ارشيف من :أخبار لبنانية

ملف عرسال باقٍ على الطاولة.. و"بورغاس" دعسة بلغارية ناقصة

ملف عرسال باقٍ على الطاولة.. و"بورغاس" دعسة بلغارية ناقصة

يبقى ملف الاعتداء على الجيش اللبناني في بلدة عرسال في رأس الاهتمامات المحلية، نظراً لما يحمله هذا الملف من معطيات خطيرة على مستوى استهداف المؤسسة العسكرية ودورها الوطني، في ظل محاولات تمييع ترفضها قيادة الجيش التي تصر على تسلّم المتهمين بارتكاب الجريمة ومحاكمتهم.

ملف آخر يستأثر بالاهتمام هو موضوع الاتهام البلغاري لحزب الله بتفجير بورغاس، والذي يلاقي تشكيكاً قوياً من داخل بلغاريا وخارجها، ما جعل بعض الصحف يصف ما قامت به بلغاريا بـ "الدعسة الناقصة".

أما فيما يتعلق بقانون الانتخاب، فالأمور على حالها، بين شد وجذب، ومشاريع تطرح وأخرى تنقض، فيما برز تقييم إيجابي من الرئيس نبيه بري لأعمال اللجنة النيابية الفرعية لمناقشة قانون الانتخابات.

ملف عرسال

بقي ملف الاعتداء على الجيش في عرسال يتصدر أولويّة الاهتمامات السياسية والوطنية، نظراً للأبعاد الخطيرة لهذا الاعتداء ـ حسب ما ذكرت صحيفة البناء ـ وأمس التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي مفتي بعلبك ـ الهرمل الشيخ أيمن الرفاعي الذي قدّم التعازي بشهيدي الجيش وأعلن دعمه للمؤسسة العسكرية في جهودها للحفاظ على الاستقرار والأمن، كما زار مفتي البقاع خليل الميس بلدة عرسال وطالب «بتحقيق شفاف وعادل».

في سياق متصل، تحدثت معلومات أنه حتى يوم أمس لم تسلّم العناصر المسلّحة السلاح للجيش اللبناني، وأن عشر بنادق ما زالت في حوزة المسلّحين.
وتحدثت "البناء" عن حملة يشنها تيار «المستقبل» على حزب الله ترافقت مع حملة موازية على الجيش اللبناني بتدبيج الروايات الكاذبة عمّا جرى في عرسال لتغطية المجرمين الذين سفكوا دماء العسكريين في البلدة، لا بل ذهب إعلام «المستقبل» إلى جعل الجاني مجنيّاً عليه وتجريم القتيل.

ملف عرسال باقٍ على الطاولة.. و"بورغاس" دعسة بلغارية ناقصة

وكشفت معلومات أمنية وقضائية، لـ "البناء" أن هناك عشرات المذكرات سابقاً بحق خالد الحميّد وعدد من المتهمين الذين شاركوا في جريمة قتل وجرح العسكريين.

صحيفة "الأنوار" نقلت عن مصادر عسكرية تأكيدها عدم التراجع عن ملاحقة المطلوبين في حادثة عرسال. وقالت ان مخابرات الجيش تملك نشرة تتضمن 65 مطلوبا من المتورطين في الاعتداء على الجيش أو كانوا موجودين في موقع الحادث، مشيرة الى ان أسماء هؤلاء وأمكنة سكنهم باتت معروفة ويعمل الجيش على مراقبة تحركاتهم.

صحيفة "الديار" قالت إن الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان، لا سيما الدول الكبرى، وأيضاً من دول عربية قاموا برصد ما حصل في عرسال وبجمع المعلومات حول الحادثة بكل تفاصيلها. وقد ثبت لهؤلاء ان الجيش قام بمهمة أمنية تستهدف مطلوبا في حقه مذكرات توقيف ومنها ما له علاقة بخطف الاستونيين، وهذا ما دفع بالسفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيللي الى ان تهاتف قائد الجيش العماد جان قهوجي وتعزيه بالشهيدين الرائد بيار بشعلاني والمعاون ابراهيم زهرمان، وتعلن وقوفها الى جانب الجيش وتصدر بياناً تؤكد فيه ان الجيش واجه عناصر متطرفين وعنفيين، وهو تأكيد لما اعلنته قيادة الجيش أن حميّد ينتمي إلى كتائب عبدالله عزام كما غيره من العناصر المسلحة الذين خرجوا لمناصرته واشتبكوا مع دورية المخابرات.

