ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاووق : استهداف سوريا هدفه اخراجها من معادلة الصراع مع "اسرائيل"

الشيخ قاووق : استهداف سوريا هدفه اخراجها من معادلة الصراع مع "اسرائيل"
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق أن "المقاومة التي صمدت في مواجهة حرب كونية على مدى أكثر من ثلاثين عاماً وصلت اليوم إلى الموقع الأقوى في المعادلة على مستوى المنطقة"، مضيفاً :"في المقابل فإننا نجد أن اسرائيل التي نفذت ضربات جوية في السودان وغزة وسوريا مستغلة الأزمة القائمة هناك فهي لا تجرؤ اليوم على ارتكاب أي عدوان على لبنان لأنه لا طاقة لها على تحمل معادلات ومفاجآت المقاومة".
وخلال مشاركته في احتفال تأبيني في بلدة قبريخا الجنوبية إعتبر الشيخ قاووق أن "الذي يحمي لبنان من أي محاولة اسرائيلية لاستغلال الأزمة السورية لقلب المعادلات التي ثُبِتّت في تموز من العام 2006، ليس الا جهوزية المقاومة، التي تحسب اسرائيل -التي لا يردعها قرار دولي أو رأي عام عربي- ألف حساب لها، وتمنعها من تحقيق أي مكاسب على حساب إنجازاتها".
وأشار الشيخ قاووق إلى أن "الهدف مما يحصل في سوريا بات واضحاً وقد أكدت الوقائع ما كان يقوله حزب الله منذ البداية عن أن المطلوب هو إخراج سوريا من محور المقاومة إن لم يكن من خلال إسقاط النظام فمن خلال استنزاف جيشها ونظامها ليصبح خارج معادلة الصراع مع إسرائيل ما يهيئ المنطقة لعدوانٍ قادم"، معتبراً أن "الغارة الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية ليست إلا تأكيداً على أن الهدف مما يحصل هناك ليس إصلاحات أو ديمقراطية إنما سلاح المقاومة ودور سوريا المقاوم في الوقت الذي نرى فيه الدول المحرّضة والمسّلحة والممولة والتي يصعب عليها تقبل الهزيمة، مصرّة على إعاقة أيٍّ حل سلمي هناك وتتاجر بدماء الشعب السوري حيث أن أحقادها أكبر من إنسانيتها ومن مصالح الأمة".

الشيخ قاووق : استهداف سوريا هدفه اخراجها من معادلة الصراع مع "اسرائيل"
نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق

وفيما لفت الشيخ قاووق إلى أن "هناك فريقاً في لبنان ارتضى لنفسه أن يكون جزءاً من محور العدوان على سوريا، وأن الفريق الذي يمول ويسلّح في سوريا لضرب الجيش السوري هو نفسه الذي يموّل ويحرّض ويسلّح الذين قتلوا عناصر الجيش اللبناني في عرسال، وأن الذين يغطون المعارضة المسلحة في سوريا هم انفسهم يغطون الذين قتلوا الجيش اللبناني في عرسال". اضاف:"لقد وجدنا نواباً واحزاباً لبنانية تتطاول على الجيش اللبناني وتغطي تغطية كاملة من تورطوا بقتله تأديةً لوظيفة ممولة خارجياً لضربه، مطالباً بحماية الجيش الذي هو عنوان وحدة الوطن بدلاً من السلاح الميليشياوي الذي يشكل خطراً على لبنان والمسلحين السوريين الذين اتخذوا من الحدود اللبنانية ممراً ومقراً لضرب سوريا".
ورأى الشيخ قاووق أن "تغطية الجريمة في عرسال هي بمثابة مشاركة فيها كما أن تغطية المسلحين السوريين على الاراضي اللبنانية هي جريمة مستمرة بحق الوطن وسوريا"، مشيراً إلى أنه "لم يعد هناك من أحد ينكر وجود مسلّحين من الجيش السوري الحر داخل الاراضي اللبنانية بعد أن اعتقل الجيش اللبناني اكثر من مرة مسلحين سوريين في لبنان كما وحاكم القضاء اللبناني أكثر من عنصر سوري مسلّح كانوا داخل الأراضي اللبنانية"، لافتاً إلى أن "هؤلاء يحظون بغطاء سياسي معروف وغير مجهول الإسم والجهة".
واعتبر الشيخ قاووق أنه "من المعيب أن يراهن فريق 14 اذار على استمرار الازمة في سوريا واستثمار النار المشتعلة فيها من أجل مكاسب ومصالح انتخابية"، مشدداً على أن "إعاقة الاتفاق على قانون انتخابي هدفه انتظار مستجدات الازمة هناك، وأن حزب المستقبل لا يريد الاتفاق على قانون انتخابي جديد بل يريد قانوناً يشكّل له معبراً للاستيلاء على السلطة بعد أن كانوا يتوقعون سقوط النظام السوري الأمر الذي يؤدي باعتقادهم إلى قلب المعادلة اللبنانية والسماح لهم بوضع القانون الذي يريدون للإمساك بمجلس النواب والحكومة والتحكم بانتخابات رئاسة الجمهورية"، معتبراً أن "هذا المشروع هو مشروع سلطوي وفئوي واقصائي واستئثار وليس مشروع مشاركة فعلية ومناصفة حقيقية".
2013-02-10