ارشيف من :أخبار لبنانية
الهاجس العرسالي ضاغط.. وقضية النائب حرب لا تحرف الأضواء عن قانون الانتخاب
بقي الهاجس العرسالي جاثماً على الواقع اللبناني، في ظل إصرار من أطراف معيّنة على تجهيل مرتكبي الجريمة بحق الجيش اللبناني وتبرئتهم، يقابله رواية واضحة ومتماسكة، تعززها الأدلة والبراهين، على أن ما حصل هو جريمة عن سبق ترصّد، قدّمتها قيادة مخابرات الجيش، وثبّتت حقيقتها أشرطة الفيديو التي كُشف عنها، والتي تظهر حجم الوحشية التي تبدّت خلال ارتكاب الجريمة.
إلا أن ما حصل في عرسال ليس هو الهاجس الوحيد الذي يخيّم على الاهتمامات، فقانون الانتخاب ما يزال يحظى بكثير من المتابعة، في ظل الطروحات والطروحات المضادة، وعلى هامشه جاء طلب مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب، ليسرق الكثير من متابعة المحللين.
الوضع في عرسال:
في المقلب العرسالي ـ قالت صحيفة "السفير" ـ راوح الوضع على حاله في البلدة، في ظل اجراءات وتعزيزات عسكرية مكثفة في محيطها وعند مداخلها، فيما نفى مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي أن تكون قد صدرت اية مذكرات توقيف في قضية عرسال، وقال لـ«السفير» ان القضاء يقوم بواجبه، ومخابرات الجيش تجري التحقيقات اللازمة مع موقوفين، وبناءً على ذلك، سيقوم القضاء بما عليه لاحقا.
وقال وزير العدل شكيب قرطباوي لـ«السفير» ان الملف متكامل وغير قابل للتجزئة، لا في اطلاق النار على دورية الجيش ولا في مسؤولية رئيس البلدية علي الحجيري او اقاربه عما جرى للدورية، والنيابة العامة تتحرك تلقائيا في متابعة كل الملف حتى النهاية.
واوضح ان هناك عددا من الموقوفين قيد التحقيق الاولي، وفي ضوء نتائج التحقيق تصدر مذكرات التوقيف، لكن حتى الآن لا مذكرات توقيف بحق أي شخص.
وفي السياق نفسه، قدم مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، في لقاء مع اعلاميين من بينهم مندوب من صحيفة "اللواء" روايته للحادث، معتبراً ان الدورية التي ذهبت لاعتقال خالد حميد الذي وصفه بأنه «ارهابي خطير وكان له ارتباطات مع المدعو عبد الغني جوهر»، كانت في مهمة امنية، مؤكداً ان العمليات الامنية التي يقوم بها الجيش في البقاع صعبة، وما حصل في عرسال، حصل ايضاً مع آل جعفر وغيرهم، مشيراً الى انه سقط للجيش شهيدان وثمانية جرحى فقط، وان لا صحة لما يتم تداوله خلاف ذلك، مؤكداً ان لا حصار على عرسال، وان ما يجري هو تطبيق للقانون والجيش «لا يريد لعرسال ان تكون إمارة، كما يحاول البعض ان يصورها»، والجيش لا يريد قتال الناس بل ان يحميهم، وهو مصمم على توقيف المعتدين ومحاكمتهم.
وبدوره، أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن لا تراجع عن التدابير الأمنية في عرسال، مشدداً على أن المطلوب هو تسليم المتورطين، وأن لا مساومة في هذا الموضوع.
مصادر مطلعة أكدت لـ "اللواء" انه جرى تعميم اسماء ما لا يقل عن ثمانين شخصاً من ابناء عرسال، تردد ان من بينهم رئيس البلدية علي الحجيري المعروف «بأبو عجين».
وفي المعلومات ايضاً، ان المطلوبين ينتمون الى عائلات الحجيري وعز الدين وحميد، وانه طلب الى كافة الاجهزة الامنية التنسيق والتعاون لتوقيفهم اينما وجدوا.
