ارشيف من :أخبار عالمية

اغتيال زعيم يساري معارض في تونس

اغتيال زعيم يساري معارض في تونس
قضى المنسق العام لحركة الوطنيين الديمقراطيين اليساري (أحد أبرز أحزاب المعارضة التونسية)، شكري بلعيد، صباح الأربعاء، بعد أن هاجمه مسلحون مجهولون بالرصاص أمام منزله في تونس العاصمة.

اغتيال زعيم يساري معارض في تونس

وأكد شقيق الزعيم المعارض، عبد المجيد بلعيد نبأ الاغتيال، مصرحاً: "تم اغتيال شقيقي. انني يائس ومنهار"، واتهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بالاغتيال، وأضاف قائلاً: "تباً لكل حركة النهضة. اتهم راشد الغنوشي باغتيال اخي"، وعلى الفور تجمع عدد كبير من أنصار حركة الوطنيين الديمقراطيين أمام مصحة النصر بعد وفاة شكري بلعيد احتجاجاً على اغتياله، وكان بلعيد حذر في آخر ظهور تلفزيوني له، من "استهداف الشخصيات المعارضة بعد التحالف بين حركة النهضة وشريكها في الائتلاف الحاكم حزب المؤتمر و"السلفيين"، وتشكيلهم  رابطات حماية الثورة" في البلاد.

  اغتيال زعيم يساري معارض في تونس

وهاجم محتجون، مقرات حركة "النهضة"، عقب الانباء عن اغتيال بلعيد،  في مدن الكاف (شمال) ومزونة (وسط غرب) وقفصة (جنوب غرب) فيما تظاهر الآلاف في عدة مدن تونسية تنديداً باغتيال المعارض اليساري البارز بالرصاص، وذكرت وكالات الأنباء أن "المحتجين الغاضبين اقتحموا مقر حركة النهضة في مزونة من ولاية سيدي بوزيد وأخرجوا محتوياته وأحرقوها وأن آخرين أحرقوا مقري الحركة في قفصة والكاف". 

اغتيال زعيم يساري معارض في تونس

وحذر رئيس حركة "النهضة" في تونس راشد الغنوشي من أن قتلة المعارض اليساري البارز شكري بلعيد يريدون جر تونس نحو "حمام دم" نافياً اتهامات بضلوع حزبه في اغيال بلعيد، وقال الغنوشي في تصريح صحافي إن "الذين يتهمون النهضة باغتيال بلعيد يقولون اقتلوا (اتباع) النهضة اينما وجدتموههم، هؤلاء يريدون حمام دم ولكن سيفشلون"، مؤكدا انه دعا "ابناء النهضة الى ألا يردوا الفعل".

واستنكر رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي (حركة النهضة) اغتيال بلعيد واصفاً العمل بـ"الإرهابي الإجرامي الذي يستهدف كل تونس"، و"ألغى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي (حزب المؤتمر) مشاركته في قمة منظمة التعاون الإسلامي في القاهرة، وقرر العودة بشكل عاجل الى تونس بعد اغتيال القيادي في المعارضة اليسارية شكري بلعيد صباح الاربعاء في العاصمة التونسية"، كما افاد مستشار الرئيس غسان الدريدي الذي أضاف أن المرزوقي "قرر العودة إلى تونس (قاطعاً زيارته في فرنسا) وسيصل ظهر اليوم". 

وأعربت الرئاسة التونسية عن "بالغ صدمتها" من "اغتيال الوجه الحقوقي والسياسي المرحوم شكري بلعيد"، داعية التونسيين الى "التنبه الى مخاطر الفتنة" و"ضبط النفس"، وقال  بيان للرئاسة إنه "وعيا منها بجسامة التحديات التي تجابهها بلادنا والأخطار المحدقة بها، فان رئاسة الجمهورية تنبه الى مخاطر الفتنة والفرقة التي تسعى بعض الاطراف إلى بثها بغاية جر الشعب التونسي إلى دوامة العنف"، وأضافت الرئاسة التونسية أنها "تدعو الجميع الى تحكيم العقل وضبط النفس والتروي في تحليل هذه الجريمة النكراء والفعلة الجبانة ونسبة المسؤولية عنها إلى جهة أو أخرى".

وطلبت الرئاسة التونسية "من كافة السلطات العمومية ان تولي المسألة كل الاهتمام الذي تستحقه وان تبادر الى التحقيق الفوري في الحادثة وضبط الجناة وتقديمهم سريعا إلى العدالة لتمضي فيهم قضاءها العادل"، وأكدت ان "اللجوء الى العنف بمختلف درجاته ووسائله وخاصة الاغتيال، مرفوض قطعيا في ظل قوانين البلاد ولا تقبله أخلاق شعبنا المسالم ولا ديننا الإسلامي الحنيف القائم على التسامح والمحاورة بالتي هي أحسن"، واعتبرت أن "الاغتيال جريمة لا يمكن التسامح معها في اي ظرف ولأي اعتبار كان، لما فيه من اهدار للأرواح واذكاء للفتن وهو ما ينبغي على كافة التونسيين بكل مشاربهم الوقوف في وجهه صفوفا متراصة لا تتوانى عن حماية مستقبل بلادنا من المخاطر المستجدة".
2013-02-06