ارشيف من :أخبار عالمية

أزمة البطالة في العالم تتفاقم

أزمة البطالة في العالم تتفاقم
يشير تقرير وضعته منظمة العمل الدولية بعنوان "التوجهات العالمية للشِغالة في 2013" ان مؤشر البطالة سنة 2011 كان يشير الى رقم 20%، وانه بذلك ازداد 5% عما كان عليه قبيل عشر سنوات من هذا التاريخ.

وحسبما يقول خبراء منظمة العمل الدولية فإن سوق العمل، على النطاق العالمي، "قد غرق" ايضا سنة 2012. ففي السنة الماضية بلغ نقصان فرص العمل 4.2 ملايين، وبلغ عدد العاطلين عن العمل المسجلين 197.3 مليون نسمة. ويستنتج واضعو التقرير انه بالرغم من توقعات مختلف الخبراء فإن النمو على المدى المتوسط في عملية انهاض الاقتصاد، لن يكون كافيا لضمان تخفيض سريع لحجم البطالة.

أزمة البطالة في العالم تتفاقم
أزمة البطالة في العالم

وحسب معطيات منظمة العمل الدولية فإن المدة المتوسطة للبطالة قد ازدادت أيضا بشكل ملحوظ في الفترة بين سنة 2007 (قبل اندلاع الازمة المالية في اميركا) وسنة 2011. ففي بلغاريا كان متوسط فترة البطالة للشخص العاطل عن العمل، قبل الازمة، مدة 15 شهرا، وفي سنة 2011 ارتفعت هذه المدة الى نحو السنتين. وفي اليونان زادت المدة 20 شهرا وبلغت 35 شهرا في المتوسط.

واحد الاسباب لطول الانتظار خارج سوق العمل هو الاختلاف بين الكفاءات المطلوبة، وبين كفاءات طالبي العمل.

وعدا البطالة طويلة الامد، يوجد عامل سلبي آخر في سوق العمل، على النطاق الدولي، وهو ازدياد نسبة الشِغالة غير الرسمية، ولا سيما في الاقتصادات الانتقالية في اوروبا الشرقية واسيا الوسطى، حسب تقرير خبراء منظمة العمل الدولية.

وكما يشير تقرير المنظمة فإن التوقعات لسوق العمل في سنة 2013 ليست ايضا وردية. وحسب الحسابات الواردة في التقرير فإن عدد العاطلين عن العمل خلال هذه السنة سيتجاوز الرقم القياسي الذي سجل سنة 2009 وهو 199 مليون عاطل عن العمل في العالم. وبموجب توقعات المنظمة فإن عدد العاطلين عن العمل سيبلغ 202 مليون نسمة. وتوقعات سنة 2014 هي ايضا سلبية، وسيزيد عدد العاطلين عن العمل ثلاثة ملايين شخص اضافي.

أزمة البطالة في العالم تتفاقم
عمال دون عمل 

وهكذا فإن رصيد الحساب لوضع سوق العمل سنة قبل الأزمة اي في سنة 2007 وحتى سنة 2011 زاد عدد العاطلين عن العمل 28.4 مليون نسمة. ونصف هذا العدد هو من نصيب البلدان المتقدمة التي كانت هي مركز الازمة المالية والاقتصادية العالمية. ولكن يسجل التقرير ان البلدان النامية وقعت في السنة الماضية تحت تأثير عوامل جانبية ايضا مما ادى الى تعميق الازمة في تلك البلدان. ولهذا فمن اصل 4.2 ملايين شخص اضافي فقدوا العمل سنة 2012 فإن الربع فقط هو في البلدان المتقدمة.

ولم يستطع 39 مليون شخص ايضا ايجاد اعمال لهم، بسبب صعوبات ايجاد العمل. واذا اضفنا الاشخاص الذين فقدوا اعمالهم، فإن "الثغرة" في سوق العمل بين سنة 2007 و2011 بلغت 67 مليون شخص.

وحسب خبراء منظمة العمل الدولية ففي الوقت الراهن يجري، وعلى النطاق العالمي، ازالة اماكن عمل اكثر مما يجري ايجاد اماكن عمل جديدة. والسبب يكمن في التوزيع الخاطئ للموارد قبل وقوع الازمة والنتائج المترتبة على التوظيفات الزائدة عن اللزوم في بعض القطاعات. وهذا ما يتطلب وقتا لاعادة تصحيحه من خلال قانون العرض والطلب والسياسة البنكية.

ويشير التقرير الى ان الشباب هم الفئة المهددة اكثر من غيرها في سوق العمل. ويوجد الان 74 مليون شاب يبحثون عن العمل. وفي السنة الماضية بلغت نسبة البطالة بين الشباب 12.6%. وتتوقع منظمة العمل الدولية ان ترتفع هذه النسبة لتصل الى 12.9% في سنة 2017.

أزمة البطالة في العالم تتفاقم
البطالة أزمة عالمية

ويقول تقرير المنظمة انه توجد ظاهرة جديدة وهي البطالة الدائمة للشباب القادمين لاول مرة الى سوق العمل، حيث يتعذر عليهم لسنوات ايجاد فرص عمل. واليوم فإن 35% من الشبان العاطلين عن العمل هم دون مداخيل للعيش على الاقل لمدة 6 اشهر، وذلك في البلدان ذات الاقتصادات المتقدمة، وفي سنة 2007 كانت هذه النسبة 28.5%.

وفي هذا الوضع فإن قسما كبيرا من الشبان يغادرون سوق العمل، ولا يجري احتسابهم لا في عداد العاملين ولا في عداد العاطلين عن العمل المسجلين، ولا في عداد الملتحقين بالدراسة او الذين يتهيأون مهنيا.
2013-01-29