صحيفة "الأخبار" قالت إنه بعد عدّة مواقف أشار فيها نوّاب تيار المستقبل ورئيس بلدية عرسال علي الحجيري إلى أن عناصر الجيش الذين استُهدِفوا في جرود عرسال كانوا يرتدون ملابس مدنية، عرضت قناة الجديد أمس شريط فيديو يظهر عدداً من جرحى الجيش وشهدائه بثيابهم العسكرية، بعدما كانت المؤسسة اللبنانية للإرسال نشرت صوراً مماثلة. ويبدو في شريط «الجديد» أحد المسلحين وهو يقول لزميل له، مشيراً إلى أحد عسكريي الجيش الموضوعين في شاحنة عسكرية صغيرة: «هيدا بعدو طيّب. جيبولي ياه». وسرت في عرسال بعد ظهر أمس شائعة توقيف الحجيري، ليتبيّن أنها غير صحيحة.
في هذا الإطار، لاحظت صحيفة "البناء" أن جوقة نواب «تيار المستقبل» التي تضمّ النواب محمد كباره وخالد الضاهر ومعين المرعبي عقدت عصر أمس مؤتمراً صحافياً دافعت فيه بطريقة غير مسبوقة وتثير الكثير من علامات الاستفهام عن المعتدين على الجيش اللبناني في عرسال وأطلقت اتهامات باطلة بحقه وبحق قيادته خاصة العماد جان قهوجي.
فحاول النائب كبارة تحوير حقيقة الاعتداء على الجيش بزعمه «وجود مسلّحين مدنيين في سيارتين مدنيتين كمنتا لخالد الحميّد ـ المتهم بخطف الأستونيين السبعة ـ «داعياً إلى تشكيل لجنة تحقيق»!
أما الضاهر فهدّد بالنزول إلى الشارع «في حال استمرار ـ ما وصفه ـ بالتمادي» مدّعياً أن ما حصل «لا يمكن أن تقوم به قوى عسكرية نظامية.. بل دورية تضمّ عناصر من حزب الله»! وختم كلامه بإطلاق التهديد قائلاً «لكل حادث حديث»؟
أما المرعبي فشنّ هجوماً عنيفاً على قيادة الجيش مطلقاً الاتهامات والمزاعم ضدّها، مدّعياً «أن من يخرق القانون هم «المهيمنون» على المؤسسة العسكرية»! ومطالباً لجان الدفاع والإدارة والعدل «باستجواب قائد الجيش»!
في المقابل، ودائماً حسب "البناء"، توقّعت مصادر وزاريّة بارزة ان تكون حادثة عرسال في أولويّة البحث خلال جلسة مجلس الوزراء قبل ظهر غد في السراي الحكومي. وأوضحت أن عدداً من الوزراء سيثير خطورة الاعتداء على الجيش وسيطالب بوقفة جدية مع المؤسسة العسكرية وملاحقة المتهمين ومعاقبتهم.
وحذّرت المصادر من أنه إذا لم تتم معالجة الأمر بالجديّة والحزم، فإن ذلك قد يؤسس لمشاكل مماثلة في غير منطقة مع انفلات المظاهر المسلّحة.
وفي موقف اكتسب دلالات بارزة ـ حسب صحيفة النهار ـ أجرت السفيرة الاميركية مورا كونيللي اتصالا امس بقائد الجيش العماد جان قهوجي وقدمت اليه "التعازي الصادقة" باستشهاد أفراد من الجيش اللبناني وجرح آخرين في عرسال وقالت ان "هؤلاء الافراد الذين خسروا أرواحهم او جرحوا انخرطوا في المعركة ضد المتطرفين العنفيين"، مشددة على "الالتزام المشترك للولايات المتحدة والحكومة اللبنانية لهذا النضال". وأعربت عن تقدير الولايات المتحدة "للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية وكذلك الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي لمواجهة المتطرفين العنفيين الذين يهددون سلامة جميع الموجودين في لبنان".
اللجنة الفرعية وقانون الانتخابات
أما في شأن قانون الانتخابات، فقد اجتمعت اللجنة الفرعية النيابية كما كان مقرّراً أمس واستنأنفت مناقشة النظام المختلط الذي يجمع بين الأكثري والنسبي في قانون واحد.
وحسب المعلومات لـصحيفة "البناء" فقد سُجّلت مواقف غير سلبية تجاه النظام المختلط حيث انخرط الجميع باستثناء «المستقبل» في مناقشة الاقتراحات والأفكار حول هذا الموضوع.
