ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: زيارة دمشقية تاريخية للراعي
طغت زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي التاريخية إلى سوريا على ما عداها من الملفات الداخلية، ولا سيما أن الراعي أول بطريرك ماروني منذ الاستقلال يطأ أرض دمشق بمباركة فاتيكانية في خطوة هدفها بلسمة أوجاع المسيحيين السوريين وطمأنتهم وتشجيعهم على التمسك بأرضهم والثبات فيها، ذلك على الرغم من كل الضوضاء وأصوات الاعتراض لقوى "14 آذار" والتي لم يُعرها سيد بكركي اهتماماً.
إلى جانب حفل ترسيم البطريرك يوحنا العاشر اليازجي على كرسي أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في كنيسة الصليب المقدس، تعاود اللجنة الفرعية الانتخابية جلساتها بدءاً من اليوم، وذلك لمناقشة المشروعين " الكتائبي" و"القواتي"، علما ان المواقف لا تزال على حالها اذ لا أكثرية لأي قانون حتى الآن باستثناء مشروع "اللقاء الارثوذكسي"، ما يعني ان الانتظار سيبقى سيد الموقف حتى الثامن عشر من الجاري، وهو تاريخ انعقاد اللجان المشتركة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير"، إلى أنه تركزت الأضواء خلال الساعات الماضية على زيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الى دمشق للمشاركة في مراسم تنصيب البطريرك يوحنا العاشر اليازجي على كرسي أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في كنيسة الصليب المقدس، حتى قيل إن المناسبة أرثوذكسية والحدث ماروني.
وأضافت الصحيفة إنه "وإذا كانت أصداء مبادرة الراعي ستظل تتردد طويلاً في الأودية اللبنانية، فإن جانباً من الاهتمام سيتوزع هذا الاسبوع على اجتماعات لجنة التواصل النيابي التي دخلت في أسبوع الآلام مع وصول مهمتها الى الأمتار الأخيرة من السباق مع الوقت، وعلى جلسة مجلس الوزراء بعد غد الاربعاء، حيث توقع أكثر من وزير ان يكون مناخها ساخنا بفعل البند الخلافي الذي ستناقشه، والمتصل بمسألة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، فيما يبقى ملف استهداف الجيش في عرسال مفتوحاً مع عدم تسليم مطلقي النار على العسكريين حتى الآن".
الراعي في دمشق
وبرغم الطابع الكنسي والديني المعلن لزيارة البطريرك الراعي الى دمشق، إلا أن دلالاتها السياسية كانت واضحة، سواء في توقيتها المتزامن مع احتدام المواجهة في سوريا وصولاً الى تخوم العاصمة، أو في المواقف التي أطلقها الراعي وبلغت حد التأكيد أن الإصلاحات وحقوق الإنسان لا تساوي نقطة دم تسيل من مواطن بريء، أو في مواكبة النظام قلباً وقالباً للضيف الاستثنائي من الحدود الى العاصمة السورية.
وقد أقيمت مراسم تنصيب البطريرك يوحنا اليازجي في كنيسة الصليب المقدّس في حي القصّاع، بحضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام ممثلا الرئيس الأسد، رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام وعدد من الوزراء والنواب السوريين، بالإضافة الى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد. أما أبرز الغائبين فكان متروبوليت بيروت المطران الياس عودة.
"14 آذار" غاضبة
وفي ردود الفعل، قال مصدر حزبي في فريق "14 آذار" لـ"السفير"، إنه "كيفما قُلّبت الزيارة لا يمكن هضمها"، معتبراً أن البطريرك ذهب كالمتسلل الى سوريا بعدما رفض البطاركة الموارنة دعوات احتفالية ملكية لزيارتها، لأنهم كانوا يعرفون أطماع النظام السوري بلبنان ويعرفون ممارساته بحق شعبه. وتساءل المصدر: إذا افترضنا حسن النيات عند البطريرك الراعي، ألا يعرف سوء نيات النظام وكيف سيسوق زيارته؟ ألا يخاف من اعتبار الأصوليين زيارته الداعمة للنظام ضمناً، استفزازاً وتحدياً لهم؟
الكنيسة غير آبهة
في المقابل، امتنعت مصادر كنسية معنية عن التعليق على الانتقادات التي طالت الراعي، مكتفية بالإشارة الى "كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ظلل بشجاعة سياسية موقف البطريرك الماروني"، وشددت المصادر، للصحيفة عينها، على أن الفاتيكان حريص أن يبقى حضوره في سوريا حاضناً لمسيحييها ومصدر اطمئنان لهم.
