ارشيف من :أخبار لبنانية
إصرار «المستقبل» على «الأكثري» لإدراكه أن الصّيغة المتوازنة ستفقده 30 في المئة من نوابه
صحيفة البناء اللبنانية ـ حسن سلامة:
مع معاودة اللجنة النيابية الفرعية لاجتماعاتها والتي ستستمرّ لمدة أسبوعين، تطرح الأسئلة حول ما إذا كانت ستتوصل إلى صيغة مقبولة من كل الأطراف حول قانون الانتخابات، أم أن هذه الجولة الجديدة ستنتهي إلى النتائج نفسها للاجتماعات التي سبقتها؟
تشير معظم المعطيات إلى استحالة خروج اللجنة بإجماع حول تصوّر جديد لقانون الانتخابات في ظلّ استمرار بعض القوى السياسية على موقفها الرافض صيغة تؤمّن الحدّ الأدنى من التمثيل الحقيقي لمكونات المجتمع اللبناني، خاصة على المستوى المسيحي، ولذلك فموقف «تيار المستقبل» يبقى المعطّل الرئيسي لإمكانية الوصول إلى قانون عادل بعد الاقتراح الذي قدّمه رئيسه سعد الحريري قبل أيام، الذي يرفض أي نظام انتخابي غير النظام الأكثري، وعلى أساس الدوائر الصغرى، وهو الأمر الذي يُراد منه اصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد وفق الآتي:
ـ إن اقتراح الحريري أول ما يستهدف الإبقاء على قانون الستين، بل إنه يؤدي في حال جرى تبنّيه من أكثرية نيابية إلى نتائج أسوأ من القانون الحالي من حيث وضع اليد على كمية أكبر من نواب الطوائف المسيحية.
ـ إن هذا التوجّه يُراد منه سحب فتيل الخلاف بين «المستقبل» من جهة، وحليفيه في «14 آذار» أي حزب الكتائب و»القوات»، لكي يُسقط أيّ إمكانية أمام تصويت الأكثرية النيابية لمصلحة قانون مختلط يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي أو لمصلحة اقتراح اللقاء الأرثوذكسي (بغض النظر عن التفسيرات المختلفة لهذا الاقتراح).
ـ إن المقصود من الاقتراح الذي قدّمه رئيس «المستقبل» هو إعادة الأمور إلى المربع الأول بعد أن تبنّى اجتماع اللجان النيابية المشتركة توصية للجنة الفرعية، بأن يقتصر بحثها على النظام المختلط وتالياً يقطع الطريق أمام اللجنة للخروج بصيغة تحظى بتأكيد أكثرية نيابية يمكن تمريرها لاحقاً في الجلسة العامة لمجلس النواب.
ـ إن الهدف من هذا الاقتراح بالإضافة إلى محاولة إرضاء الكتائب و»القوات» إسقاط اعتراض النائب وليد جنبلاط على صيغة الدوائر الصغرى من خلال الدعوة لاعتماد 36 دائرة بالإضافة إلى اقتراح إنشاء مجلس الشيوخ.
لكن السؤال الآخر، لماذا هذا الإصرار من قبل «تيار المستقبل» على حصر الدوائر بالنظام الأكثري؟
في المعلومات لدى جهات سياسية مطّلعة أن السعودية متمسكة بالنظام الأكثري لمعرفتها أن أي قانون غير الدوائر الصغرى على أساس الأكثري سيؤدي إلى خسارة حلفائها للأكثرية النيابية وهي لذلك طلبت من الحريري التمسّك بهذا التوجه، بينما مرد الخلاف بين «المستقبل» وحلفائه المسيحيين يعود إلى أن الكتائب و»القوات» تدركان أن رفضهما لأي صيغة من شأنها أن تصحّح الخلل في تمثيل المسيحيين، ستؤدي إلى خسارتهما على الصعيد الشعبي لأن المزاج المسيحي يرغب بتصحيح هذا الخلل.
