ارشيف من :أخبار لبنانية

تمديد عمر اللجنة الفرعية وجلسات مفتوحة للجان قريباً

تمديد عمر اللجنة الفرعية وجلسات مفتوحة للجان قريباً
توافق على تمديد عمل اللجنة الفرعية وجلسة ناجحة للجان المشتركة رغم مقاطعة "المستقبل"

بهمّة عالية، دخل 42 نائباً الى جلسة اللجان المشتركة في ساحة النجمة بمرافقة عشرة نواب آخرين غير أعضاء تحمّسوا للإنضمام الى الاجتماع، عازمين على مناقشة كلّ جوانب القانون المنتظر للإنتخابات والتداول في التقرير الذي رفعته اللجنة الفرعية بعد 19 جلسة متتالية لها، انتهت الى مقاطعة من قبل كتلة "المستقبل" تُرجمت رسمياً اليوم.

قفز أعضاء اللجان في جلستهم عن موضوع التغيّب الطوعي لـ"المستقبليين"، وانكبّوا على تقديم اقتراحات عديدة تحت عنوان "إعطاء فرصة جديدة للتواصل بين جميع الكتل بحثاً عن أرضية مشتركة"، فكان قرار من الرئيس نبيه بري الذي ترأس الاجتماع، بتمديد عمل اللجنة الفرعية لمدة 15 يوماً إضافياً غير قابلة للتجديد مع دعوة اللجان النيابية الى جلسات مفتوحة تعقد اعتباراً من 18 شباط المقبل بمعدّل 5 أيام في الأسبوع موزّعة على جولتين صباحية ومسائية. مخرج تمّ التوصّل إليه بعد دمج طرح تكتل "التغيير والاصلاح" القاضي بمباشرة اللجان في مناقشة اقتراح النائبين آلان عون ونعمة الله أبي نصر أي المشروع الأرثوذكسي، ومطلب "القوات" التمديد حتى "تأمين صحة التمثيل والتوازن لجميع الأفرقاء".

تمديد عمر اللجنة الفرعية وجلسات مفتوحة للجان قريباً
جلسة اللجان المشتركة برئاسة بري

وعليه ستكون مهمة اللجنة الفرعية في الأيام القادمة متابعة الاجتماعات بحضور "المستقبل"، فيما ستنطلق عجلة التوافق النهائي، اذا بتّ، على الأرثوذكسي في اللجان المشتركة بغضّ النظر عن نتائج مداولات اللجنة المصغّرة.

الحكومة كانت حاضرة اليوم ممثّلة بوزيري الداخلية مروان شربل والعدل شكيب قرطباوي. ليس هذا فحسب، بل ظهر إنشقاق محدود في صفوف الكتلة "الزرقاء" عبر مشاركة نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت، في مشهد أكد مزيداً من الانعزالية التي يعاني منها "المستقبل" بعد تخلّي حلفائه "القوات" و"الكتائب" عنه، مصرّين على عدم عرقلة العمل التشريعي وخصوصا في ملفّ حيوي يطال جميع اللبنانيين.

جلسة اليوم التي دامت أكثر من ساعتين، بدأت بتلاوة رئيس اللجنة الفرعية النائب روبير غانم تقريره الذي رفعه أمس الى الرئيس بري والذي يتضمن حصيلة المناقشات المتعلقة بقانون الانتخاب، بعدها شدّد رئيس المجلس على أهمية الوحدة والتضامن والعدالة، مؤكدا ضرورة "عدم تغييب أي مجموعة عن أي إتفاق من الممكن أن يتمّ"، معيداً القول إن "أسوأ قانون نتفق عليه جميعا أفضل للبنان من أن نصل الى قانون لا يرضى عنه بعض الأفرقاء في هذا البلد"، كما نقل غانم.

خلال الاجتماع، طرح النائب سيمون أبي رميا التصويت على المشروع الأرثوذكسي، إلا أن الرئيس بري قال له "سنستمع للجميع قبل أي شيء". ثمّ اقترح النائب جورج عدوان مدعوماً من زملائه الاشتراكيين، تمديد عمل اللجنة الفرعية، فنال الاقتراح موافقة الجميع وتقرّر ما تقرّر.

