ارشيف من :أخبار عالمية

رئيس "الائتلاف السوري المعارض" يعلن استعداده للتفاوض مع النظام

رئيس "الائتلاف السوري المعارض" يعلن استعداده للتفاوض مع النظام

تبرأ ما يسمى "الإئتلاف السوري المعارض" من تصريحات رئيسه معاذ الخطيب، معتبراً في بيان صادر عنه أنها جزء من مواقفه الشخصية التي لا تندرج في إطار سياسة "الإئتلاف" الذي لا يقبل بأي سقف أدنى لأي حوار سوى بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وإنتقد الناطــق الرسمــي بإسم حركــة "الأخوان المسلمين" في سوريــا مـلـهـم الـدروبـي تصريح الخطيب معتبراً بأنه قد يفهم بشكل خاطئ.
بدوره قال عضو الهيئة السياسية "للائتلاف" هيثم المالح، إن المبادرة التي طرحها الخطيب لحل الأزمة السورية، ستفرض نفسها على جدول أعمال اجتماع الهيئة غدًا، وذلك على الرغم من أن القضايا المطروحة عليه سبق أن جرى الاتفاق عليها في وقت سابق.

رئيس "الائتلاف السوري المعارض" يعلن استعداده للتفاوض مع النظام

وتتضمن القضايا المطروحة على أجندة اجتماع "الائتلاف" مناقشة ما توصلت إليه اللجنة المشكلة في اجتماع إسطنبول يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني الجاري بشأن التواصل مع الدول "الصديقة" و"الداخل السوري" حول الحكومة "المؤقتة" والتوقيت الأمثل لتشكيلها، كما ستناقش بعض الأمور اللوجستية ومنها آليات تفعيل لجان "الائتلاف"، والبحث عن وسيلة أسرع لسير العمل في ظل إقامة 6 من نواب رئيس "الائتلاف" خارج مدينة القاهرة التي يوجد فيها المقر الرئيسي "للإئتلاف"، بحسب المالح.
وأوضح المالح أن الهيئة لن تتطرق لتفاصيل المبادرة التي كشف عنها الخطيب التي تتضمن استعداده للتفاوض بشروط مع الرئيس السوري بشار الأسد، قدر اهتمامها بمعرفة "الأسباب والدوافع التي جعلته يقدم على إطلاقها بشكل فاجأ به الجميع، وبالمخالفة لأحد أهم مبادئ "الائتلاف"، وهي "عدم التفاوض مع النظام".
وأضاف: "سنوجه لوماً شديداً لرئيس الائتلاف، لأنه كان يتعين عليه طرح المبادرة باسمه فقط وليس بصفته كرئيس للإئتلاف، لأن ما جاء بها لا يلزمنا".
ولا يختلف موقف علي البيانوني نائب المراقب العام لإخوان سوريا، وعضو الهيئة السياسية للائتلاف، عن الرأي السابق، حيث أبدى تحفظًا على المبادرة، والتي تأتي مخالفة لأهم مبادئ "الائتلاف" ومن قبله "المجلس الوطني".
ووصف البيانوني المبادرة بأنها "اجتهاد سياسي" من الخطيب، "يسأل وحده عنه"، لكنه في السياق ذاته عزى إقدامه على إصدارها لرغبته في "إحراج الرئيس الأسد، لعلمه مسبقًا أنه لن يستجيب لأي مبادرات".
من جانبه، شدد سونير أحمد، عضو المكتب الإعلامي للائتلاف، على أن اللجنة القانونية "للائتلاف "اجتمعت اليوم لمناقشة مبادرة الخطيب، وخلصت إلى أنها لا تعدو كونها مبادرة شخصية، لا تمثل الائتلاف، ولا يمكن البناء عليها".
وقال: "مبادئ الائتلاف واضحة منذ البداية، وهي أنه لا تفاوض مع النظام، والمبادرة تشير إلى إمكانية التفاوض معه بشروط".

وسبق أن أبدى رئيس ما يسمى "الائتلاف السوري المعارض" أحمد معاذ الخطيب، إستعداده للجلوس مع ممثلين عن النظام السوري، حقناً للدماء وتحضيراً لمرحلة انتقالية للسلطة في سورية".

رئيس "الائتلاف السوري المعارض" يعلن استعداده للتفاوض مع النظام

وفي بيان نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال الخطيب إنه بلغه "من وسائل الإعلام أن النظام في سورية يدعو المعارضة الى الحوار، وكلف رئيس الوزراء بإدارة المشروع، وأن وزير الداخلية يدعو قيادات المعارضة إلى العودة الى سورية، ولما صار المواطن السوري في أزمة غير مسبوقة، وكمبادرة حسن نية للبحث عن حل سياسي للازمة، ولترتيب الامور من اجل مرحلة انتقالية توفر المزيد من الدماء"، فإنه "مستعد للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري في القاهرة أو تونس أو اسطنبول".
وأضاف الخطيب أنه "ولما لم يكن من حق أحد المساومة على الحرية التي دفع الشعب السوري ثمنها غالياً من دمه"، لذا فإنه (أي الخطيب) اشترط "لشعب سورية أمرين أساسيين أولاً : إطلاق سراح مئة وستين ألف معتقل من السجون ، وأولها النساء ومعتقلي المخابرات الجوية وسجن صيدنايا، وثانياً الإيعاز إلى كل سفارات النظام بمنح جميع السوريين الذين انتهت جوازاتهم جوازات جديدة أو تمديدها لمدة سنتين على الأقل".
وفي سياق متصل، كشف عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة أكرم الأكرمي في حديث لقناة "روسيا اليوم" أن مؤتمر "المعارضة السورية" الذي إنعقد في جنيف أمس الثلاثاء قد تمّ في ظروف صعبة وتحت ضغوط كبيرة خاصة من قبل فرنسا التي نظمت مؤتمر "الائتلاف" في باريس بنفس الوقت، مشيراً إلى أنه جرى منع نحو 67 شخصية سورية من الحضور إلى مؤتمر جنيف.
2013-01-30