على خط مواز، شددت مصادر كنسية لصحيفة "النهار" على الطابع الديني لزيارة البطريرك الماروني لسوريا التي التقى خلالها دقائق وقوفاً، مع بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على هامش الاحتفال بالتنصيب.
وقالت المصادر "إن البطريرك عضو في مجمع الكنائس الشرقية لدى الكرسي الرسولي، وقد كلفه الفاتيكان توثيق العلاقة مع الكنائس الشرقية. ولهذه الغاية، زار كنائس مصر والعراق والهند في مناسبات دينية، ولا يعقل ان يتم تنصيب بطريرك الروم الارثوذكس في البلد الجار للبنان ولا يشارك فيه"، وأوضحت ان الراعي سيزور بغداد بعد اسبوعين للمشاركة في تنصيب بطريرك الكلدان. وفي مفكرته زيارة لموسكو تستمر أربعة أيام لإعلان شركة توأمة بين الكنيسة المارونية والكنيسة الروسية الارثوذكسية.
من جانبها، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان "قصة زيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي لسوريا بدأت يوم الخميس ما قبل الماضي. يومئذ، أرسل الراعي كتاباً الى الفاتيكان يطلب نصيحتها بخصوص اعتزامه القيام بزيارة كنسية لدمشق. لم يطل الوقت حتى رد الفاتيكان بتشجيع الخطوة. المبدأ في تأييدها، ينطلق من روحية المقولة الكنسية عينها التي جعلت البابا بنديكتوس السادس عشر يزور لبنان العام الماضي متجاوزاً سيلاً من التحفظات عليها، بعضها تذرّع بالأسباب الأمنية، وبعضها الآخر لم تخل خلفياتها من أسباب سياسية". ومفاد المقولة الكنسية، أنه في "زمن النوائب يجب أن يكون الراعي الى جانب رعيته. ومثلما أن هذه المقولة زخمت قرار البابا بالمجيء الى لبنان باعتباره المنصة الأنسب لإطلاق رسالة منه لمسيحيي المشرق بأن الفاتيكان الى جانبهم، فإنه من باب أولى أن يحذو الراعي تجاه مسيحيي سوريا ذات الخطوة، وخصوصاً أنهم الأكثر استهدافاً من عاصفة العنف في هذه المرحلة".
وفور وصول الموافقة من الفاتيكان للقيام بالزيارة، أوكل الراعي الى النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم مهمة الاتصال بالسفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي من أجل إيصال رغبة الراعي للجهات المختصة في دمشق بزيارة كنسية لسوريا. ويوم الثلاثاء الماضي، كانت كل تفاصيل خطة الزيارة قد نسقت بين بكركي ودمشق. وكشفت مصادر مطلعة لـ"الأخبار" أن "اتصالات تنسيق الزيارة جرت بإشراف مباشر من القصر الرئاسي السوري الذي أحاط طلب الراعي بحفاوة كبيرة".
بري.. والفرصة الأخيرة
من جهة ثانية، تستأنف "لجنة التواصل النيابي" اليوم اجتماعاتها سعياً الى التوافق على قانون الانتخاب. وقال الرئيس نبيه بري لـ"السفير" إن اللجنة تقف أمام أسبوع حاسم فإما أن تتوافق على قانون انتخاب ينقذ البلد وينقله الى مرحلة جديدة، وإما أن يستمر الخلاف فيحال الأمر الى اللجان النيابية المشتركة التي سيكون مشروع اللقاء الأرثوذكسي على رأس جدول أعمالها، ترجمة لما سبق أن اتفقنا عليه في اللجان، موضحاً أن هذا المشروع سيكون نقطة الانطلاق في المناقشة لأنه حظي بنسبة تأييد، أكبر مما حازه أي مشروع آخر.
وأكد بري أن الأسبوع الحالي سيكون الأخير بالنسبة الى لجنة التواصل، مشيراً الى أنه لن يتم التمديد لها بأي حال من الأحوال، ومشدداً على أن النظام المختلط بات ممراً إلزامياً لأي تفاهم او تسوية.
