ارشيف من :ترجمات ودراسات
تدهور عـهـد الأحزاب الإسـرائيلـيـة الكبـرى
يقول موشيه آرنس، وزير الحرب الاسرائيلي السابق واحد المنظرين في كيان العدو، إن "بعض الاسرائيليين يشتاقون الى الايام السابقة التي كان لاسرائيل فيها حزبان كبيران هما الليكود والعمل واحزاب صغيرة مختلفة اخرى ينضم بعضها آخر المطاف الى الائتلاف الذي انشأه الحزب الأكبر الفائز في الانتخابات"، ويضيف "بل يوجد بيننا من ربما يحن الى الايام التي كان فيها حزب كبير واحد ينشأ ائتلافا بعد الانتخابات. وهذا ما كان في الـ 25 سنة الاولى من تاسيس اسرائيل حينما كان حرب "مباي" يسيطر على الدولة".
وفي حديث لصحيفة "هآرتس"، يلفت آرنس إلى انه "في الانتخابات التي أُجريت في العام 1996 تم التعبير لأول مرة عن تدهور الحزبين الأكبرين اللذين انخفض كلاهما الى ما تحت خط 40 مقعدا. ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه هي الحال. فقد انقضت الايام التي كانت فيها الساحة السياسية في اسرائيل يحكمها حزبان كبيران، أو على الأقل لهذا العهد".
ويتابع آرنس، "إن عدم الاستقرار يترصدنا. ما الذي حدث؟ أولا، أُجريت انتخابات 1996 وفقا لقانون الانتخاب المباشر الجديد الذي كان يفترض ان يزيد الاستقرار والقدرة على الحكم. وكانت نتائجه على النقيض من ذلك. ما مكّن مواطنين كثر من توزيع اصواتهم واستفادت احزاب صغيرة من ذلك على حساب الكبيرة. وفي تلك الانتخابات حصل حزب العمل على 34 مقعدا والليكود على 32. وفي انتخابات 1999 التي أُجريت على وفقا لنفس القانون، وقد حصل حزب العمل على 26 مقعدا والليكود على 19 مقعدا. ولم يبلغ أي حزب منذ ذلك الحين الى 40 مقعدا ويبدو أن هذا الطموح قد آخذ بالابتعاد. وقد أُلغي قانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء في هذه الاثناء في الحقيقة، لكنه ترك أثره".
ثمة سبب آخر لكون الليكود والعمل يفقدان من قوتيهما، يضيف آرنس، وهو الظاهرة الاسرائيلية المميزة التي يجتاز معها السياسيون في مواقع رئيسية في احزابهم، الخطوط. وهؤلاء القادة الذين يعتزلون احيانا على أثر الخسارة في الانتخابات التمهيدية يشعرون بأنهم أكبر من الاحزاب التي كانوا يقودونها، أي يعتقدون أنها تفقد من قوتها. وهذه الرسالة لا تغيب عن مصوتين كثيرين.
ووفق ارنس، فانه بعد اعتزال عدد من رؤساء الليكود والعمل جاءت النهاية الحقيقية لعهد الحزبين في 2005 حينما ترك اريئيل شارون، رئيس الليكود المنتخب، الليكود وانشأ حزبا خاصا به هو كاديما. وأخذ معه ايهود اولمرت وشاؤول موفاز وتسيبي لفني وتساحي هنغبي من الليكود، وشمعون بيرس وحاييم رامون وداليا ايتسيك من العمل. وفي الانتخابات بعد ذلك حصل كاديما على 29 من مقاعد الكنيست والعمل على 19 مقعدا والليكود على 12 مقعدا". ورأى آرنس ان الوضع تدهور منذ ذلك الحين. وفي الفترة الاخيرة ترك عمير بيرتس وعمرام متسناع حزب العمل وانضما الى لفني التي تركت حزبها هي ايضا.
ويختم بالقول "إن هذه المغادرة للاحزاب تساهم فقط في عدم استقرار الجهاز السياسي في اسرائيل، ولن تستطيع التغييرات المقترحة لطريقة الحكم ان تُنهيها. من اجل ذلك الامر يحتاج الى قادة يُظهرون قدرا مناسبا من الزعامة والولاء لاحزابهم ايضا سواء فازوا أم خسروا في الانتخابات الداخلية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018