ارشيف من :أخبار لبنانية
عدوان إسرائيلي على سوريا على مرأى العالم
بانوراما اليوم: مرحلة أخيرة للتوصّل الى قانون انتخابي جديد و"اسرائيل" تدخل رسمياً على خطّ الأزمة السورية
موضوعان رئيسيان حضرا في الصحف اللبنانية اليوم، الاول يتعلق بالعدوان الاسرائيلي أمس على منشأةٍ للبحث العلمي في ريف دمشق داخل الأراضي السورية، أما الثاني فيتعلّق بجلسة اللجان المشتركة أمس والنتيجة التي توصّلت إليها بتمديد عمل اللجنة الفرعية أسبوعين إضافيين على أن تعقبها مرحلة أخرى عبر جلسات مفتوحة ومكثّفة للجان بدءاً من 18 شباط.
وفي الصحف اليوم، برز التسويق للمبادرة الانتخابية التي يتحضّر رئيس حزب المستقبل سعد الحريري للإعلان عنها بعد أن أجرى أمس اتصالا برئيس مجلس النواب نبيه بري، في محاولة لإشاعة جوّ من الايجابية لدى التيار الازرق، نازعاً عنه صفة المعطّل لأي توافق أو إجماع على قانون الانتخاب.
دلالات العدوان على جمرايا
تحت عنوان "إسرائيل تدخل المعركة السورية"، كتبت صحيفة "الاخبار": "ودخلت إسرائيل علناً على خط الأزمة السورية عبر عملية عسكرية خاطفة اختارت طبيعتها وهدفها وتوقيتها بدقة، أرادت من خلالها توجيه مجموعة من الرسائل لأكثر من طرف، بدءاً بالنظام السوري نفسه، مروراً بأركان محور المقاومة وداعميه الدوليين، وصولاً إلى الغرب المتردد في استخدام القوة ضد الرئيس بشار الأسد، الذي تزايدت الاعترافات الدولية ومن المعارضة السورية نفسها بأنّ آمال إسقاطه لم تعد كبيرة كما كان يعتقد في السابق.
أما الهدف، تتابع "الاخبار"، فيبدو واضحاً أن الدولة العبرية أرادت رسم خطوط حمراء، لكل من يعنيه الأمر، وفي مقدمته القيادة السورية التي تحقق وحداتها المسلحة تقدماً ملموساً في الميدان، بأن هناك حدوداً لا يمكن دمشق وداعميها تجاوزها، وإلا خاطرت بدخول إسرائيلي عسكري مباشر في المعركة، مراهنة على ما يبدو على أرجحية اختيار الطرف السوري عدم الرد، على ما درجت عليه العادة خلال تجارب ماضية، كان آخرها استهداف منشأة دير الزور في عام 2007 تحت عنوان أنها منشأة نووية.
سوريا: تعاون اسرائيلي مع دول معادية لشعبنا
من جانبها، أوردت صحيفة "السفير" بيان القيادة العامة للجيش السوري عن الغارة، الذي ربطها بتعاون "إسرائيل" مع الدول المعادية للشعب السوري.
واعتبر البيان الرسمي السوري أن نجاح الغارة جاء "بعدما نجحت تلك الأدوات وعلى رأسها العصابات والحركات الظلامية في استهداف بعض هذه المواقع من وسائط دفاع جوي ونقاط حيوية أخرى على مدى قرابة العامين".
وقالت القيادة العامة إن الغارة استهدفت "بشكل مباشر أحد مراكز البحث العلمي المسؤول عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس، والواقع في منطقة جمرايا في ريف دمشق، وذلك بعدما قامت المجموعات الإرهابية بمحاولات عديدة فاشلة وعلى مدى أشهر للدخول والاستيلاء على الموقع المذكور".
