ارشيف من :أخبار لبنانية

طرابلس: فوضى السلاح مع إطلالة زعيم «المستقبل»

طرابلس: فوضى السلاح مع إطلالة زعيم «المستقبل»
صحيفة السفير اللبنانية ـ غسان ريفي:

حصل ما كان في الحسبان، واشتعلت طرابلس بالرصاص والقنابل اليدوية مع إطلالة الرئيس سعد الحريري على برنامج «كلام الناس» مع الزميل مرسال غانم على شاشة «المؤسسة اللبنانية للارسال»، في وقت لم يجد فيه أبناء طرابلس أي مبرر لكثافة النيران التي حبستهم في منازلهم، وحالت دون استماعهم الى مواقف زعيم «تيار المستقبل» وأعادت التوتر الى المناطق التقليدية الساخنة حيث سجل تبادل لاطلاق الرصاص وأعمال قنص بين التبانة وجبل محسن ادى الى جرح ثلاثة مواطنين.
وأكدت كثافة النيران التي شهدتها طرابلس طيلة ليل أمس تزامنا مع إطلالة الحريري، مرة جديدة أن المدينة وأهلها باتوا أسرى سلاح الفوضى والمسلحين الذين اجتاحوا الشوارع وأطلقوا العنان لرشاشاتهم، وسط غياب تام للأجهزة الامنية التي كانت وردتها معلومات قبل أيام بأن هناك جهات («المستقبل») تقوم بتوزيع الذخائر والقنابل لاطلاقها تزامنا مع إطلالة الحريري، وهذا ما كان أشار إليه الوزير فيصل كرامي صباح أمس من عين التينة إثر زيارته الرئيس نبيه بري، ودعا تيار المستقبل والقوى التي تقف خلف ما يحضر ان يتحملوا المسؤولية لتجنيب مدينة طرابلس من ان تتحوّل لساحة قتال، متمنياً على الأجهزة الامنية ان تقوم بواجبها لمنع الفتنة من أن تطل برأسها على المدينة.
وعلى الفور رد «تيار المستقبل» ومواقعه الالكترونية على كرامي مؤكدا أن التعليمات التي جرى تعميمها على منسقيات التيار وأنصاره في طرابلس وجميع المناطق هي التشدد في عدم اللجوء إلى إطلاق النار، لا في هذه المناسبة، ولا في أي مناسبة أخرى!
وكان إطلاق النار بدأ في أرجاء المدينة قبيل إطلالة الحريري، واستهل برمي عدة قنابل يدوية في التبانة ومحيطها وفي نهر أبو علي، ليعنف إطلاق الرصاص مع بداية برنامج «كلام الناس»، وطال التبانة، المنكوبين، الحارة البرانية، القبة، الزاهرية، باب الرمل، أبي سمراء، والأسواق، كما جالت بعض السيارات وأطلقت الرصاص في مختلف شوارع المدينة.
وأدى إطلاق النار في التبانة الى تحريك بعض المحاور التقليدية التي شهدت تبادلا لاطلاق النار وأعمال قنص أدت الى إصابة ثلاثة أشخاص هم: وفاء أبو حلقة وزوجها حسام حسن، وشابة من عائلة حمد، وقد سارع الجيش اللبناني الى التدخل وعمل على ضبط الأوضاع.
وليلا أكد فيصل كرامي لـ«السفير» أن ما حذر منه قد حصل، منتقدا بشدة إطلاق الرصاص، داعيا الجميع للتعقل وتغليب مصلحة المدينة واستقرارها على كل المصالح الأخرى، مطالبا الأجهزة الأمنية بأن تأخذ دورها في حفظ أمن الطرابلسيين.
2013-02-01