من جانبها، إستبعدت مصادر نيابية أن تتفق اللجنة النيابية الفرعية على صيغة معينة حول النظام المختلط بسبب اعتراض "كتلة المستقبل" بالكامل على اعتماد النظام النسبي، وأن أقسى ما يمكن أن تنتهي إليه اللجنة، هو الخروج بصيغة حول النظام المختلط عبر التصويت، بحيث يصوّت ضده ممثل "المستقبل" أحمد فتفت وربما ممثل كتلة جبهة النضال الوطني النائب أكرم شهيّب، ليصار إلى رفع ما جرى التوصّل إليه إلى الرئيس نبيه بري، الذي سيقوم بدوره لرفعه إلى اللجان المشتركة، حسبما ذكرت صحيفة "البناء".
وفيما أوضح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، لـ "النهار"، أنه"لم يبق إلا بضعة أيام لاجتماع اللجنة الفرعية، وهناك تقدم ملموس من الضروري أن يتبلور هذا الأسبوع"، محذراً في حال عدم التوصل الى حلّ من الدخول في نفق مظلم وخطير، قال رئيس اللجنة النيابية الفرعية روبير غانم، إن "أمام اللجنة مهلة أسبوع، واذا كانت النيات طيبة، فاننا على الارجح سنتوصل الى اتفاق على مشروع مختلط يكون مقبولا لدى جميع الاطراف، انطلاقا من طرح الرئيس نبيه بري وصولا الى بعض التعديلات عليه"، وفق "النهار".
في موازاة ذلك، اكدت مصادر نيابية، لصحيفة "الحياة"، أن تأجيل إجراء الانتخابات بات بحكم المؤكد، مشيرة الى أن التأجيل لشهور عدة يمكن أن يدفع في اتجاه تأخيرها دهراً وهذا ما يطرح منذ الآن البحث عن صيغة لتبرير التأجيل على أن تأتي في إطار اقتراح قانون يرمي إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي، باعتبار أن الكرة الآن في مرمى البرلمان بعدما استحصلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على براءة ذمة، بذريعة أنها أحالت مشروع قانون للانتخابات إلى البرلمان قائماً على اعتماد النظام النسبي.
بدوره، أكّد النائب ابراهيم كنعان أنّ التيار "الوطني الحر" له مصلحة أكيدة في إجراء الانتخابات النيابية، ووصف في تصريح لصحيفة "الجمهورية"، حديث بعض نوّاب تيار"المستقبل" عن تأجيل الانتخابات الى ما بعد ايلول بأنّه حملة استباقية يقودها التيار لتبرير تعطيله قانون الانتخاب الذي ينصف المسيحيّين، ويخرجه من دائرة الإرباك والحرج التي باتت واضحة بمعالمها ونتائجها.
مجلس الوزراء
ويبحث مجلس الوزراء في جلسته، بعد غد الاربعاء في القصر الجمهوري، من بين البنود المدرجة على جدول الاعمال، طلب وزير الداخلية تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، في ظل خلاف حول تشكيلها.
وقال مصدر وزاري لـ"السفير" إنه كان قد تم تأجيل هذا البند من الجلسة قبل الماضية، بعدما أدرج في ملحق خاص قبل وقت قليل من موعد الجلسة، وذلك لحين ورود رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل حول ما إذا كان من الواجب تشكيل هذه الهيئة في الوقت الراهن أم أن المهل القانونية تحتمل تأخير تشكيلها لحين صدور قانون الانتخاب، متوقعاً أن يصدر رأي الهيئة ويصل الى الوزراء بين اليوم والغد.
غياب للحريري وجعجع في ذكرى 14 شباط
وعن الاحتفال بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم الخميس المقبل، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" أن "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لن يحضر إلى بيروت للمشاركة في ذكرى 14 شباط التي ستقام في " البيال"، لأن المخاطر الامنية ما زالت كما هي، بل تصاعدت في الفترة الأخيرة"، لافتةً إلى ان "مشاركة الحريري في الاحتفال الذي سيقام في قاعة مقفلة، ستكون عبر شاشة تلفزيونية، حيث سيلقي كلمة تؤكد على تمسك تيّار "المستقبل" بحلفائه في قوى 14 آذار".
