ارشيف من :ترجمات ودراسات
اليوم الثاني للاعتداء على سوريا: اسرائيل تنتظر الرد
محرر الشؤون العبرية
تواصل "اسرائيل"، الصمت الرسمي، ويمتنع مسؤولوها، عن الادلاء باي موقف او تعليق، على الضربة الجوية للمنشأة في سوريا. مع ذلك، تحدث كيان العدو الى حد الاسهاب، عبر تقارير وتحليلات اعلامه، عما احجم عنه رسميا.
اسئلة الاعلام "الاسرائيلي"، في اليوم الذي اعقب العدوان، تركزت على الآتي: هل يأتي الرد السوري؟ واذا اتى، فكيف يكون منسوبه وحجمه؟ هل "تل ابيب" على جهوزية للرد على الرد، والذهاب بعيدا حتى المواجهة الشاملة؟ اين حزب الله من كل ذلك؟ وهل استعاطت "اسرائيل" فرض معادلة جديدة، وإمكان تكرار الضربة، مستقبلا؟

العدوان الصهيوني على سورية
بعض هذه الاسئلة حظي بإجابات، لكنها اجابات لا ترقى الى حد الكشف، بشكل واضح، عن الغاية النهائية، للعدوان الاخير على سوريا، والى اين تريد "اسرائيل" ان تصل بالفعل. مع ذلك، صدرت اشارات، عن عدد من المعلقين، وجهت البوصلة وإن بشكل غير كامل، وإحداها ما ورد في صحيفة "هآرتس"، من ان "اسرائيل دخلت في الحرب الاهلية في سوريا".
الرسائل غير الرسمية، التي تضمنها الاعلام "الاسرائيلي"، في اليوم الاول لما بعد العدوان، يدخل في اطار الردع، ومنع التدهور، بصورة لا تريدها عاصمة الكيان. ويمكن اجمال ما ورد من تقارير، يخدم هذه التوجه، بالآتي: القصف الجوي للمنشأة السورية بالقرب من دمشق، كان مدروسا جيدا. واذا كانت "تل ابيب" لا تتوقع ردا، وترى ان معقوليته قليلة، الا انها على جهوزية كاملة لمواجهة اي سيناريو، ومن ضمنه المواجهة الشاملة.. لكن المتابعة والتحليل والتقويم الاستخباري، لا يزال يركز على حزب الله، حيث ان هامش المناورة لديه اوسع بكثير مما لدى السوريين، في حال قرر ورأى، انه معني بالرد.
ضمن هذا الاطار، كان الاعلان عن القلق، لجهة حزب الله لافتا. وقد عبر أكثر من مراسل عسكري، عن خشية، موجودة ومستحكمة لدى المؤسسة العسكرية، من ان يعتبر حزب الله نفسه معنيا بالرد، اذ أن من غير الضروري، بالنسبة له، ان يتحرك في اطار رد مباشر، خاصة ان منسوب الردع الاسرائيلي تجاه حزب الله، تقلص كثيرا في السنوات الاخيرة، وبان بشكل واضح، خلال العام الاخير.
مقاربة "اسرائيل" في اليوم الاول، ما بعد العدوان، يمكن اجمالها بالآتي:
انتهى الفعل العدائي الاسرائيلي، مبدئيا، والكرة الان في ملعب الطرف الاخر. "إسرائيل" لا تُقدّر إمكانات مرتفعة للرد، لكنها لا تنفيه بالمطلق، سواء كان ردا مباشراً او غير مباشر، محدودا او غير محدود، بأيدي سورية مباشرة او غير مباشرة.
اذا تحرك الطرف الاخر، وقام بالرد، فعندها، ستعاد الكرة الى ملعب "إسرائيل"، وبالتالي سيكون عليها ان تدرس خطواتها جيدا، ليس باتجاه الرد على الرد، وحسب، بل باتجاهات اخرى، اكثر عمقا وفاعلية وتأثيرا في الساحة السورية، والا فعليها ان تصمت، وتبتلع المسألة برمتها.
واذا كانت اسرائيل تحركت بناء على طلب، وليس باذن من الحلف الغربي و"الاعتدال" العربي، لتوجيه ضربة لسوريا، فان ردها على الرد، سيكون متناسبا مع اهداف الهجمة المتواصلة على سوريا، منذ ما يقرب من عامين. والا، فعليها ان تصمت.
