ارشيف من :أخبار عالمية

مرسي يؤكد مواصلة بلاده جهودها من أجل تسوية الازمة السورية

مرسي يؤكد مواصلة بلاده جهودها من أجل تسوية الازمة السورية

وصف محمد غنيم، الباحث المتخصص في الشأن الايراني بمصر خطاب الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي حول الشأن السوري في افتتاح القمة الاسلامية اليوم، بأنه خطاب للاستهلاك الاعلامي وللحفاظ على ماء الوجه.

مرسي يؤكد مواصلة بلاده جهودها من أجل تسوية الازمة السورية

وقال في تصريحات خاصة لموقع "العهد الاخباري" إن "ما قيل هو للاستهلاك الاعلامي والطرح الصحفي فقط، لان هناك لقاءات أخرى سيحضرها الرئيس الايراني والرئيس التركي للاتفاق على حل سلمي يقضي ببقاء النظام السوري حتى نهاية عهده".

واضاف غنيم أن الخطاب المتشدد ضدّ النظام السوري جاء للحفاظ على ما أسماه "ماء الوجه للاخوان في مصر" والدولة المصرية أمام الداخل والمحيط العربي، مشدداً على أن علاقات مصر وايران استراتيجية وبدأت ولن تتاثر بخطابات امام التلفاز.

وكشف غنيم عن وجود 4 ملفات خاصة سيتم مناقشتها بين الجانب المصري والايراني على هامش مؤتمر القمة الاسلامية، موضحاً أن مصر بحسب معلوماته اجتهدت كثيرا لتوفير غطاء سياسي لحضور ايران الي قلب القاهرة بعد قطيعة دامت 34 عاما ، واستغلت مؤتمر القمة ليكون الغطاء المناسب للزيارة وعودة العلاقات بشكل طبيعي .

ووصف غنيم مؤتمر القمة بانه بالنسبة لايران ومصر  شكل برتوكولي وروتيني  لاجندة غيرمعلنة، بدأت بتمهيد ايران للقاهرة للعب دور واضح في الشأن السوري بعيدا عن الأخضر الابراهمي وأي تدخلات أخرى.

واشار غنيم إلى أن ايران منحت مصر و"الاخوان" 4 ملفات أساسية هي الدور القيادي في الوساطة العربية بعيداً عن تركيا والسعودية بمبادرة الرباعية لحل الازمة السورية، فضلا عن منحها دور العراب والوسيط في الحوار الامريكي الايراني ، والشأن الفلسطيني وتحديداً فيما يخص ادارة المواجهة مع العدو الاسرائيلي بما يؤثر على قدراته، وقيادة محاولات ازالة المخاوف على أمن الخليج .

وتوقع غنيم ان تتطرق اللقاءات الخاصة الى العلاقات بين الثورة الاسلامية وبين "اخوان" مصر بعيداً عن التنسيق الامني الرسمي ، كما توقع صياغة حل في القاهرة للازمة السورية .

ووصف غنيم زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد للقاهرة بانها زيارة تاريخية وأنها تكتسب أهميتها من أهمية الزائر، مشيراً إلى أنها قد سبقها زيارتين لوزير الخارجية الايراني فضلاً عن التهميد السياسي والاعلامي اللائق بالزيارة ، والحفاوة الاعلامية الواضحة في وسائل الاعلام القومية المحسوبة على الدولة بعد وصول الرئيس الايراني.

وأشار غنيم إلى أن "الاخوان" في مصر تحديداً والرئيس المصري الدكتور محمد مرسي ارادا توصيل رسالة ايجابية للجانب الايراني، بادلتها طهران بتجاوب واضح وتاكيد علي حرصها علي انجاح مصر ودورها مشيرة الي ان الزيارة مليئة برسائل متوزانة .

مرسي يؤكد مواصلة بلاده جهودها من أجل تسوية الازمة السورية

وكان الرئيس المصري قد أكد في كلمة له خلال إفتتاح أعمال الدورة الثانية عشر للقمة الاسلامية على أن مصر والمنظمة حريصة على وقف جرح سوريا والماساة الانسانية المتصاعدة بدمشق مشددا على انه بلاده حريصة اشد الحرص على انهاء الازمة السورية في اسرع وقت حقنا للدماء ووحدة الاراضي .

ودعا مرسي النظام الحاكم السوري لأن يقرأ التاريخ وأن يعي الدروس بأن الشعوب هي الباقية وان من يعلون مصالحهم الشخصية ذاهبون لا محالة بحسب ما قال، موضحاً ان جهود مصر مستمرة لانهاء معاناة الشعب السوري ومن أجل التوصل لتسوية للازمة السورية.

واهاب مرسي بالسوريين جميعا للاستعداد لتحمل المسؤولية السياسية حتى اتمام التغير المنشود بارادة الشعب السوري وحده، مشيراً إلى أن الثورة المصرية ستشكل حجر الزواية للمنطقة ، تاسيسا لمستقبل افضل علي قاعدة مستقرة من مباديء الحق والعدالة والكرامة وتوثيق اوصال التعاون مع محيطهم العربي و الاسلامي والعربي والافريقي.

وأشار مرسي أيضا إلى أن المنظمة يعقد عليها الامال "لانها متوحدة تحت عقيدة التوحيد ورسول واحد لمواجهة كل التحديات واستمرار التمثيل غير العادل في مؤسسات الحوكمة الدولية استمرارا لازودحية المعايير عندما يتعلق الامر بالمسلمين والدول الاسلامية"، بحسب تعبيره.

ووعد مرسي بأن تبذل مصر قصارى جهدها في تدعيم التعاون والعمل الاسلامي المشترك بين مؤسسات المنظمة والتصدي للعنف والفتن الطائفية والمذهبية من خلال الحوار، مشدداً على أن مصر بثورتها وبتاريخها الذي يشهد بانها كانت درع الامة وامانها ستواصل اعلاء قيم الحرية والديمقراطية والشوري والعدالة الاجتماعية".

وأوضح مرسي أن مصر  ملتزمة بكل ثبات ووضوح  بدعم الشعبي الفلسطيني وحمل  قضيته العادلة حتي ينال حريته في وطن مستقل .

2013-02-06