وفي هذا السياق، علمت "الأخبار" أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع سيغيب عن الاحتفال الذي يقام لإحياء ذكرى 14 شباط في قاعة بيال لأسباب أمنية، لكنه سيطل على شاشة تلفزيون "المستقبل" مساء الأربعاء المقبل ليتحدث عن الذكرى والعلاقة مع "المستقبل" وقانون الانتخابات والأوضاع في سوريا.
إلى جانب حفل ترسيم البطريرك يوحنا العاشر اليازجي على كرسي أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في كنيسة الصليب المقدس، تعاود اللجنة الفرعية الانتخابية جلساتها بدءاً من اليوم، وذلك لمناقشة المشروعين " الكتائبي" و"القواتي"، علما ان المواقف لا تزال على حالها اذ لا أكثرية لأي قانون حتى الآن باستثناء مشروع "اللقاء الارثوذكسي"، ما يعني ان الانتظار سيبقى سيد الموقف حتى الثامن عشر من الجاري، وهو تاريخ انعقاد اللجان المشتركة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير"، إلى أنه تركزت الأضواء خلال الساعات الماضية على زيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الى دمشق للمشاركة في مراسم تنصيب البطريرك يوحنا العاشر اليازجي على كرسي أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في كنيسة الصليب المقدس، حتى قيل إن المناسبة أرثوذكسية والحدث ماروني.
وأضافت الصحيفة إنه "وإذا كانت أصداء مبادرة الراعي ستظل تتردد طويلاً في الأودية اللبنانية، فإن جانباً من الاهتمام سيتوزع هذا الاسبوع على اجتماعات لجنة التواصل النيابي التي دخلت في أسبوع الآلام مع وصول مهمتها الى الأمتار الأخيرة من السباق مع الوقت، وعلى جلسة مجلس الوزراء بعد غد الاربعاء، حيث توقع أكثر من وزير ان يكون مناخها ساخنا بفعل البند الخلافي الذي ستناقشه، والمتصل بمسألة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، فيما يبقى ملف استهداف الجيش في عرسال مفتوحاً مع عدم تسليم مطلقي النار على العسكريين حتى الآن".
الراعي في دمشق
وبرغم الطابع الكنسي والديني المعلن لزيارة البطريرك الراعي الى دمشق، إلا أن دلالاتها السياسية كانت واضحة، سواء في توقيتها المتزامن مع احتدام المواجهة في سوريا وصولاً الى تخوم العاصمة، أو في المواقف التي أطلقها الراعي وبلغت حد التأكيد أن الإصلاحات وحقوق الإنسان لا تساوي نقطة دم تسيل من مواطن بريء، أو في مواكبة النظام قلباً وقالباً للضيف الاستثنائي من الحدود الى العاصمة السورية.
وقد أقيمت مراسم تنصيب البطريرك يوحنا اليازجي في كنيسة الصليب المقدّس في حي القصّاع، بحضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام ممثلا الرئيس الأسد، رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام وعدد من الوزراء والنواب السوريين، بالإضافة الى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد. أما أبرز الغائبين فكان متروبوليت بيروت المطران الياس عودة.
"14 آذار" غاضبة
وفي ردود الفعل، قال مصدر حزبي في فريق "14 آذار" لـ"السفير"، إنه "كيفما قُلّبت الزيارة لا يمكن هضمها"، معتبراً أن البطريرك ذهب كالمتسلل الى سوريا بعدما رفض البطاركة الموارنة دعوات احتفالية ملكية لزيارتها، لأنهم كانوا يعرفون أطماع النظام السوري بلبنان ويعرفون ممارساته بحق شعبه. وتساءل المصدر: إذا افترضنا حسن النيات عند البطريرك الراعي، ألا يعرف سوء نيات النظام وكيف سيسوق زيارته؟ ألا يخاف من اعتبار الأصوليين زيارته الداعمة للنظام ضمناً، استفزازاً وتحدياً لهم؟
الكنيسة غير آبهة
في المقابل، امتنعت مصادر كنسية معنية عن التعليق على الانتقادات التي طالت الراعي، مكتفية بالإشارة الى "كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ظلل بشجاعة سياسية موقف البطريرك الماروني"، وشددت المصادر، للصحيفة عينها، على أن الفاتيكان حريص أن يبقى حضوره في سوريا حاضناً لمسيحييها ومصدر اطمئنان لهم.