تمديد عمر اللجنة الفرعية وجلسات مفتوحة للجان قريباً
نواب "التغيير والاصلاح" يتشارون مع بري خلال الجلسة

أمام هذه المعطيات، عكست مصادر نيابية لـ"العهد الاخباري" أجواء ارتياح خرج بها الرئيس بري من ساحة النجمة بعد أن سارت الامور على ما يرام وفق ما كان متوقعاً، بينما كان النواب خارج القاعة العامة يدلون بدلوهم حول مجريات الجلسة. النائب غانم تحدّث باسم المجمتعين، فأمل "التوصّل برئاسة الرئيس بري الى قانون يرضي جميع اللبنانيين"، موضحاً أن "الحكومة ستحضر في جلسات اللجان المفتوحة، ويعود لرئيس المجلس اتخاذ القرار بما يخصّ مقاطعة المستقبل".

النائب سامي الجميل تحدّث عن أن "الطريقة الوحيدة للوصول الى الشراكة والمناصفة هي تصغير الدوائر على صعيد النظامين الأكثري والنسبي"، وقال ما "يهمّنا ألا نمرّ بالتجربة السيئة التي مررنا بها في السنوات الماضية والتي فرضت علينا قوانين إنتخابية مجحفة بحقنا"، معتبرا أن "ما توصلنا إليه اليوم كان مخرجا جيّدا ويجب إعطاؤه فرصة".

ولم يكن تصريح النائب آلان عون بعيدا عن تصريح الجميّل. هو شدّد على أن "حقوق المسيحيين ليست خاضعة للإجماع"، محذّرا من "تمييع أي تقدم يحصل على مستوى قانون الانتخاب"، ولافتا الى "أننا معنيون بصحة التمثيل وبالعدالة وبالمناصفة، ونحن مستعدون للذهاب في النقاش الى النهاية".

بدوره، أوضح النائب جورج عدوان أن لاقتراحه "هدفين هو عدم السماح بإستعمال الوقت لضرب قانون الإنتخابات، وعدم إستثناء تيار "المستقبل" الرافض حضور الجلسات بحضور الحكومة". لكنّ الأبرز في كلام عدوان كان الرسالة التي وجّهها على ما يبدو الى "المستقبل" نفسه، عندما قال "فليتحمل كل تيار وحزب مسؤوليته أمام الشعب والتاريخ، لأننا نسعى إلى قانون إنتخاب لجميع الناس، فمن يستثني نفسه يتحمّل المسؤولية".

تمديد عمر اللجنة الفرعية وجلسات مفتوحة للجان قريباً
نواب "الكتائب" في جلسة اللجان المشتركة

على المقلب الآخر، شرح النائب عماد الحوت سبب مشاركته خلافا لتوّجه كتلة "المستقبل"، فأشار الى أن حضوره "جاء لخصوصية قانون الانتخابات وإنعكاسه على الاستقرار العام للبنان"، معرباً عن اعتقاده بأن "الأوضاع تستدعي إعطاء فرصة للوصول الى قانون أقرب ما يكون الى التوافقي من خلال تمديد مهمة اللجنة الفرعية لمدة خمسة عشر يوما إضافية خصوصاً وأن تقريرها يتضمن عدداً من نقاط التقارب".

وحتى آخر لحظة قبل إنطلاق الجلسة، كانت المشاورات السياسية تتوالى. الرئيس بري عقد خلوة مع النواب ابراهيم كنعان وآلان عون وجورج عدوان وعلي عمار لتنسيق المواقف، بموازاة اتصالات أخرى قادها عدوان مع حلفائه الاذرايين ومنهم تيار "المستقبل".

كما اجتمع الرئيس بري ثنائياً بعد انتهاء الجلسة مع النائب علي فياض لتناول حصيلة ما جرى.
2013-01-30