ارشيف من :أخبار لبنانية

"كمين عرسال" البند الأبرز على طاولة مجلس الوزراء

"كمين عرسال" البند الأبرز على طاولة مجلس الوزراء

حضرت قضية عرسال والإعتداء الآثم الذي تعرض له الجيش اللبناني من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحضور الوزراء، حيث أخذت حيزاً واسعاً من النقاش، فيما أجمع المجلس على ضرورة الحزم في هذه القضية وملاحقة المطلوبين وسوقهم الى العدالة، مجدداً التأكيد على دعم المؤسسة العسكرية الضامنة للأمن والاستقرار.

الجلسة التي استمرت قرابة الأربع ساعات وعلى جدول أعمال 62 بنداً أبرزهم عرض وزارة الداخلية طلب المديرية العامة لقوى الامن الداخلي الاستمرار بتزويدها بقاعدة بيانات الاتصالات من تاريخ 1/1/ 2013، إضافة الى عرض وزارة الطاقة مذكرة تفاهم مع روسيا في مجال النفط والغاز، خلصت الى التأكيد على ضرورة تطبيق القانون 140 المتعلق بصون سرية المخابرات الهاتفية، حيث تم التشديد على ان صلاحيات اعطاء الداتا منوطة برئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يطبق القانون، على أن يكون دور الهيئة القضائية استشارياً فقط.

"كمين عرسال" البند الأبرز على طاولة مجلس الوزراء
 انعقاد مجلس الوزراء برئاسة نجيب ميقاتي


وقد استمع المجلس الى رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر الذي حضر الجلسة بصفته رئيس الهيئة المستقلّة لحرية التخابر، وتم الإتفاق على ان القانون لا يشير الى تسليم "الداتا" كاملة بل ان رئيس الحكومة يحق له طلب حركة اتصالات بفترة معينة.

وفي هذا السياق، أعربت مصادر وزارية في حديث لموقع "العهد" عن خشيتها من أن تعود قضية "داتا الاتصالات" الى السجال مجدداً كما حصل العام الماضي، لا سيما وان الفريق الذي زار فرنسا تأكد ان الحصول على كامل "الداتا" هو أمر مرفوض ومخالف للقانون، حتى رئيس حكومة فرنسا قبل أن يوقع على أي طلب يتعلق بالحصول على "الداتا" يرسله الى الهيئة القضائية الفرنسية للتأكد من قانونية الطلب وما إذا كان يتناسب مع الخطر أم لا".

وفي الملف العرسالي، أكدت مصادر وزارية أخرى لـ"العهد" انه تم التأكيد خلال الجلسة على ضرورة استتباب الأمن وملاحقة المجرمين الذي اعتدوا على الجيش وعملوا على زرع الفتنة ومحاكمتهم لينالوا الجزاء المناسب".

كما وافقت الحكومة على شروط تأهيل الشركات مسبقاً للاشتراك في دورات ترخيص الانشطة البترولية، ما يسمح للبنان بحسب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ان يطلع الأسبوع القادم على العروض المقدمة للتنقيب عن النفط.
 
وعقب الجلسة تلا وزير الإعلام وليد الداعوق أبرز المقررات:

-الموافقة على مشروع قانون إعطاء الأجراء منحة تعليمية.

 - تحويل اعتماد بقيمة خمسمئة وخمسة وعشرين مليون ليرة من موازنة وزارة الإتصالات إلى موازنة وزارة التربية، لشراء أنظمة وتجهيزات معلوماتية في اطار التعاون بين الوزارتين.

 - الموافقة لوزارة المال على عقد صفقات بالتراضي لتأمين اللوازم في مختلف أمانات السجل العقاري ودوائر المساحة لغاية نهاية العام 2013.

 - تأمين اعتماد بقيمة ستة ملايين وسبعمئة وعشرة آلاف دولار لتمويل تنفيذ أشغال تمديد خطوط وتوزيع مياه الشرب في قضاءي راشيا والبقاع الغربي.

 - الموافقة على إنشاء أمانة سر لمجلس القضاء الأعلى.

 - الموافقة على تعديل ملاك الأمن العام.

 - الموافقة على تعديل تنظيم وزارة العمل.

