ارشيف من :أخبار لبنانية

مصالحة بين آل "جعفر" وآل "أبو علي" في بلدة أكروم العكارية

مصالحة بين آل "جعفر" وآل "أبو علي" في بلدة أكروم العكارية
                                        
بدعوة من رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني بعد تكليفه من قبل عشيرة آل جعفر لحل قضية الاشكال الذي حدث منذ ستة أشهر بين عائلتين من "آل جعفر" و"آل أبو علي" أدى الى مقتل أحد ابناء بلدة أكروم، عقد في قاعة بلدة أكروم لقاءً موسّعاً ضمّ الى جانب البعريني، ممثل عن رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن العقيد محمود الأسمر، رئيس مكتب أمن عكار في مخابرات الجيش المقدّم ميلاد طعوم، مفتي عكار الشيخ زيد زكريا، ورئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك الجديدة، وحشد كبير من فعاليات ووجهاء عشائر مناطق وادي خالد وجبل أكروم وعكار العتيقة، وفنيدق بالإضافة الى رؤوساء بلديات ورؤوساء اتحادات بلديات ومخاتير وأهالي الضحية الذي وقع في الحادث.

وكانت كلمة لرئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك الجديدة استهلها بالحديث عن مزايا أهالي منطقة جبل اكروم وشهامتهم وكرمهم وعيشهم المشترك الواحد مع جيرانهم ومحيطهم على اختلاف تنوعه، مشدداً على ضرورة إبقاء هذه الوحدة بين جميع مكونات المجتمع العكاري واللبناني، متمنياً أن "يكون هذا اليوم بارقة أمل للجميع والوحدة وسد باب الفتنة". وأضاف الشيخ الجديدة "سمعنا كلاماً من أخوة لنا كانوا يودون أن يكونوا بيننا وهم أبناء عشيرة آل جعفر الذين فوضوا لهذه الوجوه الخيرة أن تتحدث باسمهم وتتفاوض عنهم للولوج بحل يرضي الجميع، فهم تحت أي حكم ولن يردوا لهذه الوجوه مطلباً ولن ينكروا لها أي رجاء أو أي تمني"، وتابع القول "آل جعفر يعتبرون أنفسهم اليوم في هذا الصرح وعلى هذه الأرض المباركة لأنهم يقولون أن وجوه الخير هذه لا تمثلهم فقط وإنما وجوه الخير في عكار تمثل إشراقة الخير في لبنان، وبالتالي لن يخرجوا عن رأيها ولا عن حكمها"، آملاً "أن نسمع منكم في أقرب وقت كلمة تبلسم جراحنا وتكون رسالة لنا جميعاً".

بدوره، ردّ علي ابو اسبر بكلمة عن أهالي الضحية حيّا فيها المساعي والجهود الحميدة التي تبذلها هذه الوجوه الطيبة لحل هذه المشكلة بين المنطقتين، مشيراً الى أن الخلاف وقع بالأساس بين المنطقتين على خلفية تنازع عند حدودهما ليتطور فيما بعد لإطلاق الرصاص ما أدّى الى مقتل قريبه أبو علي، موضحاً أنهم كعائلة الضحية طالبوا ومنذ اللحظة الاولى لوقوع الحادث بأمرين لحل هذه المشكلة وحتى الساعة لم يتلقوا جواباً من قبل اللجنة التي شُكلت لحل هذه المشكلة في حينه، معدداً مطلبي العائلة وهما "أولاً إجلاء وتوقيف من كانوا سبب لهذه الفتنة وسبباً لوجود العناصر المسلحة على حدود أكروم مع إقراره بتوقيف القوى الأمنية لبعض الاشخاص من المتورطين بالحادث، والمطلب الثاني متعلق بقرار يصدر من آل جعفر أنفسهم حول ترحيل أحد الاشخاص من المنطقة"، معتبراً أنه "بإمكانهم العمل ضمن ترتيبات معينة لإجلائه عن المنطقة، ولافتا الى أنه وبناءً عليه يمكن فتح الملف للصلح وللحديث بكل التفصيلات الأخرى"، موضحاً أن "هذا ما تم الاتفاق عليه مع اللجنة السابقة"، مشيراً الى أن "موضوع إجلاء هذا الشخص عن المنطقة هو فاتحة يمكن ان تسجل للطرف الآخر شرط أن ينوي تقديم تنازل ما بالملف المطروح حتى نستطيع أن نخطو الخطوة الأخرى باتجاه الحل النهائي".

هذا، وجرى اتفاقاً بين الحضور على تشكيل لجنة جديدة لمتابعة هذا الملف والعمل على حلّه بشكل نهائي خلال الايام والأسابيع القليلة القادمة.
2013-02-09