غينيا بيساور والى الامكانات الكبيرة للاستفادة من الزيارة التي سيقوم بها رئيس وزرائها الى لبنان في 24 شباط المقبل والذي سيلقي محاضرة ويلتقي كبار المسؤولين اللبنانيين ورجال الأعمال".

وفيما يتعلّق بقضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، قال أبو سعيد "انتهينا من اعداد هذا الملف وستقوم منظمة حقوق الانسان الدولية التابعة للامم المتحدة مطلع الأسبوع المقبل برفع الدعوى القضائية ضد الخاطفين وكل من يقف وراء هذه المجموعات الخاطفة".

كما التقى الرئيس لحود وفداً من الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين وهم : انور ياسين، ابراهيم كلش، نبيه عواضة، عفيف حمود، عباس قبلان.

وعقب اللقاء أعلن قبلان باسم الوفد "أننا وضعنا الرئيس لحود في جولاتنا حول موضوع محاكمة العملاء كما يجري في القضاء العسكري، وقال :للرئيس لحود موقف من هذا الموضوع وهو عدم التساهل بالاحكام وعدم الانجرار وراء هذه الاحكام التي تحصل لأن من شأن ذلك الوصول الى حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي بسبب وجود اعداد كبيرة من العملاء التي تخرج من السجون من دون محاكمة.

الفرزلي زار لحود : حتى الآن لم يقدم احد مشروع غير الاوروثوذكسي

من جهته، شدد نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي على ضرورة ان يصبح لبنان مجتمع مدني بامتياز والغاء القيد الطائفي، لافتاً في الوقت عينه الى حاجة هذه المرحلة الانتقالية التي دامت طويلاً من العام الف وتسعمئة وواحد وتسعين وحتى اليوم الى اقتراح كاقتراح الاورثوذكسي، حيث تعمم ثقافة لبنان دائرة واحدة وثقافة النسبية ليذهب اللبنانيون للجلوس الى طاولة النقاش من أجل الغاء الطائفية السياسية في لبنان.

الفرزلي وبعد لقائه الرئيس اميل لحود في مكتبه في اليرزة، قال ان "النفس الوطني الصادق للرئيس لحود يجعلنا نؤمن بصحة الخيار الذي يؤكد ضرورة المناصفة ىالفعلية وحسن التمثيل الذي تحدثت عنه القيادات المسيحية"، مناشداً رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدفع الامور لانتاج قانون يؤمن حسن التمثيل، وأضاف: "نعتقد انه حتى الآن لم يقدم احد مشروع غير الاوروثوذكسي".

وردا على سؤال لموقع "العهد" الاخباري حول استمرار تأييد القيادات المسيحية في قوى الرابع عشر من اذار للقانون الاورثوذكسي، قال إن "النواب المسيحيين الذين سيؤخذون من تيار المستقبل سيعودون الى حلفاء تيار المستقبل، وكذلك الحال بالنسبة الى فريق الثامنن من اذار"، مشدداً على ان "خلفية القانون الاورثوذكسي هي منع الحيف والغبن والهيمنة"، ورأى ان "موقف القيادات المسيحية في الرابع عشر واضح وصلب ومتمسك بالمناصفة الفعلية"، داعيا الى "الاعتراف بأربعة وستين نائباً للمسيحين".
2013-01-29