وهذا التأكيد الاميركي على المواجهة بين الجيش والمتطرفين ـ حسب "الديار" ـ لجم اطرافا في 14 آذار الذين صدّقوا رواية تتحدث عن مشاركة عناصر من حزب الله في الحادثة، وترك بعضهم يعيدون حساباتهم ومواقفهم، بعد أن تبين ان «جبهة النصرة» التي تقاتل النظام في سوريا لها فرع في لبنان وواجهت الجيش اللبناني الذي سيكشف المعلومات كاملة حول ما حصل بعد أن ينتهي من توقيف المطلوبين واجراء التحقيقات، حيث أبلغت قيادة الجيش فعاليات عرسال عن كثير من المعلومات التي تجمعت لديها وتدحض كل ما أشاعه رئيس البلدية علي الحجيري من معلومات لم تكن صحيحة وقد ساهمت في تأجيج ما حصل.


صحيفة "السفير" تناولت هذا الملف من زاوية طرابلسية وقالت إن مشايخ طرابلس عقدوا سلسلة اجتماعات في مكتب الشيخ سالم الرافعي لدرس التطورات في عرسال وانعكاساتها على طرابلس. وقال أحد المشايخ: «حذار أن تحبل في عرسال.. وتلد في طرابلس» على غرار ما كان يحصل في السنوات الماضية.
وتشير المعلومات إلى أن «المشايخ اتخذوا قرارا بعدم تغطية أي تحرك يحصل ضمن هذا الاطار في المدينة، داعين كل الأطراف السياسية في لبنان الى الكف عن المزايدات في قضية عرسال وعن الاستثمار فيها من أجل تهدئة الشارع اللبناني عامة، مشددين على ضرورة اعتماد الحوار والعودة الى القانون الذي يحكم جميع اللبنانيين».

من جانبها نقلت صحيفة اللواء عن مصادر سياسية اعتبارها ان الاجراءات المتخذة والتي تراوح مكانها من شأنها، اذا ما استمرت لفترة أطول، ان تحول الوضع هناك إلى مأزق.
وكشفت هذه المصادر ان الاتصالات تجري بين كبار المسؤولين من أجل اعادة تقييم الموقف ودفع الأمور، باتجاه معالجة تؤدي إلى تسوية عادلة للوضع، بحيث تحفظ هيبة الجيش وهيبة القانون ويوضع حد لحالة الاستنزاف الجاري على الصعيد الميداني، واحالة الملف الى الجهات القضائية المختصة، بما يؤدي إلى توقيف المتورطين والحفاظ على الصورة الذهبية للجيش اللبناني باعتباره حامي الوطن والمواطنين.

الملف البلغاري

في ملف الاتهامات البلغارية لحزب الله في قضية انفجار بورغاس تحدثت صحيفة "الأخبار" عن "دعسة" بلغارية ناقصة، وقالت إن استخدام اسم حزب الله، من قبل وزير الداخلية البلغاري، في أعقاب صدور نتائج التحقيق في تفجير حافلة مدينة بورغاس قبل أيام، أثار، ولا يزال، موجة من التصريحات والمواقف البلغارية، المستنكرة لواقع رضوخ الحكومة في صوفيا للإملاءات الإسرائيلية والأميركية، وتجاوز الاعتبارات والمحددات القانونية التي من شأنها أن تسمح أو تمنع إطلاق الاتهامات، وإن بصورة مواربة وغير مباشرة، ضد حزب الله.

وقالت "الأخبار" إن المعارضة البلغارية، وعدد كبير من الخبراء والمحللين البلغار، شددوا على أن ضرورات إرضاء الإسرائيليين والأميركيين لا تسوّغ إطلاق اتهامات لم يصل إليها التحقيق، ومن دون أسس وأدلة قانونية تصلح كي ترفع نتائج التحقيق وتحوّلها إلى لائحة اتهام، ضد من أُشير إليهم كمتورطين في التفجير أولاً، ومن ثم ربطهم بـ«الجناح العسكري» لحزب الله، فضلاً عن اتهام حزب الله نفسه، ككيان وتنظيم، كما تريد تل أبيب وتسعى إليه منذ بدء التحقيقات البلغارية.


