ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نعيم قاسم: "الأرثوذكسي" له الأرجحية حتى الآن
أكد نائب الأمين العام لحزب الله أن "الأفراد الذين يظلمون يجب أن يحاسبوا ويجب أن يعاقبوا، ولا يمكن أن نقبل لا بتغطيتهم ولا بمساندتهم ولا بمساعدتهم ليكونوا عبرة ودرساً للآخرين"، ووجه الشيخ نعيم قاسم "تحية خاصة لعائلة سيف الدين ولأهالي بلدة لاسا الذين عضوا على الجراح ولم يحولوا الحادثة الآثمة إلى فتنة أرادها البعض أن تحصل في بلاد جبيل وكسروان، خاصة عندما سمعوا مطلب سماحة الأمين العام (السيد حسن نصرالله)، ووافقوا على دفن الجثتين حتى قبل أن يُسلم القاتل من أجل درء الفتنة في تلك المنطقة".
وخلال حفل تأبين الضحيتين غسان سيف الدين وولده هادي، ذكَّر الشيخ نعيم قاسم بأن "المسؤول عن القتل هو واحد فلا يجوز أن نحمل جماعته ولا طائفته ولا أي بلدة ولا أي محيط مسؤولية ما ارتكبه، فالظالم فرد والحساب يكون للفرد"، واعتبر الشيخ نعيم قاسم أن "المهم أن التصرف الذي قامت به عائلة "سيف الدين" بيَّن نموذجاً أصبح نادراً في لبنان"، وأشار إلى أن "في البلد الاتهام السياسي تثبت على أساسه الإدانة، وتبدأ المحاكمة السياسية، وتجري الفتنة على أساسه، ويحرض الناس على أساس هذه القاعدة، حتى لو كان الاتهام باطلاً من الناحية القضائية ولا يوجد أي دليل".
وتطرق نائب الأمين العام لحزب الله إلى "الاعتداء على الجيش اللبناني في بلدة عرسال ومحيطها"، فأوضح أن "هذا الاعتداء ليس الاعتداء الأول وقد تكرر في مناطق أخرى بذرائع مختلفة ولكن الهدف واحد هو إبطال قدرة الجيش اللبناني على فرض الاستقرار في البلد وهي الورقة الوحيدة الباقية لدعم الاستقرار الأمني والسياسي في آنٍ معاً"، واستنكر "الاعتداء على الجيش، فهو مرفوضٌ تماماً وكل المبررات التي اطلعنا عليها من بعض المنظرين الفاشلين الذين يذكرون روايات أشبه بالقصص الخيالية والواقع يثبت غير ذلك، ما حصل في عرسال هو اعتداء على الجيش اللبناني"، وطالب "بالقبض على المرتكبين ومعاقبتهم، وعدم زج الجيش في مشاكل فتنوية أو داخلية أو لحسابات ترتبط بالأزمة السورية، لأن البلد لا يتحمل مثل هذه الأعمال ولأن الجيش يقوم بمهمته لحفظ الأمن وضبط المخالفين فلنساعده على ذلك ولنكن إلى جانبه كي لا نتحمل وزر التطورات التي تجري في المنطقة، وكي لا نتحمل وزر ألاعيب المخابرات وألاعيب شذاذ الآفاق الذين يحاولون استغلال هذا الواقع اللبناني الصعب ليشتروا بعض النفوس بالمال أو السلاح، أو ليحرضوا باسم المذهبية أو المناطقية أو الطائفية".
كما طالب الشيخ نعيم قاسم "بمحاكمة المعتدين من أجل أن نحافظ على بنية الجيش وقدرته على التصرف، ومن المفروض أن لا تكون هناك أي منطقة ممنوعة على الجيش، نحن ضد المحميات الأمنية، وضد فرض شروط عن كيفية تصرف الجيش في مناطق دون أخرى، وضد اعتبار الجيش محسوباً على واقع دون آخر، الجيش هو جيش وطني لكل لبنان يحمي الحدود والداخل في آنٍ معاً، وتجربته تجربة جيدة ومشرقة في الطريقة التي يتصرف فيها خلال تلك الفترة السابق".