كما أن «المستقبل» على معرفة تامة بأن الصيغة التي تحقّق التوازن ـ مهما كانت طبيعتها ـ ستؤدي إلى تحجيم دوره السياسي والنيابي، لأن حصّته النيابية في انتخابات على أساس هذه الصيغة ستتراجع كثيراً ولو أن جزءاً منها سيذهب إلى حلفائه المسيحيين، بحيث سينحصر ما يزيد عن 30 في المئة من نوابه هو أمر لا يبدو أنه مستعد للقبول به.
ولذلك يبقى السؤال الأهم، هل ستحصل الانتخابات في موعدها، أم سيصار إلى تأجيلها؟
وفق المعطيات الراهنة، فالاتجاه الأرجح هو نحو أحد خيارين لا ثالث لهما، بعد أن سقطت أيّ إمكانية لإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين.
ـ الخيار الأول هو أن يصار إلى إقرار صيغة لقانون انتخابات بأكثرية نيابية، لكنّ مثل هذا الخيار أمامه الكثير من الصعوبات أبرزها إصرار الرئيس نبيه بري على عدم المسّ بالأسس الميثاقية، من خلال مقاطعة الأكثرية من طائفة معيّنة للتصويت على هذا القانون وهو ما أكد عليه في اجتماع اللجان المشتركة يوم الأربعاء الماضي.
ـ الخيار الثاني وهو المرّجح ويقتضي أن يُصار إلى تمديد ولاية المجلس الحالي، لتعذّر الوصول إلى قانون يحظى بإجماع وطني.
وتعتقد الجهات السياسية أن الغرب بدءاً من الأميركي يمكن أن يدعم التوجّه لتمديد ولاية المجلس، إذا وَجد أن أي خيار آخر قد يؤدي إلى تفجير الوضع الداخلي، في ظلّ وجود قرار عربي بمنع أي تفجير على الساحة الداخلية، وبالتالي العمل على إبقاء «الستاتيكو» الحالي حتى تتبلور الأجواء في الشرق الأوسط وخاصة في سورية.
مع معاودة اللجنة النيابية الفرعية لاجتماعاتها والتي ستستمرّ لمدة أسبوعين، تطرح الأسئلة حول ما إذا كانت ستتوصل إلى صيغة مقبولة من كل الأطراف حول قانون الانتخابات، أم أن هذه الجولة الجديدة ستنتهي إلى النتائج نفسها للاجتماعات التي سبقتها؟
تشير معظم المعطيات إلى استحالة خروج اللجنة بإجماع حول تصوّر جديد لقانون الانتخابات في ظلّ استمرار بعض القوى السياسية على موقفها الرافض صيغة تؤمّن الحدّ الأدنى من التمثيل الحقيقي لمكونات المجتمع اللبناني، خاصة على المستوى المسيحي، ولذلك فموقف «تيار المستقبل» يبقى المعطّل الرئيسي لإمكانية الوصول إلى قانون عادل بعد الاقتراح الذي قدّمه رئيسه سعد الحريري قبل أيام، الذي يرفض أي نظام انتخابي غير النظام الأكثري، وعلى أساس الدوائر الصغرى، وهو الأمر الذي يُراد منه اصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد وفق الآتي:
ـ إن اقتراح الحريري أول ما يستهدف الإبقاء على قانون الستين، بل إنه يؤدي في حال جرى تبنّيه من أكثرية نيابية إلى نتائج أسوأ من القانون الحالي من حيث وضع اليد على كمية أكبر من نواب الطوائف المسيحية.
ـ إن هذا التوجّه يُراد منه سحب فتيل الخلاف بين «المستقبل» من جهة، وحليفيه في «14 آذار» أي حزب الكتائب و»القوات»، لكي يُسقط أيّ إمكانية أمام تصويت الأكثرية النيابية لمصلحة قانون مختلط يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي أو لمصلحة اقتراح اللقاء الأرثوذكسي (بغض النظر عن التفسيرات المختلفة لهذا الاقتراح).
