ارشيف من :أخبار عالمية

فرنسا تدعو إلى حوار بين الحكومة المالية وسكان الشمال

فرنسا تدعو إلى حوار بين الحكومة المالية وسكان الشمال
دعت فرنسا، الخميس، الحكومة المالية إلى بدء مفاوضات مع سكان الشمال بمن فيهم "الجماعات المسلحة غير "الإرهابية" التي تعترف بوحدة البلاد"، كما حثت السلطات على تنظيم انتخابات بأسرع وقت ممكن.

 فرنسا تدعو إلى حوار بين الحكومة المالية وسكان الشمال

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، فيليب لاليو، إن "على السلطات المالية.. بدء مفاوضات دون تأجيل مع الممثلين الشرعيين لسكان الشمال (مع نواب محليين وممثلي المجتمع المدني) والجماعات المسلحة غير الإرهابية التي تعترف بوحدة مالي"، وأضاف أن الانتخابات التي تعهد الرئيس ديونكوندا تراوري بتنظيمها بحلول 31 يوليو/تموز من العام الجاري "يجب أن تجرى بأسرع وقت ممكن مع أكبر مشاركة ممكنة لجميع الماليين".

وقد جاء هذا البيان بعد ساعات من دخول القوات الفرنسية الى مدينة كيدال آخر معاقل المسلحين المتشددين في الشمال، بعد أن غادروا مدينتي "غاو" و"تمبكتو" مطلع الأسبوع الجاري، وكانت بلدة "كيدال" الواقعة على بعد 1500 كم شمال شرق العاصمة باماكو حتى وقت قريب واقعة تحت سيطرة جماعة "أنصار الدين" القريبة من تنظيم "القاعدة".

فرنسا تدعو إلى حوار بين الحكومة المالية وسكان الشمال

وفي نفس السياق، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت أن "باريس ترغب بنشر مراقبين دوليين سريعاً في مالي لضمان احترام حقوق الانسان"، على خلفية ورود أنباء عن أعمال عنف في المدن التي دخلتها القوات النظامية والفرنسية، حيث اعتدت حشود غاضبة على سكان محليين يشتبه بتعاطفهم مع الجماعات المسلحة.

من جانبه، اعتبر رئيس مالي بالوكالة "ديونكوندا تراوري" الخميس أن المحاور الوحيد في أي مفاوضات سياسية مقبلة سيكون "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، بعدما سقطت "مصداقية" جماعة "أنصار الدين"، على حد تعبيره.

فرنسا تدعو إلى حوار بين الحكومة المالية وسكان الشمال

وفي حديث لإذاعة "ار اف أي"، قال تراوري إن "من الواضح أن "أنصار الدين" فقدت مصداقيتها ولم تعد مؤهلة للحوار أيا كان القناع الذي قرر البعض منهم وضعه من الآن فصاعدا"، في إشارة إلى انشقاق حركة "أزواد الإسلامية" عن الجماعة ودعوتها إلى "حل سلمي"، وأوضح أن "قصة حركة "أزواد الإسلامية" هذه لا تعني شيئاً. إن كانوا يحاولون اليوم التملص من مسؤوليتهم، فهذا لأن الخوف انتقل إلى المعسكر الآخر"، على حد قوله.

ورأى الرئيس المالي أن "الحركة الوحيدة التي قد نفكر في التفاوض معها هي بالتأكيد الحركة الوطنية لتحرير أزواد بشرط أن تتخلى عن كل هذه الادعاءات الجغرافية (الانفصال)"،  وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد تخلت عن مطالبتها باستقلال شمال مالي الذي طردتها منه الجماعات المتشددة في يونيو 2012، في وقت صوت النواب الماليون بالإجماع، الثلاثاء الماضي، على "خارطة طريق" سياسية لمرحلة ما بعد الحرب في شمال مالي تنص على إجراء محادثات مع بعض المجموعات المسلحة في إطار "المصالحة الوطنية".

فرنسا تدعو إلى حوار بين الحكومة المالية وسكان الشمال

من جهة أخرى، أعلن دبلوماسيون ومسؤولون في الأمم المتحدة الأربعاء أن المنظمة الدولية "قد تسرع" تشكيل قوة حفظ السلام في مالي في الوقت الذي تسيطر فيه القوات الفرنسية والمالية على المناطق الشمالية، وقال الدبلوماسيون إن مجلس الأمن "سيبحث المسألة خلال الأيام المقبلة مع فكرة ضم القوات الإفريقية المنتشرة حاليا في مالي إليها"، وأضاف دبلوماسي غربي أن "هناك المزيد من المحادثات بشأن نشر عملية لحفظ السلام بقيادة الأمم المتحدة. هي أحد الخيارات التي سيبحثها مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة"، وعلى الرغم من ذلك، فقد أوضح دبلوماسيون أن المحادثات "قد تستغرق شهوراً" قبل التوصل إلى اتفاق والتصويت على قرار في مجلس الأمن، وأن هذه القوة لا يمكن أن تشكل إلا بعد الانتهاء من العمليات العسكرية في شمال مالي. 

وأعلن رئيس البعثة الدولية لدعم مالي الجنرال النيجيري شيهو عبدالقادر الأربعاء إنه مع جسر جوي يمكن الانتهاء من نشر القوات الإفريقية في البلاد في أسبوعين، وقال الضابط النيجيري الذي يزور تينبكتو إن "مشكلة تجهيز (الجنود) بحثتها المنظمات المانحة"، وكشف أن هذه الدول "وعدت بالتمويل والتجهيز"، وأمل عبدالقادر أن "يفعلوا ذلك بسرعة"، واستدرك قائلاً: "لكن هذا الأمر لن يعيق انتشارنا"، ومن المفترض أن تنتشر الوحدات الإفريقية في البعثة الدولية لدعم مالي التي تأسست بموجب قرار مجلس الأمن 2085 بتاريخ 20 كانون الأول/ديسمبر الماضي، بمجملها خلال الأسابيع المقبلة.
2013-01-31