ففي حين كرّر النائب علي بزي اقتراحه بتقسيم المقاعد بين 50 في المئة للأكثري و50 في المئة للنسبي، طرح سامي الجميل 60 × 40، وسجِّل طرح للنائب أكرم شهيب بـ82 مقعداً للأكثري مقابل 46 للنسبي واعتماد تقسيم الدوائر وعددها على أساس مشروع الحكومة.
أمّا ممثّل «القوات» جورج عدوان فقد قدّم مداخلة متعاطفة مع النظام المختلط، بحيث قال إننا أمام خيارين، إما المأزق أو المختلط، وبالتالي فنحن في هذه الحال إلى جانب الخيار الثاني.
وقالت المعلومات إن عدوان سيتقدّم باقتراح سيكون فيه للشيعة نسبة جيدة.
ولوحظ أن فتفت لم يدخل في النقاش ولم يعلّق في هذا الشأن، وكذلك فعل النائب آلان عون، وهذا ما استدعى من الجميّل أن يوجِّه انتقادات مباشرة للمستقبل.
صحيفة "الأنوار" قالت إن اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة، باشرت درس صيغة النظام المختلط اي الملاءمة بين الاكثري والنسبي في جلستين صباحية ومسائية لمدة 15 يوما غير قابلة للتجديد.
وبدأ اعضاء اللجنة طرح افكار على ان يقدموها مكتوبة في جلسة اليوم الصباحية ومنها اقتراح كتلة التحرير والتنمية الذي طرحه ممثل الكتلة في اللجنة النائب علي بزي ويعطي النظام النسبي 64 نائبا مقابل 64 للنظام الاكثري واقتراح ممثل جبهة النضال الوطني النائب اكرم شهيب الذي يعطي النظام الاكثري سبعين بالمئة مقابل ثلاثين بالمئة للنظام النسبي واقتراح النائب سامي الجميل الذي يعطي ستين في المئة للنظام الاكثري واربعين في المئة للنسبي وفي انتظار اقتراح النائب جورج عدوان الذي لا يزال يبلوره.
وكشف النائب عدوان ان النائب سامي الجميل قد يؤخر طرح اقتراحه مكتوبا بانتظار ان يكمل هو وضع اقتراحه بعد اجراء الرتوش حوله.
أما صحيفة اللواء فاعتبرت أن كتلة «المستقبل» أعطت دفعاً للحراك المجلسي، عبر تقديمها اقتراحي قانون، ترجمة لمبادرة الرئيس الحريري.
الاول: اقتراح قانون تعديل قانون الستين قضى بتصغير الدوائر - الأقضية إلى 37 دائرة وفق النظام الأكثري، وبحيث لا يتجاوز عدد النواب في أي دائرة خمسة نواب ولا ينقص عن نائبين. ووقع على هذا الاقتراح أربعة نواب هم: احمد فتفت، عاطف مجدلاني، جان اوغاسبيان وغازي يوسف.
والاقتراح الثاني، وقعه 11 نائباً، باعتبار انه يرمي لتعديل المادة 22 من الدستور لفك الارتباط بين انتخاب أوّل مجلس نواب على أساس غير طائفي واستحداث «مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية».
على أن الصورة الأولية لنتائج الجولة الأولى لاجتماع اللجنة الفرعية ـ كما ترى "اللواء" ـ لا تنبئ بتفاؤل كبير، بعدما بقيت الطروحات على حالها من قبل كل فريق من النواب العشرة، وهو ما ظهر من خلال الاقتراح الذي تقدمت به كتلة المستقبل ووزعته على النواب داخل اللجنة، مؤكدة انها غير معنية بما صدر عن اللجان المشتركة لجهة حصرية عمل اللجنة الفرعية، بالبحث عن صيغ لقانون مختلط، فيما أعلن رئيس اللجنة النائب روبير غانم ان اللجنة غير معنية بدراسة اقتراح المستقبل الذي رفع إلى رئاسة المجلس وفقاً للأصول وسيعرض على اللجان المشتركة في جلسة 18 شباط، لافتاً الي أن مضمون هذا الاقتراح في شكل مبدئي قابل للتطوير لجعله مختلطاً.
قضية النائب حرب
صحيفة السفير قالت إن مفاجأة قضائية أطلت، تمثلت في طلب القضاء من مجلس النواب عبر وزارة العدل، رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب لتعرضه لمقام رئاسة الجمهورية والقضاء.
