ارشيف من :أخبار عالمية
جماهير مدن القناة تواصل تحدي حظر التجول
تتسارع التطورات على الساحة المصرية، في ظل استمرار الازمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ فترة، في وقت فشلت فيه كل المساعي الجارية للحل، بعدما اصطدمت دعوات الحوار بحاجز عدم الثقة بين الافرقاء الذي يتعزز يوماً بعد يوم، وهو ما عبّرت عنه المعارضة أمس حينما ربطت تلبيتها اي دعوة للحوار بسلسلة ضمانات لاضفاء نوعاً من الجدية عليه.
ميدانياً، أفادت آخر المعلومات الصحفية بأن حشوداً مكثفة من قوات الأمن انتشرت ظهر اليوم بالقرب من فندق شيبرد والسفارة الأمريكية بالعاصمة المصرية استعداداً لاقتحام ميدان التحرير من جهة كوبري قصر النيل وميدان سيمون بوليفار، وذلك عقب ساعات قليلة من إعلان منصة التحرير الرئيسية عن نية المتظاهرين محاصرة قصر الاتحادية ومجالس الشعب والشورى والوزراء يوم الجمعة المقبلة فيما أطلق عليها المحتجون "جمعة الرحيل".
الى ذلط، أفادت تقارير إعلامية مصرية أن محيط ديوان عام محافظة القاهرة شهد صباح الثلاثاء تكثيفا أمنياً مشدداً، بينما ساد الهدوء محيط عابدين بجوار ديوان المحافظة بعد إحباط قوات الأمن محاولة اقتحام مبنى المحافظة.
وكان أنصار المعارضة المصرية واصلوا امس واليوم التظاهر في مدن قناة السويس على الرغم من حظر التجول وحال الطوارئ المؤقتة التي فرضها رئيس الجمهورية محمد مرسي على خلفية أحداث العنف المستمرة لليوم السادس على التوالي في انحاء متفرقة من البلاد.
ميدانياً، أفادت آخر المعلومات الصحفية بأن حشوداً مكثفة من قوات الأمن انتشرت ظهر اليوم بالقرب من فندق شيبرد والسفارة الأمريكية بالعاصمة المصرية استعداداً لاقتحام ميدان التحرير من جهة كوبري قصر النيل وميدان سيمون بوليفار، وذلك عقب ساعات قليلة من إعلان منصة التحرير الرئيسية عن نية المتظاهرين محاصرة قصر الاتحادية ومجالس الشعب والشورى والوزراء يوم الجمعة المقبلة فيما أطلق عليها المحتجون "جمعة الرحيل".
الى ذلط، أفادت تقارير إعلامية مصرية أن محيط ديوان عام محافظة القاهرة شهد صباح الثلاثاء تكثيفا أمنياً مشدداً، بينما ساد الهدوء محيط عابدين بجوار ديوان المحافظة بعد إحباط قوات الأمن محاولة اقتحام مبنى المحافظة.
وكان أنصار المعارضة المصرية واصلوا امس واليوم التظاهر في مدن قناة السويس على الرغم من حظر التجول وحال الطوارئ المؤقتة التي فرضها رئيس الجمهورية محمد مرسي على خلفية أحداث العنف المستمرة لليوم السادس على التوالي في انحاء متفرقة من البلاد.
وخرجت مسيرات ليلية في مدن بورسعيد والسويس والاسماعيلية ترفع شعارات تندد بالحظر وسياسة "العقاب الجماعي" ضد هذه المدن، في وقت طالب آخرون بإسقاط "النظام الاخواني"، وقد أعلنت وزارة الصحة ارتفاع أعداد المصابين ببورسعيد والقاهرة وبعض المحافظات الأخرى إلى 618، فيما بلغ عدد الوفيات 7 حالات منها 5 في بورسعيد وحالة وفاة واحدة في كل من القاهرة والدقهلية خلال اليومين الماضيين فقط، وقد أحبطت قوات الجيش المصري محاولة لمجموعة مسلحة لاقتحام سجن بورسعيد من دون وقوع خسائر بين عناصر القوات المسلحة، وفي مدينة السويس، خرج آلاف المتظاهرين في مسيرة من ميدان الأربعين تضم نحو ألفين شخص اتجهت إلى مقر المحافظة للاعتراض على حظر التجوال بالمدينة.
