ارشيف من :أخبار لبنانية
جريمة عرسال: الحكومة تجدّد دعم الجيش
بانوراما اليوم:
التنقيب عن النفط قريباً... والجيش ماضٍ في تدابيره رداً على جريمة عرسال
لا يزال الاعتداء الوحشي الذي تعرّض له الجيش في عرسال يخيّم على مجمل المواقف والنشاطات السياسية على الساحة الداخلية، فحضر أمس بنداً أساسياً على طاولة مجلس الوزراء وإن من خارج جدول الاعمال، فيما استمرّ الادّعاء البلغاري - الاسرائيلي حول اتهام حزب الله بقضية بورغاس، بالتفاعل وجديده بروز أرجحية أوروبية لعدم وضع الحـزب على "لائحـة المنظمات الإرهابية".
بموازاة ذلك، عاد أمس الى الواجهة موضوع تسليم داتا الاتصالات إلى الأجهزة الأمنية بعد أن جرى تداوله في جلسة الحكومة، الى أن أعلن الرئيس نجيب ميقاتي أن الأمر له في هذا الملفّ، وأنه سيسلم الأجهزة حركة الاتصالات كاملة، فيما تمّ إقرار البند المتعلق بشروط تأهيل الشركات المختصة، للاشتراك في دورات التراخيص للانشطة البترولية (التنقيب عن النفط)، مع تعديل يقضي بإشراك الشركات اللبنانية المتموّلة في عمل الشركات الأجنبية التي ستتولى التنقيب، لتشجيع الشركات الوطنية والمساهمة في تكبير حجم أعمالها واكتسابها خبرة في مجال استخراج النفط.
عربياً، الحدث الأبرز كان في تونس، حيث جرى اغتيال الأمين العام لحزب الوطنيين الديموقراطيين الموحد في تونس، شكري بلعيد، ما أحدث صدمة في الشارع التونسي وخشية مما سيعقب هذه الجريمة.
جريمة عرسال: الحكومة تؤازر الجيش
هذه العناوين وغيرها شكّلت محور اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم في بيروت. صحيفة "السفير" أشارت الى أن الساحة الداخلية بقيت مثقلة بتداعيات جريمة استهداف الجيش اللبناني من قبل بعض المجموعات المسلحة في عرسال، حيث أكد مجلس الوزراء دعم إجراءات الجيش لتوقيف الجناة، فيما كان العماد جان قهوجي يشدد، خلال زيارة التعزية التي قام بها الى عائلة الشهيد ابراهيم زهرمان، على أن الجيش لن يهادن ولن يتهاون في ملاحقة المرتكبين.

جريمة عرسال
من جهتها، لفتت صحيفة "الأخبار" في
هذا السياق الى أن ميقاتي اعترف في جلسة مجلس الوزراء بأنه أخطأ في كلامه خلال
زيارته وزارة الدفاع للبحث مع قائد الجيش العماد جان قهوجي في تداعيات حادثة عرسال.
وقال، خلال مناقشة حادثة عرسال رداً على انتقاد بعض الوزراء، إنه أخطأ في الكلام
ومقاربة هذا الملف، وإن ما جرى في عرسال غير مقبول ولا يجوز أن يمرّ من دون محاسبة.
وجرى نقاش مطول بشأن أداء الجيش، وطالب وزراء تكتل التغيير والإصلاح الجيش بالتحرك
والقبض على الفاعلين؛ فالجيش "لا يحتاج إلى إذن من أي طرف ولا تغطية سياسية؛ لأنه
في موقع الدفاع عن النفس، وله ملء الحرية في أداء مهمته والتصرف الملائم، ولا سيما
أنه انقضت خمسة أيام على الجريمة"، متسائلين عن سبب التريث في قيام الجيش بما
يتلاءم مع خطورة الوضع. وانتقد وزراء الحزب الاشتراكي الحماسة لدى بعض القوى للجيش،
ما يجعله يظهر أنه لفريق من دون آخر.
في إطار متصل، أكدت مصادر عسكرية لصحيفة "النهار" أن لا وقت محددا لاجراءات الجيش، وهو وقت مفتوح الى حين توقيف جميع المطلوبين، وأشارت الى ان القيادة العسكرية لم تتخذ قرارا بعمليات دهم واسعة في البلدة بل ان القرار المتخذ يقضي بمعالجة قضية التوقيفات بحكمة وحزم وفي حالات موضعية وضيقة.
