ارشيف من :ترجمات ودراسات
التفاوض لتشكيل الحكومة وأولويات "اسرائيل"
كتب المحلل السياسي في صحيفة هآرتس ألوف بن اليوم مقالا قال فيه إن "التفاوض في تشكيل الائتلاف الحكومي يعبر عن تباحث في ترتيب الأولويات الوطنية لـ"اسرائيل" والتي تقف في مقدمتها ثلاثة أهداف وهي: تكبير الجيش وتوسيع الحدود بواسطة الاستيطان في الضفة الغربية، ورعاية "المدارس الدينية" المدعومة بمخصصات حكومية".
وأضاف بن "لا يُعرض ترتيب الأولويات على هذا النحو في خطب قادة الدولة أو في وثائق رسمية.. إن المستوطنات والمعاهد الدينية تطورت في ظل غموض رسمي، وتم تسويغ تكبير ميزانية الدفاع بالتهديدات من الخارج. لكن جميع الحكومات منذ 1967 تمسكت بهذه الأهداف بمقادير تغيرت بحسب الإيديولوجية وضرورات الميزانية والضغط الدولي".
وتابع بن إن "الثلاثة الأمن والمستوطنات والمعاهد الدينية صمدت لأن جميع الأسباط في المجتمع اليهودي في "اسرائيل" تمتعت بثمراتها، فقد ربح العلمانيون من فخامة الشأن ومن الاعداد المهني والتغلغل الاجتماعي الذي حصلوا عليه من خلال الخدمة في الجيش الاسرائيلي. وحصل المتدينون القوميون على التقديم الاجتماعي من الجيش وعلى السكن الرخيص والتأثير السياسي من المستوطنات وهم يتمتعون بحكم ذاتي تربوي (التربية الرسمية – الدينية)، وعسكري (المعاهد الدينية التحضيرية). وتخلى الحريديون عن المزايا في الخدمة العسكرية لكنهم زادوا من قلة نائية ليصبحوا قوة اجتماعية وسياسية مركزية بمساعدة المخصصات للمدارس الدينية ومخصصات الاولاد، وانضموا الى مشروع الاستيطان مقابل إسكان مدعوم. أما الجماعة العربية التي لا يُجند أبناؤها في الجيش ولا يسكنون في المستوطنات ولا يدرسون التوراة فبقيت في أسفل سلم الأولويات".
بن أشار الى أن "حكومة بنيامين نتنياهو دفعت بهذه الأهداف الثلاثة في تصميم. فقد زادت ميزانية الدفاع لتبلغ مستوى تاريخي، وتم تسريع الاستيطان برغم المعارضة الدولية وتمتعت المجموعة الحريدية بوفرة في المخصصات واحتفظت بموضوع الاعفاء من التجنيد العسكري. وتدفقت الموارد الى سلاح الجو والى ضواحي القدس والى تلال السامرة والى التربية التوراتية وعلى البلدات الحريدية. وثار الجمهور العلماني في المدن الكبيرة على هذه السياسة في صيف 2011. لكن قادة الاحتجاج الاجتماعي ووكيلتهم السياسية شيلي يحيموفيتش، أضاعوا فرصة طلب تغيير. فقد أحجموا عن انتقاد النفقة من الميزانية الرسمية خشية ان يتم اتهامهم باليسارية وعدم الشعور الوطني. وحافظ نتنياهو على موقفه وتلاشى الاحتجاج".
"لكن أسباب الاحتجاج لم تختفِ واستوعب الجهاز السياسي الرسالة وقوّم نفسه"، كتب ألوف بن، وأضاف "سقطت الحكومة بسبب نشوب الاختلافات في ترتيب الأولويات الوطني، وكان ذلك في البدء في مسألة تجنيد الحريديين ثم حول ميزانية الدولة. وفي الانتخابات التي تم تقديم موعدها عاقب المصوتون نتنياهو ويحيموفيتش وكافئوا يئير لبيد المرشح الذي سأل "أين المال؟".
وفي الختام، لفت بن الى أنه "حان دور نتنياهو الآن ليُجيب. يريد الليكود ميزانية دفاع كبيرة تحت عنوان "وقف التهديد الايراني"، والاستمرار في الاستيطان ما مكّن الصبر الامريكي من ذلك. ويضع البيت اليهودي في مقدمة اهتماماته رعاية المستوطنات وهو مستعد للتقليص مقابل ذلك من الدفاع ومخصصات الحريديين. أما يهدوت هتوراة وشاس فلا يهمهما سوى المعاهد الدينية. والحركة وكديما سيقبلان بما يبته نتنياهو بشرط ألا يذوبا في المعارضة، وسيصدر عنهما كحدّ أقصى تحفظ ضعيف من تسريع الاستيطان "بسبب التفاوض السياسي.. مع افتراض ان جميع الشركاء سيؤيدون ميزانية دفاع كبيرة وأن زيادة المستوطنات متعلقة بباراك اوباما أكثر من ان تكون متعلقة بنتنياهو، فإن التباحث الائتلافي ينحصر الآن في الحريديين. يجب على نتنياهو ان يبت الآن هل يتمسك بحلفه مع شاس ويستمر في حلب "الطبقة الوسطى" من اجل المعاهد الدينية، أم يفضل لبيد في وزارة الخارجية ويجفف الحريديين في الخارج. إن ميل قلبه ومصلحته السياسية هي مع شاس، أما العزلة الدولية والغضب العام فيدعوانه الى الارتباط بلبيد. وستُملي قوة الضغوط التي ستُستعمل على نتنياهو اختياره وترتيب الأولويات الوطني الذي سيُشتق منه".
