ارشيف من :أخبار لبنانية

تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس

تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس
البطريرك الراعي : كل ما يقال عن اصلاحات وديمقراطيات لا يساوي دم انسان واحد بريء يراق

اقيم صباح الاحد حفل تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركاً لانطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في كنيسة "الصليب المقدس" في القصاع في دمشق، بمشاركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم غريغوريوس الثالث لحام ونائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد.

تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس

البطريرك اليازجي : سوريا ستجد باب الخلاص بالحوار والحل السياسي السلمي

وبعد مراسم التنصيب، ألقى البطريرك المحتفى به كلمة بالمناسبة شدد فيها على اهمية الوحدة بين المسيحيين والعيش المشترك مع المسلمين، مشيراً الى أننا :"لن نصلي من أجل ان نكون واحداً بل سنصلي ونعمل من أجل ان نكون واحداً".

وفيما دعا اليازجي الى التكاتف والتعاون، انتقد النزعات الاصولية التي "لا تمت الى الدين الأصيل بأية صلة"، مشدداً على ان "المحبة لا تعرف الخوف والعداء ولا تحسد ولا تفرح بالظلم"، مؤكداًان "المحبة شعارنا وسلاحنا ونحن كنيسة مشرقية جذورها ضاربة بعمق في منطقتنا وفي مشرقنا العربي".

اضاف اليازجي :"نحن مع اخوتنا المسلمين ابناء هذه الارض فيها ارادنا الرب وفيها علينا ان نبقى، مشجعين على العيش المشترك، ونابذين كل ضغينة وكل خوف وكل تعالٍ".

وتابع :"أتجرأ وأقول أيها الاعزاء المسلمون ايها الأحباء نحن وإياكم لسنا فقط شركاء في الارض والمصير نحن بنينا معاً حضارة هذه البلاد، ومشتركون في الثقافة والتاريخ، لذلك يجب علينا معاً جميعاً أن نحفظ  هذه التركة الغالية التي نحياها في سوريا".

وعلى وقع تصفيق حار، شكر البطريرك اليازجي الرئيس السوري بشار الاسد، وكل المسؤولين السوريين لحضورهم حفل تنصيبه، وقال :"نحن على رجاء ويقين بأن سوريا حكومة وشعبا ستجد باب الخلاص بالحوار والحل السياسي السلمي لتتبدد غيمة العنف وتعود سوريا الى الاستقرار والطمأنينة والسلام كما كانت دوماً"،اضاف:"ونحن هنا من هذا المنبر الشريف لا ننسى لبنان ونحيي رئيسه فخامة الرئيبس العماد ميشال سليمان وشعبنا هناك، مؤكدين بأن كل ما يصيب لبنان او سوريا يصيبنا في الصميم، وكذلك لا ننسى شعبنا في العراق وفي فلسطين وسائر بلدان مشرقنا العربي ونطلب من الله ان يبعد عنها كل مكروه او عنف وخراب ويوصلها الى العيش السليم".

تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس

وشدد البطريرك اليازجي على ان كنيسته ستبقى جسر تواصل بين الجميع وستعمل دوماً من اجل ايجاد الحلول الكفيلة بابرازو وجه يسوع وحده، ومن اجل اعادة اللحمة بين الكنائس الشرقية منها والغربية

كما ألقيت العديد من الكلمات في المناسبة شددت بمعظمها على اهمية الشركة والمحبة الاخوية بين جميع الاديان وشددت على اهمية ان تنعم سوريا بالسلام والامن والاستقرار. 