تواصل "اسرائيل"، الصمت الرسمي، ويمتنع مسؤولوها، عن الادلاء باي موقف او تعليق، على الضربة الجوية للمنشأة في سوريا. مع ذلك، تحدث كيان العدو الى حد الاسهاب، عبر تقارير وتحليلات اعلامه، عما احجم عنه رسميا.
اسئلة الاعلام "الاسرائيلي"، في اليوم الذي اعقب العدوان، تركزت على الآتي: هل يأتي الرد السوري؟ واذا اتى، فكيف يكون منسوبه وحجمه؟ هل "تل ابيب" على جهوزية للرد على الرد، والذهاب بعيدا حتى المواجهة الشاملة؟ اين حزب الله من كل ذلك؟ وهل استعاطت "اسرائيل" فرض معادلة جديدة، وإمكان تكرار الضربة، مستقبلا؟

العدوان الصهيوني على سورية
بعض هذه الاسئلة حظي بإجابات، لكنها اجابات لا ترقى الى حد الكشف، بشكل واضح، عن الغاية النهائية، للعدوان الاخير على سوريا، والى اين تريد "اسرائيل" ان تصل بالفعل. مع ذلك، صدرت اشارات، عن عدد من المعلقين، وجهت البوصلة وإن بشكل غير كامل، وإحداها ما ورد في صحيفة "هآرتس"، من ان "اسرائيل دخلت في الحرب الاهلية في سوريا".
الرسائل غير الرسمية، التي تضمنها الاعلام "الاسرائيلي"، في اليوم الاول لما بعد العدوان، يدخل في اطار الردع، ومنع التدهور، بصورة لا تريدها عاصمة الكيان. ويمكن اجمال ما ورد من تقارير، يخدم هذه التوجه، بالآتي: القصف الجوي للمنشأة السورية بالقرب من دمشق، كان مدروسا جيدا. واذا كانت "تل ابيب" لا تتوقع ردا، وترى ان معقوليته قليلة، الا انها على جهوزية كاملة لمواجهة اي سيناريو، ومن ضمنه المواجهة الشاملة.. لكن المتابعة والتحليل والتقويم الاستخباري، لا يزال يركز على حزب الله، حيث ان هامش المناورة لديه اوسع بكثير مما لدى السوريين، في حال قرر ورأى، انه معني بالرد.
ضمن هذا الاطار، كان الاعلان عن القلق، لجهة حزب الله لافتا. وقد عبر أكثر من مراسل عسكري، عن خشية، موجودة ومستحكمة لدى المؤسسة العسكرية، من ان يعتبر حزب الله نفسه معنيا بالرد، اذ أن من غير الضروري، بالنسبة له، ان يتحرك في اطار رد مباشر، خاصة ان منسوب الردع الاسرائيلي تجاه حزب الله، تقلص كثيرا في السنوات الاخيرة، وبان بشكل واضح، خلال العام الاخير.
مقاربة "اسرائيل" في اليوم الاول، ما بعد العدوان، يمكن اجمالها بالآتي:
انتهى الفعل العدائي الاسرائيلي، مبدئيا، والكرة الان في ملعب الطرف الاخر. "إسرائيل" لا تُقدّر إمكانات مرتفعة للرد، لكنها لا تنفيه بالمطلق، سواء كان ردا مباشراً او غير مباشر، محدودا او غير محدود، بأيدي سورية مباشرة او غير مباشرة.
اذا تحرك الطرف الاخر، وقام بالرد، فعندها، ستعاد الكرة الى ملعب "إسرائيل"، وبالتالي سيكون عليها ان تدرس خطواتها جيدا، ليس باتجاه الرد على الرد، وحسب، بل باتجاهات اخرى، اكثر عمقا وفاعلية وتأثيرا في الساحة السورية، والا فعليها ان تصمت، وتبتلع المسألة برمتها.
واذا كانت اسرائيل تحركت بناء على طلب، وليس باذن من الحلف الغربي و"الاعتدال" العربي، لتوجيه ضربة لسوريا، فان ردها على الرد، سيكون متناسبا مع اهداف الهجمة المتواصلة على سوريا، منذ ما يقرب من عامين. والا، فعليها ان تصمت.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018