ارشيف من :أخبار لبنانية
اللواء السيد: لو كنت موجوداً في السلطة لما بقي أمثال خالد الضاهر خارج السجن
شدّد مدير عام الامن العام السابق اللواء الركن جميل السيد على أن "ما من عنصر يتطاول على الجيش اللبناني إلا إذا كان يشعر أنه محمي عند القضاء"، لافتاً إلى أن "السياسة كانت تحسب حسابنا في الماضي قبل الشارع وهكذا يكون الأمن في لبنان"، قائلاً "إذا كانت السياسة لا تخاف من الجيش والأجهزة الأمنية وتعتبر أنها أقوى منها تفلت الأرض وهذا ما يحصل اليوم".
وفي حديث إذاعي، قال السيد ان "الأمن صفته شمولية وحيث يتوحب أن يوجد الحدث الأمني يتوجه الجيش لمعالجته"، معتبراً أن "الاتهامات الدائمة للجيش والأمن الداخلي أمور دائمة وقد تدهور الأمن والقضاء والإدارة والسياسة أكثر من الوقت الذي كنا نحكم فيه".

اللواء جميل السيد
وتابع السيد "عندما خرج السوري من لبنان انقضت القيادات السياسية على المناصب التي لم تكن تضع يدها عليها، والجيش الوحيد الذي لا يزال مختلطاً"، مؤكداً أن "الجيش اليوم يدفع فاتورة ما صنعه جهاز المعلومات"، موضحاً أن "في الجيش رئيس ومرؤوس ولا تقام أي عملية إلا إذا عرف بها رئيس الفرع وقائد الجيش".
وفيما شدّد على أن "الفريق الذي نفذ العملية في عرسال التابع للجيش اللبناني كان مدموجاً بين سنة وشيعة ومسيحيين"، اعتبر أن "الجيش يفتقر إلى وجود أخلاق سياسية فوقه ترى مصلحة البلد أعلى من الصوت الانتخابي الذي يريده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو غيره".
وأضاف "لو كنت أنا موجوداً في السلطة لما بقي أمثال خالد الضاهر خارج السجن"، داعياً إلى طاولة حوار وطني تجمع فقط على إطلاق اليد للجيش، معتبراً أنه "في الوضع الذي يراه فإن الجيش لن يكون قادرا أن يحل مشكلة عرسال بالشكل الذي تقتضيه الأصول وحقوق الجيش والأمن"، مشيراً إلى أنه "في وضع حرج جداً ويتم تمييع الموضوع كي لا يحصل شيء بعرسال مثل كثير من الحوادث السابقة"،وتابع "الجيش لن يقوم بشيء في عرسال لا لأنه ليس قادرا بل لأن الظروف القائمة حوله لا تسمح بذلك".
وعن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري قال السيد "لا أعرف كيف تصبح الصيصان أسودا"، مؤكدا أن "لا حصانة على أحد في الجريمة"، معتبرا أن "التطاول على الجيش سببه الفلتان السياسي وعدم تحصين الجيش كما يجب".
وفي سياق آخر، شدّد السيد على أنه "لا يجوز الخلط بين بعض التجاوزات في الضاحية الجنوبية لبيروت وشرفية سلاح المقاومة فهاتان المعادلتان متناقضتان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018