وعُلم في هذا السياق أن لائحة معممة على الحواجز تضم نحو 120 اسما وهي لا تقتصر على المشتبه فيهم في حادث عرسال والذين يصل عددهم الى المئة شخص، بل تشمل ايضا جميع المطلوبين من عرسال بمذكرات توقيف سابقة.
كما أفادت صحيفة "الديار" في "خبر سري لم يتم الاعلان عنه"، أن طوّافة من الجيش اللبناني قامت بالتحليق فوق منطقة عرسال، فجرى اطلاق النار عليها. ولم تردّ الطوافة بل قامت بتصوير المنطقة كلها".
وفي هذه الأجواء اكتسب اللقاء الدوري النصف شهري الذي يعقده قادة الأجهزة الأمنية أهمية خاصة، نظراً الى حجم الملفات الأمنية المطروحة على اكثر من مستوى، بحسب صحيفة "الجمهورية".
وقالت مصادر المجتمعين للصحيفة انّ القادة الذين التقوا امس في مكتب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وبحضور كامل الأعضاء ناقشوا الأوضاع الأمنية في البلاد من جوانبها كافة، لا سيما الوضع في منطقة عرسال، إضافة إلى التوافق على تدابير تنفيذية لمنع عمليات السطو والسرقة وملاحقة شبكات الخطف مقابل فدية مالية.
وأضافت المصادر انّ البحث تناول ملف عرسال بشكل اساسي، واتفق المجتمعون في النتيجة على ترك الأمور في عرسال لقيادة الجيش التي تعالج الموقف بحضورها المباشر على الأرض، على ان تكون القوى الأمنية الأخرى على تنسيق دائم معها وتضَع قواها ومعلوماتها بتصرّفها عبر القنوات الأمنية المعتمدة.
بالانتقال الى الملفّ النفطي، علمت "السفير" أن مجلس الوزراء حدد المعايير التي يحق على اساسها للشركات التقدم الى المناقصة المنتظرة، ومن بينها، ان تكون قيمة موجودات الشركة المشغِلة 10 مليارات دولار أميركي وان تكون صاحبة تجربة في الحفر بعمق 1500 متر في قعر البحر، كما يُشترط ان تبلغ قيمة الموجودات العائدة الى كل من الشركتين الشريكتين لتلك المشغِلة 500 مليون دولار. (تجدر الاشارة الى ان القانون ينص على ان المشاركة في المناقصة والتنقيب تقتصر على كل تجمع يضم ثلاث شركات، واحدة مشغلة واثنتين شريكتين).
مصادر وزارية قالت لـ"السفير" إن المواصفات التي أقرتها الحكومة هي على جانب عالٍ من الجودة، وأهميتها تكمن في انها تحصن المناقصة من الفساد والمداخلات الجانبية، وتحمي الشركات الدولية من الابتزاز، لافتة الانتباه الى ان الشروط المحددة لا تسمح إلا بضم الشركات العالمية الكبرى وصاحبة الخبرة الى المناقصة، وإذا توافرت شركات لبنانية تستوفي هذه الشروط فتستطيع المشاركة.
كذلك قال وزير الطاقة جبران باسيل للصحيفة نفسها إن ما جرى في مجلس الوزراء "يشكل واحدة من الخطوات الاساسية المندرجة في إطار تحديد سياسة لبنان النفطية، على مستوى عالٍ من المهنية، وفق مواصفات عالمية ومعايير دقيقة، ويمكن القول إننا باشرنا بدءاً من يوم أمس في الإجراءات العملية للتنقيب عن النفط".
وأضاف "أنا أراهن على ان المناقصة التي سينظمها لبنان للشركات الراغبة في التنقيب عن النفط ستكون ذات شأن أعلى من المناقصة في اسرائيل وقبرص، وبالتالي سنتمكن من استقطاب شركات أهم من تلك التي تقدمت بطلبات في اسرائيل وقبرص".
وأوضح باسيل انه سيعلن قريباً عن موعد البدء بتلقي طلبات الترخيص من الشركات المهتمة بالتنقيب عن النفط في المياه اللبنانية، لافتاً الانتباه الى انه تم تحصين المناقصة وحمايتها من الشركات غير الجديرة وغير الخبيرة، الامر الذي من شأنه أن يعزز الثقة في طريقة إدارة لبنان لهذا الملف، وان يطمئن الشركات الاجنبية التي كانت تخشى من مناقصة شكلية.
