ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي التقى "الهيئات الاقتصادية": لفصل الاقتصاد عن السياسة
دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى "فصل الاقتصاد عن السياسة وعدم ضرب الاقتصاد الوطني بهدف استهداف الحكومة"، مشدداً على "أننا في لبنان لا نزال نحافظ على حد مقبول من الأمن والنمو الاقتصادي رغم الظروف التي تمر بها المنطقة والتي انعكست سلباً على كل اقتصادات العالم".
وخلال لقاء موسع مع الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار عقد، قبل ظهر اليوم في السرايا، قال ميقاتي "يسرني في هذا اللقاء معكم، في حضور الوزراء المختصين، متابعة حوارنا حول الإقتصاد، لأن هدفنا هو الوقوف على آرائكم وإقتراحاتكم بشأن المبادرات والإجراءات المطلوبة من الحكومة، خصوصاً في الأمد المنظور، في المجالات والقطاعات التي تمثلونها، لوضع منهجية كفيلة بدفع العجلة الإقتصادية في ظل الظروف الإقليمية العسيرة التي تعصف بإقتصاد دول الجوار والعمل على التقليل من تداعياتها على الإقتصاد اللبناني"، معتبراً أنه "لكي ننجح في ابقاء البلد واقفاً على قدميه، علينا العمل لفصل الاقتصاد عن السياسة، وعدم ضرب الاقتصاد الوطني بهدف استهداف الحكومة. والسؤال الذي أطرحه باستمرار، هل وجود هذه الحكومة هو الذي يضر بالإقتصاد أم هذه التصريحات التي تصدر عن بعض الاقتصاديين؟".

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي
في سياق متصل، أضاف ميقاتي "نحمد الله أننا لا نزال في لبنان نحافظ على حد مقبول من الأمن والنمو الاقتصادي رغم الظروف التي تمر بها المنطقة التي انعكست سلباً على كل اقتصادات العالم، بدأنا نسمع في الآونة الآخيرة تصريحات لاقتصاديين تنعي الاقتصاد من باب ان الحكومة فرضت ضرائب خيالية في الموازنات التي أعدتها، وهذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، والحكم يجب أن يكون على النتائج النهائية وليس على الاقتراحات والأفكار المعدة".
وأكد ميقاتي "أن رؤيتنا واضحة وهي لا تختلف عن رؤيتكم لجهة الافادة قدر المستطاع من امكانات لبنان البشرية وتحفيز القطاع الخاص لتحرير اقتصادنا الذي لا يعمل إلا بجزء من طاقاته. ومن المواضيع الأسساسية التي نراها جديرة للطرح والنقاش ما يتعلق بتعزيز ودعم قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والتجارة، وخفض عجز الميزان التجاري، وحل مشكلة قطاع الكهرباء، والإنطلاق في قطاع النفط والغاز بدءا بعمليات الترخيص، وإصدار الموازنة وترشيد الإنفاق وتحسين الجباية والرقابة على الجمارك".
من جهته، قال القصار "خلال لقائنا أخيراً مع حاكم مصرف لبنان تبين لنا أن شهر كانون الأول كان أفضل مما سبقه. هناك وضع استثنائي في المنطقة علينا جميعاً التعاون لمواجهة تداعياته على وطننا واقتصادنا. مشكلتنا اليوم هي في التجاذب السياسي والتراشق الاعلامي الذي لا فائدة منه، ولا يمكن أن ندعو الاخوة العرب للعودة الى لبنان ونشجعهم على ذلك فيما بعضنا ينعي اقتصادنا الوطني ويعتمد اسلوب التهديم الذاتي. وطننا لا يزال بخير وعلينا التعاون لانهاضه ومعالجة المشكلات التي تعترضنا".
بعد ذلك، سلم القصار الرئيس ميقاتي نسخة عن الخطوط العريضة لورقة عمل الهيئات الاقتصادية التي أقرتها في اجتماعها الأخير، وجرت مناقشتها . كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات شهرية بين رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين وبين الهيئات الاقتصادية. وتحدد موعد الاجتماع المقبل في 28 شباط الحالي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018