ملف عرسال باقٍ على الطاولة.. و"بورغاس" دعسة بلغارية ناقصة


وتتابع "الأخبار": لفتت المتابعين، في الأيام القليلة الماضية، مجموعة من المواقف والتصريحات، نشرتها وكالة صوفيا للأنباء، من بينها تصريح زعيم «حزب الديموقراطيين لبلغاريا القوية»، الحزب اليميني الأبرز في البرلمان البلغاري، إيفان كوستوف، أشار فيه إلى أن الرئيس البلغاري روزن بلفنليف والمدعي العام سوتير تساتساروف «نأيا بنفسيهما» عن تصريحات وزير الداخلية نائب رئيس الحكومة تسيفتان تسفتانوف، بخصوص تورط عناصر من حزب الله، في تفجير بورغاس. ولفت كوستوف إلى أن المدعي العام أطلق ما من شأنه أن «ينسف» تصريحات وزير الداخلية، من بينها «اتهام العناصر في حزب الله»؛ إذ قال إن «استخدام تسفتانوف لمصطلح الافتراض المعقول، للإشارة إلى ارتباط المشتبه فيهما بتفجير بورغاس، وأيضاً ربطهما بحزب الله، لا يجري استخدامه كدليل في المصطلحات القانونية».
الاتهام البلغاري الذي لم يجمع عليه البلغار، كما لم يلقَ تجاوباً من الادعاء العام البلغاري، وختمت الصحيفة بالقول: يصعب عليه أن يقنع الآخرين، خارج بلغاريا، وتحديداً دولاً فاعلة ومؤثرة في قرارات الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً أنها لا ترى مصلحة لها في اتهام حزب الله، في هذه المرحلة.

ملف عرسال باقٍ على الطاولة.. و"بورغاس" دعسة بلغارية ناقصة

أما صحيفة "السفير" فنقلت عن أوساط ديبلوماسية اوروبية ما وصفته «تشكيكاً أوروبياً حقيقياً» في التحقيق الذي أجرته السلطات البلغارية، ويتجلى ذلك في الآتي:
«اولاً، تشكيك المعارضة البلغارية بالتحقيق وانتقادها إعلان الحكومة عن نتائج من دون استشارة البرلمان.
ثانياً، البيئة السياسية غير السليمة في بلغاريا، حيث يستشري الفساد في الدوائر السياسية وفي القضاء البلغاري، وهذا ما يؤدي الى أزمة ثقة بالجهاز الحكومي البلغاري من قبل الشــركاء الأوروبيين.
ثالثاً، مسارعة إسرائيل فور وقوع الحادث الى اتهام إيران و«حزب الله» قبل بدء التحقيقات البلغارية الرسمية.

رابعاً، الخشية من أن يؤدي إدراج «حزب الله» على لائحة المنظمات الإرهابية الى مشكلة حقيقية داخل الاتحاد الأوروبي، لأن هذا الإدراج لا يتمّ عادة بناءً على طلب دولة معينة، بل لوجود خطر حقيقي، وهو يمر عبر مسار قضائي، كما يتطلب الأمر مناقشة سياسية عميقة لوقائع موجودة».
خامساً، هل من مصلحة أوروبا أن تضع «حزب الله» على «اللائحة السوداء» وهو حزب موجود في السلطة في لبنان؟».

قانون الانتخابات

ساهمت الاجازة المبكرة للجنة النيابية المصغرة المكلفة البحث في ملف قانون الانتخاب بعد ثلاثة أيام فقط من انطلاقتها الجديدة، في إضفاء مزيد من البرودة والغموض على المحاولة الجارية للتوصل الى مشروع قانون توافقي، وإن تكن ثمة جهات داخل اللجنة تبدو عاقدة الرهان على انفراج قد يتصاعد دخانه الابيض الاسبوع المقبل، حسب ما رأت صحيفة "النهار".
وفي انتظار اتضاح التوجهات الجادة والنهائية للجنة والقوى الممثلة فيها لفتت مصادر مواكبة للملف الانتخابي الى ان ثمة ثلاث محطات متزامنة من شأنها ان تشهد اطلاق مواقف سياسية بارزة وتعكس الى حد بعيد طبيعة التعقيدات او الحلول المرتبطة بملف قانون الانتخاب. وهذه المحطات هي عيد القديس مارون غدا والذكرى الثامنة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط والتي سيجري إحياؤها في مهرجان في مجمع "البيال" ينتظر ان يلقي خلاله الرئيس سعد الحريري كلمة عبر الشاشة، و"مهرجان الوفاء للشهداء" الذي يحييه "حزب الله" في 16 شباط والذي يلقي خلاله الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله كلمة.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس لـ"النهار" أن أصداء ايجابية تصله من حصيلة جلسات اللجنة الفرعية "وهذا ما أبلغني اياه رئيسها النائب روبير غانم وأن جهات عدة في اللجنة رحبت بمشروع قانون الانتخاب الذي قدمته كتلة التنمية والتحرير والذي يجمع النسبية والاكثري مناصفة (64 – 64)". واضاف ان "الخيط الابيض من الخيط الاسود سيظهر في نهاية اجتماعات هذه اللجنة التي بقي امامها أسبوع واذا لم تتوصل الى نتائج حاسمة فلا مفر من الاتجاه الى اللجان المشتركة".
وبدا لافتا تنويه بري بالنائب جورج عدوان وسائر زملائه في اللجنة الذين "يبذلون جهداً كبيراً للتوصل الى مخرج يولد مشروع قانون الانتخاب".