ميقاتي سيزور غزة
من جهة أخرى، أعلن وزير الأوقاف في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل رضوان، إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيزور غزة وسيلتقي رئيس الوزراء إسماعيل هنية، من دون تحديد موعد الزيارة.
جنبلاط الى السعودية قريبا
سياسيا، التقى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، أمس، السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري "في زيارة تعبّر عن انفتاح سعودي متجدد على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، ومن شأنها أن تمهّد، على ما يبدو، لفتح أبواب الرياض امام جنبلاط بعد قطيعة طويلة"، وفق ما جاء في "السفير".
وقال جنبلاط لـ"السفير" إن اللقاء مع عسيري كان جيداً، مؤكداً ان العلاقة ممتازة معه، ولا يكسوها أي جليد، وأوضح انه سيزور السعودية قريباً، "وأعتقد أن أخباراً إيجابية بهذا الصدد ستظهر قريباً"، مشيراً الى ان عسيري يعمل على التحضير للزيارة وإنضاج ظروفها.
معارضة فرنسية لإدراج حزب الله على "اللائحة السوداء"
أما على صعيد اتهام حزب الله في قضية بورغاس، فنقلت "السفير" عن أوساط دبلوماسية أوروبية واسعة الإطلاع في بروكسيل قولها إن "ثمة دولا أوروبية أساسية أبرزها فرنسا تعارض بشدّة إدراج حزب الله على "اللائحة السوداء" للإتحاد الأوروبي، أي بين المنظمات المصنّفة "إرهابيّة".
وأشارت الأوساط الوثيقة الصلة بملفات المنطقة والمشاركة في اجتماعات "المجلس الأوروبي" المنعقد اليوم على مستوى رؤساء 27 دولة أوروبية، بينها بلغاريا الى إن "النقاشات التي سيتمّ التركيز عليها في اجتماع المجلس الأوروبي ستظهر حتما بأن دولا أوروبية عدّة باتت تؤيّد في المقابل وضع حزب الله على "اللائحة السوداء" بفعل الضغوط الأميركية والإسرائيلية، ومن بينها بريطانيا وإيطاليا اللتان عارضتا سابقا تصنيف حزب الله في خانة المنظمات الإرهابية لكنّهما باتتا تؤيدان هذا الأمر حاليا وتدفعان في اتجاهه، في حين تثبت فرنسا على موقفها في معارضة إدراج حزب الله في خانة "المنظمات الإرهابية".
وأضافت الأوساط الأوروبية الواسعة الإطلاع إن قررت فرنسا الاعتراض الرسمي على هذا التصنيف لـ«حزب الله» وثبتت على موقفها ـ وهذا ما سيتظهر حتما في اليومين المقبلين ـ فلأنها في الواقع غير مقتنعة بالاتهام الموجّه ضدّ حزب الله وغير واثقة من الأدلة الموضوعة على الطاولة حيال هذا الاتهام وهي تعتقد بوجود تلاعب في التحقيقات".
تونس: اغتيال بلعيد
من جهة ثانية، نبّهت صحيفة "البناء" الى أن تونس على شفير الهاوية، وأضافت "قد يكون العنوان الأبرز الذي أدخل تونس في سيناريوهات مرعبة بعد اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد امين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين وسط اتهامات لرئيس حركة النهضة الاخوانية واندلاع التظاهرات واقتحام مقرات الحزب الحاكم في عدد من المدن، ما يجعل تونس تقترب من حافة الهاوية وتدخل في دوامة العنف التي تجيد أدوارها الحركة الحاكمة بعد سنتين من الحكم الاخواني الذي لم يجنِ منه التونسيون سوى مزيد من القمع والتشدد واغتيال القيادات المعارضة".
فقد اغتيل صباح أمس في تونس العاصمة المعارض اليساري التونسي البارز شكري بلعيد أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين، بعد أن هاجمه مسلحون مجهولون بالرصاص أمام منزله في تونس العاصمة. وقد وُجِّهت الاتهامات إلى رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة راشد الغنوشي بالوقوف وراء مقتله.
وبحسب "البناء"، فإن أول ردود الفعل على جريمة الاغتيال، كان من خلال تظاهر الآلاف أمام مقر وزارة الداخلية التونسية اثر شيوع نبأ مقتل بلعيد المعروف بمعارضته الشرسة لحركة النهضة الاخوانية، مطالبين بإسقاط النظام و"بالثورة من جديد". وردد المتظاهرون شعارات معادية لحركة النهضة ولرئيسها راشد الغنوشي بينها "يا غنوشي يا جبان يا قاتل الأرواح وكلاء الاستعمار نهضاوي رجعي سمسار".
