ارشيف من :أخبار لبنانية
آبادي : لينتظر الإسرائيليون نتيجة الخطيئة الكبرى في جمرايا
أوضح السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن أبادي انه منذ بداية الحوادث في سوريا أشارت طهران إلى ان الغالبية الشعبية تريد إصلاحات بقيادة الرئيس بشار الأسد وايدت هذا المطلب، لكنها حذرت أيضاً من ان ثمة مشروعاً أميركياً يخطط لإسقاط النظام في سوريا لأنه مقاوم وممانع بوجه الاحتلال الإسرائيلي، واعتبر ان الدخول الإسرائيلي المباشر على الخطّ السوري من خلال الغارة الأخيرة مؤشر الى يأس من إمكان نجاح المجموعات المسلّحة في سوريا من إحراز تقدّم .
وقال ابادي، في حديث لصحيفة "السفير"، "فلينتظر الإسرائيليون نتيجة الخطيئة الكبرى التي ارتكبوها في جمرايا قبل أن يفكّروا بمبادرات"، لافتاً الى ان سوريا ليست كبقية البلدان بل هي ركيزة أساسية من ركائز المقاومة وعليهم أن يأخذوا هذا الأمر بالحسبان.
وعن قراءة إيران لدور حزب الله في هذه المرحلة السورية، أضاف: أعيننا وطاقاتنا كلّها موجهة صوب العدو الإسرائيلي ولا ننظر إلا الى هذا العدو، وندعم المقاومة ونعزّز إمكاناتها وقدراتها لمواجهته، وعن خصوم المقاومة الداخليين، داعياً الجميع في لبنان الى لمّ الشمل والوحدة، وأكرر اننا لا نعرف إلا عدوّا واحدا هو العدو الاسرائيلي .
وتابع: نحن نبذل قصارى جهدنا من أجل الحد من وتيرة النعرات الطائفية والمذهبيّة، ونحن في إيران منذ انتصار الثورة ولغاية اليوم قمنا بتأسيس مراكز عدّة للتقريب بين المذاهب وللحوار الإسلامي المسيحي، وسنبقى نسير على النهج ذاته حتّى نتّحد ونوحّد الجميع بوجه الاحتلال الإسرائيلي، وأملنا كبير بأننا نستطيع أن نلمّ شمل الجميع هنا في لبنان بمواجهة المشروع الإسرائيلي.
وعمّا إذا بدأت ظروف التسوية تنضج في سوريا في ضوء اجتماعات ميونيخ، قال آبادي: لطالما ردّدنا أن الطبيب الذي لا يعرف الداء لا يمكنه أن يقدّم الدواء، ولكلّ طرف دوره لحلّ هذه المشكلة، ونحن منذ البداية أكدنا أن لا جدوى للاشتباكات العسكرية، وركّزنا على ضرورة الحلّ السياسي. شيئا فشيئا فهم الجميع أن هذا الكلام محق، ولا جدوى من العمليات العسكرية وينبغي أن يتم الاتجاه صوب الحلّ السياسي، وخصوصا بعد زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الى طهران ومقابلته المسؤولين الإيرانيين الذين أكدوا له أن إيران جزء من الحل وتستطيع أن تساعد فيه، وكذلك الأمر مع المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي حيث تكرر القول بأن إيران مستعدة لتقديم كل ما بوسعها من أجل الحلّ في سوريا وخصوصا الحل السياسي. واضاف: من هذا المنطلق، بدأنا نسمع ان كثيرا من الأطراف الدولية تتجه صوب الحل السياسي والإفادة من التجارب الإيرانية في حلّ الأزمة في سوريا، نظرا الى وصول هذه الاشتباكات المسلحة الى طريق مسدود.
وعن وجود تواصل إيراني مع السعودية في الملفّ السوري وسواه، أوضح ابادي ان العلاقة مع السعودية متواصلة، وثمة لقاءات واتصالات مستمرّة، و"نحن نعتبر ان مواقف المملكة العربية السعودية تجاه الأزمة السورية في الآونة الأخيرة تصبّ في اتجاه الحلّ السياسي والسّلمي وتدلّ على استيعاب الظروف في هذه المرحلة بالذات. هذه الأمور كلّها تساعد بإيجابية في حلّ الأزمة السورية".
وردّا على سؤال عن تأثير تراجع الدور السوري على الساحة اللبنانية على العلاقات الثنائية بين لبنان وإيران قال: نحن ننظر الى الأمور من منظار لمّ شمل الجميع وتعاون كلّ بلدان المنطقة واجتماعها والتركيز على حلّ المشاكل في هذه المنطقة، وإيران لا تبحث عن دور لها في أي بلد أو منطقة في العالم. العنوان العريض هو تحقيق العدالة في العالم، ولأجل الوصول الى هذا الهدف نحن نستفيد من كلّ الوسائل المشروعة.
وعن المساعدات الإيرانية للبنان، قال "كلّ العروض التي قدّمتها إيران لا تزال قائمة: من المساعدة في استجرار الكهرباء وإنشاء السدود وسواها، وقد قمنا بإزالة كل العوائق التقنية في العراق وسوريا فوصلت الطاقة الكهربائية الإيرانية الى الحدود السورية اللبنانية، ونأمل بتذليل الإجراءات الروتينية في لبنان بأسرع وقت ممكن للمباشرة باستجرار الكهرباء، والجانب الإيراني يتابع المواضيع كلها ولا مشكلة من جانبنا".
وحول تفسّيره التقاعس والبطء في قبول لبنان الهبات الإيرانية في السياسة، قال "هذا واجبنا فنحن لدينا مبادئ ومن واجبنا أن نقدّم ونستمر على هذا النهج. وعن القول بأن الدول الخليجية لن تسمح لإيران أن تأخذ دورا رياديا متقدما في لبنان، يقول ركن أبادي: «نحن لا نريد أي دور ريادي في أي منطقة في العالم لا في لبنان ولا في سواه، جلّ ما نريده هو تحقيق العدالة فحسب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018