البطريرك الراعي : كل ما يقال عن اصلاحات وديمقراطيات لا يساوي دم انسان بريء يراق

وفي هذا السياق، ألقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي كلمة باسم الموارنة في سوريا ولبنان والشرق الاوسط في المناسبة، أكد فيها أن "كل ما يقال عن اصلاحات وديمقراطيات لا يساوي دم انسان واحد بريء يراق"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الحياة البشرية "فهي قيمة لا ثمن لها". وفيما دعا البطريرك الراعي لإعلاء كرامة الانسان، توجه  الى البطريرك اليازجي، بالقول:" نقول لك صاحب الغبطة كل المحبة والمودة لشخصك وللكنيسة التي دعيت لأن تجلس على كرسيها"، أضاف:"تأتي اليوم في زمن صعب في سوريا العزيزة المتألمة الجريحة ونحن عشنا في لبنان هذا الجرح البليغ من حروب عبثية، جئنا اليوم لنؤكد أواصر الوحدة والمحبة والشركة وجئنا لنقول معك كل تضامننا لشعبنا هنا المجروح المتألم، لنعلن معاً ان جذورنا في هذه المنطقة، وفي سوريا عميقة، جئنا لنقول نحن نحمل معاً انجيل السلام والمصالحة وكرامة الانسان وقيمته فكل انسان بل كل دم بريء يسقط على هذه الارض الطيبة هو دمعة من عيون المسيح".

وختم البطريرك الراعي بالقول:" هذا هو الظرف الذي تنتخب فيه صاحب الغبطة ونحن معك، هذه الغاية التي من أجلها نحن هنا اليوم، جئنا كلنا لنقول لك مبروك..فكن ايها الراعي الصالح ابا وراعيا ليس فقط لكنيستك بل لكل كنيسة وكل انسان هذه وصيتنا نعلنها اليوم من كنيسة الصليب المقدس".

البطريرك غريغوس الثالث لحام : لنكون من جديد سوريا واحدة تاريخ واحد ومستقبل واحد

من جهته، أمل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم غريغوريوس الثالث لحام في كلمة له بأن تبقى "المحبة تجمعنا الى ماشاء الله في هذا البلد الحبيب سوريا". وتوجه لرعاة الكنائب المسحية بالقول:"يا رعاة الكنائس المسيحية توحدوا لنعمل معاً من أجل سوريا حتى يعيش شعبها بأمان للننتهي من هذه الازمة ونكون من جديد سوريا واحدة تاريخ واحد ومستقبل واحد".

تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس

وكان مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم، أكد لقناة "الميادين"، أن البطريريك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أصر على المشاركة في حفل تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركاً على انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في دمشق للوقوف الى جانب رعيته، مشدداً على وجوب وقوف مسؤولي الطوائف الى جانب رعيتهم في الأزمات الصعبة.

هذا وقد لوحظ حصول محادثات جانبية بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم غريغوريوس الثالث لحام ونائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد خلال حفل تنصيب يوحنا العاشر اليازجي بطريركا على انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في كنسية الصليب المقدس في القصاع في دمشق.

الراعي في قداس باب توما : الاصلاحات لا تفرض فرضاً

وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قد توجه فور وصوله الى دمشق امس الى كنيسة "مار انطونيوس" في باب توما حيث ترأس قداساً بمناسبة عيد مار مارون وسط تدابير أمنية مشددة، حيث كان في استقبال الراعي ممثل الرئيس السوري بشار الأسد وزير المهجرين جوزف سويد، وأساقفة وكهنة من جميع الطوائف.

وألقى الراعي كلمة في القداس أكد خلالها بأن "الاصلاحات لا تفرض فرضاً من الخارج بل تنبع من الداخل"، ولفت الى أن "الاصلاحات تكون بحسب حاجات كل بلد ولا احد أدرى بشؤون البيت مثل أهله"، ودعا  الى "اجراء الاصلاحات بالحوار والتفاهم والتعاون"، وأضاف "هذا ما ندعو اليه مع كل محبي السلام العادل والشامل والدائم"، وقال البطريرك الراعي " كفى الحرب والعنف، كفى تدمير البيوت والمعالم الحضارية، كفى التهجير وقتل الابرياء، وكفى الحرب والدمار من أي جهة أتت".

2013-02-10