وفي العاصمة المصرية، وقعت اشتباكات بميدان عابدين وسط القاهرة بين متظاهرين كانوا يحاولون اقتحام مبنى محافظة القاهرة وقوات الأمن المركزي التي اطلقت قنابل الغاز وطلقات الخرطوش بكثافة للحؤول دون اقتحام المتظاهرين لمباني المؤسسات الرسمية، بينما أضرم متظاهرون النار أيضا بمنشأة خاصة بالشرطة العسكرية ومدرعة بالقرب من ميدان التحرير، مركز اعتصام أنصار "جبهة الانقاذ" المعارضة، الذي يشهد مناوشات متقطعة، تقع خاصة في مدخل شارع القصر العيني من ناحية الميدان، في وقت أحبطت قوات الشرطة عملية اقتحام لفندق "سميراميس" الشهير وسط العاصمة المصرية.
وفي أول تصريحات يدلي بها منذ بدء الأزمة، دعا وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، "كافة الاطراف" إلى معالجة الازمة السياسية في البلاد تجنبا لـ"عواقب وخيمة تؤثر على استقرار الوطن"، وقد تؤدي الى "انهيار الدولة"، وحذر السيسي من ان "استمرار صراع مختلف القوى السياسية واختلافها حول ادارة شؤون البلاد قد يؤدي الى انهيار الدولة ويهدد مستقبل الأجيال القادمة".
وأشار السيسي إلى أن "محاولة التأثير على استقرار مؤسسات الدولة هو أمر خطير يضر بالأمن القومى المصري ومستقبل الدولة"، واستدرك بالقول: "إلا أن الجيش المصري سيظل هو الكتلة الصلبة المتماسكة والعمود القوى الذى ترتكز عليه أركان الدولة المصرية، وهو جيش كل المصريين بجميع طوائفهم وانتماءاتهم"، وشدد على أن "نزول الجيش في محافظتي بورسعيد والسويس يهدف إلى حماية الأهداف الحيوية والاستراتيجية بالدولة وعلى رأسها مرفق قناة السويس الحيوي والذى لن نسمح بالمساس به ولمعاونة وزارة الداخلية التى تؤدى دورها بكل شجاعة وشرف".
سياسياً، حذر نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الحاكم "عصام العريان" من عدم إكمال الرئيس المصري لولايته الرئاسية، قائلاً: "إن أي رئيس مصري قادم لن يتمكن من إكمال مدته"، واعتبر العريان أن "الانقلاب على الديمقراطية وأدواتها في خصومة سياسية يهدد التحول الديمقراطي في مصر بشكل عام، ويؤثر بالضرورة على أي خطوة قادمة، بما في ذلك استقرار أي رئيس جديد في منصبه"، واستبعد القيادي الإخواني وجود تهديد حقيقي لبقاء مرسي في منصبه، وأوضح أن "لا تهديد حقيقي لاستمرار الرئيس، فالتهديد الحقيقي يتمثل في الانقلابات العسكرية أو السخط الشعبي العام، وليس بسلوك بعض المعارضة لسبيل غير ديمقراطي للتعبير عن مواقفها".
ورأى العريان أن خرق حظر التجول في مدن القناة لا يعبر عن سخط شعبي عام "فدائما لا يلتزم المصريون بحظر التجول"، وقال إن "المشهد يتجه لانفراجة، ودليل ذلك تصاعد العنف في الاحتجاجات، والذي يثبت أن من يسلكه قلة لا تمثل تيارا أو غضباً شعبياً عاما"، وذكّر العريان بأن "المصريين بطبعهم يرفضون العنف، كما شاهدنا في ثورة 25 يناير والتي التزمت السلمية رغم كل ما تعرض له الثوار من عنف واستهداف".