 - الموافقة على انضمام لبنان إلى معاهدة بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود.
 - الموافقة على اتفاقية التعاون الفني مع الحكومة الألمانية لمشروع حماية مصادر مياه نبع جعيتا.
 
 ثم دعا  ميقاتي المجلس للإنعقاد يوم الأربعاء في 13 شباط 2013.

ورداً على سؤال حول "داتا" الاتصالات، قال الداعوق :"استمع المجلس الى القاضي صادر الذي عرض الوضع من النواحي القانونية كافة، وكيف تم التعامل مع هذا الشأن في ضوء الزيارة التي قامت بها الهيئة لفرنسا للاطلاع على تطبيق القانون فيها، وتم التأكيد على أن دور الهيئة إستشاري ويصدر بعد توقيع وزيري الداخلية والدفاع ودولة رئيس مجلس الوزراء، وبالنتيجة يصبح القرار نافذاً". وقد اتخذ القرار بأن دولة الرئيس سيطبق القانون وفق أحكام القانون 140".

وحول ما اذا كان سيخضع ملف "داتا الاتصالات" الى سجال، قال الداعوق :"ليس هناك سجال، سنطبق القانون كما هو، وهو واضح للجميع".

وكان رئيس الحكومة  قد تطرق في كلمة له بمستهل الجلسة الى "الأحداث المؤسفة التي حصلت في عرسال والتعرض للجيش"، مشدداً على "ضرورة الوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية في هذه المحنة القاسية ودعوة الجميع الى التعاون وتسليم المطلوبين وانهاء التحقيقات القضائية اللازمة وعدم تعميم الاتهام على كل أبناء عرسال".

وأكد ميقاتي أن "ما حصل هو تعدٍّ عير مقبول وغير مبرر على سلطة الدولة"، لافتاً الى "ضرورة العمل لطمأنة اللبنانيين لا زيادة التوتر بمواقف تزيد الشرخ وتدفع نحو التقوقع خلف الاعتبارات الطائفية والمذهبية".

وأضاف "إن القضاء اللبناني هو إحدى ركائز الدولة والمؤسسات، ومن واجبنا جميعاً تحصينه بإبعاده عن السجالات السياسية، مع المحافظة على حرية الرأي للجميع، ولا سيما للسادة النواب، وكذلك إبعاد مقام رئاسة الجمهورية عن التجاذبات السياسية، وعدم زج فخامة الرئيس ميشال سليمان في أي تجاذب سياسي. ونحن على ثقة بأن معالي وزير العدل سيعالج بحكمته المشكلات التي لها علاقة بالسلطة القضائية".

وناشد ميقاتي رئيس الجمهورية "تجديد الدعوة الى عقد طاولة الحوار، لأنها أكثر من ملحة في هذه الظروف التي نمر بها"، ودعا "القيادات كافة الى تلبية الدعوة والتعاون من أجل الالتقاء على كلمة سواء تحصن وطننا وتحميه".

وتناول ميقاتي الحوار مع الهيئات الاقتصادية، قائلاً:"عازمون على المضي في النقاش البناء للخروج بحلول مفيدة"، داعياً "الهيئات العمالية والتربوية والنقابية الى مقاربة موضوعية ومنطقية وعدم التصعيد الذي لا طائلة منه". 

وقبيل الجلسة، قال وزير البيئة ناظم الخوري إن "موقف الحكومة واضح من موضوع عرسال".

من جانبه، وزير الأشغال غازي العريضي، لفت الى ان "وزراء جبهة النضال الوطني ضد رفع الحصانة عن حرب".

أما وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور فقال :"إننا متضامنون مع الجيش ولكن نرفض تصوير الجيش بأنه مع فئة ضد أخرى"، فيما قال وزير الطاقة جبران باسيل ووزير الاتصالات نقولا صحناوي إن "موقفنا من حادث عرسال أعلن عنه العماد ميشال عون".

وكان ميقاتي قد استقبل صباح اليوم، المدعي العام التمييزي حاتم ماضي، الذي أكد أنه" لا يوجد مذكرات توقيف بحق أحد من المطلوبين في حادثة عرسال بعد، ورفض ماضي الرد على "مواقف النائب بطرس حرب يوم أمس".

كما التقى وزير العدل شكيب قرطباوي قبيل انعقاد الجلسة.

2013-02-06