وأوضح البيان السوري أن "الطائرات تسللت من منطقة شمال مرتفعات جبل الشيخ بعلو منخفض وتحت مستوى الرادارات"، مضيفاً ان الغارة تسببت "بوقوع أضرار مادية كبيرة وتدمير في المبنى، بالإضافة إلى مركز تطوير الآليات المجاور ومرأب السيارات، ما أدى إلى استشهاد اثنين من العاملين في الموقع وإصابة خمسة آخرين قبل أن ينسحب الطيران المعادي بالطريقة نفسها التي تسلل بها".
مداولات اللجان
وبالعودة الى الشأن المحلي، كما كان متوقعاً، مددت اللجان النيابية المشتركة عمل "لجنة التواصل" الفرعية لمدة 15 يوماً، غير قابلة للتجديد، في محاولة أخيرة للتوافق على الصيغة المركبة التي تجمع بين النظامين الأكثري والنسبي في وعاء انتخابي واحد، تحت طائلة نقل الملف كلياً الى اللجان المشتركة ومنه الى الهيئة العامة حيث آخر الدواء "كي التصويت"، وفق ما جاء في "السفير".
وسجل، بحسب الصحيفة، خرق للقطيعة السياسية بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، عبر مبادرة الاخير، عشية إعلانه عن صيغة انتخابية وفق تفسيره لـ"الطائف"، بإجراء اتصال هاتفي ببري جرى خلاله التداول في الأوضاع العامة، وتم التركيز على ضرورة صون الوحدة الوطنية والحفاظ على قواعد العيش المشترك في إطار الإمكانيات التي يتيحها دستور الطائف، في هذه المرحلة التي يواجه فيها لبنان مختلف التحديات المحلية والإقليمية، كما جاء في بيان صادر عن مكتب الحريري.
وفي سياق جلسة اللجان المشتركة، تحدّثت "السفير" عن أن اتجاهين كانا يسودان فريق الأكثرية الاول يمثله " التيار الحر" ويدعو الى إنهاء عمل اللجنة الفرعية، وسلوك طريق اللجان المشتركة لإقرار مشروع "اللقاء الارثوذكسي" تمهيداً لرفعه الى الهيئة العامة، والثاني يدعو إلى منح اللجنة الفرعية فرصة إضافية للتوافق حول الصيغة المركبة، مع الأخذ في الاعتبار ان "قانون الستين" قد طُمر ولم يعد قابلاً للحياة، وان مشروع "الارثوذكسي" بات في الجيب بعدما أصبح يتمتع بأكثرية نيابية مضمونة، وبالتالي فإنه في حال أخفقت اللجنة في استثمار المهلة الإضافية، تكون الأكثرية قد برّأت ذمتها وتستطيع أن تعود الى مشروع "الارثوذكسي"، بمواكبة من "الكتائب" و"القوات" وبمشاركتهما.
وخلال الاجتماع الجانبي في مكتب بري طرح النائب جورج عدوان بداية عدم حضور الحكومة جلسة اللجان، لإتاحة الفرصة أمام مشاركة "تيار المستقبل"، فقال له النائب حسن فضل الله إن الأوان قد فات بعدما أصبح الوزراء المعنيون متواجدين في مقر المجلس.
ونتيجة إصرار معظم الحاضرين على فكرة إعادة تفويض اللجنة الفرعية، التي كان قد مهّد لها عدوان باقتراحه إعادة تكليف اللجنة الفرعية بالتوازي مع استمرار درس اللجان المشتركة لجدول أعمالها، دعا النائب ابراهيم كنعان إلى أن تكون فترة الـ15 يوماً غير قابلة للتمديد، مع تشديده على ضرورة استمرار اللجان المشتركة في عملها.
وبعد نقاش، وُلدت التسوية القائمة على ضوابط زمنية وسياسية، تتمثل في تمديد عمل اللجنة لمدة 15 يوماً غير قابلة للتجديد، وحصر البحث في المشروع المختلط، وتأكيد العودة إلى اللجان المشتركة في 18 شباط حكماً، إذا فشلت اللجنة الفرعية في مهمتها، ما أراح العماد ميشال عون الذي كانت الخطوط مفتوحة بينه وبين نوابه في مقرّ المجلس، ودائما بحسب "السفير".