وتناول نائب الأمين العام لحزب الله "البحث عن قانون للانتخابات"، فاعتبر أن "قانون الستين بمثابة المعدوم، كأنه غير موجود، ولذلك الجميع مسؤول ليبحث عن قانون انتخابات جديد، وصلت لجنة التواصل النيابي إلى الآن لترجيح القانون الأرثوذكسي في مقابل القوانين الأخرى المطروحة، أي أن هذا القانون له أغلبية نيابية، وبالتالي هو الأرجح بين كل القوانين التي طُرحت حتى الآن"، وشرح الشيخ نعيم قاسم بأن "حزب الله أيد القانون الأرثوذكسي لسببين: الأول: أن فيه النسبية، والثاني أنه يطمئن المسيحيين الذين يشكون دائماً من عدم قدرتهم على انتخاب نوابهم، وبالتالي لا زلنا عند قناعتنا الأصلية أن النسبية على قاعدة الدائرة الواحدة هو الأفضل، لكن في النهاية يجب الاتفاق مع أغلبية اللبنانيين أو التوافق مع كل اللبنانيين على قانون الانتخابات حتى يكون معمولاً به".
ورأى الشيخ نعيم قاسم أن "القانون الأرثوذكسي له الأرجحية حتى الآن، ونحن ننتظر مطلع الأسبوع القادم وما بعده لأقل من خمسة عشر يوماً هي المهلة التي أعطيت للجنة التواصل النيابي لنسمع من الأطراف الأخرى اقتراحات جدية قابلة للنقاش، فإن قدموا اقتراحات تحوز على توافق لبناني عندها نرى ما هي هذه الاقتراحات، أما إذا قدم البعض اقتراحات فاشلة أو راكدة أو غير قادرة على أن تجمع اللبنانيين، أو لا تشكل بديلاً عن أرجحية المشروع الأرثوذكسي سيكون عندها هذا النقاش قد قام على البحث عن حلٍ توافقي، لكن عند عدم النجاح للحل التوافقي سنكون أمام ما تمت موافقة الأغلبية عليه".
وتحدث نائب الأمين العام لحزب الله عن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت "مبنى سورياً للأبحاث العلمية العسكرية"، فادان الاعتداء واعتبره "دليلاً من أدلة عدوانية إسرائيل على سوريا وعلى المنطقة، هذا الاعتداء إنما حصل بسبب موقع سوريا المقاوم، واسمعوا التبريرات الإسرائيلية والأمريكية، كلهم يتحدثون عن ضربة وجهت لسوريا من موقعها المقاوم"، وتمنى الشيخ نعيم قاسم "لو يسمع أولئك المتلهفين على استمرار الأزمة السورية أو قلب المعادلة السورية، أو تسخير النتائج السورية لمصلحة "إسرائيل"، لنرى ما هي مواقفهم وتعابيرهم"، وتساءل قائلاً: "هل يوجد شيء أصرح من أن "إسرائيل" اعتدت على سوريا؟ ما هو موقف المعارضة السورية؟ ما هو موقف الجماعات المختلفة التي تريد المشاركة في إسقاط سوريا من خلال إسقاط النظام وإسقاط الحياة في سوريا؟ ما هي مواقفهم طالما أن إسرائيل في هذه الخانة؟".
وخلص الشيخ نعيم قاسم إلى أن "الأمر واضح: فعندما تعتدي "إسرائيل" على سوريا يعني أن سوريا في الموقع المقاوم و"إسرائيل" في موقع المعتدي، وكل من يبرر لـ"إسرائيل" هذا الاعتداء وكل من يدعمها هو مع الموقف الإسرائيلي بالكامل، وجزء لا يتجزأ من المشروع الإسرائيلي، وشدد على أن "المطلوب اليوم أن نعرف تماماً بأن ما يجري في سوريا هو مشروعٌ أميركي ـ إسرائيلي لضرب قدرة الممانعة والمقاومة عند سوريا لفرط الحلقة المتماسكة مع المقاومة"، وذكَّر بأننا "قلنا من اللحظة الأولى أن ما يجري في سوريا هو اعتداء على الشعب وعلى النظام السوري وعلى الموقف المقاوم لسوريا"، وأكد على "أننا سنبقى نشير إلى الحقائق ليعرف الناس، وسنبقى مع الموقف ضد الظلم والظالمين مهما كانت التكلفة والأسباب"، وتوقع الشيخ نعيم قاسم "الانتصار في نهاية المطاف لهذا الخط المجاهد المقاوم، وتثبت التجارب يوماً بعد يوم أن الآمال المعقودة على التنبؤات الأمريكية هي آمال فاشلة، وأفشل متنبئ في العالم هو أمريكا، وأنجح من يواجه في العالم هو أولئك الذين يحملون المقاومة من أجل الكرامة والأرض والشعب وقربة إلى الله تعالى.أولئك الذين يحملون المقاومة من أجل الكرامة والأرض والشعب وقربة إلى الله تعالى".
تصوير: موسى الحسيني ـ العهد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018