صحيفة "البناء" قالت إن الاتصالات والمشاورات حول صيغة التقسيمات والنظام الانتخابي لا تزال تدور في الحلقة المفرغة، خصوصاً أن «كتلة المستقبل» تعارض بشكل حاسم اعتماد أي صيغة تأخذ بالنظامين الأكثري والنسبي. ولذلك ترجّح مصادر مطلعة أن تبقى الأمور تراوح، رغم الاجتماعات المكثفة للجنة النيابية الفرعية، بما يعني أن هناك شبه استحالة للوصول إلى قانون توافقي، يراعي هواجس الجميع خاصة على الصعيد المسيحي.

وتعتقد المصادر أن مسار القانون الانتخابي يسير نحو خيارين: إما ذهاب الأمور نحو التصويت في الجلسة النيابية العامة على النظام المُختلَط، أو قانون اللقاء الأرثوذكسي، وإما انقضاء المهلة الدستورية من دون قانون جديد للانتخابات وهو ما يعني حكماً التمديد للمجلس، بعد دفن قانون الستين.
وتوضح المصادر لـ "البناء" أن «المستقبل» تلقّى إيعازاً من السعودية برفض أي قانون يأخذ جزئياً أو كلياً بالنسبية، وبالتالي فالسعودية تدفع لإجراء الانتخابات على أساس النظام الأكثري، أي على أساس قانون الستين أو صيغة معدلة جزئياً. وتقول إن «المستقبل» ومن ورائه السعودية لا يريدون فصل لبنان عن الأزمة السورية، لذلك يتم الضغط في سبيل إبقاء النظام الأكثري لاعتقاد «المستقبل» وحليفه السعودي، أنه سيؤدي إلى فوز «14 آذار» بأكثرية نيابية تمكّن هذا الفريق من وضع اليد على البلاد ومؤسّساتها الأساسية بدءاً من الحكومة إلى باقي المواقع الكبرى.
في هذا السياق، قالت أوساط عين التينة لـ "البناء" إن اجواء مسار عمل اللجنة حتى الآن وفق المعلومات والتقارير هي إيجابية بانتظار ما سيؤول إليه النقاش الأسبوع المقبل.


الداتا: اشتباك الأمن والخصوصية مجدداً؟

صحيفة "الأخبار" تحدثت عن اشتباك سياسي جديد يطلّ برأسه على الساحتين الحكومية والأمنية على خلفية موضوع الداتا وغموض القرار بشأن تسليمها..
فبين الداتا و«الداتا كاملة»، ضاع قرار مجلس الوزراء الاخير بشأن تسليم الأجهزة الأمنية بيانات اتصالات الأجهزة الخلوية. ويُنذِر هذا الضياع بنشوب اشتباك سياسي مجدداً على الخلفية ذاتها: داتا الاتصالات، وخصوصية اللبنانيين. وتشير مصادر أمنية إلى أن الأجهزة الأمنية متمسّكة بالحصول على «الداتا كاملة»، قائلة إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان واضحاً في مجلس الوزراء أول من أمس حين قال ـــ بناءً على ما أدلى به رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر ـــ إنه صاحب الصلاحية في هذه القضية، وانه سيسلم الأجهزة الداتا كاملة. وتلفت المصادر إلى أن معلوماتها تشير إلى أن وزير الاتصالات لن يستجيب لما سيقرره ميقاتي. ويلفت مرجع في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي إلى أن هذه القضية لا ترتبط بجهاز أمني واحد، بل إن طلب الحصول على «الداتا كاملة» هو مطلب للجيش أيضاً.
في المقابل، يقول وزراء تكتل التغيير والإصلاح إن رئيس الحكومة أكد خلال الجلسة أنه سيسلّم الأجهزة الأمنية حركة الاتصالات، من دون كلمات السر الخاصة بخوادم الانترنت، والتي تسمح للأجهزة الأمنية بمراقبة كل المحادثات ورسائل البريد الالكتروني المتداولة على الشبكة العنكبوتية. وأكد وزراء في التكتل أن ما اتفق عليه في مجلس الوزراء هو تطبيق القانون، وأن وزير الاتصالات نقولا صحناوي «متمسك بمبدأ الحفاظ على خصوصية اللبنانيين».
وأكّد مرجع في الأمن الداخلي أن طلب الحصول على الداتا يتضمّن حصراً طلب الحصول على حركة الاتصالات من دون المضمون، وأن طلب الحصول على كلمات الدخول لقطاع الانترنت طُوي.