كذلك توقفت الصحيفة عند حضور مسيحيي "14 آذار"، في ظلّ غياب نواب المستقبل الذي يعكس "عزلة سياسية" غير مسبوقة عن الحلفاء، بعدما افترقت الحسابات والمصالح.
ومن العلامات الفارقة التي سجلت خلال الجلسة تلفت "السفير"، مشاركة نائب "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت الذي كان يتناغم في معظم المحطات السابقة مع خيارات " المستقبل"، خلافاً لما جرى أمس، حيث خرج الحوت من "البحر الأزرق" لبعض الوقت، وهـــذا موقف يكتسب أهمية خاصة بالنظر الى هوية صاحبه الذي أضاف إلى النصاب العددي قيمة ميثاقية.
جعجع يبرّر تباينه مع "المستقبل"
بموازاة ذلك، قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لصحيفة "النهار" إنه مسرور لان البحث في قانون جديد للانتخاب دخل مراحله الاخيرة، وبالاحرى لاننا سنكمل السعي مع تيار المستقبل وبقية الافرقاء في اللجنة الفرعية للتوصل الى هذا القانون بعد ما جرى في اجتماع اللجان المشتركة اليوم (أمس). لقد ألححنا على العودة الى اللجنة الفرعية والرئيس نبيه بري تجاوب وأوجد المخارج اللازمة. ولا اتصور انه يمكن التوصل الى قانون جديد في غياب مكون رئيسي بحجم تيار المستقبل"، مشددا على ان "التباين في وجهات النظر بين الحلفاء حيال قانون الانتخاب لا يفسد للود قضية ولا يعني وجود مشكلة جوهرية وصولا الى القول انها ستؤدي الى فرط 14 آذار كما يتمنى بعضهم. نحاول يوميا تقريب وجهات النظر والشيخ سعد لا يتأخر ابدا في هذا المجال والاتصالات بيننا دائمة. وكل موضوع قانون الانتخاب سينتهي بعد اسبوع او اسبوعين او ثلاثة، وستمر 10 انتخابات و14 آذار مكملة".
"14 آذار" تجهض مبادرة الحريري
في المقابل، قللت مصادر بري من أهمية اتصال الحريري به، مشيرة إلى أنه من ضمن الاتصالات المعتادة بينهما.
ويبدو، تقول "الاخبار"، أن لقاءات الحريري مع شخصيات مسيحية من 14 آذار في باريس لم تعالج الصدع الذي اعترى العلاقة بين الجانبين. فقد استبقت أوساط القوى المذكورة ما سيعلنه زعيم المعارضة بإسقاط مبادرته، مشيرة إلى أنها متأخرة، "فما تحقق أمس في مجلس النواب من تمديد لعمل اللجنة النيابية لمدة خمسة عشر يوماً لا يشمل مطلقاً البحث في أي مشروع قانون انتخاب جديد؛ لأن اللجنة كانت واضحة بتحديد عملها بمناقشة مشروع الجمع بين النظامين الأكثري والنسبي، ولا يمكنها تالياً أن تناقش أي مشروع آخر، وهذا أمر لا يقبل أي جدل. وعلى هذا الأساس، فإن اقتراح الحريري إذا تحول مشروعاً متكاملاً لن يكون على طاولة البحث بين أعضاء اللجنة، وسيترك إلى جلسة اللجان النيابية المشتركة أسوة بغيره من الاقتراحات المطروحة على بساط البحث، مع الأخذ في الاعتبار أن نواب المستقبل قد يمتنعون عن حضور اجتماع اللجان إذا شاركت الحكومة فيه، للبحث في مشروع قدمه الحريري نفسه". كذلك، أكدت مصادر قوى 8 آذار لـ"الأخبار" أنها مجتمعةً أعلنت رفضها مبادرة الحريري.
الجميل في الاليزيه
وفي إطار غير بعيد، أشارت "النهار" الى أن باريس استمرت نقطة محورية في الاجتماعات والاتصالات المتصلة بالملف السياسي عموما وأزمة قانون الانتخاب خصوصا في ظل اللقاءات التي تشهدها منذ مطلع الاسبوع.