في المقابل، أكد مؤسس التيار الشعبي والقيادى بجبهة الإنقاذ الوطني حمدين صباحي، أن "الجبهة رفضت الحوار الوطنى مع الرئيس محمد مرسي من منطلق المسؤولية الوطنية وعدم الدخول فى حوار لا يفيد المصريين ولا يتمتع بإجراءات جدية"، وأشار إلى أنه "سبق وأن قبل الحوار مع الرئيس وذهب بنفسه لمكتبه بقصر الاتحادية، وكانت النتيجة أنه أصدر إعلاناً دستورياً يكبل الحريات ويعطيه صلاحيات دكتاتورية"، وأضاف ان الدستور تم تمريره رغم تحفظات القوى الوطنية والاعتراض على عدد من مواده، ضاربا عرض الحائط كل ما طالبنا به خلال اجتماعنا معه بالاتحادية".
وفي تصريح صحفي أوضح صباحي قائلاً: "إننا لو كنا نرى أن الدعوة للحوار مخلصة وجدية لكنا أول من ذهبنا إليه، وسنرحب بأي حوار إذا وافق الرئيس على شروطنا التى أوضحناها، وأولها أن يعلن مسؤوليته السياسية عن الدم المراق بالشوارع وعن أحداث العنف والاشتباكات"، ودعا صباحي الرئيس المصري إلى "الاعتراف بشكل واضح بمطالب القوى الثورية المشروعة والتى تنادى بها فى ميادين مصر وترفض سيطرة أى فصيل أو جماعة على مقاليد الأمور، ويعلن عن تشكيل حكومة إنقاذ وطنى من كافة الأطياف السياسية لتقوم بإجراءات عاجلة لمعالجة الفقر وحل الأزمة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية".
دولياً، أدانت الولايات المتحدة الاثنين "العنف الدامي" الذي يجتاح مصر منذ أيام، ودعت الزعماء المصريين إلى "الإعلان بوضوح أن العنف غير مقبول"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الولايات المتحدة "رحبت بالدعوات لحوار وطني، وحثت كل المصريين على استخدام العملية الديمقراطية بصورة سلمية"، وطلبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند من السلطات المصرية "أن تحيل للقضاء المسؤولين عن حالات القتل والإصابات التي تعرض لها المتظاهرون أو الشرطة".
بموازاة ذلك، أصدر النائب العام، المستشار طلعت عبد الله، أمراً بضبط وإحضار جميع عناصر مجموعة "بلاك بلوك" (التي شاركت في التظاهرات الأخيرة) ومن ينضم إليها، وتكليف مأموري الضبط القضائي من رجال الشرطة والقوات المسلحة، بضبط أي شخص يشتبه في انتمائه لتلك الجماعة، وتسليمهم إلى النيابة العامة، وقال المتحدث الرسمي للنيابة العامة المستشار حسن ياسين إن التحقيقات التي يباشرها المكتب الفني للنائب العام، كشفت النقاب عن كون جماعة "بلاك بلوك"، هي "جماعة منظمة تمارس أعمالا إرهابية"، على حد تعبيره.
وقرر النائب العام المستشار طلعت إبراهيم عبد الله، انتداب قاضٍ للتحقيق فى بلاغ حول ارتباط مجموعة "البلاك بلوك" ببعض الشخصيات العامة ورجال الأعمال، واستدعاء كل من حمدين صباحى، ومدير مكتبه، شريف أشرف، لسؤالهما حول الاتهام بأن مدير الحملة هو مؤسس "بلاك بلوك"، والاستماع لأقوال "صباحى" حول علاقة "المجموعة التخريبية" به، فضلاً عن طلب مثول كاهن كنيسة عزبة النخل "متياس نصر" لسؤاله عن الصور الفوتوغرافية التى تجمعه بـ"شريف الصيرافي" مؤسس "البلاك بلوك".
من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة المصرية، بـ"كبح القوة المفرطة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين"، وأكدت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "حسيبة حاج صحراوي" أن "لجوء بعض المتظاهرين للعنف لا يعطى للشرطة شيكاً على بياض لإطلاق النار وضرب المحتجين"، ووفقاً لتحقيق أجرته المنظمة فى أعمال القتل التي جرت في محافظة السويس فإن روايات الشهود تؤكد استخدام القوة المفرطة، ويخلص بيان المنظمة إلى أن "قوات الأمن المصرية خرقت التشريعات، التى حتى لم توفى المعايير الدولية، والتى تضع قيود على استخدام الأسلحة النارية من قبل الشرطة، بما فى ذلك اشتراط إصدار تحذيرات مسموعة والتصويب إلى القدمين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018