ارشيف من :أخبار عالمية

مصادر فلسطينية لـ"العهد": مفاوضات إخراج المسلحين من مخيم اليرموك فشلت

مصادر فلسطينية لـ"العهد": مفاوضات إخراج المسلحين من مخيم اليرموك فشلت

رد مصدر قيادي فلسطيني من داخل مخيم اليرموك بدمشق سبب فشل المفاوضات بين القيادات والقوى الفلسطينية والميليشيات المسلحة المتواجدة داخله إلى انعدام الأفق السياسي والعسكري للمسلحين وتمسكهم بالبقاء بالمخيم باعتباره "مكسباً كبيراً" قاتلوا لأجله على مدار 6 أشهر وهذا ما يعني عملياً، وفق ما يعتقدونه، استحالة انسحابهم منه".

مصادر فلسطينية لـ"العهد": مفاوضات إخراج المسلحين من مخيم اليرموك فشلت
                                                      مخيم اليرموك بدمشق

خلافات بين المسلحين داخل المخيم وأشار المصدر إلى أنه "رغم المحاولات الحثيثة لإقناع المسلحين للخروج من المخيم،نظراً لخصوصيته عن بقية المناطق،لكنهم لا يزالون يتجاهلون خصوصية الشأن الفلسطيني"، مؤكداً في الوقت نفسه، "أن  الخلافات بين كافة المسلحين المتواجدين في المخيم (جبهة النصرة و"الجيش الحر" على "المكاسب" التي غنموها حتى من المحال التجارية والمنازل السكنية،وكذلك خلافاتهم وعدم اتفاقهم في التفاوض مع الفصائل الفلسطينية، زاد من الطين بلة وأجهض كل محاولات القوى الفلسطينية لتحييد المخيم".

وأما فيما يتعلق بالوضع الإنساني داخل المخيم، فأكد المصدر أنه "بالغ الصعوبة باعتباره تحت رحمة المجموعات المسلحة"، وقال :" مجرد وجود مسلحين داخل المخيم ،فهذا يعني حالة قلق يومية يعيشها أبناؤه، وذلك على الرغم من النقص الحاد  في تأمين مادة الخبز، واستمرار عمليات القنص وسقوط القذائف".
وأكد المصدر أن "الدولة السورية منحت القوى الفلسطينية أكثر من فرصة لمعالجة أوضاع المسلحين وإقناعهم بضرورة الخروج منه،وذلك رغبة منها بعدم دخوله،إدراكاً منها أن للمخيم حسبة سياسية شديد الصلة بالشأن الفلسطيني والدولي".

فشل جهود إخراج المسلحين، هذا في حين أعرب خالد عبد المجيد، أمين سر الفصائل الفلسطينية وأمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عن أسفه لفشل لكل الجهود التي قامت بها الفصائل الفلسطينية لإجبار المجموعات المسلحة للانسحاب خارج المخيم،وذلك على الرغم من التوصل إلى اتفاق بين جميع الفصائل والقوى الفلسطينية والمسلحين والمتضمن خروجهم من المخيم".

مصادر فلسطينية لـ"العهد": مفاوضات إخراج المسلحين من مخيم اليرموك فشلت
                                          أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد

ولفت خالد عبد المجيد في حديثه لموقعنا إلى أن "المسلحين يدخلون ويخرجون من وإلى المخيم بأعداد كبيرة،وذلك عبر مناطق القدم والحجر الأسود والتضامن،وهذا ما يعني عدم إمكانية ضبطهم وحصر أعدادهم، وسط تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية لأبناء المخيم"، مشدداً في الوقت نفسه ،"على أهمية تحييد مخيم اليرموك وعدم زجه في الأزمة السورية" .

ولم يخف أمين سر الفصائل الفلسطينية،تأكيده أن "الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها أبناء المخيم والاشتباكات المستمرة على أطراف ومداخل المخيم بين اللجان الشعبية ووحدات الجيش السوري والميليشيات المسلحة، دفعت بآلاف الفلسطينيين إلى الاتجاه إلى المخيمات المجاورة سواء في دمشق أو ريفها كما هو الحال مخيم خان الشيح، وكذلك إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا ،في حين اتجه قسم كبير منهم إلى المخيمات الفلسطينية المتواجدة في لبنان".
2013-02-10