وعرضت "السفير" روايتها للقضية فقالت إنه وفق مصادر واسعة الاطلاع، فان مواقف حرب الأخيرة في ما يخص محاولة اغتياله ومن بعدها ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على محمود حايك بجرم محاولة قتل نائب البترون وصولا الى طلب النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي رفع الحصانة عن حرب «جاءت كلها في سياق مسار قضائي ـ سياسي ظل طيلة الفترة الماضية بعيدا عن الأضواء».
وتضيف المصادر انه ليس صحيحا ان أحدا قد تدخل لدى القضاء سعيا الى تسوية سياسية ما «بل على العكس، فان المدعو محمود حايك ابدى استعداده الكامل للمثول امام القضاء المختص من أجل الادلاء بافادته، لكنه تمنى عن طريق جهات سياسية حزبية بارزة، ألا يظلم اذا كان بريئا وألا يصار الى استثمار تسليم نفسه طوعا للقضاء».
وأشارت المصادر الى أن حايك أبلغ بعض من تواصلوا معه بأنه متهم ظلما وعدوانا، وبرغم ذلك لا مانع من تسليم نفسه للقضاء، على أن يصار الى تحضير ملفه بدءا بالشهود وكاميرات المراقبة والبصمات وكل ما تجمع لدى الأدلة الجنائية، وبعد ذلك تؤخذ افادته وبصماته، فاذا ثبت تورطه يتم اصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه، اما اذا تبين العكس، يصار الى اطلاق سراحه فورا ولو بصورة مشروطة، «لكن لن أقبل بتوقيفي ليلة واحدة في قضية لا ناقة لي فيها ولا جمل».
وكشفت المصادر أن فريق «14 آذار» مارس، وعلى عكس الانطباع الذي ساد في الساعات الأخيرة، ضغطا سياسيا كبيرا على القضاء لقطع الطريق على امكان تسليم المتهم نفسه طوعا، وصولا الى اصدار القاضي صقر مذكرة توقيف بحق حايك، وبرغم ذلك، أصر الأخير على تسليم نفسه، لكنه اشترط اخضاعه للتحقيق من ساعات الصباح الأولى وحتى منتصف الليل، على أن يدعم ذلك من قبل القضاء بالأدلة الجنائية والبصمات والشهود وكاميرات المراقبة وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه القانوني»، فكان الرد باطلاق النار سياسيا على القضاء ورئيس الجمهورية لتكبير القضية وأخذها الى مطارح أخرى.
وتأخذ المصادر على ماضي انه استدرج الى حيث كان يريد البعض، فلا رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان بوارد القبول بأية تسوية ولا رئيس الحكومة ولا القضاء، كما أن أحدا من أهل الدولة، لم يكن في وارد رفع الحصانة عن النائب حرب، وبالتالي، بدت خطوة النائب العام التمييزي «رمية من غير رام، لا بل أعطت فرصة جديدة لحرب للاستثمار السياسي وهو الذي يدرك أكثر من غيره أن لا محمود حايك متورط ولا توجد محاولة لاغتياله».
وفيما رفضت مصادر قضائية واسعة الاطلاع الخوض في القضية عبر الإعلام نهائيا، لم تنف مصادر امنية واسعة الاطلاع او تؤكد ان تكون الفترة السابقة غير البعيدة قد شهدت اتصالات بعيدة عن الأضواء من أجل معالجة ملف محمود حايك. وقالت لـ«السفير»: «المسـألة حساسة، ولسنا في وارد لا التغاضي عنها ولا لفلفتها، لا بتحقيقات شكلية ولا بتسويات من تحت الطاولة».
وأشارت المصادر الى انه حتى ولو تم تسليمنا المتهم وقالوا انه الشخص المطلوب ويدعى محمود حايك، فليس معنى ذلك ان القضية ستنتهي هنا، «فربما تكون هناك محاولة لتضليل التحقيق، ولذلك سنعمد في أول مرحلة إلى إجراء فحص الـ«دي ان أي» للتأكد اذا كان من تسلمناه هو الشخص المطلوب اولا، وبعد ذلك تأخذ الأمور مجراها الطبيعي، أي يصار إلى إجراء تحقيق جدي معه شأنه شأن أي موقوف، وذلك بكل احترام ومهنية وصولا الى معرفة الحقيقة ووضع الأمور في نصابها القضائي الصحيح، فإن ثبت تورطه تأخذ الأمور مجراها الطبيعي في هذا المجال، اما إذا ثبت العكس، فلن يمس احد كرامته».