وشكّل اغتيال بلعيد عنوانا رئيسا لمعظم الصحف المحلية اليوم. "السفير" اختارت عنوان "رصاصة في رأس ثورة تونس .. لا تقتلها"، و"الاخبار" عنونت عددها اليوم بـ"شهيد اليسار العربي"، و"النهار" عنونت عددها أيضا بـ"مدن تونس تنتفض على "النهضة" بعد اغتيال معارض يساري بارز".
لا يزال الاعتداء الوحشي الذي تعرّض له الجيش في عرسال يخيّم على مجمل المواقف والنشاطات السياسية على الساحة الداخلية، فحضر أمس بنداً أساسياً على طاولة مجلس الوزراء وإن من خارج جدول الاعمال، فيما استمرّ الادّعاء البلغاري - الاسرائيلي حول اتهام حزب الله بقضية بورغاس، بالتفاعل وجديده بروز أرجحية أوروبية لعدم وضع الحـزب على "لائحـة المنظمات الإرهابية".
بموازاة ذلك، عاد أمس الى الواجهة موضوع تسليم داتا الاتصالات إلى الأجهزة الأمنية بعد أن جرى تداوله في جلسة الحكومة، الى أن أعلن الرئيس نجيب ميقاتي أن الأمر له في هذا الملفّ، وأنه سيسلم الأجهزة حركة الاتصالات كاملة، فيما تمّ إقرار البند المتعلق بشروط تأهيل الشركات المختصة، للاشتراك في دورات التراخيص للانشطة البترولية (التنقيب عن النفط)، مع تعديل يقضي بإشراك الشركات اللبنانية المتموّلة في عمل الشركات الأجنبية التي ستتولى التنقيب، لتشجيع الشركات الوطنية والمساهمة في تكبير حجم أعمالها واكتسابها خبرة في مجال استخراج النفط.
عربياً، الحدث الأبرز كان في تونس، حيث جرى اغتيال الأمين العام لحزب الوطنيين الديموقراطيين الموحد في تونس، شكري بلعيد، ما أحدث صدمة في الشارع التونسي وخشية مما سيعقب هذه الجريمة.
جريمة عرسال: الحكومة تؤازر الجيش
هذه العناوين وغيرها شكّلت محور اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم في بيروت. صحيفة "السفير" أشارت الى أن الساحة الداخلية بقيت مثقلة بتداعيات جريمة استهداف الجيش اللبناني من قبل بعض المجموعات المسلحة في عرسال، حيث أكد مجلس الوزراء دعم إجراءات الجيش لتوقيف الجناة، فيما كان العماد جان قهوجي يشدد، خلال زيارة التعزية التي قام بها الى عائلة الشهيد ابراهيم زهرمان، على أن الجيش لن يهادن ولن يتهاون في ملاحقة المرتكبين.

جريمة عرسال
في إطار متصل، أكدت مصادر عسكرية لصحيفة "النهار" أن لا وقت محددا لاجراءات الجيش، وهو وقت مفتوح الى حين توقيف جميع المطلوبين، وأشارت الى ان القيادة العسكرية لم تتخذ قرارا بعمليات دهم واسعة في البلدة بل ان القرار المتخذ يقضي بمعالجة قضية التوقيفات بحكمة وحزم وفي حالات موضعية وضيقة.
وعُلم في هذا السياق أن لائحة معممة على الحواجز تضم نحو 120 اسما وهي لا تقتصر على المشتبه فيهم في حادث عرسال والذين يصل عددهم الى المئة شخص، بل تشمل ايضا جميع المطلوبين من عرسال بمذكرات توقيف سابقة.
كما أفادت صحيفة "الديار" في "خبر سري لم يتم الاعلان عنه"، أن طوّافة من الجيش اللبناني قامت بالتحليق فوق منطقة عرسال، فجرى اطلاق النار عليها. ولم تردّ الطوافة بل قامت بتصوير المنطقة كلها".
وفي هذه الأجواء اكتسب اللقاء الدوري النصف شهري الذي يعقده قادة الأجهزة الأمنية أهمية خاصة، نظراً الى حجم الملفات الأمنية المطروحة على اكثر من مستوى، بحسب صحيفة "الجمهورية".