وقد استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل، بعد يومين من زيارة النائب وليد جنبلاط لقصر الاليزيه.
وأعرب الجميل عقب اللقاء عن "سعادته بالاهتمام الذي يوليه الرئيس الفرنسي للبنان"، موضحا ان هولاند "يعمل من أجل كل لبنان بعيدا من الطائفية والاحزاب السياسية وسيقوم بكل الجهود الضرورية من أجل مساعدة لبنان على كل المستويات". وأضاف ان الرئيس هولاند "فاجأه باستيعاب كل الامور" المتعلقة بموضوع الانتخابات اللبنانية "وهو على بينة من التفاصيل"، كما لفت الى تشجيع هولاند للحوار.
وعلمت "النهار" ان الرئيس الجميل أثار مع الرئيس الفرنسي ايضا قضية اللبناني الموقوف في فرنسا جورج ابراهيم عبدالله، من زاوية الحرص على عدم تأثيرها سلباً على العلاقات بين لبنان وفرنسا، وأن الرئيس الفرنسي ابدى اهتماماً بهذا الموضوع.
موضوعان رئيسيان حضرا في الصحف اللبنانية اليوم، الاول يتعلق بالعدوان الاسرائيلي أمس على منشأةٍ للبحث العلمي في ريف دمشق داخل الأراضي السورية، أما الثاني فيتعلّق بجلسة اللجان المشتركة أمس والنتيجة التي توصّلت إليها بتمديد عمل اللجنة الفرعية أسبوعين إضافيين على أن تعقبها مرحلة أخرى عبر جلسات مفتوحة ومكثّفة للجان بدءاً من 18 شباط.
وفي الصحف اليوم، برز التسويق للمبادرة الانتخابية التي يتحضّر رئيس حزب المستقبل سعد الحريري للإعلان عنها بعد أن أجرى أمس اتصالا برئيس مجلس النواب نبيه بري، في محاولة لإشاعة جوّ من الايجابية لدى التيار الازرق، نازعاً عنه صفة المعطّل لأي توافق أو إجماع على قانون الانتخاب.
دلالات العدوان على جمرايا
تحت عنوان "إسرائيل تدخل المعركة السورية"، كتبت صحيفة "الاخبار": "ودخلت إسرائيل علناً على خط الأزمة السورية عبر عملية عسكرية خاطفة اختارت طبيعتها وهدفها وتوقيتها بدقة، أرادت من خلالها توجيه مجموعة من الرسائل لأكثر من طرف، بدءاً بالنظام السوري نفسه، مروراً بأركان محور المقاومة وداعميه الدوليين، وصولاً إلى الغرب المتردد في استخدام القوة ضد الرئيس بشار الأسد، الذي تزايدت الاعترافات الدولية ومن المعارضة السورية نفسها بأنّ آمال إسقاطه لم تعد كبيرة كما كان يعتقد في السابق.
