ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا للالتفاف حول الجيش ودانوا الحملة الظالمة على حزب الله

خطباء الجمعة دعوا للالتفاف حول الجيش ودانوا الحملة الظالمة على حزب الله


أكد السيد علي فضل الله، خلال صلاة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، أننا في "هذه المرحلة الصعبة التي تعاني منها البلدان الإسلامية على مختلف الصعد، لا نحتاج إلى بيانات وتصريحات، بل نحتاج إلى لقاءات جادة لمعالجة كل الملفات المطروحة"، وقال: "من هنا، نظرنا بإيجابية إلى إعادة الحرارة للعلاقات بين مصر وإيران، لما يمثله هذان البلدان على المستوى العربي والإسلامي، وهو ما نأمل أن يمتد إلى بلدان أخرى. كذلك، فإننا ننظر بإيجابية إلى اللقاء الذي تم بين مصر وتركيا وإيران، والذي نأمل أن يتوسع ليشمل السعودية وبلدانا أخرى، لإخراج سوريا من نزيفها المستمر، وحتى لا تبقى أسيرة لسياسات الدول الكبرى".

ودعا السيد فضل الله إلى "لقاء إسلامي ـ إسلامي موسع"، وجدد "التأكيد على أهمية الحوار الداخلي الجاد في الداخل المصري، فلا يستمر الاهتزاز الداخلي الذي يكاد يذهب بمنجزات الثورة، ويستهدف التجربة الجديدة التي نريدها أن تنجح في هذا البلد. كما نريد ذلك في تونس بعد التوتر الذي نجم عن اغتيال أحد قادة المعارضة واتهام الإسلاميين بقتله. ونريد للحوار في سوريا أن ينطلق وأن يشارك فيه الجميع، هذا البلد الذي أرهقه نزيف الدم، وأدمته حالات النزوح والتشرد، بعدما كان الشعب عزيزا في أرضه وكريما في بلاده".

خطباء الجمعة دعوا للالتفاف حول الجيش ودانوا الحملة الظالمة على حزب الله
السيد علي فضل الله

واضاف: "نريد للحوار الجاد والموضوعي أن ينطلق في البحرين، فلا يقف عند حدود الإعلان، ولا يكون مادة جديدة للاستهلاك، أو مجرد مبادرة سياسية تبقي هذا البلد في إطار المراوحة والانتظار، ريثما تنضج بعض الظروف السياسية الداخلية في البحرين أو المنطقة"، وتابع: "نعود إلى فلسطين التي كنا نأمل من منظمة التعاون الإسلامي التي وجدت أساسا لأجلها، أن تأخذ الحيز الأكبر من الاهتمام، فلا تطرح هذه القضية من الجانب المالي والاقتصادي، بل من باب التفكير في استراتيجية إسلامية لحماية هذا القضية من الكيان الصهيوني الذي يستفيد من كل هذا الواقع، ليثبت احتلاله لفلسطين وللأقصى، ويواصل تهويده للقدس، وإزالة المعالم الإسلامية والمسيحية فيها".

أما لبنان، فأمل السيد فضل الله أن يكون قد تجاوز الكمين السياسي والأمني الذي نصب له، وخصوصا في تطورات الحادث المؤلم في عرسال، وتداعياته التي لم تطاول المؤسسة العسكرية وحدها، بل كادت تطاول السلم الأهلي في الصميم. ولعل الخطورة الكبرى تكمن في الخطاب الذي انطلق به البعض بعد هذا الحادث، والذي اتجه به خلافا للمعطيات الواقعية والموضوعية، نحو المسألة الطائفية أو المذهبية، ما كاد يدفع بالبلد نحو مزيد من الانخراط في تفاصيل الأزمة السورية وتشعباتها".

