ارشيف من :أخبار عالمية
هل تصبح مصر مرشحة لعصر اغتيالات؟؟؟
في أعقاب "فتوى" تدعو لـ"إهدار دم" المعارضين، مقابل تنظيم قوى المعارضة تظاهرات احتجاجية، يوم غد الجمعة، أصدرت الرئاسة المصرية، الخميس، بياناً شديد اللهجة ضد "من يدعون التحدث بإسم الدين "، و"يروجون للعنف السياسي ويحرض عليه"، وأكدت أن "الثورة المصرية تمر بمرحلة دقيقة بات الحوار ـ و الحوار فقط ـ هو السبيل الوحيد لاستكمال مكتسباتها و تحقيق الوئام بين كل المصريين بلا تمييز أو تفرقة فقد أصبح بحق الدرع الحامى للوطن".
الرئاسة المصرية تحذر ممن يدعي التحدث بالدين ويروج للعنف السياسي ضد المعارضة
ونبّهت الرئاسة المصرية إلى أن "ممارسة العنف السياسي أو التلويح به بات من أهم التحديات التى تواجه ثورات "الربيع العربي" وهي تبني نظمها الديموقراطية الوليدة"، ودعت إلى "تكاتف الجميع، حكومة و شعباً، لدرء خطر الفتنة، ومحاصرة محاولات بث الفرقة والانقسام داخل مصرنا الحبيبة"، وطالبت الرئاسة بالعمل على "مواجهة هذه الجرائم البشعة بكافة الوسائل القانونية والسياسية والمجتمعية والثقافية"، وشددت الرئاسة المصرية على "رفضها الكامل لخطابات الكراهية التى تتمسح بالدين و الدين منها بريء"، وأهابت "بكافة القوى الوطنية والمؤسسات الدينية والقيادات الفكرية أن تقف صفاً واحداً متماسكاً لمواجهة تلك اللغة التحريضية المرفوضة التى تشكل خروجاً على التسامح الذي دعت إليه جميع الأديان، وتمثل انحرافاً خطيراً عن المسار السلمي للثورة المصرية العظيم".
تكثيف الدوريات الأمنية في محيط منزلي صباحي والبرادعي
وفي سياق متصل قرر وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم "تكثيف الدوريات الأمنية" في محيط منزلي اثنين من قادة جبهة "الإنقاذ الوطني" المعارضة، وهما رئيس حزب "الدستور" محمد البرادعي ومؤسس "التيار الشعبي" حمدين صباحي بعد أن تناقلت وسائل إعلام محلية فتوى للداعية "السلفي" محمود شعبان يحرض فيها على قتل البرادعي وصباحي، وأوضح المتحدث الرسمي باسم الداخلية المصرية اللواء هاني عبداللطيف، أن الوزير قرر "تكثيف الدوريات الأمنية لمتابعة الحالة على مدار 24 ساعة بمحيط منزلي الدكتور محمد البرادعي، وحمدين صباحى باعتبارهما من الرموز السياسية".
رئيس حزب الدستور محمد البرادعي ورئيس التيار الشعبي حمدين صباحي
من جانبه، حذر "التيار الشعبي"، في بيان صادر عنه الخميس، أن "واقعة اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد إنذار شديد الخطورة لما تحتويه من إمكان دخول دول "الربيع العربي" في مسلسل الاغتيالات السياسية للمعارضين"، وأكد التيار أن "بلعيد خاض معارك من أجل الحرية والتسامح، واحترام حقوق الإنسان، واقتناعه الراسخ بأن الحوار والديمقراطية، يجب أن يكونا أساس بناء الدول المدنية الديمقراطية الحديثة".
قوات الشرطة المصرية تسير دوريات قرب منزلي البرادعي وصباحي
وأضاف التيار الشعبي أن قتلة بلعيد "أرادوا أن يسكتوا كل الأصوات المعارضة المطالبة بالحرية، ويبعثوا برسالة لمعارضي النظام"، وشدد على أن "الظروف السياسية التي أدت إلى ظهور أول حالة اغتيال سياسي في تونس تتوافر بنفس القدر في مصر، خاصة مع تشابه نظام الحكم في كلا البلدين"، وأشار التيار إلى "أجواء الاحتقان السياسي والاستقطاب والفتاوى الدينية الخاطئة، التي تصدر على لسان بعض الجهلة ومدعى التدين والتى تفتح الباب لاستحلال دماء المخالفين على يد المتطرفين بل وحرض عليها والدين منها براء".
خبير أمني: مصر مرشحة بقوة للدخول إلى عصر الاغتيالات السياسية
العميد المصري المتقاعد اللواء محمود قطري
واعتبر الخبير الأمني العميد المتقاعد محمود قطري، في تصريح خاص لموقع "العهد" الاخباري، أن مصر مرشحة بقوة للدخول إلى عصر الاغتيالات السياسية إذا لم يبادر السياسين باتخاذ اللازم حقناً للدماء ولتمكين الأمن من أداء دوره"، وأشار إلى أن "مصر محاطة بتوفيق إلهي عجيب، لأن الأجواء التي تحيط بها منذ 8 شهور تؤهلها لهذه الاغتيالات التي وقعت غدراً في تونس"، على حد قوله، وأضاف العميد المتقاعد محمود قطري أن "الخلاف السياسي الحاد بيئة خصبة لحدوث مثل هذه الجرائم وهو ما يتطالب تحركا من الجميع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018