ارشيف من :أخبار لبنانية

تمويل الحركات السلفيّة من دول الخليج تثير أهالي طرابلس

تمويل الحركات السلفيّة من دول الخليج تثير أهالي طرابلس
الحريري كان يُموّلها مُباشرة... واليوم خرجت عن طوعه


دموع الاسمر - صحيفة "الديار"



خرج الى الضوء منذ ايام في طرابلس قضية تمويل الحركات السلفية، وتبعات هذا التمويل وما تحمله من نذير شؤم على ابناء المدينة في ظل تفاقم الاوضاع الاقتصادية، ومخاوف من جذب المزيد من المراهقين الذين يمكن ان يجدوا ملاذهم عبر صرف الاموال التي باتت مصادرها مكشوفة للجميع.

اثار موضوع تمويل القوى السلفية في طرابلس استياء في صفوف اهالي المدينة الذين اعتبروا ان تدفق المزيد من الاموال على المجموعات السلفية يعني ان طرابلس ستكون رهينة لهم وسط غياب اي مشروع تمويلي من الحكومة يساهم في تخفيف اعباء المواطنين الذين سيتوافدون لا شعوريا نحو من يساهم في تخفيف اعبائهم المعيشية.

اما مصادر التمويل فيتحدث عنها احد المقربين من السلفيين فيقول «بداية اعلان حراك القوى السلفية كان التمويل بشكل مباشر من الرئيس سعد الحريري، لكن بعد ظهور القوى السلفية على الاعلام وبروز مدى جديتها في تناول الملف الاصولي المتطرف حصلت تطورات لافتة حيث فتحت لدى عدة رموز سلفية قنوات اتصال مع دول خليجية بهدف توسيع اطار نشاطاتهم مع تخصيص ميزانيات تصرف حسب حجم كل شخصية سلفية ومدى نجاحها في استثارة المشاعر المذهبية خصوصا لدى شريحة المراهقين».

كما تكشف المعلومات ان مصادر التمويل باتت محصورة بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية وان ابرز القيادات السلفية تتعاطى مع هاتين الدولتين، وان تنافسا قويا بين الشيخ سالم الرافعي والشيخ حسام الصباغ وبين من يمولهما، مع الاشارة ان الرافعي يمول من السعودية والصباغ من قطر.

وذكرت المعلومات ايضا ان الصباغ يعمد بين الحين والاخر على صرف مساعدات مالية على عائلات من التبانة، وانه يصر في كل مرة على صرفها بنفسه، الامر الذي اثار انزعاج الرافعي من هذا الامر، معتبرا ان مساعدة الناس تكون عبر المساجد او الجمعيات، وان هذا التصرف ان دل على شيء فهو يعني ان الصباغ يريد ان يكون له شأن بين الناس.
اما الرافعي فتقول المعلومات ان ميزانيته لم تبلغ ميزانية الصباغ لذلك فان مساعدته تدخل دائما في الاطار التنظيمي المسلح، مع صرف رواتب شهرية لكل محازبيه، وخصوصا الفصيل الذي انشأه منذ فترة واطلق عليه اسم «قوى انضباط».

ويحاول الرافعي منافسة الصباغ عبر خطبه كل يوم جمعة وذلك بهدف لفت الانظار اليه على انه الاحرص على اهل السنة من غيره، لذلك يتعمد تحويل اي قضية الى قضية ثأرية من اهل السنة وها هو اليوم يخطب عن عرسال امام المصلين حيث راح يهدد على منبره ان اي قصف على عرسال هو اعلان حرب على اهل السنة في لبنان وفي سوريا، واعدا بالدفاع عن اهل السنة مهما كلفه الثمن، حينها تعلو الصرخات والتكبير التي تحيي كلام الشيخ المجاهد في المسجد الذي بناه فور عودته من المانيا البلد الذي عاش فيه سنوات ثم عمدت سلطاته على ترحيله بعد تأسيسه تنظيم اسلامي متطرف..

ايضا الصباغ عاد الى لبنان بعد ترحيله من استراليا للاسباب نفسها التي واجهت الرافعي، لكن الاول لم يفكر في بناء مسجد ينطلق منه، لانه يفضل العمل تحت الاضواء وبعيدا عن اعين اجهزة المخابرات والقوى الامنية وبعيدا عن وسائل الاعلام التي يتجنبها.

ما يجري في الكواليس تنافس بين القوى السلفية لارضاء دول عربية خارجية وتحقيق مصالحهم على ارض لبنان، لكن ما يتحدث عنه الناس، ان القوى السلفية كما تركت الرئيس الحريري عند وقوع اول خلاف في وجهات النظر، فانها لن تكون ارحم مع غيره، بل هي تجد لنفسها فتوى في تلقي المال، بهدف تحقيق مشروعها وانشاء امارتها الاسلامية التي باتت شبه معلنة خلف الكواليس بانتظار ما ستؤول اليه الاوضاع في سوريا للخروج بها الى العلن وفرض سيطرتهم على كل المناطق الداعمة لنهجهم.
وفي النتيجة حسب مصدر مطلع ان القوى السلفية التي نشأت على كتف الرئيس سعد الحريري وبتمويل منه في البدء بات بعض هذه القوى خارجة عن طواعيته خاصة بعد موقفه من الزواج المدني بينما بقيت قوى سلفية اخرى تدور في فلكه تستفيد منه.. وتوظف الاموال في مشاريع تأسيس الامارة الاسلامية..




2013-02-09