على خط مواز، شددت مصادر كنسية لصحيفة "النهار" على الطابع الديني لزيارة البطريرك الماروني لسوريا التي التقى خلالها دقائق وقوفاً، مع بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على هامش الاحتفال بالتنصيب.
وقالت المصادر "إن البطريرك عضو في مجمع الكنائس الشرقية لدى الكرسي الرسولي، وقد كلفه الفاتيكان توثيق العلاقة مع الكنائس الشرقية. ولهذه الغاية، زار كنائس مصر والعراق والهند في مناسبات دينية، ولا يعقل ان يتم تنصيب بطريرك الروم الارثوذكس في البلد الجار للبنان ولا يشارك فيه"، وأوضحت ان الراعي سيزور بغداد بعد اسبوعين للمشاركة في تنصيب بطريرك الكلدان. وفي مفكرته زيارة لموسكو تستمر أربعة أيام لإعلان شركة توأمة بين الكنيسة المارونية والكنيسة الروسية الارثوذكسية.
من جانبها، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان "قصة زيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي لسوريا بدأت يوم الخميس ما قبل الماضي. يومئذ، أرسل الراعي كتاباً الى الفاتيكان يطلب نصيحتها بخصوص اعتزامه القيام بزيارة كنسية لدمشق. لم يطل الوقت حتى رد الفاتيكان بتشجيع الخطوة. المبدأ في تأييدها، ينطلق من روحية المقولة الكنسية عينها التي جعلت البابا بنديكتوس السادس عشر يزور لبنان العام الماضي متجاوزاً سيلاً من التحفظات عليها، بعضها تذرّع بالأسباب الأمنية، وبعضها الآخر لم تخل خلفياتها من أسباب سياسية". ومفاد المقولة الكنسية، أنه في "زمن النوائب يجب أن يكون الراعي الى جانب رعيته. ومثلما أن هذه المقولة زخمت قرار البابا بالمجيء الى لبنان باعتباره المنصة الأنسب لإطلاق رسالة منه لمسيحيي المشرق بأن الفاتيكان الى جانبهم، فإنه من باب أولى أن يحذو الراعي تجاه مسيحيي سوريا ذات الخطوة، وخصوصاً أنهم الأكثر استهدافاً من عاصفة العنف في هذه المرحلة".
وفور وصول الموافقة من الفاتيكان للقيام بالزيارة، أوكل الراعي الى النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم مهمة الاتصال بالسفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي من أجل إيصال رغبة الراعي للجهات المختصة في دمشق بزيارة كنسية لسوريا. ويوم الثلاثاء الماضي، كانت كل تفاصيل خطة الزيارة قد نسقت بين بكركي ودمشق. وكشفت مصادر مطلعة لـ"الأخبار" أن "اتصالات تنسيق الزيارة جرت بإشراف مباشر من القصر الرئاسي السوري الذي أحاط طلب الراعي بحفاوة كبيرة".
بري.. والفرصة الأخيرة
من جهة ثانية، تستأنف "لجنة التواصل النيابي" اليوم اجتماعاتها سعياً الى التوافق على قانون الانتخاب. وقال الرئيس نبيه بري لـ"السفير" إن اللجنة تقف أمام أسبوع حاسم فإما أن تتوافق على قانون انتخاب ينقذ البلد وينقله الى مرحلة جديدة، وإما أن يستمر الخلاف فيحال الأمر الى اللجان النيابية المشتركة التي سيكون مشروع اللقاء الأرثوذكسي على رأس جدول أعمالها، ترجمة لما سبق أن اتفقنا عليه في اللجان، موضحاً أن هذا المشروع سيكون نقطة الانطلاق في المناقشة لأنه حظي بنسبة تأييد، أكبر مما حازه أي مشروع آخر.
وأكد بري أن الأسبوع الحالي سيكون الأخير بالنسبة الى لجنة التواصل، مشيراً الى أنه لن يتم التمديد لها بأي حال من الأحوال، ومشدداً على أن النظام المختلط بات ممراً إلزامياً لأي تفاهم او تسوية.