وقالت مصادر المجتمعين للصحيفة انّ القادة الذين التقوا امس في مكتب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وبحضور كامل الأعضاء ناقشوا الأوضاع الأمنية في البلاد من جوانبها كافة، لا سيما الوضع في منطقة عرسال، إضافة إلى التوافق على تدابير تنفيذية لمنع عمليات السطو والسرقة وملاحقة شبكات الخطف مقابل فدية مالية.
وأضافت المصادر انّ البحث تناول ملف عرسال بشكل اساسي، واتفق المجتمعون في النتيجة على ترك الأمور في عرسال لقيادة الجيش التي تعالج الموقف بحضورها المباشر على الأرض، على ان تكون القوى الأمنية الأخرى على تنسيق دائم معها وتضَع قواها ومعلوماتها بتصرّفها عبر القنوات الأمنية المعتمدة.
مجلس الوزراء اللبناني
باسيل: سنتفوّق على "إسرائيل" وقبرصبالانتقال الى الملفّ النفطي، علمت "السفير" أن مجلس الوزراء حدد المعايير التي يحق على اساسها للشركات التقدم الى المناقصة المنتظرة، ومن بينها، ان تكون قيمة موجودات الشركة المشغِلة 10 مليارات دولار أميركي وان تكون صاحبة تجربة في الحفر بعمق 1500 متر في قعر البحر، كما يُشترط ان تبلغ قيمة الموجودات العائدة الى كل من الشركتين الشريكتين لتلك المشغِلة 500 مليون دولار. (تجدر الاشارة الى ان القانون ينص على ان المشاركة في المناقصة والتنقيب تقتصر على كل تجمع يضم ثلاث شركات، واحدة مشغلة واثنتين شريكتين).
مصادر وزارية قالت لـ"السفير" إن المواصفات التي أقرتها الحكومة هي على جانب عالٍ من الجودة، وأهميتها تكمن في انها تحصن المناقصة من الفساد والمداخلات الجانبية، وتحمي الشركات الدولية من الابتزاز، لافتة الانتباه الى ان الشروط المحددة لا تسمح إلا بضم الشركات العالمية الكبرى وصاحبة الخبرة الى المناقصة، وإذا توافرت شركات لبنانية تستوفي هذه الشروط فتستطيع المشاركة.
كذلك قال وزير الطاقة جبران باسيل للصحيفة نفسها إن ما جرى في مجلس الوزراء "يشكل واحدة من الخطوات الاساسية المندرجة في إطار تحديد سياسة لبنان النفطية، على مستوى عالٍ من المهنية، وفق مواصفات عالمية ومعايير دقيقة، ويمكن القول إننا باشرنا بدءاً من يوم أمس في الإجراءات العملية للتنقيب عن النفط".
وأضاف "أنا أراهن على ان المناقصة التي سينظمها لبنان للشركات الراغبة في التنقيب عن النفط ستكون ذات شأن أعلى من المناقصة في اسرائيل وقبرص، وبالتالي سنتمكن من استقطاب شركات أهم من تلك التي تقدمت بطلبات في اسرائيل وقبرص".
وأوضح باسيل انه سيعلن قريباً عن موعد البدء بتلقي طلبات الترخيص من الشركات المهتمة بالتنقيب عن النفط في المياه اللبنانية، لافتاً الانتباه الى انه تم تحصين المناقصة وحمايتها من الشركات غير الجديرة وغير الخبيرة، الامر الذي من شأنه أن يعزز الثقة في طريقة إدارة لبنان لهذا الملف، وان يطمئن الشركات الاجنبية التي كانت تخشى من مناقصة شكلية.
ميقاتي سيزور غزة
من جهة أخرى، أعلن وزير الأوقاف في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل رضوان، إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيزور غزة وسيلتقي رئيس الوزراء إسماعيل هنية، من دون تحديد موعد الزيارة.
جنبلاط الى السعودية قريبا
سياسيا، التقى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، أمس، السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري "في زيارة تعبّر عن انفتاح سعودي متجدد على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، ومن شأنها أن تمهّد، على ما يبدو، لفتح أبواب الرياض امام جنبلاط بعد قطيعة طويلة"، وفق ما جاء في "السفير".