وطالب جميع المؤثرين في الساحة البقاعية بخاصة، واللبنانية بعامة، بأن يكونوا إطفائيين، وأن يعملوا على بلسمة الجراح بدلا من نكئها، بالمبادرة الجامعة والكلمة الطيبة، وأن يتحركوا من منطلق رئيسي عنوانه الحفاظ على الجيش، كونه الراعي الأساس لمسيرة السلم الأهلي التي نريدها ألا تتعرض لأية انتكاسة، ودماء اللبنانيين التي نريدها أن تكون في مواجهة العدو الصهيوني"، ودعا إلى "معالجة هذه القضية بهدوء وموضوعية وجدية وحكمة، بحيث يواجه كل مسؤوليته أمام ما حصل. وعلى الدولة ألا تدفعها هذه الحادثة المؤلمة للهروب من واجباتها تجاه الناس، سواء ما يتصل بأمنهم أو بمتطلباتهم الاجتماعية، سواء كانوا من المعلمين أو الموظفين والعمال وغيرهم".


وختم: "أما القانون الانتخابي الذي لا يزال رهين المشاكل والتعقيدات الداخلية والأوضاع المحيطة، فنأمل أن يصل المعنيون إلى حل لأزمته ينطلق من الداخل وبصيغة لبنانية جامعة، لا أن نبقى في دوامة الهمسات الآتية من الخارج أو أن يبقى الرهان على تبدل موازين القوى في هذا المحور أو ذاك. تعالوا للحسابات الوطنية الجامعة بعيدا عن كل الاعتبارات والحسابات".
 

المفتي قبلان: لتسليم المطلوبين في عرسال واقفال الطريق امام محاولات الفتنة

بدوره، سأل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين (ع)، أين هي مصلحة اللبنانيين في كل ما يجري، وفي كل هذا الحراك السياسي الذي لا نجد فيه سوى التحدي والمواجهة لبعضهم بعضا، وما هي الأثمان التي قد تترتب إذا ما بقي الخطاب السياسي على هذه الشاكلة من التحشيد الطائفي والمذهبي وتبادل الاتهامات. ألم يحن الوقت أيها السياسيون كي تجلسوا معا وتتصالحوا وتتعاونوا على ما فيه خلاص هذا البلد؟ ماذا تنتظرون كي تخلعوا الأقنعة المستعارة؟ ألا يكفيكم استرزاقا وتكسبا للمال وتكديسا للثروات وإمرارا للمصالح على حساب لقمة عيش الناس ووحدة هذا البلد؟

 خطباء الجمعة دعوا للالتفاف حول الجيش ودانوا الحملة الظالمة على حزب الله
المفتي أحمد قبلان
وفي موضوع الاستحقاق النيابي، قال المفتي قبلان "لقد دعونا وندعو دائما إلى ضرورة الإسراع في بت هذا الموضوع وعدم الدخول في المساومات والتسويفات، لأن المطلوب هو تصحيح التمثيل وتبديد الهواجس وليس كيفية الوصول إلى قانون انتخابي يغلب فريقا على آخر، فهذا البلد هو بلد المشاركات لا المغالبات، وعلى الجميع أن يمارسوا السياسة تحت هذا العنوان، لأن البديل هو المزيد من التفكك والانهيار في الدولة والمؤسسات".

المفتي قبلان شدد على وجوب التفاهم على قانون انتخابي جديد يوازن بين الجميع ويكون على مقاس الوحدة الوطنية وإعادة جمع اللبنانيين وتعزيز ثوابتهم في العيش المشترك وليس على مقاس الاصطفافات السياسية والطائفية، ورأى ان "ما جرى في بلدة عرسال وما تعرض له الجيش من عدوان آثم وشنيع لأمر خطير جدا ولا يجوز تحت أي عنوان تسويته "بتبويس اللحى"، وتوجه لمن يدعي الغيرة على أبناء بلدة عرسال، ويحاول تسييس الجريمة واستغلالها طائفيا ومذهبيا بالقول: "إن أبناء عرسال هم أهلنا وإخوتنا وما يصيبهم من مكروه يصيبنا، ولكن من اعتدى على الجيش وارتكب هذه الجريمة الشنعاء هو الذي اعتدى ويعتدي على أبناء عرسال ويجب محاكمته".