الغارة الاسرائيلية وفق إعلام العدو على جمرايا
وأضافت "الاخبار" أن "طبيعة العملية: غارة جوية تحت جنح الظلام. الهدف: موقع للبحوث العلمية التابعة للصناعات العسكرية السورية، في جمرايا شمال شرق دمشق. التوقيت: بعد يومين على مكالمة هاتفية بين الرئيس باراك أوباما ورئيس حكومة "إسرائيل" بنيامين نتنياهو، الذي أوفد مستشار الأمن القومي يعقوب عاميدرور إلى موسكو نهاية الأسبوع الماضي في زيارة قالت تل أبيب إنها لبحث مسألة الأسلحة الاستراتيجية السورية. الاستعدادات: كان أبرزها نشر منظومات القبة الحديدية المضادة للصواريخ في الجولان السوري المحتل، مع تسريبات عن إمكان قيامها بعملية عسكرية "خاطفة" في سوريا أو لبنان تحت عنوان الخوف من انتقال الأسلحة الكيميائية السورية إلى جهات "إرهابية" بينها حزب الله. السياق: تأكد خطأ كل التنبؤات الإسرائيلية بشأن قرب سقوط النظام السوري "خلال أسابيع" (وهي التوقعات التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون خلال العام الفائت).أما الهدف، تتابع "الاخبار"، فيبدو واضحاً أن الدولة العبرية أرادت رسم خطوط حمراء، لكل من يعنيه الأمر، وفي مقدمته القيادة السورية التي تحقق وحداتها المسلحة تقدماً ملموساً في الميدان، بأن هناك حدوداً لا يمكن دمشق وداعميها تجاوزها، وإلا خاطرت بدخول إسرائيلي عسكري مباشر في المعركة، مراهنة على ما يبدو على أرجحية اختيار الطرف السوري عدم الرد، على ما درجت عليه العادة خلال تجارب ماضية، كان آخرها استهداف منشأة دير الزور في عام 2007 تحت عنوان أنها منشأة نووية.
سوريا: تعاون اسرائيلي مع دول معادية لشعبنا
من جانبها، أوردت صحيفة "السفير" بيان القيادة العامة للجيش السوري عن الغارة، الذي ربطها بتعاون "إسرائيل" مع الدول المعادية للشعب السوري.
واعتبر البيان الرسمي السوري أن نجاح الغارة جاء "بعدما نجحت تلك الأدوات وعلى رأسها العصابات والحركات الظلامية في استهداف بعض هذه المواقع من وسائط دفاع جوي ونقاط حيوية أخرى على مدى قرابة العامين".
وقالت القيادة العامة إن الغارة استهدفت "بشكل مباشر أحد مراكز البحث العلمي المسؤول عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس، والواقع في منطقة جمرايا في ريف دمشق، وذلك بعدما قامت المجموعات الإرهابية بمحاولات عديدة فاشلة وعلى مدى أشهر للدخول والاستيلاء على الموقع المذكور".
وأوضح البيان السوري أن "الطائرات تسللت من منطقة شمال مرتفعات جبل الشيخ بعلو منخفض وتحت مستوى الرادارات"، مضيفاً ان الغارة تسببت "بوقوع أضرار مادية كبيرة وتدمير في المبنى، بالإضافة إلى مركز تطوير الآليات المجاور ومرأب السيارات، ما أدى إلى استشهاد اثنين من العاملين في الموقع وإصابة خمسة آخرين قبل أن ينسحب الطيران المعادي بالطريقة نفسها التي تسلل بها".
مداولات اللجان
وبالعودة الى الشأن المحلي، كما كان متوقعاً، مددت اللجان النيابية المشتركة عمل "لجنة التواصل" الفرعية لمدة 15 يوماً، غير قابلة للتجديد، في محاولة أخيرة للتوافق على الصيغة المركبة التي تجمع بين النظامين الأكثري والنسبي في وعاء انتخابي واحد، تحت طائلة نقل الملف كلياً الى اللجان المشتركة ومنه الى الهيئة العامة حيث آخر الدواء "كي التصويت"، وفق ما جاء في "السفير".
وسجل، بحسب الصحيفة، خرق للقطيعة السياسية بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، عبر مبادرة الاخير، عشية إعلانه عن صيغة انتخابية وفق تفسيره لـ"الطائف"، بإجراء اتصال هاتفي ببري جرى خلاله التداول في الأوضاع العامة، وتم التركيز على ضرورة صون الوحدة الوطنية والحفاظ على قواعد العيش المشترك في إطار الإمكانيات التي يتيحها دستور الطائف، في هذه المرحلة التي يواجه فيها لبنان مختلف التحديات المحلية والإقليمية، كما جاء في بيان صادر عن مكتب الحريري.