وقال جنبلاط لـ"السفير" إن اللقاء مع عسيري كان جيداً، مؤكداً ان العلاقة ممتازة معه، ولا يكسوها أي جليد، وأوضح انه سيزور السعودية قريباً، "وأعتقد أن أخباراً إيجابية بهذا الصدد ستظهر قريباً"، مشيراً الى ان عسيري يعمل على التحضير للزيارة وإنضاج ظروفها.
معارضة فرنسية لإدراج حزب الله على "اللائحة السوداء"
أما على صعيد اتهام حزب الله في قضية بورغاس، فنقلت "السفير" عن أوساط دبلوماسية أوروبية واسعة الإطلاع في بروكسيل قولها إن "ثمة دولا أوروبية أساسية أبرزها فرنسا تعارض بشدّة إدراج حزب الله على "اللائحة السوداء" للإتحاد الأوروبي، أي بين المنظمات المصنّفة "إرهابيّة".
وأشارت الأوساط الوثيقة الصلة بملفات المنطقة والمشاركة في اجتماعات "المجلس الأوروبي" المنعقد اليوم على مستوى رؤساء 27 دولة أوروبية، بينها بلغاريا الى إن "النقاشات التي سيتمّ التركيز عليها في اجتماع المجلس الأوروبي ستظهر حتما بأن دولا أوروبية عدّة باتت تؤيّد في المقابل وضع حزب الله على "اللائحة السوداء" بفعل الضغوط الأميركية والإسرائيلية، ومن بينها بريطانيا وإيطاليا اللتان عارضتا سابقا تصنيف حزب الله في خانة المنظمات الإرهابية لكنّهما باتتا تؤيدان هذا الأمر حاليا وتدفعان في اتجاهه، في حين تثبت فرنسا على موقفها في معارضة إدراج حزب الله في خانة "المنظمات الإرهابية".
وأضافت الأوساط الأوروبية الواسعة الإطلاع إن قررت فرنسا الاعتراض الرسمي على هذا التصنيف لـ«حزب الله» وثبتت على موقفها ـ وهذا ما سيتظهر حتما في اليومين المقبلين ـ فلأنها في الواقع غير مقتنعة بالاتهام الموجّه ضدّ حزب الله وغير واثقة من الأدلة الموضوعة على الطاولة حيال هذا الاتهام وهي تعتقد بوجود تلاعب في التحقيقات".
تونس: اغتيال بلعيد
من جهة ثانية، نبّهت صحيفة "البناء" الى أن تونس على شفير الهاوية، وأضافت "قد يكون العنوان الأبرز الذي أدخل تونس في سيناريوهات مرعبة بعد اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد امين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين وسط اتهامات لرئيس حركة النهضة الاخوانية واندلاع التظاهرات واقتحام مقرات الحزب الحاكم في عدد من المدن، ما يجعل تونس تقترب من حافة الهاوية وتدخل في دوامة العنف التي تجيد أدوارها الحركة الحاكمة بعد سنتين من الحكم الاخواني الذي لم يجنِ منه التونسيون سوى مزيد من القمع والتشدد واغتيال القيادات المعارضة".
فقد اغتيل صباح أمس في تونس العاصمة المعارض اليساري التونسي البارز شكري بلعيد أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين، بعد أن هاجمه مسلحون مجهولون بالرصاص أمام منزله في تونس العاصمة. وقد وُجِّهت الاتهامات إلى رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة راشد الغنوشي بالوقوف وراء مقتله.
اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد
وبحسب "البناء"، فإن أول ردود الفعل على جريمة الاغتيال، كان من خلال تظاهر الآلاف أمام مقر وزارة الداخلية التونسية اثر شيوع نبأ مقتل بلعيد المعروف بمعارضته الشرسة لحركة النهضة الاخوانية، مطالبين بإسقاط النظام و"بالثورة من جديد". وردد المتظاهرون شعارات معادية لحركة النهضة ولرئيسها راشد الغنوشي بينها "يا غنوشي يا جبان يا قاتل الأرواح وكلاء الاستعمار نهضاوي رجعي سمسار".
وشكّل اغتيال بلعيد عنوانا رئيسا لمعظم الصحف المحلية اليوم. "السفير" اختارت عنوان "رصاصة في رأس ثورة تونس .. لا تقتلها"، و"الاخبار" عنونت عددها اليوم بـ"شهيد اليسار العربي"، و"النهار" عنونت عددها أيضا بـ"مدن تونس تنتفض على "النهضة" بعد اغتيال معارض يساري بارز".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018