وطالب العقلاء من أبناء هذه البلدة الكريمة بالتعاون مع الجيش وتسليم المطلوبين وإقفال الطريق أمام محاولات الفتنة والدس الرخيص، والعمل على فضح وكشف كل من يضمر السوء لهذه البلدة ومن خلالها لكل لبنان، كما تمنى على البعض من رجال الدين الذين وجدوا في هذه القضية منبرا مناسبا لإثارة النعرات وتحريك الغرائز أن يتذكروا بأنهم مسلمون، والمسلم لا يمكن أن يكون مفتنا أو مغرضا أو مستغلا.

أما في ما خص الاتهامات التي تتعرض لها المقاومة، أكد أن ما يساق ضد المقاومة من اتهامات وأباطيل داخلية وخارجية ليس آخرها ما صدر عن المدعي العام البلغاري هدفه النيل منها ومن دورها الريادي في تحرير الأرض ومواجهة العداون، مجدداً تأكيده على دور هذه المقاومة وحاجة لبنان الضرورية لها، ودعا "الجميع إلى مساندتها والوقوف إلى جانبها وعدم مشاركة الأعداء في استهدافها لأن في ذلك خدمة للأهداف الأمريكية – الصهيونية التي تريد من خلال ما يجري في دولنا العربية من فوضى وعدم استقرار وخصوا في سوريا إضعاف المنطقة وتجريدها من كل عناصر المنعة والقدرة على المواجهة".

وأعرب المفتي قبلان عن أسفه "لما رافق زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى مصر من مواقف ليس فيها شيء من خلقيات وأدبيات الإسلام"، وقال: "عتبنا كبير على الأزهر وعلماء الأزهر، حيث كنا نرغب بأن يكونوا دعاة وحدة وتقريب وتواصل بين المسلمين، ولا سيما في هذه الظروف العصيبة والخطيرة التي تمر بها الأمة، لكن المفاجأة كانت محزنة ومؤسفة جدا حينما نجدهم يقبلون بالتطبيع مع عدو الأمة الأوحد إسرائيل وينفتحون على أميركا وأوروبا ويرفضون أخوة الإسلام مع الجمهورية الإسلامية. فأي إسلام هذا؟ وأي مستقبل لأمة هكذا هو حال دعاتها وعلمائها، يخافون من المد الشيعي ولا يخافون من المد الصهيوني والغربي!"


الشيخ النابلسي: الحملات الاعلامية والسياسية لمحاصرة حزب الله ستبوء بالفشل

خطباء الجمعة دعوا للالتفاف حول الجيش ودانوا الحملة الظالمة على حزب الله
الشيخ عفيف النابلسي
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي ان "الحملات الاعلامية والسياسية لمحاصرة حزب الله ستبوء بالفشل"، معتبرا ان "اتهام الحزب بالضلوع في العملية التي وقعت في منتجع بلغاري، لتشويه صورته وإظهاره أمام الرأي العام الغربي والدولي كحركة إرهابية وليس كحركة مقاومة".

وحول ما حصل في عرسال، اكد النابلسي، خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد السيدة الزهراء (ع)، على "خطورة الاعتداء على الجيش اللبناني ووجوب معاقبة الفاعلين الذين كادوا أن يتسببوا بفتنة كبرى في الوطن لولا حكمة القيادة في المؤسسات العسكرية".

وقال الشيخ النابلسي "أن مشروع إسقاط سوريا وإخراجها من موقعها السياسي والاستراتيجي قد سقط"، مشيرا الى ان "ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في إيران تمر بمزيد من الافتخار والاقتدار والقوة، وتؤكد من خلال مبادئها وثبات الشعب الايراني وبصيرة قيادته على وجوب قيام نظام عالمي جديد تملؤه العدالة والسلام والسكينة والأخوة والتعاون بين مختلف الشعوب والبلدان".
 


2013-02-08