وفي سياق جلسة اللجان المشتركة، تحدّثت "السفير" عن أن اتجاهين كانا يسودان فريق الأكثرية الاول يمثله " التيار الحر" ويدعو الى إنهاء عمل اللجنة الفرعية، وسلوك طريق اللجان المشتركة لإقرار مشروع "اللقاء الارثوذكسي" تمهيداً لرفعه الى الهيئة العامة، والثاني يدعو إلى منح اللجنة الفرعية فرصة إضافية للتوافق حول الصيغة المركبة، مع الأخذ في الاعتبار ان "قانون الستين" قد طُمر ولم يعد قابلاً للحياة، وان مشروع "الارثوذكسي" بات في الجيب بعدما أصبح يتمتع بأكثرية نيابية مضمونة، وبالتالي فإنه في حال أخفقت اللجنة في استثمار المهلة الإضافية، تكون الأكثرية قد برّأت ذمتها وتستطيع أن تعود الى مشروع "الارثوذكسي"، بمواكبة من "الكتائب" و"القوات" وبمشاركتهما.
وخلال الاجتماع الجانبي في مكتب بري طرح النائب جورج عدوان بداية عدم حضور الحكومة جلسة اللجان، لإتاحة الفرصة أمام مشاركة "تيار المستقبل"، فقال له النائب حسن فضل الله إن الأوان قد فات بعدما أصبح الوزراء المعنيون متواجدين في مقر المجلس.
الرئيس بري في جلسة اللجان أمس
وعند الخوض في مسألة تمديد عمل اللجنة الفرعية، عبّر "التيار الحر" عن اعتراضه، فيما بدا الآخرون متحمّسين لتجديد "ولايتها"، واستمر الأخذ والرد خلال جلسة اللجان. وعُلم ان النائب آلان عون عاد واقترح تمديد مهمة اللجنة الفرعية لمدة 10 أيام فقط، لكن الرئيس بري أصرّ على إبقائها 15 يوماً.ونتيجة إصرار معظم الحاضرين على فكرة إعادة تفويض اللجنة الفرعية، التي كان قد مهّد لها عدوان باقتراحه إعادة تكليف اللجنة الفرعية بالتوازي مع استمرار درس اللجان المشتركة لجدول أعمالها، دعا النائب ابراهيم كنعان إلى أن تكون فترة الـ15 يوماً غير قابلة للتمديد، مع تشديده على ضرورة استمرار اللجان المشتركة في عملها.
وبعد نقاش، وُلدت التسوية القائمة على ضوابط زمنية وسياسية، تتمثل في تمديد عمل اللجنة لمدة 15 يوماً غير قابلة للتجديد، وحصر البحث في المشروع المختلط، وتأكيد العودة إلى اللجان المشتركة في 18 شباط حكماً، إذا فشلت اللجنة الفرعية في مهمتها، ما أراح العماد ميشال عون الذي كانت الخطوط مفتوحة بينه وبين نوابه في مقرّ المجلس، ودائما بحسب "السفير".
كذلك توقفت الصحيفة عند حضور مسيحيي "14 آذار"، في ظلّ غياب نواب المستقبل الذي يعكس "عزلة سياسية" غير مسبوقة عن الحلفاء، بعدما افترقت الحسابات والمصالح.
ومن العلامات الفارقة التي سجلت خلال الجلسة تلفت "السفير"، مشاركة نائب "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت الذي كان يتناغم في معظم المحطات السابقة مع خيارات " المستقبل"، خلافاً لما جرى أمس، حيث خرج الحوت من "البحر الأزرق" لبعض الوقت، وهـــذا موقف يكتسب أهمية خاصة بالنظر الى هوية صاحبه الذي أضاف إلى النصاب العددي قيمة ميثاقية.
