ارشيف من :أخبار عالمية
متظاهرون يحاولون اقتحام قصر الإتحادية في مصر
في أجواء ذكرى ثورة 25 يناير المصرية، وفي وقت واصل فيه المعتصمون المصريون بميدان التحرير وسط القاهرة إغلاق مجمع "التحرير" الحكومي لليوم الثاني، خرجت في مصر بعد ظهر اليوم أربع مسيرات شعبية تحت عنوان "مليونية التنحي"، داعية لاسقاط الرئيس المصري محمد مرسي، ومؤكدةً إستمرار في التحرك حتى تحقيق مطالبها.
وفيما خرجت التظاهرة الأولى من مسجد "الفتح" برمسيس تحت شعار "الكرامة الإنسانية"، خرجت التظاهرة الثانية من مسجد "السيدة زينب"تحت شعار "مسيرة العيش"، أما التظاهرة الثالثة فإنطلقت من مسجد "مصطفى محمود المهندسين" تحت شعار "مسيرة الحرية"، فيما انطلقت الرابعة من دوران شبرا تحت شعار "مسيرة العدالة الاجتماعية".
وتوجهت المسيرات الاربع الى القصر الرئاسي (قصر الإتحادية) وهي ترفع أعلام مصر ولافتات تطالب برحيل الرئيس المصري والإصلاح العام، مرددة عبارات تطالب برحيل "نظام الإخوان" وإسقاط النظام.
تظاهرات "مليونية التنحي" تتجه الى قصر الإتحادية
ومع الوصول الى القصر مساءً حاول العشرات إقتحامه، وأزال آخرون ملثمون، الأسلاك الشائكة المحيطة بالقصر، وقذفوا أسواره بزجاجات حارقة وحاولوا إعتلاءها، كما سعوا أيضا لاقتحام إحدى بواباته. من جهتها، ناشدت قوات الحرس الجمهوري، التي تتولى تأمين القصر، المحتجين، عبر مكبرات الصوت، ودعتهم الى عدم إزالة الأسلاك والابتعاد عن الأسوار، كي "لا يهدد ذلك سلمية المظاهرات"، على حدّ تعبير قوات الحرس التي بدأت بعدها بتفريق المحتجين عبر خراطيم المياه.
وتدخلت قوات الشرطة عقب ذلك بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين طاردتهم إلى الشوارع الجانبية المحيطة بالقصر وفرقتهم من أمامه.
المتظاهرون يشعلون النيران في البوابة رقم 4 لقصر الاتحادية
بعدها حاول عدد من المتظاهرين استخدام "الاسبراي - مولوتوف" لإشعال النيران فى البوابة رقم 4 لقصر الاتحادية، في محاولة لإسقاطه، فيما ألقى عدد منهم الحجارة وقنابل المولوتوف داخل القصر، فإستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه من داخل القصر لمحاولة إبعاد المتظاهرين عن البوابة وإطفاء النيران.
من جهته، أكد مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية المصرية، أن المسيرات والتظاهرات التى يشهدها محيط قصر الاتحادية، بدأت سلمية، إلا أنه فى تمام الساعة 7:45 مساءً، وفي مشهد متكرر بدأت محاولات من "قلة غاضبة" فى إزالة الأسلاك الشائكة أمام أبواب القصر، وقاموا بإلقاء الحجارة تجاه وداخل القصر.
قوات الأمن المصرية تطلق غازاً مسيلاً للدموع لتفريق المتظاهرين
وأضاف المصدر، فى بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية، أنه مع استمرار الاعتداءات، تم الدفع بقوات الشرطة المتواجدة فى محيط القصر والمكلفة بتأمينه بالتدخل لحمايته من محاولات التعدى، وحرصاً على عدم تصعيد الموقف، وإبعادهم عن محيط القصر باستخدام الغازات المسيلة للدموع، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها للسيطرة على الموقف وتهدئة الأوضاع.
وفي سياق متصل، قام عشرات الملثمين المصريين عصر اليوم، بقطع خط مترو الأنفاق بمحطة "السادات" بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، ما تسبب بشلل حركة القطارات لمدة نصف ساعة، قبل أن تعود لطبيعتها مرة أخرى. وأشارت معلومات أن الشرطة تدخلت للقبض على الملثمين، وأطلقت غازاً مسيلاً للدموع لتفريقهم.
متظاهرين يقطعون خط مترو الأنفاق في القاهرة
وأكد مصدر أمني بشرطة النقل والمواصلات "تسلح بعض المتظاهرين الملثمين الذين قاموا بإطلاق رصاص خرطوش داخل الأنفاق، الأمر الذي تسبب في إثارة حالة من الذعر والرعب بين الركاب الذين تسابقوا على الخروج من المحطة خوفاً من الإصابة".
بدوره، أعلن رئيس شركة المترو في مصر، عبد الله فوزي، أنه "تم تطبيق خطة الطوارئ وتشغيل القطارات دون أن تمر بمحطة السادات حفاظاً على الركاب والمتظاهرين"، مشيراً إلى ان "إنتظام حركة القطارات الآن".
متظاهرين يقطعون خط مترو الأنفاق في القاهرة
يذكر أنه كان قد أعلن أمين العمل الجماهيري لحزب "الجبهة الديمقراطية" في مصر مجدي حمدان أمس، أن "الحزب وبالتنسيق مع باقي القوى والأحزاب المشاركة في "جبهة الإنقاذ الوطني" قرر المشاركة في مليونية "التنحي" ممثلاً كل أعضائه وقياداته، تأكيداً على إستمرار ثورة مصر حتى تتحقق مطالبها والمطالبة بخلع (الرئيس المصري محمد مرسي كما خلع (الرئيس المصري المخلوع حسني) مبارك من قبل، وتماشيا مع مطالب الشارع المصري".
وكان قد شارك في مسيرات اليوم أحزاب "المصريين الأحرار" و"مصر القوية" و"الدستور" و"المصري الديمقراطي الاجتماعي" و"التحالف الشعبي الاشتراكي" و"مصر الحرية والكرامة" وحركات "التيار الشعبي" و"6 أبريل" وحركة "شباب من أجل العدالة والحرية" و"الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية". كما شارك في تلك المسيرات إئتلاف "ثورة اللوتس"، و"حركة المصري الحر"، و"الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر" وحركة "كفاية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018