من جانبها، إستبعدت مصادر نيابية أن تتفق اللجنة النيابية الفرعية على صيغة معينة حول النظام المختلط بسبب اعتراض "كتلة المستقبل" بالكامل على اعتماد النظام النسبي، وأن أقسى ما يمكن أن تنتهي إليه اللجنة، هو الخروج بصيغة حول النظام المختلط عبر التصويت، بحيث يصوّت ضده ممثل "المستقبل" أحمد فتفت وربما ممثل كتلة جبهة النضال الوطني النائب أكرم شهيّب، ليصار إلى رفع ما جرى التوصّل إليه إلى الرئيس نبيه بري، الذي سيقوم بدوره لرفعه إلى اللجان المشتركة، حسبما ذكرت صحيفة "البناء".
وفيما أوضح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، لـ "النهار"، أنه"لم يبق إلا بضعة أيام لاجتماع اللجنة الفرعية، وهناك تقدم ملموس من الضروري أن يتبلور هذا الأسبوع"، محذراً في حال عدم التوصل الى حلّ من الدخول في نفق مظلم وخطير، قال رئيس اللجنة النيابية الفرعية روبير غانم، إن "أمام اللجنة مهلة أسبوع، واذا كانت النيات طيبة، فاننا على الارجح سنتوصل الى اتفاق على مشروع مختلط يكون مقبولا لدى جميع الاطراف، انطلاقا من طرح الرئيس نبيه بري وصولا الى بعض التعديلات عليه"، وفق "النهار".
في موازاة ذلك، اكدت مصادر نيابية، لصحيفة "الحياة"، أن تأجيل إجراء الانتخابات بات بحكم المؤكد، مشيرة الى أن التأجيل لشهور عدة يمكن أن يدفع في اتجاه تأخيرها دهراً وهذا ما يطرح منذ الآن البحث عن صيغة لتبرير التأجيل على أن تأتي في إطار اقتراح قانون يرمي إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي، باعتبار أن الكرة الآن في مرمى البرلمان بعدما استحصلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على براءة ذمة، بذريعة أنها أحالت مشروع قانون للانتخابات إلى البرلمان قائماً على اعتماد النظام النسبي.
بدوره، أكّد النائب ابراهيم كنعان أنّ التيار "الوطني الحر" له مصلحة أكيدة في إجراء الانتخابات النيابية، ووصف في تصريح لصحيفة "الجمهورية"، حديث بعض نوّاب تيار"المستقبل" عن تأجيل الانتخابات الى ما بعد ايلول بأنّه حملة استباقية يقودها التيار لتبرير تعطيله قانون الانتخاب الذي ينصف المسيحيّين، ويخرجه من دائرة الإرباك والحرج التي باتت واضحة بمعالمها ونتائجها.
مجلس الوزراء
ويبحث مجلس الوزراء في جلسته، بعد غد الاربعاء في القصر الجمهوري، من بين البنود المدرجة على جدول الاعمال، طلب وزير الداخلية تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، في ظل خلاف حول تشكيلها.
وقال مصدر وزاري لـ"السفير" إنه كان قد تم تأجيل هذا البند من الجلسة قبل الماضية، بعدما أدرج في ملحق خاص قبل وقت قليل من موعد الجلسة، وذلك لحين ورود رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل حول ما إذا كان من الواجب تشكيل هذه الهيئة في الوقت الراهن أم أن المهل القانونية تحتمل تأخير تشكيلها لحين صدور قانون الانتخاب، متوقعاً أن يصدر رأي الهيئة ويصل الى الوزراء بين اليوم والغد.
غياب للحريري وجعجع في ذكرى 14 شباط
وعن الاحتفال بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم الخميس المقبل، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" أن "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لن يحضر إلى بيروت للمشاركة في ذكرى 14 شباط التي ستقام في " البيال"، لأن المخاطر الامنية ما زالت كما هي، بل تصاعدت في الفترة الأخيرة"، لافتةً إلى ان "مشاركة الحريري في الاحتفال الذي سيقام في قاعة مقفلة، ستكون عبر شاشة تلفزيونية، حيث سيلقي كلمة تؤكد على تمسك تيّار "المستقبل" بحلفائه في قوى 14 آذار".
وفي هذا السياق، علمت "الأخبار" أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع سيغيب عن الاحتفال الذي يقام لإحياء ذكرى 14 شباط في قاعة بيال لأسباب أمنية، لكنه سيطل على شاشة تلفزيون "المستقبل" مساء الأربعاء المقبل ليتحدث عن الذكرى والعلاقة مع "المستقبل" وقانون الانتخابات والأوضاع في سوريا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018