جعجع يبرّر تباينه مع "المستقبل"
بموازاة ذلك، قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لصحيفة "النهار" إنه مسرور لان البحث في قانون جديد للانتخاب دخل مراحله الاخيرة، وبالاحرى لاننا سنكمل السعي مع تيار المستقبل وبقية الافرقاء في اللجنة الفرعية للتوصل الى هذا القانون بعد ما جرى في اجتماع اللجان المشتركة اليوم (أمس). لقد ألححنا على العودة الى اللجنة الفرعية والرئيس نبيه بري تجاوب وأوجد المخارج اللازمة. ولا اتصور انه يمكن التوصل الى قانون جديد في غياب مكون رئيسي بحجم تيار المستقبل"، مشددا على ان "التباين في وجهات النظر بين الحلفاء حيال قانون الانتخاب لا يفسد للود قضية ولا يعني وجود مشكلة جوهرية وصولا الى القول انها ستؤدي الى فرط 14 آذار كما يتمنى بعضهم. نحاول يوميا تقريب وجهات النظر والشيخ سعد لا يتأخر ابدا في هذا المجال والاتصالات بيننا دائمة. وكل موضوع قانون الانتخاب سينتهي بعد اسبوع او اسبوعين او ثلاثة، وستمر 10 انتخابات و14 آذار مكملة".
"14 آذار" تجهض مبادرة الحريري
في المقابل، قللت مصادر بري من أهمية اتصال الحريري به، مشيرة إلى أنه من ضمن الاتصالات المعتادة بينهما.
ويبدو، تقول "الاخبار"، أن لقاءات الحريري مع شخصيات مسيحية من 14 آذار في باريس لم تعالج الصدع الذي اعترى العلاقة بين الجانبين. فقد استبقت أوساط القوى المذكورة ما سيعلنه زعيم المعارضة بإسقاط مبادرته، مشيرة إلى أنها متأخرة، "فما تحقق أمس في مجلس النواب من تمديد لعمل اللجنة النيابية لمدة خمسة عشر يوماً لا يشمل مطلقاً البحث في أي مشروع قانون انتخاب جديد؛ لأن اللجنة كانت واضحة بتحديد عملها بمناقشة مشروع الجمع بين النظامين الأكثري والنسبي، ولا يمكنها تالياً أن تناقش أي مشروع آخر، وهذا أمر لا يقبل أي جدل. وعلى هذا الأساس، فإن اقتراح الحريري إذا تحول مشروعاً متكاملاً لن يكون على طاولة البحث بين أعضاء اللجنة، وسيترك إلى جلسة اللجان النيابية المشتركة أسوة بغيره من الاقتراحات المطروحة على بساط البحث، مع الأخذ في الاعتبار أن نواب المستقبل قد يمتنعون عن حضور اجتماع اللجان إذا شاركت الحكومة فيه، للبحث في مشروع قدمه الحريري نفسه". كذلك، أكدت مصادر قوى 8 آذار لـ"الأخبار" أنها مجتمعةً أعلنت رفضها مبادرة الحريري.
الجميل في الاليزيه
وفي إطار غير بعيد، أشارت "النهار" الى أن باريس استمرت نقطة محورية في الاجتماعات والاتصالات المتصلة بالملف السياسي عموما وأزمة قانون الانتخاب خصوصا في ظل اللقاءات التي تشهدها منذ مطلع الاسبوع.
وقد استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل، بعد يومين من زيارة النائب وليد جنبلاط لقصر الاليزيه.
وأعرب الجميل عقب اللقاء عن "سعادته بالاهتمام الذي يوليه الرئيس الفرنسي للبنان"، موضحا ان هولاند "يعمل من أجل كل لبنان بعيدا من الطائفية والاحزاب السياسية وسيقوم بكل الجهود الضرورية من أجل مساعدة لبنان على كل المستويات". وأضاف ان الرئيس هولاند "فاجأه باستيعاب كل الامور" المتعلقة بموضوع الانتخابات اللبنانية "وهو على بينة من التفاصيل"، كما لفت الى تشجيع هولاند للحوار.
وعلمت "النهار" ان الرئيس الجميل أثار مع الرئيس الفرنسي ايضا قضية اللبناني الموقوف في فرنسا جورج ابراهيم عبدالله، من زاوية الحرص على عدم تأثيرها سلباً على العلاقات بين لبنان وفرنسا، وأن الرئيس الفرنسي ابدى اهتماماً بهذا الموضوع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018