في هذا الوقت قال مرجع امني لـصحيفة "النهار" أمس إن حصول الاجهزة الامنية على حركة الاتصالات (الداتا) وفقا لما تقرر في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء يكتسب التأثير الاهم على الامن الوقائي لتحصين لبنان في المرحلة الصعبة التي يجتازها في منطقة يتصاعد فيها لهيب الاحداث، وهذا ما يقود الى تفعيل الامن التعقبي، وستكون لأي خيارات تعتمد على هذا الصعيد تبعات امنية. واضاف المرجع ان مساعي كبيرة تبذل بالتنسيق مع قيادة الجيش لمعالجة قضية عرسال التي تكتسب اهمية كبيرة ولا أحد يريد التهاون فيها للحيلولة دون تفاقمها.
كما اكد ان موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي رفض "ترحيل اي شخص سوري الى سوريا تنفيذا لشرعة حقوق الانسان" أدى الى حماية الضابط المنشق محمد طلاس ومنع تنفيذ قرار ترحيله وهو سيعامل كأي نازح سوري الى لبنان.


"بنك المدينة"!

وفي تطور قضائي آخر، فاجأ النائب العام التمييزي حاتم ماضي امس الاوساط المعنية باعادة نفض الغبار عن ملف "بنك المدينة" المجمد منذ سنوات. وكلّف ماضي لجنة الخبراء التي عيّنت في وقت سابق لتحديد مدى انطباق صفة تبييض الاموال على عمليات مصرفي "المدينة" و"الاعتماد المتحد" توسيع مهمتها وخصوصاً لجهة بيان اسماء جميع الاشخاص الذين تقاضوا اموالاً من هذين المصرفين او من احدهما مع بيان قيمة المبالغ المقبوضة وسببها على ان تنهي اللجنة تقريرها في مهلة اقصاها ثلاثة اسابيع. ومعلوم ان التحقيقات القضائية في هذا الملف بوشرت عام 2003.
وأثارت خطوة ماضي ـ حسب صحيفة "النهار" ـ تفسيرات مختلفة، منها انه حرّك الملف اثر حديث تلفزيوني للوزير السابق وئام وهاب اثار فيه تساؤلات عن الملف.
كما ان بعض الاوساط تساءل عما اذا كان ثمة رابط لهذه الخطوة بالمواجهة التي نشأت قبل ايام بين ماضي والنائب بطرس حرب.

صحيفة "السفير" قالت إنه فيما اثارت خطوة القاضي ماضي علامات استفهام بشأن توقيتها، واذا ما كانت تستهدف في احد جوانبها النائب بطرس حرب كون الاخير كان مكلّفا كمحام في احدى المراحل بملف «بنك المدينة»، وفي وقت روّج خصوم حرب بانه قد يكون مدرجا على لائحة المستفيدين من اموال «المدينة»، فان اوساط النائب حرب تجزم بانه لم يكن من المودعين في «البنك»، ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بمسألة «لائحة المستفيدين».
لكن الاوساط عينها تشير الى ان المديرة التنفيذية في «مصرف بنك المدينة» (سابقا) رنا قليلات كانت قد طلبت من النائب حرب، بصفته كمحام، استلام قضيتها وذلك بعد ان بدأت «روائح» الصفقات تفوح من الملف.






2013-02-08