ـ إن المقصود من الاقتراح الذي قدّمه رئيس «المستقبل» هو إعادة الأمور إلى المربع الأول بعد أن تبنّى اجتماع اللجان النيابية المشتركة توصية للجنة الفرعية، بأن يقتصر بحثها على النظام المختلط وتالياً يقطع الطريق أمام اللجنة للخروج بصيغة تحظى بتأكيد أكثرية نيابية يمكن تمريرها لاحقاً في الجلسة العامة لمجلس النواب.
ـ إن الهدف من هذا الاقتراح بالإضافة إلى محاولة إرضاء الكتائب و»القوات» إسقاط اعتراض النائب وليد جنبلاط على صيغة الدوائر الصغرى من خلال الدعوة لاعتماد 36 دائرة بالإضافة إلى اقتراح إنشاء مجلس الشيوخ.
لكن السؤال الآخر، لماذا هذا الإصرار من قبل «تيار المستقبل» على حصر الدوائر بالنظام الأكثري؟
في المعلومات لدى جهات سياسية مطّلعة أن السعودية متمسكة بالنظام الأكثري لمعرفتها أن أي قانون غير الدوائر الصغرى على أساس الأكثري سيؤدي إلى خسارة حلفائها للأكثرية النيابية وهي لذلك طلبت من الحريري التمسّك بهذا التوجه، بينما مرد الخلاف بين «المستقبل» وحلفائه المسيحيين يعود إلى أن الكتائب و»القوات» تدركان أن رفضهما لأي صيغة من شأنها أن تصحّح الخلل في تمثيل المسيحيين، ستؤدي إلى خسارتهما على الصعيد الشعبي لأن المزاج المسيحي يرغب بتصحيح هذا الخلل.
كما أن «المستقبل» على معرفة تامة بأن الصيغة التي تحقّق التوازن ـ مهما كانت طبيعتها ـ ستؤدي إلى تحجيم دوره السياسي والنيابي، لأن حصّته النيابية في انتخابات على أساس هذه الصيغة ستتراجع كثيراً ولو أن جزءاً منها سيذهب إلى حلفائه المسيحيين، بحيث سينحصر ما يزيد عن 30 في المئة من نوابه هو أمر لا يبدو أنه مستعد للقبول به.
ولذلك يبقى السؤال الأهم، هل ستحصل الانتخابات في موعدها، أم سيصار إلى تأجيلها؟
وفق المعطيات الراهنة، فالاتجاه الأرجح هو نحو أحد خيارين لا ثالث لهما، بعد أن سقطت أيّ إمكانية لإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين.
ـ الخيار الأول هو أن يصار إلى إقرار صيغة لقانون انتخابات بأكثرية نيابية، لكنّ مثل هذا الخيار أمامه الكثير من الصعوبات أبرزها إصرار الرئيس نبيه بري على عدم المسّ بالأسس الميثاقية، من خلال مقاطعة الأكثرية من طائفة معيّنة للتصويت على هذا القانون وهو ما أكد عليه في اجتماع اللجان المشتركة يوم الأربعاء الماضي.
ـ الخيار الثاني وهو المرّجح ويقتضي أن يُصار إلى تمديد ولاية المجلس الحالي، لتعذّر الوصول إلى قانون يحظى بإجماع وطني.
وتعتقد الجهات السياسية أن الغرب بدءاً من الأميركي يمكن أن يدعم التوجّه لتمديد ولاية المجلس، إذا وَجد أن أي خيار آخر قد يؤدي إلى تفجير الوضع الداخلي، في ظلّ وجود قرار عربي بمنع أي تفجير على الساحة الداخلية، وبالتالي العمل على إبقاء «الستاتيكو» الحالي حتى تتبلور الأجواء في الشرق الأوسط وخاصة في سورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018