وقال القاضي حاتم ماضي لـ«السفير» انه بطلبه رفع الحصانة عن حرب قام بما يمليه عليه واجبه وموقعه، «فأنا شخصيا لا اعرف النائب حرب، بل أنا أكن له كل احترام، ولكن في هذه المسألة انا امامي ملف فيه تعرّض واضح لمقام رئيس الجمهورية والقضاء، وبالنسبة لي لن اسمح بأي إساءة لهما على الاطلاق».
ورد النائب حرب بعنف على طلب ماضي، وقال لـ«السفير» ان طلب رفع الحصانة «مضحك مبك، واني آسف ان قاضيا يهين القضاء ويسيء اليه، ويتلطى وراء رئيس الجمهورية والقضاء لاخفاء دور ملتبس له في سير العدالة ولفلفة جريمة محاولة اغتيالي».
واستغرب حرب ان يعمد ماضي للادعاء على المجني عليه الذي تعرض لمحاولة اغتيال، ورأى ان الهدف من ذلك هو التغطية على دور هذا القاضي المشبوه في التحقيق الذي كان يرمي الى اجراء صفقة على حساب الحقيقة والعدالة.
وأشار حرب إلى انه سيواجه طلب رفع الحصانة عنه بتمسكه شخصيا بالطلب، «وذلك لكشف دور هذا القاضي وما قام به لعرقلة التحقيق في محاولة اغتيالي، معتبرا ان الدافع الاساسي لموقفه هو حماية القضاء من بعض العناصر التي تسيء اليه وتسخره لمآربها الشخصية، وهذا ما سأكشفه في المؤتمر الصحافي اليوم».
واكتفت مصادر قريبة من رئيس المجلس نبيه بري الذي استقبل ماضي، أمس، بالقول لـ«السفير» انه حتى الآن لم يرد الى المجلس النيابي أي شيء.
صحيفة اللواء قالت إنه مع ان كتاب ماضي ينتظر ان يسلمه وزير العدل الى رئيس المجلس ليبنى على الشيء مقتضاه، فإن قوى 14 آذار سجلت موقفاً تضامنياً مع حرب الذي يعقد مؤتمراً صحفياً اليوم لاعلان موقف مكمل لما ادلى به طوال يوم امس، عبر شاشات التلفزة فور الكشف عن كتاب طلب رفع الحصانة.
ولم يعرف موقف رئيس المجلس الذي التقى القاضي ماضي امس، وعما اذا كانت ثمة وساطات لمعالجة هذه المسألة، وعدم احراج المجلس النيابي ما دامت معظم الكتل تعارض السير في هذا المنحى. بحسب ما ألمح ليلاً النائب مروان حمادة الذي اكد ان هيئة مكتب المجلس ولجنة الادارة والعدل سترفضان السير في طلب رفع الحصانة، حتى لو اصر حرب على رفعها شخصياً.
ووفق المعلومات فإن الرئيس بري الذي لم يصدر عنه اي تعليق، سيعكف على دراسة كتاب القاضي ماضي مع مطالعة الوزير قرطباوي، وقد لا يحيل الطلب لا الى هيئة مكتب المجلس ولا الى لجنة الادارة، على غرار ما فعل مع طلب قيادة الجيش رفع الحصانة عن عضو كتلة المستقبل النائب معين المرعبي.
وعشية عقده مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم لشرح ملابسات هذا التطور، قال حرب مساءً لـصحيفة "النهار" انه "يضع طلب رفع الحصانة النيابية عنه في خانة السخافة والتجني والاحتماء وراء اسم رئيس الجمهورية والسلطة القضائية واستغلالهما، وكذلك في خانة كشف القناع عن وجه من يفترض انه قيم على الامن قضائياً وعلى التحقيقات. وأعتقد ان مستوى السخافة الذي ظهر مذل ومهين للقضاء". واضاف ان "الطلب تضمن تحريفاً للوقائع من اجل تحويل المجنى عليه مدعى عليه، اما الجاني فيقوم المدعي العام بكل ما يستطيع من اجل عدم الادعاء عليه. هنا مكمن السخرية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018