وأضاف بن "لا يُعرض ترتيب الأولويات على هذا النحو في خطب قادة الدولة أو في وثائق رسمية.. إن المستوطنات والمعاهد الدينية تطورت في ظل غموض رسمي، وتم تسويغ تكبير ميزانية الدفاع بالتهديدات من الخارج. لكن جميع الحكومات منذ 1967 تمسكت بهذه الأهداف بمقادير تغيرت بحسب الإيديولوجية وضرورات الميزانية والضغط الدولي".
وتابع بن إن "الثلاثة الأمن والمستوطنات والمعاهد الدينية صمدت لأن جميع الأسباط في المجتمع اليهودي في "اسرائيل" تمتعت بثمراتها، فقد ربح العلمانيون من فخامة الشأن ومن الاعداد المهني والتغلغل الاجتماعي الذي حصلوا عليه من خلال الخدمة في الجيش الاسرائيلي. وحصل المتدينون القوميون على التقديم الاجتماعي من الجيش وعلى السكن الرخيص والتأثير السياسي من المستوطنات وهم يتمتعون بحكم ذاتي تربوي (التربية الرسمية – الدينية)، وعسكري (المعاهد الدينية التحضيرية). وتخلى الحريديون عن المزايا في الخدمة العسكرية لكنهم زادوا من قلة نائية ليصبحوا قوة اجتماعية وسياسية مركزية بمساعدة المخصصات للمدارس الدينية ومخصصات الاولاد، وانضموا الى مشروع الاستيطان مقابل إسكان مدعوم. أما الجماعة العربية التي لا يُجند أبناؤها في الجيش ولا يسكنون في المستوطنات ولا يدرسون التوراة فبقيت في أسفل سلم الأولويات".
بن أشار الى أن "حكومة بنيامين نتنياهو دفعت بهذه الأهداف الثلاثة في تصميم. فقد زادت ميزانية الدفاع لتبلغ مستوى تاريخي، وتم تسريع الاستيطان برغم المعارضة الدولية وتمتعت المجموعة الحريدية بوفرة في المخصصات واحتفظت بموضوع الاعفاء من التجنيد العسكري. وتدفقت الموارد الى سلاح الجو والى ضواحي القدس والى تلال السامرة والى التربية التوراتية وعلى البلدات الحريدية. وثار الجمهور العلماني في المدن الكبيرة على هذه السياسة في صيف 2011. لكن قادة الاحتجاج الاجتماعي ووكيلتهم السياسية شيلي يحيموفيتش، أضاعوا فرصة طلب تغيير. فقد أحجموا عن انتقاد النفقة من الميزانية الرسمية خشية ان يتم اتهامهم باليسارية وعدم الشعور الوطني. وحافظ نتنياهو على موقفه وتلاشى الاحتجاج".
"لكن أسباب الاحتجاج لم تختفِ واستوعب الجهاز السياسي الرسالة وقوّم نفسه"، كتب ألوف بن، وأضاف "سقطت الحكومة بسبب نشوب الاختلافات في ترتيب الأولويات الوطني، وكان ذلك في البدء في مسألة تجنيد الحريديين ثم حول ميزانية الدولة. وفي الانتخابات التي تم تقديم موعدها عاقب المصوتون نتنياهو ويحيموفيتش وكافئوا يئير لبيد المرشح الذي سأل "أين المال؟".
وفي الختام، لفت بن الى أنه "حان دور نتنياهو الآن ليُجيب. يريد الليكود ميزانية دفاع كبيرة تحت عنوان "وقف التهديد الايراني"، والاستمرار في الاستيطان ما مكّن الصبر الامريكي من ذلك. ويضع البيت اليهودي في مقدمة اهتماماته رعاية المستوطنات وهو مستعد للتقليص مقابل ذلك من الدفاع ومخصصات الحريديين. أما يهدوت هتوراة وشاس فلا يهمهما سوى المعاهد الدينية. والحركة وكديما سيقبلان بما يبته نتنياهو بشرط ألا يذوبا في المعارضة، وسيصدر عنهما كحدّ أقصى تحفظ ضعيف من تسريع الاستيطان "بسبب التفاوض السياسي.. مع افتراض ان جميع الشركاء سيؤيدون ميزانية دفاع كبيرة وأن زيادة المستوطنات متعلقة بباراك اوباما أكثر من ان تكون متعلقة بنتنياهو، فإن التباحث الائتلافي ينحصر الآن في الحريديين. يجب على نتنياهو ان يبت الآن هل يتمسك بحلفه مع شاس ويستمر في حلب "الطبقة الوسطى" من اجل المعاهد الدينية، أم يفضل لبيد في وزارة الخارجية ويجفف الحريديين في الخارج. إن ميل قلبه ومصلحته السياسية هي مع شاس، أما العزلة الدولية والغضب العام فيدعوانه الى الارتباط بلبيد. وستُملي قوة الضغوط التي ستُستعمل على نتنياهو اختياره وترتيب الأولويات الوطني الذي سيُشتق منه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018